بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك اعدائهم




نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

هذه بعض المعلومات عن زواجها وزوجهانقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي:


ولما بلغت صلوات الله عليها مبلغ النساء ، ودخلت من دور الطفولة إلى دور الشباب ، خطبها الاشراف من العرب ورؤساء القبائل ، فكان أمير المؤمنين ( ع ) يردهم ولم يجب أحدا منهم في أمر زواجها ، وممن خطبها الاشعث بن قيس وكان من

ملوك كندة على ما في الاصابة ، فزبره أمير المؤمنين ( ع ) وقال : يا ابن الحائك أغرك ابن قحافة زوجك أخته - والحائك هنا المحتال والكذاب - وكان أبو بكر زوج أخته أم فروة بنت أبي قحافة من الاشعث ، وذلك أن الاشعث ارتد فيمن ارتد من الكنديين وأسر ، فأحضر


- ص 433 -


إلى أبي بكر فأسلم وأطلقه وزوجه أخته المذكورة ، فأولدها محمد بن الاشعث وهو أحد قتلة الحسين ( ع ) ، ثم أن الذي كان يدور في خلد أمير المؤمنين ( ع ) أن يزوج بناته من أبناء إخوته ليس إلا امتثالا لقول النبي ( ص ) حين نظر إلى أولاد

علي ( ع ) وجعفر وقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا ، ولذلك دعا بابن أخيه عبد الله بن جعفر وشرفه بتزويج تلك الحوراء الانسية إياه على صداق أمها فاطمة أربعمائة وثمانين درهما ، ووهبها إياه من خالص ماله ( ع ) .



وذكر بعض حملة الآثار أن أمير المؤمنين ( ع ) لما زوج ابنته من ابن أخيه عبد الله بن جعفر
اشترط عليه في ضمن العقد أن لا يمنعها متى أرادت السفر مع أخيها الحسين ، وكان عبد الله بن جعفر أول مولود في الاسلام بأرض الحبشة ، وكان ممن صحب رسول الله ( ص ) وحفظ حديثه ثم لازم أمير المؤمنين ( ع ) والحسين ( ع ) وأخذ منهم العلم الكثير .


قال في الاستيعاب : وكان كريما ، جوادا ، ظريفا ، خليقا ، عفيفا ، سخيا ، وأخبار عبد الله بن جعفر في الكرم كثيرة ، وكان يدعوه النبي ( ص ) من أيسر بني هاشم وأغناهم ، وله في المدينة وغيرها قرى وضياع ومتاجرة عدا ما كانت تصله من

الخلفاء من الاموال ، وكان بيته محط آمال المحتاجين ، وكان لا يرد سائلا قصده ، وكان يبدأ الفقير بالعطاء قبل أن يسأله فسئل عن ذلك فقال : لا أحب أن يريق ماء وجهه بالسؤال ، حتى قال فقراء المدينة بعد موته : ما كنا نعرف السؤال حتى مات عبد الله بن جعفر ، فيحق له أن يتمثل بقول الشاعر :

[ نحن أناس نوالهم خضل * يرتع فيه الرجاء والامل ]
[ تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل ]


ولا زالت الصديقة زينب الكبرى سلام الله عليها في بيت زوجها عبد الله بن جعفر الجواد ، وهو من علمت ثروته ، ويساره ، وكثرة أمواله ،

- ص 434 -


وخدمه ، وحشمه يوم ذاك كانت تخدمها العبيد والاماء والاحرار ، ويطوف حول بيتها الهلاك من ذوي الحوائج وطالبي الاستجداء ، وكان بيتها الرفيع وحرمها المنيع لا يضاهيه في العز والشرف وبعد الصيت إلا بيوت الخلفاء والملوك .


وقد ولدت لعبدالله بن جعفر كما في الجزء الثاني من تاريخ الخميس عليا وعونا الاكبر وعباسا وأم كلثوم ، وذكر النوري في تهذيب الاسماء واللغات جعفرا الاكبر ، وذكر السبط بن الجوزي في تذكرة الخواص محمدا ، فأما العباس وجعفر ومحمد فلم

نقف لهم على أثر ولا ذكرهم النسابة من المعقبين ، وأما علي وهو المعروف بالزينبي ففيه الكثرة والعدد ، وفي ذريته الذيل الطويل والسلالة الباقية . وأما عون الاكبر فهو من شهداء الطف ، قتل في جملة آل أبي طالب ، وهو مدفون مع آل أبي
طالب في الحفيرة مما يلي رجلي الحسين ( ع ) ،


وتوفي عبد الله بن جعفر رضي الله عنه في المدينة المنورة سنة ثمانين من الهجرة النبوية عام الحجاف - وهو سيل كان ببطن مكة حجف بالناس فذهب بالحاج والجمال بأحمالها وذلك في خلافة عبد الله بن عبد الملك بن مروان - وصلى عليه السجاد

أو الباقر ( ع ) كان أمير المدينة يومئذ أبان بن عثمان ، وخرجت الولائد خلف سريره قد شققن الجيوب والناس يزدحمون على سريره ، وممن حمل السرير أبان بن عثمان وما فارقه حتى وضعه بالبقيع ودموعه تسيل وهو يقول : كنت والله شريفا واصلا برا ،


قال هشام المخزومي : أجمع أهل الحجاز وأهل البصرة وأهل الكوفة على أنهم لم يسمعوا ببيتين أحسن من بيتين رأوهما على قبر عبد الله بن جعفر وهما :

[ مقيم إلى أن يبعث الله خلقه * لقاؤك لا يرجى وأنت قريب ]
[ تزيد بلى في كل يوم وليلة * وتنسى كما تبلى وأنت حبيب ]

نسألكم الدعاء


منقول