~ بيــتُ القمــرْ ~ بقلمى اللحظـه ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حديث الروح
    • Feb 2012
    • 332

    ~ بيــتُ القمــرْ ~ بقلمى اللحظـه ..

    منازعاتٌ فى ازقةِ الليل.ترتقى لتصبحَ بعضً من السمرِ الليلى تحتَ اضواءٍ قمريةِ المنشأْ وذكرياتِ ليالىٍ تبقى ضحكاتً

    لا تنتهى فى مستودعِ الذاكرةِ المهملهْ ،كنا دائماً ما نجتمعُ على سطحِ منزلنا فى ليالى الصيفِ الحارهْ لنروى ظمأَ يومِنا ببعضٍ من المرحْ ويشاركُنا القمرُ بهجتهُ فنأخذ نلهو تحتَ اشعتهِ البيضاءْ،وكنتُ معتادة على اللهوِ معهم وهم يشاركونَ ضحكاتى

    ويأخذون يضايقوننى بأقوالهمْ فأردُ عليهم ضاحكه،

    كُنا عائلة كبيره وكانت منازعاتُنا الطفولية أكبرْ ، وصى جدى ـ رحمةُ اللهِ عليه ـ ابى وعمى ألا يفترقا ، وأن يبقيا ببيتٍ واحدْ

    وهكذا عِشنا معاً تحتَ سقفٍ واحد بأحلامنا المشتركه وطفولتِنا المشاغبه،اتذكرُ يوماً كان خالد ـ ابن عمى ـ يصيحُ بى ،فوقفتُ امامه عاقدةً حاجباى وقلتُ له: " الكلابُ النابحه قلما تعضْ " فلا تصيح بى هكذا يا هذا!

    فقال لى : وتَجرؤين على اهانتى وتشبهيننى بكلب ! ستنَالينَ عِقابك وستعرفينَ ماذا سافعلُ بكِ !،وأخذْنا طوال ذاك اليوم نجرى، يضربُنى واضربهْ .. لطالما كنا اشقياء ..!

    لا ادرى لما اتذكرُ كلَ هذا الانْ ، فقد مرَ وقتٌ طويل لم اذهب فيه الى البيتْ .

    عدتُ احسُ باننى غريبةٌ عنه رغمَ انهُ جزءٌ منى وانا حزء منه .كلما ذهبتُ الى هناك قاموا

    بإضاءه جميعِ الانوار ,حياناً اشعرُ بأنهم يضيئونَ انوارَ الجيرانِ معهم ،كأنما يُحيون ذِكرى أشعةَ القمرِ البيضاءَ فى وجدانى..!



    اتذكرُ مجدى ـ ابن عمى الاخر ـ ،كانَ اكبرَ منى بسنتينْ ، كنتُ احبه وكنتُ اخفى ذاكَ الحبُ المراهقُ بين ثنايا قلبى ،

    كنتُ احسُ برهبةٍ فى الكلامِ معه .

    اتذكرُ الآنْ بعدَ مرورِ كلَ هذا الوقتْ فابتسمُ محييةٍ براءَتى ! اقفُ الآن امامَ شرفَتى أراقبُ كلَ اعمالى التى تَجسدتْ امامى بتلكَ الشجرهِ الكبيره فى الحديقه، وبعضٍ من الاشواكِ والاوراق ِالصفراءِ بجانبها ،

    فى هذا البلدِ الغريب انظرُ للشوارعِ من ثقبٍ صغير ،انظرُ لازدحامِها والأجسادُ تتحركُ باتجاهاتٍ مختلفهْ

    والأرواحُ لا تلتقى بالمره !..ربما الأشواكُ فى حديقتى هى ثمرة تَركى لهم ، أحسهُمْ يتَعذبونَ بغيابى .

    ولكنَنِى تَعذبتًُ ايضاً

    كلَ ركنٍ فى ذاكَ البيتْ يُذكرنِى بخالدْ ،عِندما كَبرتْ اصبحتْ مُنازعَاتنا حُبا يُضخُ فى شَراينِنَا ونتقاسَمُه يوماٍ بيومٍ

    على الفُطورِ والعشاء ، كنا نتقابلُ فى حديقتِنا الخَلفيه ونتواعدُ فى احلامِنا

    ،

    ولكنَهُ ذهب !، ارادهُ اللهُ ليكونَ فى جنتِه فتركتُه لينطلقَ الى السماءْ ويُراقبُنى منْ هناكْ، ونظلُ نتواعدُ فى احلامِنا،

    منزلنا سَيبقَى كما هوَ لنْ استطيعَ انْ اخطهْ حتى اجتمِعُ بهْ ،

    سأظلُ انتظِرهُ فى حُلمى لنجرى مثلما جَرينا فى طفولتِنا يضرِبُنى واضرِبُه

    حتى يُظلِلنا القمرُ ونستنشِقُ اشعتهُ البيضاءَ بقلوبِنا ، وننطلقْ
  • محـب الحسين

    • Nov 2008
    • 46777

    #2
    طرح جميل
    جزاك الله خيرا

    تعليق

    • محب الرسول

      • Dec 2008
      • 28579

      #3
      احسنت اخي العزيز
      جزاك الله كل خير
      موفق بأذن الله

      تعليق

      • الـدمـع حـبـر العـيـون
        • Apr 2011
        • 21803

        #4
        يعطيك الف عافيه على الموضوع الرووعه
        دمت ودام قلمك

        تعليق

        • الـدمـع حـبـر العـيـون
          • Apr 2011
          • 21803

          #5
          يعطيك الف عافيه على الموضوع الرووعه
          دمت ودام قلمك

          تعليق

          • دمعة الكرار
            • Oct 2011
            • 21333

            #6

            تعليق

            يعمل...
            X