مع أنّ حالة الموت عسيرة في الظاهر.. إلاّ أنّ للمؤمنين والمحبِّين في هذه الحالة عِزّاً وافتخاراً، في الباطن. ولهم فيها من المحبوب في كلّ لمحة راحة، وفي كلّ ساعة خِلعة. يقول المصطفى صلّى الله عليه وآله: (تُحفة المؤمن: الموت).. وما خاف من الموت صاحبُ صِدق.
رأى الحسين بن عليّ عليها السّلام أباه يرتدي لامةَ الحرب، فقال له:
ـ أليس هذا زيّ المحاربين ؟!
فقال عليّ عليه السّلام.
ـ ما يُبالي أبوك: أسقَطَ على الموت، أم سقَطَ الموتُ عليه .. الصدق زادُ سفر الموت، والموت طريق البقاء، والبقاء سبب اللقاء.. (مَن أحبَّ لقاءَ الله.. أحبّ الله لقاءه).
عمّار بن ياسر (3).. ذرّف على التسعين من العمر، فحمل الرمح ويده ترتعش (مِن الكبَر). وكان المصطفى صلّى الله عليه وآله قد قال له: (آخِرُ شرابك من الدنيا ضَياح مِن لبن).
وحضر عمّار معركة صِفّين.. حاملاً الرمح بيده، وقد عَطِش. طلب شُربة، فأُعطي قدحاً من لبن. عندها تذكّر حديثَ المصطفى صلّى الله عليه وآله، فقال:
اليومَ ألقَى الأحِبَّه محمّداً وحِزبَه
* * *
إنّ هذه الحياة الدنيوية ستارة ظَلمانية أُسدِلَت على وجه زمانك. ويوم الموت تُزاح هذه الستارة بيد اللطف.. لتصل أنت إلى أوّل حياة الأبد. وما دمتَ في هذه الحياة (الدنيا).. فالبقاء الأبدي كائن خلف الستارة. ومتى أُزيحت الستارة قابَلَكَ البقاءُ الأبدي.. وذلك قوله:
فَلَنُحيِيَنَّهُ حياةً طَيِّبة
إنّ القلب الذي وَجَد حقيقة الصدق.. تَتبدّى منه حقيقة عشق الموت، ذلك أن هاهنا موعد اللقاء (بالحبيب).
تُرى.. أيّة روح تلك التي تَنسى موعد اللقاء ؟! وأيّ قلب ذلك الذي لا يمكن أن يستريح إلاّ بمشاهدة الحقّ، فإذا هو يطلب الراحة في غيره ؟! (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربّه).
إنّه لا سعادة أعزّ من الموت. وأهل الدين إنما يضعون على رؤوسهم ـ عند بوّابة الموت ـ تاج الكبرياء والكرامة، والملتزمون بالشريعة سيُلَقَّون صكّ السعادة عند باب الموت.
الموت حَرَمُ (لا إله إلاّ الله).
الموت عتبة دار مُلك القيامة، ومَمرّ زوّار الحق.
الموت عِزّ العارفين، وموضع أرواح المقرّبين
"عاشقة النور"
رأى الحسين بن عليّ عليها السّلام أباه يرتدي لامةَ الحرب، فقال له:
ـ أليس هذا زيّ المحاربين ؟!
فقال عليّ عليه السّلام.
ـ ما يُبالي أبوك: أسقَطَ على الموت، أم سقَطَ الموتُ عليه .. الصدق زادُ سفر الموت، والموت طريق البقاء، والبقاء سبب اللقاء.. (مَن أحبَّ لقاءَ الله.. أحبّ الله لقاءه).
عمّار بن ياسر (3).. ذرّف على التسعين من العمر، فحمل الرمح ويده ترتعش (مِن الكبَر). وكان المصطفى صلّى الله عليه وآله قد قال له: (آخِرُ شرابك من الدنيا ضَياح مِن لبن).
وحضر عمّار معركة صِفّين.. حاملاً الرمح بيده، وقد عَطِش. طلب شُربة، فأُعطي قدحاً من لبن. عندها تذكّر حديثَ المصطفى صلّى الله عليه وآله، فقال:
اليومَ ألقَى الأحِبَّه محمّداً وحِزبَه
* * *
إنّ هذه الحياة الدنيوية ستارة ظَلمانية أُسدِلَت على وجه زمانك. ويوم الموت تُزاح هذه الستارة بيد اللطف.. لتصل أنت إلى أوّل حياة الأبد. وما دمتَ في هذه الحياة (الدنيا).. فالبقاء الأبدي كائن خلف الستارة. ومتى أُزيحت الستارة قابَلَكَ البقاءُ الأبدي.. وذلك قوله:
فَلَنُحيِيَنَّهُ حياةً طَيِّبة
إنّ القلب الذي وَجَد حقيقة الصدق.. تَتبدّى منه حقيقة عشق الموت، ذلك أن هاهنا موعد اللقاء (بالحبيب).تُرى.. أيّة روح تلك التي تَنسى موعد اللقاء ؟! وأيّ قلب ذلك الذي لا يمكن أن يستريح إلاّ بمشاهدة الحقّ، فإذا هو يطلب الراحة في غيره ؟! (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربّه).
إنّه لا سعادة أعزّ من الموت. وأهل الدين إنما يضعون على رؤوسهم ـ عند بوّابة الموت ـ تاج الكبرياء والكرامة، والملتزمون بالشريعة سيُلَقَّون صكّ السعادة عند باب الموت.
الموت حَرَمُ (لا إله إلاّ الله).
الموت عتبة دار مُلك القيامة، ومَمرّ زوّار الحق.
الموت عِزّ العارفين، وموضع أرواح المقرّبين
"عاشقة النور"






تعليق