ماذا قال الرسول صلى الله عليه وآله في فضل تلك البقعة الطاهرة؟
أصبح البقيع في أرض المدينة المنورة مدفناً لعدد من عظماء المسلمين, وأئمتهم, وأعلام الأنصار والمهاجرين, وكان النبي ص يقصد البقيع, يؤمه كلما مات أحد من الصحابة ليصلي عليه ويحضر دفنه..
وقد يزور البقيع في أوقات أخرى ليناجي الأموات من أصحابه, وقد روى مسلم في الصحيح عن عائشة أنها قالت «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول سلامٌ عليكم دار قومٍ مؤمنين, واتاكم ما توعدون, وإنا أن شاء الله بكم لاحقون, اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد».
وحدّث محمد بن عيسى بن خالد عن عوسجة قال: «كنت أدعو ليله إلى زاوية دار عقيل بن أبي طالب التي تلي الباب, فمر بي جعفر بن محمد – يعني الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام – فقال لي أعن أثر وقفت هاهنا؟ قلت لا, قال هذا موقف نبي الله ص بالليل إذا جاء يستغفر لأهل البقيع».
لذلك كبر شأن البقيع وكثر رواده بقصد الدعاء والاستغفار أو التسلية, طبقاً للحديث الوارد (إذا ضاقت الصدور فعليكم بزيارة القبور) حتى أصبح ملتقى الجماعات, وأشبه ما يكون بالمنتدى والمجلس العام والظاهر أن هذه المقبرة ظلت عامرة بأضرحتها وأبنيتها الضخمة والقبب القائمة على مدافن المشاهير والأعلام, حتى جاء ذلك اليوم الأسود؟
مقتطفات يذكرها أحد الكتاب الشيعة من كتاب موسوعة العتبات المقدسة
