يامنقذ الأرواحِ وهْيَ عواطلُ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اريج الجنه

    • Aug 2009
    • 11211

    يامنقذ الأرواحِ وهْيَ عواطلُ

    لكِ يا بثينةُ في الربوعِ دلائلُ = في كلِّ ناحيةٍ مقامٌ هائلُ


    لاتختفي مُذْ حلَّ رسمُكِ فوقها = هيهاتِ تظهرُ في الطلولِ بدائلُ



    وأسيرُ في تلكَ البلادِ وأغتدي = حتى كأنّ الذكرياتِ مشاعلُ


    أيامُ عمري في الغرامِ قضيتها = ولهنَّ في جنجِ الظلامِ أناملُ


    إذْ كلُّ نجمٍ في السّماءِ مراقبٌ = حالي ولا شعرَتْ بحاليَ وائلُ


    أصبحتُ أرقبُ غيدَها وظباءَها = وأعزّها قلباً إليّ الواصلُ


    وأنا الذي يتلو القصيدَ بقربها = والتاعَ مِن سبكِ الحروفِ العاذلُ


    ومَعَ الغروبِ قصائدٌ ومدائحٌ = ومَعَ الكلامِ تحاورٌ وتواصلُ


    كانتْ تمرُّ بغيدِها وظبائِها = ولهنَّ مِن بين الديارِ حبائلُ


    لو لمْ يكن قلبُ الفتى متنوّراً = لمضى إليها في الحرامِ الشاكلُ


    فأنا الذي يتلو الكتابَ بسجدةٍ = وأنا الذي في الباقياتِ الباذلُ


    مازلتُ أذكرُ للحِسانِ تناحُراً = مِن كلِّ زاويةٍ نداءٌ عاجلُ


    إنّي لأفتحُ مهجتي لأحبّتي = داراً ولكنّي الحليمُ العاقلُ


    هذي البلادُ مجالسٌ وتكافلٌ = وسواحلٌ وحدائقٌ ومناحلٌ


    فكأنّما تلكَ الربوعِ جنائنٌ = وكأنّهنَّ مناظراً تتقابلُ


    ظلّت مفتّحةَ اليدين بجودها = إنّ السخاءَ مِن الكريمِ تكاملُ


    للهِ كيفَ تغيّرت أحوالُها = ولها على طول المسيرِ ثواكلُ


    رحلَ الجميعُ فلا حبيبٌ ساهرٌ = كالفرقدين ولا غرامٌ شاغلُ


    ناديتُ أركانَ الطلولِ بحسرةٍ = والقلبُ منكسرٌ يتيمٌ ثاكلُ


    ماذا جرى ، أين اختفى سكانها = مَن لي إذا ما لاحَ دهرٌ حابلُ


    كيف اصطباري والأسى قد ضمّني = والخدُّ خدّدهُ المسيلُ النازلُ


    ويراعُ دهري معْ فريد قصاصتي = كتبا عذابي والزمانُ الناقلُ


    أصبحتُ تقتلني الهمومُ بسيفها = والحزنُ عندي دائمٌ متواصلُ


    وعليَّ قدْ وضَعَ الأسى جلبابَه = والقلبُ أضحى للطلولِ يسائلُ


    لاغروَ إنْ صالَ الزمانُ بسيفه = وأتى وخانَ وبانَ دهرٌ قاتلُ


    فلقد مضى في ظلمِ أطهر ِ صفوةٍ = وعوى على الأطهارِ رجسٌ باطلُ


    وَنَزى على الأعوادِ ذيلٌ أعوجٌ = وعلا على الأكتاف ِ وغدٌ جاهلُ


    وتكالبَ الحسُّادُ نحو تراثِهِمْ = ومضت اليهم بالطفوفِ عواسلُ


    آلُ الرسولِ بنو الوليِّ ومعدنُ الـ = العلمِ الغزيرِ وللعِبادِ حبائلُ


    أسرارُ علمِ اللهِ أطهرُ خلقهِ = سفنُ النجاةِ وللجنانِ وسائلُ


    الطاهرون الصادقون الذاكرو = ن َ الحامدونَ ونورُ كونٍ كامل ُ


    الراكعون الساجدون العابدو = ن الشاكرون لهم يدٌ وفضائلُ


    هم رحمةٌ للعالمين وكعبةٌ = للمؤمنين ومشعرٌ ومنازلُ


    ماتبلغُ الشعراءُ كنهَ صفاتهم = والله في أمِّ الكتابِ القائلُ


    نورٌ مِن الله العلي وكلُّهُمْ = خُلُقٌ ومجدٌ في العلا وتفاضلُ


    الأصلُ نورُ النشأتين محمدُ الـ = هادي البشيرُ أخو الإمامِ العادلُ


    هو أولُ الأطهارِ بل هو خيرةُ الـ = خلاّق والربُّ العظيم ِ الجاعلُ


    لولاهُ ماخُلقَ الوجودُ ولا بدتْ = للناظرينَ كواكبٌ وفصائلُ


    يا آية الرحمن ياخير الورى = يامنقذَ الأرواح ِ وهي عواطلُ


    ياليت عينَكَ والحسينُ لوحدهِ = عند الطفوفِ عن الكتابِ يقاتلُ


    رضّتْ صواهلُ خيلهُمْ أضلاعَهُ = وَجَرَتْ دماءٌ في الطفوف ِجداولُ


    مولىً لهُ الجاهُ الرفيعُ وذكرهُ الـ = ـشرفُ العظيمُ لهُ المُهيمنُ كافلُ


    مولىً لهُ يومُ المعادِ كرامةٌ = يُنجي الغريقَ من اللظى ويواصلُ


    الباذخُ المعطاءُ والصوّامُ والـ = ـقوّامُ في يوم الطفوفِ الباسلُ


    سبطُ النبوةِ والإمامةِ نهجهُ = هُوَ كعبةٌ للثائرينَ وباذلُ


    أفديهِ مقطوعَ الوتينِ مُضرّجا ً = بدمِ الوريدِ ولمْ يزرهُ الغاسلُ


    ياصاحبَالثاراتِِ يا نسلَ الهُدى = يا قاصمَ الأصنام ِوهي جنادلُ


    أنت المُقدّمُ في السماءِ وأنت لي = إنْ جارَ بي هذا الزمانُ القاتلُ


    يابنَ الهُداةِ الطاهرينَ قصيدتي = قد ضمّها الرزءُ العظيمُ الشاملُ


    أرجو بها يومَ المعادِ شفاعةً = يابن َ الهُداةِ وعن خَطاها غافلُ


    صلّىعليكُمُ في العُلا ياسادتي = مِِنْ فوقِ أركانِ السماءِ الأولُ


    أبو حسين الربيعي
يعمل...
X