العودة   منتديات احباب الحسين عليه السلام > القسم العام > احباب الحسين للمنبر الحر (الرأي والرأي الآخر)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-12-2014, 03:55 PM   المشاركة رقم: 1
معلومات العضو

إحصائية العضو







 
 

التواجد والإتصالات
العلوية ام موسى الاعرجي غير متواجد حالياً

المنتدى : احباب الحسين للمنبر الحر (الرأي والرأي الآخر)
101 أهمية العلاقات في المجالات الاقتصادية

من الملاحظ أنَّ أي إنسان عندما يدخل السوق ليشتري حاجة معينة فإنَّه يقبل على صاحب المتجر الذي يحسن الاستقبال والترحيب واللقاء الجميل بوجه مبتشر, وكلمات طيبة, ويعرض بضاعته بأدب, وأسلوب يوحي إلى المشتري بالنزاهة، وكرم الطبع؛ ولذا قيل في المثل الصيني: (من لا يملك ابتسامة ينبغي أن لا يفتح متجراً)، والسر في ذلك أنَّ الإنسان بفطرته يقبل على كل شيء جميل، وليس هناك جمال فوق جمال الأخلاق, وحسن المعاملة باليُسر والتسامح، هذه الحقيقة ندركها ونعيشها في الواقع الاجتماعي، وقد أدركت المؤسسات الاقتصادية الكبرى هذه الحقيقة، وبَنَتْ عليها سياستها العامة؛ لكي تحصل على الشهرة العامة في الوسط الجماهيري, فهي تحقق من النجاح بمقدار ما تتوسع شهرتها، وتتحسن سمعتها عند المستهلكين؛ لأجل هذا تهتم المؤسسات الاقتصادية في هذا العصر بالخصوص بالدعاية والأعلام ممن تخصصوا في علم النفس والاجتماع؛ ليقدموا لها أقوى الفنون لاجتذاب أنظار الناس نحوها؛ لتتوسع شهرتها, وتتحسن سمعتها علماً أنَّ (العلاقات العامة لا تكتفي بالإعلان المباشر وحده لجذب الجمهور لشراء منتجات المؤسسة, وإنما هي تستغل كافة العوامل التي تستطيع من خلالها السيطرة على أذواق الجماهير, وإثارة دوافعهم الشرائية)
ولهذا يستغل قسم العلاقات في هذه المؤسسات كافة وسائل الأعلام للدعاية والترويج كالإذاعة، والتلفاز، والسينما، والمسرح, والصحف، والمجلات، والنشريات الدورية، والشخصيات التي تمتلك الجاذبية واللباقة, وتبذل على ذلك أموالاً طائلة، ومن الأمثلة على ذلك ما تبثه الكثير من الإذاعات التجارية, وما تقدمه من دعايات لمختلف المنتوجات, بل إنَّ بعض المؤسسات الاقتصادية كمؤسسة (بوردن) الأمريكية للأغذية, ومؤسسة (النصر) المصرية فتحت لها أقساماً صحفية تواصل مد الصحف بالأخبار والدعاية للمؤسسة من حيث سياستها العامة, وخدماتها الجماهيرية, وجودة إنتاجها، وكل ذلك لأجل تحقيق المزيد من القبول للمؤسسة عند الرأي العام، وتعالج أخطاء الإعلان السلبية، ويصدر قسم الصحافة نشرة داخلية تحتوي على ملخص لما تنشره الصحف في نطاق إنتاج المؤسسة، وما يقابلها من مؤسسات أخرى.
وتستعين المؤسسات الاقتصادية كذلك بأشهر المعلقين في الإذاعة والتلفاز للإعلان والدعاية, والعجيب من الأمر أنَّ مؤسسة (بوردن) الأمريكية (ترسل النشرات الصحفية والصور الفتوغرافية إلى ما يقرب من سبعمائة من محرري الصحف اليومية والمجلات المتخصصة)
(كما ترسل عينات وصوراً فتوغرافية إلى ما يقرب من ثلاثمائة من المعلقين على شؤون التغذية في التلفاز, وما يقرب من ثمانمائة مقال وخبر لمعلقي الإذاعة)
فعلى ضوء هذه الأرقام نصل إلى الحقيقة التي قررناها أولاً وهي: إن المؤسسات الاقتصادية التجارية والصناعية: تهتم بالعلاقات العامة أكثر من اهتمامها بجودة الإنتاج ولسان حالها يقول: (إن المستقبل المشرق الباسم سيكون للشركات التي تتعلم وتعي الدرس جيداً في كيفية معاملة العاملين كآدميين لهم مشاعرهم، وأحاسيسهم، وانفعالاتهم، واحتياجاتهم العاطفية قبل المادية، والتي تستطيع استثارة حماس العاملين، وحفزهم، وتنشيطهم؛ لكي يؤدوا أعمالهم كأفضل ما يكون الأداء, والتي توفر لعمالها الإشباع الوجداني والمعنوي عن طريق العمل المسؤول في جو مُسَلٍّ لطيف يسوده الوئام، والسلام، والمرح)
والهدف من وراء ذلك كله تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح بزيادة الإنتاج وزيادة المبيعات, فالربح والخسارة هو قطب الرحى في كل علاقتها، وهذا الهدف المادي البحت ونتيجة الجشع والطمع دفع الكثير من المؤسسات إلى سلوك الأساليب الملتوية للحصول على الأموال وفق القاعدة الميكافيلية: (الغاية تبرر الواسطة) .
ومن هذا القبيل إنَّ مؤسسات صناعة الأسلحة تروج للأسلحة الفتاكة كالأسلحة الجرثومية، (والنابالم) وغيرها, وتسلمها بأيدي طواغيت العصر الذين لا يتورعون عن استعمالها لأي هدف كان, والأعجب من ذلك أنَّ بعض مؤسسات الأدوية اشترت ضمائر بعض الأطباء المشهورين ليروجوا مبيعات إنتاجها مع علمها بأنَّه يسبب تشويه الأجنة في بطون الحوامل.
وهناك أسلوب آخر لترويج المنتجات هو استغلال نجوم السينما من الممثلين والممثلات والمسرحيين, وتزويدهم بأهم المنتوجات, وإبراز ذلك على المسرح لدفع الناس إلى تقليدهم وشراء ما يقتنون من بضائعها, وهكذا لا يتركون وسيلة ممكنة إلا واستعملوها للحصول على الشهرة وزيادة الأرباح.
وتتشعب العلاقات العامة في هذه المؤسسات إلى عدة أقسام:
1- العلاقة مع العاملين داخل المؤسسة.
2- العلاقة مع الموردين.
3- العلاقة مع المستهلكين.
4- العلاقة مع المشاركين من حملة الأسهم.
أما العلاقة مع العاملين داخل المؤسسة فتتركز على أسلوب المعاملة، وتقديم الخدمات الإضافية لهم, وتوفير وسائل الترفيه, وضمان مستقبلهم المعيشي, وكل ذلك وسائل هامة عندهم؛ لتحسين الإنتاج، وزيادة المبيعات، ولكي يشيع العاملون الثقة في نفسية الجمهور حول جودة الإنتاج وأفضليته على غيره, فالشركات والمؤسسات الصناعية تعمل جاهدة على أن تجعل من كل عامل لساناً إعلامياً في المجتمع, ومن أجل هذا تحرص المؤسسات على تنمية الشعور عند العاملين بأنَّ مصالحهم ومصالح الشركات مشتركة، كما تنمي شعور الاعتزاز عند العامل بانتمائه إليها من خلال تزويدهم بالمعلومات والأنشطة الخاصة بالمؤسسة أو الشركة التي يعملون بها، وترسخ في أذهانهم أنَّها أصلح مكان للعمل؛ لتضمين تأجيرهم، كما توعيهم بالأوضاع السياسية والاقتصادية المؤثرة في عمل المؤسسة، وتشدهم إليها بالإغراءات المادية التي تقدمها إليهم كمنح أو معونات, أو قروض طويلة الأمد، وتقيم لها أسواقاً خاصة بهم بأسعار مخفضة.
وتتبع بعض الشركات والمؤسسات أساليب أخرى؛ لتعميق علاقاتها مع جمهورها الداخلي إضافة إلى الإغراءات المادية: كإقامة المعارض، والنشاطات الرياضية، وتقديم جوائز خاصة، وبعض النشاطات الثقافية، والفنية، والاجتماعية، والخدمات العامة كتوفير العلاجات الطبية، والمنح المالية في حالة الزواج والإنجاب, والوفاة وغير ذلك، بل بالغت شركة النصر المصرية بأن خصصت رواتب لمن تشملهم الخدمة العسكرية.
كل هذه الأساليب التي تسلكها المؤسسات مع العاملين لتوثيق العلاقة معهم، وربط مصيرهم بمصيرها كي يكونوا عامل تأثير في زيادة الإنتاج والتوزيع، والدعاية المتواصلة لها، وهي تجني من وراء ذلك أرباحاً وفيرة.
وأما العلاقة مع الموردين سواء كانوا أشخاصاً من تجار الجملة أو شركات تجارية, أو صناعية, أو بنوكاً, أو بيوتاً مالية فإنَّ المؤسسات الاقتصادية تحرص على تعميق العلاقة معهم، وكسب ثقتهم من خلال حسن المعاملة، ويسرها، والوفاء بالالتزامات التي تتعهد بها كي تتوسع دائرتها معهم، وكي ينشروا لها السمعة الطيبة في الأوساط الجماهيرية.
وأما أساليبها مع جمهور المستهلكين - وهم العامل الأهم والمباشر في توسيع دائرة التوزيع والاستهلاك- فيتركز على جذب المستهلك بمختلف السبل لكسب رضاه وإقناعه بأفضلية السلعة المبيعة على غيرها من السلع الأخرى، ومن تلك السبل إشعاره بالاهتمام والإكرام، والاستحواذ عليه بالترحيب، وحسن الاستقبال، والعناية البالغة بملاحظاته واستفساراته.
ومن وسائل الجذب الأخرى توفير أسباب الصيانة لمدد معينة، وإعطاء ضمانات محددة لتلك السلع، ثم إنَّها تحرص على اختيار البائعين الجيدين من ذوي الخبرة الممتازة في التعامل الاجتماعي المباشر، وتلقينهم أصول المعاملة السليمة, ومحاسبتهم على المخالفة لتلك التعليمات.
ثم إنَّ تلك المؤسسات تقوم بدراسة اتجاهات المشترين لمراعاة الأذواق والأمزجة مستهدين بنظريات علم النفس والاجتماع، وأخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي طارئ جديد.
ومع حَمَلَة الأسهم والمشاركين كذلك تعمل على كسب المزيد منهم لاستثمار أموالهم لديها، وإعطائهم أرباحاً أكثر من استثمارها في المصارف، فهي تقدم لهم ضمانات ائتمان خاصة، وتسهيلات كبيرة في التعامل؛ ولتوسيع الشهرة بين المساهمين من ذوي رؤوس الأموال تتولى نشر البيانات والتقارير الدورية السنوية عن الأوضاع المالية الخاصة بها، وفي خلال ذلك كله تدرس التوجهات العامة لهم؛ لتجد المنفذ الأوسع للدخول إلى نفوسهم، والاستحواذ على ما في حوزاتهم من أموال.
ومن خلال هذا العرض السريع لاتجاهات وأساليب المؤسسات الاقتصادية نرى أنَّ قطب الرحى الذي تدور عليه جميع علاقاتها، وهو توسيع دائرة الشهرة للحصول على الأرباح الأكثر والسيطرة على رؤوس الأموال بأي وسيلة كانت، وليس في تلك العلاقات جنبة إنسانية خالصة فهي تدور حيثما تدر الأرباح, وما هذه الأساليب إلا أساليب خداع, ووسائل سيطرة على المشاعر والأذواق, فهي تبرز الوجه الإنساني الجميل، وتخفي الجشع المادي القبيح، وأما الجنبة الأخلاقية فتكاد تكون معدومة تقريباً، فالمال عندهم هو الأول والآخر وهو فوق الإنسانية، وفوق الأخلاق، وفوق كل القيم, وكل الوعود والضمانات التي يَعِدون بها العاملين معهم يضربون بها عرض الحائط عندما تتناقض مع مصالحهم الذاتية، وهكذا (تتلاشى بصورة عامة مشاعر البر، والخير، والإحسان، وتطغى مفاهيم الأنانية والجشع, وتسود في المجتمع روح الصراع في سبيل البقاء بدلاً عن روح التعاون والتكافل)
(وقد بلغ من هدر الكرامة الإنسانية, نتيجة لهذه الحرية الرأسمالية أن بات الإنسان نفسه سلعة خاضعة لقوانين العرض والطلب، وأصبحت الحياة الإنسانية رهن هذه القوانين, وبالتالي رهن القانون الحديدي للأجور, فإذا زادت القوى البشرية العاملة, وزاد المعروض منها على مسرح الإنتاج الرأسمالي, انخفض سعرها؛ لأنَّ الرأسمالي سوف يعتبر ذلك فرصة حسنة لامتصاص سعادته من شقاء الآخرين, فيهبط بأجورهم إلى مستوى قد لا يحفظ لهم حياتهم, ولا يمكنهم حتى من إشباع بعض ضروراتهم, كما قد يقذف بعدد هائل منهم إلى الشارع يقاسون آلام الموت جوعاً, لا لشيء إلا لأنه يتمتع بحرية غير محدودة، ولا بأس على العمال من الدمار والموت جوعاً)












عرض البوم صور العلوية ام موسى الاعرجي   رد مع اقتباس
قديم 27-12-2014, 05:57 PM   المشاركة رقم: 2
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية محـب الحسين

إحصائية العضو







 
 

التواجد والإتصالات
محـب الحسين متواجد حالياً

كاتب الموضوع : العلوية ام موسى الاعرجي المنتدى : احباب الحسين للمنبر الحر (الرأي والرأي الآخر)
افتراضي

طرح قيم
شكرا جزيلا اختنا العزيزه












عرض البوم صور محـب الحسين   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أهمية, المجالات, الاقتصادية, العلاقات, في

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مرضى السكري في اليونان يواجهون انقطاع الانسولين بسبب الأزمة الاقتصادية مراسل أحباب الحسين احباب الحسين للعلوم والتكنولوجيا 0 29-05-2010 04:22 PM
ارادة الشعب اهم مقومات التنمية الاقتصادية الاقتصادي حسين الخليفاوي احباب الحسين العام 0 23-05-2010 07:42 AM


Loading...

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir