هل يجب علينا معرفة الله ، و لماذا ؟
يعتمد علماء الكلام في إثبات وجوب معرفة الله تعالى على أدلة عقلية عديدة نذكر أهمها :
الدليل الأول ، تجنُّب الضرر :
إن العقل السليم يحكم على الإنسان بوجوب تجنب الأضرار المحتملة التي قد يتعرض لها ، و بما أن عدداً كبيراً من صفوة رجالات الإصلاح و الخير و الأنبياء و الصلحاء الذين لم يكونوا متهمين بالكذب و الدجل و الاختلاق ، دعوا المجتمعات البشرية على مرّ العصور إلى الاعتقاد بوجود خالق جبّار مقتدر لهذا الكون و لما فيه من موجودات ، و دعوا الناس إلى إطاعة هذا الخالق ـ و هو الله ـ و امتثال أوامره و تجنب مخالفته ، و أن الحياة لا تنقطع بالموت ، و الموت لا يعني نهاية الإنسان ، و إنما الدنيا بمثابة جسر ينتقل الإنسان بواسطته إلى حياته الأبدية في عالم يسمى بالآخرة ، و هناك سوف يجازي الله المطيعين له جزاءً حسناً ، كما انه سيعاقب المتخلفين عن أوامره عقاباً شديداً ، فإن هذه الأمور تكون مدعاة للتأمل و التفكير ، و حينئذ ألا يكون تجاهلها ضرراً محتملاً ؟ و ألا يستحق هذا الاحتمال اهتماما يشّد الإنسان نحو معرفة حقيقة الأمر ، و التأكد من واقع هذه الأخبار المتواترة ، حتى و لو كان الاحتمال ضعيفاً .
هذا و إن العقل السليم يحكم بضرورة الفحص الدقيق و البحث و التحقيق ، و دراسة هذا الاحتمال و كل الاحتمالات الأخرى و أخذها بعين الاعتبار ، و السعي لمعرفة صحة هذا الادعاء أو بطلانه ، و هذا هو السبب في التزامنا بضرورة معرفة الله سبحانه و تعالى ، علما بان الإنسان عادة ما يأخذ بعين الاعتبار حتى إخبار الطفل الصغير إذا كان في مخالفته احتمال الخطر أو الضرر .
إذن فعدم الاكتراث بإخبار المصلحين و الأنبياء و الأخيار من الأمم المختلفة يعدّ بالتأكيد خلافا للعقل و المصلحة .
الدليل الثاني ، شكر المُنعِم :
ثم إن الإنسان في حياته هذه غارق في أنواع النعم التي تحيط به و التي لا يستطيع حتى إحصائها ، و هذه النعم تغمر حياته منذ نعومة أظفاره و حتى آخر لحظة من حياته ، و حجم هذه النعم كبير للغاية ، بحيث لا يستطيع أي إنسان إنكارها أو غض الطرف عنها ، و العقل السليم يحكم بلزوم شكر مصدر هذه النِعم ـ أي المُنعِم ـ ، و شكر المُنعِم لا يتحقق طبعاً إلا بعد معرفة ذلك المُنعِم ، و هذا دليل آخر على لزوم معرفة الله تبارك و تعالى .
و يمكن تلخيص الأمور الداعية إلى معرفة الله سبحانه و تعالى كالتالي :
1. الاستجابة لهتاف العقل الداعي إلى معرفة البارئ و الخالق للكون و الحياة .
2. محاولة دفع الأضرار المحتملة التي نبّه عليها الأنبياء و الصلحاء .
3. السعي ـ بحكم العقل و الوجدان ـ في معرفة المُنعِم لشكره ، حيث أنه أنعم علينا بكل ما نلمسه و ما لا نلمسه من نِعَمٍ و خيرات غير قابلة للعدّ و الإحصاء و التي تغمر حياتنا .
يعتمد علماء الكلام في إثبات وجوب معرفة الله تعالى على أدلة عقلية عديدة نذكر أهمها :
الدليل الأول ، تجنُّب الضرر :
إن العقل السليم يحكم على الإنسان بوجوب تجنب الأضرار المحتملة التي قد يتعرض لها ، و بما أن عدداً كبيراً من صفوة رجالات الإصلاح و الخير و الأنبياء و الصلحاء الذين لم يكونوا متهمين بالكذب و الدجل و الاختلاق ، دعوا المجتمعات البشرية على مرّ العصور إلى الاعتقاد بوجود خالق جبّار مقتدر لهذا الكون و لما فيه من موجودات ، و دعوا الناس إلى إطاعة هذا الخالق ـ و هو الله ـ و امتثال أوامره و تجنب مخالفته ، و أن الحياة لا تنقطع بالموت ، و الموت لا يعني نهاية الإنسان ، و إنما الدنيا بمثابة جسر ينتقل الإنسان بواسطته إلى حياته الأبدية في عالم يسمى بالآخرة ، و هناك سوف يجازي الله المطيعين له جزاءً حسناً ، كما انه سيعاقب المتخلفين عن أوامره عقاباً شديداً ، فإن هذه الأمور تكون مدعاة للتأمل و التفكير ، و حينئذ ألا يكون تجاهلها ضرراً محتملاً ؟ و ألا يستحق هذا الاحتمال اهتماما يشّد الإنسان نحو معرفة حقيقة الأمر ، و التأكد من واقع هذه الأخبار المتواترة ، حتى و لو كان الاحتمال ضعيفاً .
هذا و إن العقل السليم يحكم بضرورة الفحص الدقيق و البحث و التحقيق ، و دراسة هذا الاحتمال و كل الاحتمالات الأخرى و أخذها بعين الاعتبار ، و السعي لمعرفة صحة هذا الادعاء أو بطلانه ، و هذا هو السبب في التزامنا بضرورة معرفة الله سبحانه و تعالى ، علما بان الإنسان عادة ما يأخذ بعين الاعتبار حتى إخبار الطفل الصغير إذا كان في مخالفته احتمال الخطر أو الضرر .
إذن فعدم الاكتراث بإخبار المصلحين و الأنبياء و الأخيار من الأمم المختلفة يعدّ بالتأكيد خلافا للعقل و المصلحة .
الدليل الثاني ، شكر المُنعِم :
ثم إن الإنسان في حياته هذه غارق في أنواع النعم التي تحيط به و التي لا يستطيع حتى إحصائها ، و هذه النعم تغمر حياته منذ نعومة أظفاره و حتى آخر لحظة من حياته ، و حجم هذه النعم كبير للغاية ، بحيث لا يستطيع أي إنسان إنكارها أو غض الطرف عنها ، و العقل السليم يحكم بلزوم شكر مصدر هذه النِعم ـ أي المُنعِم ـ ، و شكر المُنعِم لا يتحقق طبعاً إلا بعد معرفة ذلك المُنعِم ، و هذا دليل آخر على لزوم معرفة الله تبارك و تعالى .
و يمكن تلخيص الأمور الداعية إلى معرفة الله سبحانه و تعالى كالتالي :
1. الاستجابة لهتاف العقل الداعي إلى معرفة البارئ و الخالق للكون و الحياة .
2. محاولة دفع الأضرار المحتملة التي نبّه عليها الأنبياء و الصلحاء .
3. السعي ـ بحكم العقل و الوجدان ـ في معرفة المُنعِم لشكره ، حيث أنه أنعم علينا بكل ما نلمسه و ما لا نلمسه من نِعَمٍ و خيرات غير قابلة للعدّ و الإحصاء و التي تغمر حياتنا .