العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم الاسلامي > منتدى الامام الحجه (عجّل الله فرجه الشريف)

منتدى الامام الحجه (عجّل الله فرجه الشريف) اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2018, 12:33 AM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو
خادم العباس 313
 
الصورة الرمزية خادم العباس 313

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
خادم العباس 313 غير متواجد حالياً

المنتدى : منتدى الامام الحجه (عجّل الله فرجه الشريف)
Cs01 السيّدة نرجس عليها السلام.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

السيّدة نرجس نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نسبها

هي السيدة نرجس (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، واُمّها من ولد الحواريين تنسب إلى شمعون وصي المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).

ومن أسمائها أيضاً: (مليكة) و(صقيل) و(سوسن) و(ريحانة) و(مريم).

وقيل: (حكيمة)، وقيل: (خمط).

ولكن أشهر أسمائها: (نرجس).

وكنيتها: اُمّ محمد.

الإمام الهادي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) يأمر بشرائها

روى بشر بن سليمان النخّاس، وهو من ولد أبي أيّوب الأنصاري، أحد موالي أبي الحسن الهادي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وأبي محمد العسكري (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وجارهما بسرّ من رأى، قال:

كان مولانا أبو الحسن علي بن محمّد العسكري (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقّهني في أمر الرقيق، فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلاّ بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كمُلت معرفتي فيه، فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام، فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى، وقد مضى هويّ(1) من الليل إذ قرع الباب قارع، فعدوت مسرعاً فإذا أنا بكافور الخادم، رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) يدعوني إليه.

فلبست ثيابي ودخلت عليه، فرأيته يحدّث أبنه أبا محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) واُخته حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من وراء الستر.

فلمّا جلست قال: يا بشر، إنك من ولد الأنصار، وهذه الولاية لم تزل فيكم، يرثها خلف عن سلف، فأنتم ثقاتنا أهل البيت، وإنّي مُزكّيك ومشرّفك بفضيلة تسبق بها شأو(2) الشيعة في الموالاة بها: بسرّ اُطلعك عليه، واُنفذك في ابتياع أمة.

فكتب كتاباً ملصقاً بخط رومي ولغة رومية، وطبع عليه بخاتمه، وأخرج شستقة صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً، فقال: خذها وتوجّه بها إلى بغداد، وأحضر مَعْبَر(3) الفرات(4) ضَحوة كذا.

فإذا وصلت إلى جانبك السبايا، وبرزن الجواري منها، بهم طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العباس، وشراذم من فتيان العراق، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا، لابسة حريرتين صفيقتين تمتنع من السفور ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها، ويشغل نظره بتأمّل مكاشفها من وراء الستر الرقيق فيضربها النخّاس، فتصرخ صرخة رومية، فاعلم أنها تقول: وا هتك ستراه.

فيقول بعض المبتاعين: عليّ بثلاثمائة دينار، فقد زادني العفاف فيها رغبة.

فتقول بالعربية: لو برزت في زي سليمان (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وعلى مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة، فأشفق على مالك.

فيقول النخّاس: فما الحيلة، ولابدّ من بيعك؟.

فتقول الجارية: وما العجلة؟ ولابدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى أمانته وديانته.

فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس وقل له: إنّ معي كتاباً ملصقاً لبعض الأشراف، كتبه بلغة رومية وخطّ رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاؤه، فناولها لتتأمّل منه أخلاق صاحبه، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك.

قال بشر بن سليمان النخّاس: فامتثلت جميع ما حَدِّه(5) لي مولاي أبو الحسن (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في أمر الجارية.

فلمّا نظرت في الكتاب بكت بكاءً شديداً، وقالت لعمر بن يزيد النخّاس: بعني من صاحب هذا الكتاب، وحلفت بالمحرجة(6) المغلّظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها.

فما زلت أشاحه في ثمنها حتى استقرّ الأمر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من الدنانير في الشستقة (أي الصرّة) الصفراء، فاستوفاه منّي وتسلّمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة، وانصرفت بها إلى حجرتي التي كنت آوي إليها ببغداد.

أنا مليكة

فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولاها (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من جيبها وهي تلثمه(7) وتضعه على خدّها، وتُطبقه على جفنها وتمسحه على بدنها.

فقلت تعجّباً منها: أتلثمين كتاباً ولا تعرفين صاحبه؟

قالت: أيها العاجز، الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، أعرني سمعك وفرّغ لي قلبك.

أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم.

واُمّي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) شمعون.

اُنبّئك العجب العجيب: إنّ جدّي قيصر أراد أن يزوّجني من ابن أخيه، وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل، ومن ذوي الأخطار سبعمائة رجل، وجمع من اُمراء الأجناد وقوّاد العساكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر أربعة آلاف، وأبرز من بهو ملكه عرشاً مصوغاً من أصناف الجواهر إلى صحن القصر، فرفعه فوق أربعين مرقاة(8).

فلمّا صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان وقامت الأساقفة عكّفاً(9)، ونشرت أسفار الإنجيل، تساقطت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض، وتقوّضت(10) الأعمدة فانهارت إلى القرار.

وخرّ الصاعد من العرش مغشيّاً عليه، فتغيّرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم، فقال كبيرهم لجدّي: أيها الملك، اُعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالّة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني.

فتطيّر جدّي من ذلك تطيّراً شديداً وقال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاثر(11) المنكوس جدّه لاُزوّج منه هذه الصبيّة فيدفع نحوسه عنكم بسعوده.

فلمّا فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول، وتفرّق الناس، وقام جدّي قيصر مغتمّاً، ودخل قصره، واُرخيت الستور.

الرسول (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) يخطبها من عيسى (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)

فرأيت في تلك الليلة كأنّ المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) والشمعون وعدّة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدّي، ونصبوا فيه منبراً يباري(12) السماء علواً وارتفاعاً في الموضع الذي كان جدّي نصب فيه عرشه، فدخل عليهم محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) مع فتية وعدّة من بنيه، فيقوم إليه المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فيعتنقه، فيقول (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم): يا روح الله إنّي جئتك خاطباً من وصيّك شمعون فتاته مليكة لابني هذا، وأومأ بيده إلى أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) صاحب هذا الكتاب.

فنظر المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إلى شمعون، فقال له: قد أتاك الشرف، فصل رحمك برحم رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم).

قال: قد فعلت.

فصعد ذلك المنبر وخطب محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) وزوّجني منه، وشهد المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وشهد بنو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) والحواريون.

فلمّا استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدّي مخافة القتل، فكنت أسرّها في نفسي ولا اُبديها لهم.

الإفراج عن أسرى المسلمين

وضرب صدري بمحبة أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) حتى امتنعت من الطعام والشراب، وضعفت نفسي، ودقّ شخصي، ومرضت مرضاً شديداً، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلاّ أحضره جدّي وسأله عن دوائي.

فلمّا برح به اليأس قال: يا قرّة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فاُزودكها في هذه الدنيا؟

فقلت: يا جدّي أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة، فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من أسارى المسلمين، وفككت عنهم الأغلال، وتصدّقت عليهم، ومننتهم بالخلاص، لرجوت أن يهب المسيح واُمّه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) لي عافية وشفاءً.

فلمّا فعل ذلك جدّي تجلّدت في إظهار الصحة في بدني، وتناولت يسيراً من الطعام، فسرّ بذلك جدّي، وأقبل على إكرام الأُسارى وإعزازهم.

إسلامها

فرأيت أيضاً بعد أربع ليال كأنّ سيدة النساء (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) قد زارتني ومعها مريم بنت عمران (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وألف وصيفة(13) من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيدة نساء العالمين، واُمّ زوجك أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).

فأتعلّق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من زيارتي.

فقالت لي سيدة النساء (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): إنّ ابني (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) لا يزورك وأنت مشركة بالله وعلى مذهب النصارى، وهذه اُختي مريم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) تبرأ إلى الله تعالى من دينك، فإنّ ملت إلى رضى الله عزّوجلّ ورضى المسيح ومريم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) عنك وزيارة أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إيّاك فقولي:

(رحمه الله) أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ أبي محمّداً رسول الله(.

فلمّا تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني سيدة النساء (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إلى صدرها، فطيّبت لي نفسي وقالت: الآن توقّعي زيارة أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إيّاك فإني منفذته إليك.

فانتبهت وأنا أقول: وا شوقاه إلى لقاء أبي محمد.

في لقاء الحبيب

فلمّا كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في منامي، فرأيته كأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبك؟

فقال: ما كان تأخيري عنك إلاّ لشركك، وإذ قد أسلمت فإنّي زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان.

فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية.

قصة الأسر

قال بشر: فقلت لها: كيف وقعت في الأسر؟

فقالت: أخبرني أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ليلة من الليالي إنّ جدّك سيسرب(14) جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا، ثم يتبعهم، فعليك اللحاق بهم متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا.

ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر أحد بي بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك، وذلك بإطّلاعي إيّاك عليه.

ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي، فأنكرته وقلت: نرجس.

فقال: اسم الجواري.

رومية تتكلم بالعربية

فقلت: العجب إنك رومية ولسانك عربي؟

قالت: بلغ من ولوع(15) جدّي وحمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمانه في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحاً ومساءً، وتفيدني العربية حتى استمرّ عليها لساني واستقام.

البشرى بشرف الأبد

قال بشر: فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكري (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، فقال لها: كيف أراك الله عزّ الإسلام وذلّ النصرانية وشرف أهل بيت محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم)؟

قالت: كيف أصف لك يا بن رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) ما أنت أعلم به منّي؟

قال: فإنّي اُريد أن اُكرمك، فإيّما أحب إليك: عشرة آلاف درهم؟ أم بشرى لك بشرف الأبد؟

قالت: بل البشرى.

قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): فأبشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

قالت: ممّن؟

قال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): ممّن خطبك رسول الله(نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم)لـه من ليل كذا من شهر كذا، من سنة كذا بالرومية.

قالت: من المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ووصيّه.

قال: ممّن زوّجك المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ووصيّه؟

قالت: من ابنك أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).

قال: فهل تعرفينه؟

قالت: وهل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء، اُمّه؟

علميها الفرائص والسنن

فقال أبو الحسن الهادي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): يا كافور اُدع لي اُختي حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).

فلمّا دخلت عليه قال لها: ها هيه.

فاعتنقتها طويلاً، وسرّت بها كثيراً.

فقال لها مولانا (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): يا بنت رسول الله اخرجيها إلى منزلك، وعلّميها الفرائض والسنن، فإنها زوجة أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) واُمّ القائم (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)(16).

في ليلة النصف من شعبان

روت السيّدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بنت أبي جعفر الجواد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وقالت: بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقال: يا عمّة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان، فإنّ الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وهو حجّته في أرضه.

قالت: فقلت له: ومن اُمه؟

قال لي: نرجس؟

قلت له: والله جعلني الله فداك ما بها أثر.

فقال: هو ما أقول لك.

قالت: فجئت فلمّا سلّمت وجلست، جاءت تنزع بخفي وقالت لي: يا سيدتي كيف أمسيت؟

فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي.

قالت: فأنكرت قولي وقالت: ما هذا يا عمّة؟

قالت: فقلت لها: يا بنية إنّ الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة.

قالت: فخجلت واستحيت.

فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأخذت مضجعي، فرقدت، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليست بها حادثة، ثم جلست معقّبة، ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت وصلّت ونامت.

قالت السيّدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): وخرجت أتفقّد الفجر وإذا بالفجر الأول كذبه السرحان وهي نائمة.

قالت السيّدة حكيمة(نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): فدخلتني الشكوك.

فصاح بي أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من المجلس، فقال: لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب.

وقالت: فجلست فقرأت (ألم السجدة) و(يس)، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة، فوثبت إليها، فقلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: تحسّين شيئاً؟

قالت: نعم يا عمّة.

فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك، فهو ما قلت لك.

قال السيّدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة، فتنبّهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه، فإذا أنا به (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ساجد على أرض يتلقّى بمساجده، فضممته إليّ فإذا أنا به (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) نظيف منظّف.

فصاح بي أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): هلمّي إليّ ابني يا عمّة.

فجئت به إليه، فوضع يديه تحت إليته وظهره، ووضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال: تكلّم يا بني.

فقال(نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً(نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) عبده ورسوله، ثم صلّى على أمير المؤمنين (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وعلى الأئمّة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم(17).

قال أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): يا عمّة، اذهبي به إلى اُمّه ليسلّم عليها، وائتني به.

فذهبت به، فسلّم عليها ورددته ووضعته في المجلس.

ثم قال: يا عمّة، إذا كان اليوم السابع فأتنا.

قالت السيّدة حكيمة: فلمّا أصبحت جئت لاُسلّم على أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، وكشفت الستر لأتفقّد سيدي، فلم أره، فقلت له: جعلت فداك، ما فعل سيدي؟

فقال: يا عمّة، استودعناه الذي استودعته اُمّ موسى (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة).

قالت السيّدة حكيمة: فلمّا كان في اليوم السابع، جئت وسلّمت وجلست.

فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): هلمّي إليّ ابني، فجئت بسيدي وهو في الخرقة، ففعل به ما فعل في الاُولى، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذّيه لبناً أو عسلاً، ثم قال: تكلّم يا بنيّ.

فقال: «أشهد أن لا إله إلاّ الله، وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمّة (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى وقف على أبيه (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ثم تلا هذه الآية:

بسم الله الرحمن الرحيم (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ(18)-(19).

السيدة صقيل

وقد ذكر المحدث القمّي (رحمه الله): إنّ اُمّ الإمام الثاني عشر الحجّة بن الحسن صاحب الزمان (صلوات الله عليه وعلى آبائه ما توالت الأزمان)، هي مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، واُمّها من ولد الحواريين تنسب إلى شمعون وصي المسيح (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) ولما اُسرت سمّت نفسها نرجس، لئلاّ يعرفها الشيخ الذي وقعت إليه، ولمّا اعتراها من النور والجلاء بسبب الحمل المنوّر سمّيت صقيلا(20).

ليلة الميلاد

روي الشيخ الطوسي (رحمه الله) في كتاب (الغيبة) قصة الميلاد المبارك كالتالي:

عن السيّدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بنت محمد بن علي الرضا (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أنها قالت: بعث أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان قال: يا عمّة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإنّ الله عزّوجلّ سيسرّك بوليّه وحجّته على خلقه خليفتي من بعدي.

قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي عليّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي، الخلف ممّن هو؟

قال: من سوسن.

فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن.

قالت حكيمة: فلمّا أن صلّيت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتّها في بيت واحد.

فغفوت غفوة، ثم استيقظت، فلم أزل مفكّرة فيما وعدني أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من أمر ولي الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة، فصلّيت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة، وخرجت فزعة، وأسبغت الوضوء ثم عادت، فصلّت صلاة الليل وبلغت الوتر، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فناداني من حجرته: لا تشكّي وكأنّك بالأمر الساعة قد رأيته إن شاء الله تعالى.

قالت السيّدة حكيمة: فاستحييت من أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وممّا وقع في قلبي، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت واُمّي هل تحسّين شيئاً؟

فقالت: نعم يا عمّة إنّي لأجد أمراً شديداً.

قلت: لا خوف عليك إن شاء الله تعالى.

وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة، فقبضت على كفّي وغمزت غمزة شديدة، ثم أنّت أنّة وتشهّدت، ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله (صلّى الله عليه) متلقّياً الأرض بمساجده، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه.

فناداني أبو محمّد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): يا عمّة هلمّي فأتيني بابني.

فأتيته به فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها، ثمّ أدخله في فيه فحنّكه ثمّ أدخله في اُذنيه وأجلسه في راحته اليسرى، فاستوى وليّ الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) جالساً فمسح يده على رأسه وقال له: يا بني انطق بقدرة الله.

فاستعاذ وليّ الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) من الشيطان الرجيم واستفتح بسم الله الرحمن الرحيم (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ)(21)، وصلّى على رسول الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وسلم) وعلى أمير المؤمنين والأئمّة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) واحداً واحداً حتّى انتهى إلى أبيه.

فناولنيه أبو محمّد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وقال: يا عمّة ردّيه إلى اُمّه حتّى (تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)(22).

فرددته إلى اُمّه وقد انفجر الفجر الثاني فصلّيت الفريضة وعقّبت إلى أن طلعت الشمس، ثمّ ودّعت أبا محمّد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وانصرفت إلى منزلي.

فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فصرت إليهم، فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثراً ولا سمعت ذكراً فكرهت أن أسأل.

فدخلت على أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فاستحييت أن أبدأ بالسؤال فبدأني، فقال: هو يا عمّة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له، فإذا غيّب الله شخصي وتوفّاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم وليكن عندك وعندهم مكتوماً، فإنّ ولي الله يغيّبه الله عن خلقه، ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم لـه جبرائيل (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فرسه (لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً)(23)-(24).

إرهاصات الولادة

قالت السيدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): قرأت على أمه نرجس وقت ولادته: التوحيد والقدر وآية الكرسي فأجابني من بطنها بقراءتي، ثم وضعته ساجدا إلى القبلة، فأخذه أبوه وقال: «انطق بإذن الله».

فتعوذ (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وسمى وقرأ: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض) الآيتين(25) وصلى على محمد وعلي وفاطمة والأئمة واحدا واحدا باسمه إلى آخرهم، وكان مكتوبا على ذراعه الأيمن: (جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً)(26)-(27).

وأسند الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) إلى محمد بن علي إلى محمد بن عبد الله المطهري قال: قصدت حكيمة أسألها عن الحجة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فقالت: لما حضرت نرجس الولادة، قال الحسن العسكري (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): اقرئي عليها (إنا أنزلناه).

فقرأت فجاوبني الجنين بمثل قراءتي وسلّم علي، ففزعت.

فقال أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): لا تعجبين من أمر الله إنه منطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حجة في الأرض كبارا.

فغيبت عني نرجس فصرخت إليه، فقال (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): ارجعي فستجدينها، فرجعت فإذا بها عليها نور غشيني، فإذا الصبي ساجدا لوجهه، رافعا إلى السماء سبابته، ناطقا بتوحيد ربه ورسالة نبيه وإمامة آبائه إلى أن بلغ إلى نفسه وقال: «اللهم أنجز لي وعدي و أتمم لي أمري»(28).

وبعد أربعين يوماً

وقالت السيدة حكيمة (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة): دخلت على أبي محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بعد أربعين يوما من ولادة نرجس، فإذا مولانا صاحب الزمان (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) يمشي في الدار، فلم أر لغة أفصح من لغته.

فتبسم أبو محمد (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقال: «إنا معاشر الأئمة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في سنة».

قالت: ثم كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد عنه؟

فقال: «استودعناه الذي استودعته أم موسى ولدها»(29).

زيارتها الشريفة

كانت السيدة نرجس (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) جليلة القدر، ومتميزة بمكانة عالية عند الله عزوجل، فهي صديقة طاهرة، تقية نقية، رضية مرضية، وقد ورد في زيارتها ما يدل على علو شأنها:

السلام على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الصادق الأمين.

السلام على مولانا أمير المؤمنين.

السلام على الأئمّة الطاهرين الحجج الميامين.

السلام على والدة الإمام، والمودعة أسرار الملك العلاّم، والحاملة لأشرف الأنام.

السلام عليك أيّتها الصدّيقة المرضية.

السلام عليك يا شبيهة اُمّ موسى، وابنة حواري عيسى.

السلام عليك أيّتها التقية النقية.

السلام عليك أيّتها الرضية المرضية.

السلام عليك أيّتها المنعوتة في الإنجيل، المخطوبة من روح الله الأمين، ومن رغب في وصلتها محمّد سيّد المرسلين، والمستودعة أسرار ربّ العالمين.

السلام عليك وعلى آبائك الحواريين.

السلام عليك وعلى بعلك وولدك.

السلام عليك وعلى روحك وبدنك الطاهر.

أشهد أنّك أحسنت الكفالة، وأدّيت الأمانة، واجتهدت في مرضات الله، وصبرت في ذات الله، وحفظت سرّ الله، وحملت وليّ الله، وبالغت في حفظ حجّة الله، ورغبت في وصلة أبناء رسول الله، عارفة بحقّهم، مؤمنة بصدقهم، معترفة بمنزلتهم، مستبصرة بأمرهم، مشفقة عليهم، مؤثرة هواهم.

وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدية بالصالحين، راضية مرضية، تقية نقية، زكية، فرضي الله عنك وأرضاك، وجعل الجنّة منزلك ومأواك، فلقد أولاك من الخيرات ما أولاك، وأعطاك من الشرف ما به أغناك، فهنّاك الله بما منحك من الكرامة وأمراك»(30).

شفاعتها (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)

ومن الشواهد الدالّة على عظم مكانتها (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) أنّها أصبحت ملاذاً ومأوىً للمتوسّلين الذين يلتمسون شفاعتها (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)، ففي الدعاء بعد زيارتها نقرأ:

«اللهمّ إيّاك اعتمدت، ولرضاك طلبت، وبأوليائك إليك توسّلت، وعلى غفرانك وحلمك اتّكلت، وبك اعتصمت، وبقبر اُمّ وليّك لذت، فصلّ على محمّد وآل محمّد، وانفعني بزيارتها، وثبّتني على محبّتها، ولا تحرمني شفاعتها، وشفاعة ولدها، وارزقني مرافقتها، واحشرني معها ومع ولدها، كما وفّقتني لزيارة ولدها وزيارتها، اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بالأئمّة الطاهرين، وأتوسّل إليك بالحجج الميامين، من آل طه ويس، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد الطيّبين، وأن تجعلني من المطمئنين الفائزين، الفرحين المستبشرين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، واجعلني ممّن قبلت سعيه، ويسّرت أمره، وكشفت ضرّه، وآمنت خوفه، اللهمّ بحقّ محمّد وآل محمّد، صلّ على محمّد وآل محمّد، ولا تجعله آخر العهد من زيارتي إيّاها، وارزقني العود إليها، أبداً ما أبقيتني، وإذا توفّيتني فاحشرني في زمرتها، وأدخلني في شفاعة ولدها، وشفاعتها، واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا برحمتك عذاب النار، والسلام عليكم يا ساداتي ورحمة الله وبركاته»(31).

التوسّل بالسيّدة نرجس (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة)

ثم إنّ السيّدة نرجس (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) هي باب من أبواب الله تعالى يقصده المحتاجون والمنكوبون فلا يعودوا إلاّ بحوائج مقضية وهموم مكشوفة بإذن الله تعالى، والشواهد على ذلك كثيرة ومنها:

ما نقل في أحوال الميرزا محمّد تقي الشيرازي (قدس سره) أنّه قد أصاب مدينة سامراء مرض الطاعون وأخذ من أهلها مأخذاً عظيماً بحيث إنّ أهالي الموتى عجزوا عن دفن موتاهم فأصبحوا يأتون بهم ويتركونهم في الشوارع آنذاك.

وفي شدّة المحنة جاء الميرزا محمّد تقي الشيرازي إلى منزل السيّد محمّد الفشاركي (قدس سره) الذي كان في منزله مع كوكبة من العلماء فدار البحث حول الوباء الذي يهدّد حياة الجميع وبينما هم على ذلك وإذا بالميرزا الشيرازي يلتفت إليهم قائلاً: إذا أصدرت حكماً فهل هو نافذ أم لا؟

فردّ الجميع: نعم إنّه نافذ ويجب إجراؤه.

فقال الميرزا: إنّي أصدرت حكماً على جميع الشيعة القاطنين في سامراء أن يقرؤوا زيارة عاشوراء من اليوم إلى عشرة أيّام ويهدوا ثوابها إلى روح السيّدة نرجس (سلام الله عليها) والدة الإمام الحجّة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ليبتعد عنهم البلاء.

فأبلغ الحاضرون حكمه ذاك لجميع الشيعة.

فشرع الموالون بقراءة الزيارة، وإذا بالطاعون يرتفع عنهم منذ قراءتهم للزيارة، بينما بقي غيرهم يموتون كالعادة حتّى تجلّى الأمر للجميع.

فسأل بعض أتباع المذاهب الاُخرى أبناء الشيعة في سامراء عن سبب ارتفاع الطاعون عنهم، فأخبروهم بالحال، فشرعوا بقراءة الزيارة وإهدائها إلى السيّدة نرجس (نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فدفع البلاء عن الجميع.

====

المصادر:
(1) الهوي: الحين الطويل من الزمان، (لسان العرب) مادّة هوا.
(2) الشاؤ: السبق، (لسان العرب) مادّة شأي.
(3) معبر: أي الجسر الذي يعبر الناس عليه، الصراة: اسم لنهرين في بغداد، هما: الصراة الكبرى، والصراة الصغرى، ذكر ذلك ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان).
(4) الفرات: نهر عظيم مشهور يخرج من حدود الروم ثمّ يمرّ بأطراف الشام ثمّ بالكوفة ثمّ بالحلّة ثمّ يلتقي مع دجلة في البطائع ويصيران نهراً واحداً ثم يصب عند عبادان في بحر فارس. (مجمع البحرين) مادّة فرت.
(5) حدّه: ميّزه، (لسان العرب) مادّة حدّ.
(6) المحرجة: أي القسم واليمين التي تضيّق على الحالف، بحيث لا يبقى لـه مجال عن برّ قسمه، قوله (المغلّظة): أي المؤكّدة من اليمين والقسم.
(7) تلثمه: تقبله، (لسان العرب) مادّة لثم.
(8) المرقاة: الدرجة، (لسان العرب) مادّة رقو.
(9) عكف: أقبل عليه مواظباً لا يصرف عنه وجهه، (لسان العرب) مادّة عكف.
(10) تقوّضت: تفرّقت، (لسان العرب) مادّة قوض.
(11) العاثر: الكذّاب، (لسان العرب) مادّة عثر.
(12) يباري: يسابق، (مجمع البحرين) مادّة برأ.
(13) الوصيفة: الأمة، (لسان العرب) مادّة وصف.
(14) يسرب: يجري، كتاب (العين) مادّة سرب.
(15) الولوع: العلاقة، (لسان العرب) مادّة ولع.
(16) كمال الدين: ج2 ص417 ب41 ح1.
(17) أحجم: كفّ، (لسان العرب) مادّة حجم.
(18) سورة القصص: 5 ـ 6.
(19) روضة الواعظين: ج2 ص256.
(20) راجع (الأنوار البهيّة) للشيخ عبّاس القمّي: ص335.
(21) سورة القصص: 5 ـ 6.
(22) سورة القصص: 13.
(23) سورة الأنفال: 44.
(24) الغيبة للطوسي: ص234.
(25) سورة القصص: 5-6.
(26) سورة الإسراء: 81.
(27) الصراط المستقيم: ج2 ص209 ب10 القطب الرابع ح1.
(28) الصراط المستقيم: ج2 ص234 ب11 ف3.
(29) الخرائج والجرائح: ج1 ص466 ب13.
(30) بحار الأنوار: ج99 ص70-71 ب6.
(31) الدعاء والزيارة: ص942 ـ 943.

ومع السلامة.












عرض البوم صور خادم العباس 313   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2018, 04:08 PM   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
عاشقة ام الحسنين

إحصائية العضو







 
 



التواجد والإتصالات
عاشقة ام الحسنين غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : خادم العباس 313 المنتدى : منتدى الامام الحجه (عجّل الله فرجه الشريف)
افتراضي

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
سلمتَ انـآملككَ عَ الأنتقْـآء
يعطيك العَعع‘ـآإفيـة . .. .












عرض البوم صور عاشقة ام الحسنين   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
نرجس, السلام., السيّدة, عليها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات احباب الحسين