
تعزيات علمائية بوفاة آية الله فقيه إيماني، وجثمان الراحل يوارى الثرى في مكتبة أمير المؤمنين بأصفهان
شفقنا العراق-شهدت مدينة أصفهان في إيران، يوم اﻷحد (22 آب 2021) تشييع جثمان العالم الراحل آية الله السيد كمال فقيه إيماني الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الجمعة بعد عمر حافل قضاه في نشر معارف أهل البيت وخدمة عموم المؤمنين بما تركه من باقيات صالحات.
وأفاد مراسل شفقنا في مدينة أصفهان، إن مراسم تشييع جثمان العالم الفقيد آية الله السيد كمال فقيه إيماني انطلقت صباح يوم اﻷحد بمشاركة شعبية ورسمية من ساحة اﻹمام الخميني وسط المدينة باتجاه مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام، وهي المكتبة التي كان الراحل قد بناها لتكون مركزا ينهل منه الباحثون وطلاب العلوم الدينية، وفي ساحتها وارى جثمانه الثرى طبقا لوصيته.
وبعد وفاة الراحل توالت برقيات التعزية والمواساة من مراجع الدين والعلماء والشخصيات الرسمية في إيران.
فقد عزى المرشد اﻹيراني اﻷعلى السيد علي الخامنئي، يوم السبت، بوفاة آية الله كمال فقيه ايماني، وقدم سماحته التعازي للعلماء الاعلام واهالي اصفهان الاعزاء خاصة اسرة الفقيد المكرمة وابنائه الاجلاء وكذلك المحبين والمريدين الكثر لهذا العالم جليل القدر.
ووصف قائد الثورة، الفقيد فقيه ايماني مثالا بارزا للجهاد الثقافي والحضور الشعبي والانشطة الاجتماعية لعلماء الدين في مدينة الجهاد والمقاومة، لافتا الى ان الفقيد قدم على مدى اعوام طويلة خدمات قيمة في نشر المعارف الاسلامية على الصعدة الدولية، سائلا الباري تعالى له بالرحمة والمغفرة.
كذلك عزى المرجع الديني آية الله الصافي الكلبايكاني بوفاة الفقيد فقيه إيماني، وجاء في برقية التعزية التي أصدرها سماحته بهذه المناسبة إن الراحل كان عالما ورعا خدم القرآن وأهل البيت بإخلاص وقدم العديد من الخدمات الجليلة في نشر معارف اﻹسلام، ومنها ما قدمه من تفاسير القرآن الكريم بمختف اللغات وتأسيس المراكز العلمية والعامة.
مكتب المرجع الديني آية الله الشبيري الزنجاني أصدر كذلك بيان تعزية بهذه المناسبة معزيا الحوزات العلمية ولا سيما حوزة أصفهان بوفاة الفقيد فقيه إيماني، مؤكدا إن الراحل كرس عمره المبارك لخدمة مدرسة أهل البيت وترويج معارف الدين الحنيف، كما أنه لم يتوان في خدمة عامة الناس والمحتاجين.
وكانت هناك برقيات تعزية أخرى أصدرها كبار المسؤولين الحكوميين في إيران وكذلك من مدراء الحوزات العلمية وعلماء الدين.
من هو السيد كمال فقيه إيماني؟
ولد الراحل سنة 1934 بمدينة أصفهان في أسرة معروفة بالعلم، والده هو آية الله الحاج السيد مصطفى فقيه إيماني. وقد بدأ دراسته الدينية في مسقط رأسه ثم تابعها في حوزة قم، حيث تلمذ عند عدد من علماء الدين مثل آية الله نوري الهمداني، والحاج الشيخ عبد الجواد اﻷصفهاني، وآية الله مجاهدي التبريزي، وآية الله الطبطبائي، وآية الله مشكيني.
وبعد إكماله لدروس السطح، بدأ بحضور دورس الخارج فأنهى قراءة كتاب الزكوة عند آية الله داماد وكتاب الصلوة عند آية الله البروجردي، كذلك شارك في دروس خارج اﻹمام الخميني وآية الله الكلبايكاني.
النشاط العلمي والتبليغي
رجع الراحل إلى أصفهان بعد وفاة والده فكان مصدرا لجملة من الخدمات العلمية والتبليغية، حيث عمل على إعداد جيل من طلاب العلوم الدينية.
النشاط الثقافي والخدمي
جمع الراحل بين تمثيل آية الله الخوئي وبين علاقة مميزة مع اﻹمام الخميني قبل وبعد الثورة اﻹسلامية، وعمل على مساعدة عامة الناس وكذلك طلاب العلوم الدينية عبر إعداد جملة من الكتب وتأسيس عدد من المراكز، ومنها:
إعداد كتاب نور القرآن في تفسير القرآن
تأسيس دار حكمة باقر العلوم في أصفهان بسعة 1000 ألف طالب
دعم وتمويل البحوث والعلمية وطباعة الكتب القيمة ونشرها في مختلف نقاط العالم
تأسيس مستشفى اﻹمام الحسين في أصفهان
تأسيس مستشفى السيدة الزهراء في أصفهان
تأسيس مشفى الشهداء
تأسيس المدرسة الحجتية في مشهد
بناء المنازل السكنة لطلاب العلوم الدينية
تعليق