• أهلا وسهلا بكم في منتديات أحباب الحسين

    إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التفضل 
    بالتسجيل ، إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع
    فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

شهادة عليّ(ع) شهادة على الحقّ والحقيقة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دمعة الكرار

    • Oct 2011
    • 21333

    شهادة عليّ(ع) شهادة على الحقّ والحقيقة

    شهادة عليّ(ع) شهادة على الحقّ والحقيقة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    سماحة السيد محمد حسين فضل الله

    في الثّالث عشر من شهر رجب المبارك، قبل البعثة النبويّة بعشر سنين، وبعد عام الفيل بثلاثين سنة، كانت ولادة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين علي بن أبي طالب(ع) في الكعبة المشرّفة، ولادة غيّرت كثيراً في مسيرة الإنسانيّة، حيث أعطتها غنىً معرفيّاً وثقافيّاً وجهاديّاً وحضاريّاً لا ينضب على مرّ الدهور ...
    وكانت مسيرته طوال عمره حافلة بالتحديات والمصاعب والجهاد إلى أن توج حياته بالشهادة في سبيل الله .

    ولقد شكّلت شهادة عليّ(ع) شهادةً على الحقّ والحقيقة الّتي أفنى عمره الشريف في خدمتها، بعيداً عن كلّ الحسابات الشخصية، وهو صاحب القول الشهير: "لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن بها جور إلا عليّ خاصّة". هذه التضحية التي لا نظير لها، والتي تمثّل أعلى حالات الانعتاق من الذاتيّة والشخصانيّة في سبيل الدّين والرّسالة وسلامة الناس والمجتمع...

    ويعجز البيان والتعبير عن الإحاطة بما لديه وما قدّمه من خدمات وعطاءات جليلة ، فهي قدّمت عصارة الحكمة الخالدة النّابضة بالحياة الّتي لا حدّ لها، وقد قال رسول الله(ص): "كلام عليّ دون كلام الخالق، وفوق كلام المخلوقين"...
    شهادته في مسجد الكوفة دليل على صدقه، ودليل على تأخّر النّاس عن مواكبة هذه الشخصيّة والإفادة منها، لقد ضرب عليّ(ع) بسيف الجهل الّذي كان يتحكّم بالواقع، ضرب بسيف التخلّف الّذي حاول أن يغتال الإصلاح والتّنوير في عقل الأمّة، ليحافظ على مصالح ظرفيّة ودنيويّة زائلة تعمل على تأطير النّاس وفرزهم في جماعات متناحرة، وبذلك ينفّذ المغرضون أهدافهم في تمزيق الأمّة وتشتيتها، بينما كان الإمام عليّ(ع) في كلّ حركاته وسكناته، يعمل على بناء عقل واعٍ ومنفتح وتنويريّ للأمّة، لتكون على مستوى المفاهيم الرّساليّة الرّاقية الّتي جاء بها الإسلام، ضمن رؤية شموليّة كونيّة تلفّ التاريخ البشريّ، ولا تقف عند مرحلة من المراحل...
    شهادته(ع) شهادة على التّوحيد الخالص لله تعالى، حيث عايشه ومثّله واقعاً ملموساً في كلّ مواقفه وسلوكيّاته، توحيداً يلاحق أدقّ التّفاصيل في كلّ كبيرة وصغيرة، ليشكّل مثالاً حياً وفريداً للعاقلين والموحِّدين، لينتقلوا من السطحيّة في الانتماء والممارسة، إلى تحويله ـ أي التوحيد ـ إلى قوّة تغييرية نحو الأفضل في واقع الأمة...
    لقد حاول طوال عمره أن يربط النّاس بتاريخ النبوّة والإمامة الحيوي والمنفتح على هموم النّاس وأوضاعهم الدنيويّة والأخرويّة، ليخرجهم من الأفق الضيّق الّذي عاشوه ليدور هذا الارتباط في فلك رسالة كونية، تستنفر لدى الناس أقصى ما يملكون من طاقات وجهود، من أجل أن يدخلوا في فعلٍ تاريخيّ له جذوره وامتداداته في الأرض، بحيث يساهم في فعل إنسانيّ نوعيّ يحقّق التقدّم والوجود الإنسانيّ والحضاريّ الفاعل...
    لم يعمل أمير المؤمنين(ع) من أجل وحدة وتوحيد الرّؤية والهدف للمجتمع الإسلامي، بل قدّم الصّورة الحيّة لما ينبغي أن يكون عليه المجتمع البشريّ عامّة، بحيث تتّسع دائرة وحدته لتشمل كلّ التاريخ البشريّ...
    ولذا، فإنّ جوهر الإنسانيّة في الإسلام، هو في الانتماء إلى التّاريخ البشريّ الّذي يدخل الإنسان في صلب المسؤوليّة والمعاناة مجتمعيّاً وتاريخيّاً، ليكتسب الوجود أصالةً مميّزة...
    إمام المتّقين استشهد من أجل تكريس التّقوى كميزانٍ راسخٍ في حياة الأمّة، حيث تعثر في ثنايا وصاياه وكلامه ومواقفه على مناداته بالتّقوى الّتي هي الأساس في البناء الإنسانيّ والإسلاميّ الحقيقيّ المرتبط بالله والسّائر وفق تعاليمه، ما يمنح الإنسان القوّة الرّوحيّة والمعنويّة الّتي تدعم وجوده في الكون، وتجعله صلباً أمام مجريات الزّمن وتحدّياته، في وقت عمل الكثيرون على تكريس جرّ الأهواء والعصبيّات المدمّرة، عبر الإفلات من حصانة التّقوى باتّباع الهوى، ما أفقد الأمّة توازنها، وألغى دورها الوجوديّ، وأضعف الشخصية المسلمة، وجعل المجتمع بلا هويّة وكيان، بل أسير العصبيّات المتنافرة، بينما نادى الإمام عليّ(ع) بحريّة الإنسان في مواجهة النوازع والشهوات ، والّتي تعمل على تطوّره وتعزيز مسيرته بفاعليّة وحيويّة...
    بدمه الشّريف، شكّل الرّؤية الإنسانيّة والكونيّة في تأكيد حضور الفطرة الإنسانيّة بصفائها ونقائها، والّتي تُشعر الإنسان بوجود الله، باعتباره مصدر الطّاقة والحيويّة الّتي تبعث على التغيير والفعل، إذ كان الإمام عليّ(ع) في كلّ مواقفه ومحطّاته، يوجّه النّاس نحو مصدر قوّتهم ـ أي الله تعالى ـ لينعكس ذلك في واقعهم تقدّماً وتغييراً نحو الأفضل، بعيداً عن كلّ رتابة وجمود وتخلّف...
    استشهد الإمام عليّ(ع) من أجل أن يبقى الإسلام عزيزاً قويّاً حاضراً في النّفوس والعقول، ولم يستشهد إلا ليحفظ أمانة الإسلام والدّين من هجوم الجهل والأضاليل والغلوّ والانحراف، وبدمه الزكيّ، أكّد نبذ ورفض كلّ مظاهر الغلوّ والانحراف والعصبيّة الّتي لا وجود لها في قاموس الإسلام السّاعي لبناء الإنسان والأمّة حضاريّاً ومعرفيّاً وروحيّاً...
    بينما حاولت أيادي التعصّب والضّلال أن تغتال هذا المشروع الإمامي والإنساني، وإن نجحت في اغتياله جسداً لكنّها فشلت فشلاً ذريعاً في اغتياله معنويّاً، وروحاً محلّقة، وفكراً باعثاً ومستنهضاً للأمم والأجيال على مرّ الزّمن، فصوت الحقّ والعدل يعلو فوق صوت الجهل والتخلّف...
    في هذه الذّكرى الأليمة الّتي حرمت الإسلام والمسلمين من نعمة عطاءاتها الّتي تفيض بكلّ معاني الخير والبذل، لا بدَّ من أن نستحضر ونعيش كلّ معاني شهادة أمير المؤمنين(ع) وتجلّياتها، بالعمل بوصاياه ومواقفه، وربط الأجيال الصّاعدة بهذه الشخصيّة الربانيّة العظيمة للإفادة منها في مسيرتها المستقبليّة، فالأمّة الّتي لا ترتبط ارتباطاً حيّاً وفاعلاً برموزها لا مستقبل مؤثّراً لها، فأمير المؤمنين(ع) أراد لنا أن نكون فاعلين في حركة الزّمن، لا منسحقين أمام أهوائنا وعصبيّاتنا...
    ولا مناص لكلّ داعية ومبلّغ إلا أن يعكف على قراءة فكره ورسالته قراءةً واعيةً هادفة، للاستفادة من ذلك بشكل جدّيّ وإيجابيّ، لإيجاد الأثر المطلوب في التّغيير والإصلاح في الأمّة، وأن ينقل بأمانة ما تركته هذه الشّخصيّة الرساليّة والربّانية من معارف وفكر، في مواجهة كلّ موجات العصبيّة والأنانيّة والتخلّف...
    واليوم يبقى السّؤال: هل نحن بمستوى التّضحيات الّتي قدّمها أمير المؤمنين(ع) على كلّ المستويات؟ أم أنّنا بعيدون عن كلّ المعاني والأهداف الّتي ناضل من أجلها طوال عمره الشّريف؟!

  • صـبا

    • Jul 2012
    • 340

    #2
    عظم الله لكم الاجر

    يعطيك العافيه

    تعليق

    • السيدالشيعي

      • Aug 2012
      • 164

      #3
      الله ينورك بالحكمه والمعرفه وايقين دمت بالف خير

      تعليق

      • دمعة الكرار

        • Oct 2011
        • 21333

        #4

        تعليق

        • عاشق غيرة العباس

          • Jul 2012
          • 223

          #5
          ******

          ..ربي يع ـطيـك..


          ـآلفع ـأإأفيـهـ

          لآعَدَمْ ـَنـأإأكـِ ..~
          ******

          تعليق

          • الـدمـع حـبـر العـيـون

            • Apr 2011
            • 21803

            #6

            {.. بارك الله فيك ،،
            وآآثابك المولى على طرحك القيم ..}~

            تعليق

            • محب الرسول

              • Dec 2008
              • 28579

              #7

              تعليق

              • دمعة الكرار

                • Oct 2011
                • 21333

                #8

                تعليق

                • عاشقة السيدة زينب ع

                  • Jul 2010
                  • 8202

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطااهرين وعجل فرجهم وألعن أعداااائهم
                  السلام عليك يااا أمير المؤمنين(عليه السلام)


                  مشكورة خيتو على الموضوع الجميل
                  الله يعطيش ألف عااافية

                  تعليق

                  • ** خـادم العبـاس **

                    • Mar 2009
                    • 17496

                    #10
                    شكرا جزيلا لك اختي الكريمه
                    جزاكِ الله خير الجزاء
                    تقبلي مروري

                    تعليق

                    • نبض قلبي حسين

                      • Feb 2012
                      • 1593

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      اللهم صلي على محمد وآل محمد
                      السلام على امير المؤمنين علي
                      جزاك الله خير الجزاء للطرح القيم
                      سدد الله خطاك ...،,

                      تعليق

                      يعمل...
                      X