<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>منتدى أهل البيت (عليهم السلام)</b></font>]]></title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>السجاد - الباقر - الصادق - الكاظم - الرضا - الجواد - الهادي - العسكري - عليهم السلام</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Tue, 09 Jun 2026 21:19:56 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>منتدى أهل البيت (عليهم السلام)</b></font>]]></title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>يومُ المباهلة.. يومٌ مشهودٌ حقّت فيه كلمةُ الله العُليا</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866069-يومُ-المباهلة-يومٌ-مشهودٌ-حقّت-فيه-كلمةُ-الله-العُليا</link>
			<pubDate>Tue, 09 Jun 2026 05:39:03 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/alkafeel.net\/news\/mcroped96\/600\/aecfbcf75448769b05ccdfdd893d9fd6.jpg&quot;}...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#336600"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#336600"><a href="https://alkafeel.net/news/images/main/aecfbcf75448769b05ccdfdd893d9fd6.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/aecfbcf75448769b05ccdfdd893d9fd6.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/aecfbcf75448769b05ccdfdd893d9fd6.jpg" data-thumb-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/aecfbcf75448769b05ccdfdd893d9fd6.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a></span></span></span><br />
<br />
يستذكرُ الملايينُ من المسلمين اليومَ الرابعَ والعشرين من ذي الحجّة، حدث المباهلة بين النبيّ محمد(صلّى الله عليه وآله) ونصارى نجران، وهو يومٌ تألّق نورُهُ بين الأيّام المُشِعّة في الرسالة المحمّديّة، وهو يومٌ مشهودٌ حقّت فيه كلمةُ الله العُليا وتمّت فيه الغَلَبةُ للإسلام.<br />
<br />
وفي الرّوايات كما في تفسير القمّي عن الصَّادق(عليه السلام): أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول الله(صلّى الله عليه وآله) حضَرَتْ صلاتُهُم، فأقبلوا يضربون النّاقوس وصلّوا، فقال أصحابُ الرّسول(صلّى الله عليه وآله): يا رسول الله، هذا في مسجدك؟! فقال: دعوهم.<br />
<br />
فلمّا فرغوا، دنوا من رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، فقالوا: إلامَ تدعو؟ فقال (صلّى الله عليه وآله): إلى شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسولُ الله، وأنّ عيسى عبدٌ مخلوق، يأكلُ ويشربُ ويحدّث، قالوا: فمَنْ أبوه؟ فنزل الوحيُ على رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، فقال: قلْ لهم ما تقولون في آدم، أكان عبداً مخلوقاً يأكلُ ويشربُ ويحدّثُ وينكح؟ فسألهم النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، فقالوا: نعم، قال (صلّى الله عليه وآله): فمَنْ أبوه؟ فبُهِتوا، فأنزل الله تعالى شأنُه: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)..<br />
<br />
ولمّا نزل الوحيُ على رسول الله(صلّى الله عليه وآله) بقوله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ...) إلى قوله تعالى: (فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)، وكان ذلك بأمرٍ من الله عزّ وجلّ، قال لهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله): فباهلوني.. فإنْ كنتُ صادقاً أُنْزِلت اللّعنةُ عليكم، وإنْ كنتُ كاذباً أُنزِلتْ عليَّ، فقالوا: أنصفت.<br />
<br />
فتواعدوا للمباهلة وجعلوا بينهم يوماً وهو اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة سنة 10هـ، فلمّا رجعوا إلى منازلهم، قال رؤساؤهم السيّد والعاقب والأهتم: إنْ باهَلَنا بقومِه باهلناه، فإنّه ليس نبيّاً، وإنْ باهَلَنا بأهل بيتِه خاصّةً لم نباهلْه، فإنّه لا يقدّمُ أهلَ بيتِهِ إلّا وهو صادق. فلمّا أصبحوا، جاؤوا إلى رسول الله(صلّى الله عليه وآله) ومعه أميرُ المؤمنين(عليه السلام) وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام).<br />
<br />
فقال وفدُ النّصارى: مَنْ هؤلاء؟ فقيل لهم: هذا ابنُ عمّه ووصيّه علي بن أبي طالب، وهذه ابنتُه فاطمة، وهذان ابناه الحسن والحسين، فقالوا لرسول الله(صلّى الله عليه وآله): نعطيك الرّضا، فاعفِنا من المباهلة. فصالَحَهم رسولُ الله(صلّى الله عليه وآله) على الجزية، وهي أن يؤدّوا إليه في كلّ عامٍ ألفَيْ حُلّة، ألفٍ في صفر وألفٍ في رجب، وعلى عاريةٍ ثلاثين درعاً وعاريةٍ ثلاثين فرساً وثلاثين رمحاً، فانصرفوا..<br />
<br />
ومن هذه الحادثة نقف على عظمة الرّسالة المحمّدية وهي تتجلّى في نفسٍ واحدة دون أنفسٍ كثيرة، وامرأةٍ واحدة من نساءٍ كثيرات، وطفلَيْن دون أطفالٍ كثيرين، هم جميعاً صفوةُ الصفوة ولبّ اللباب، الذين اختارهم الله لكرامته، وأعدّهم لهداية أمّته من بعد نبيّه(صلّى الله عليه وآله وسلم).<br />
<br />
​شبكة الكفيل العالمية</span></span></span>​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866069-يومُ-المباهلة-يومٌ-مشهودٌ-حقّت-فيه-كلمةُ-الله-العُليا</guid>
		</item>
		<item>
			<title>22 ذي الحجّة شهادة ميثم بن يحيى التمّار.</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866060-22-ذي-الحجّة-شهادة-ميثم-بن-يحيى-التمّار</link>
			<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 03:53:02 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/alkafeel.net\/news\/mcroped96\/600\/1d4d9d903e234d409dd22e09f25513c1.jpg&quot;}...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><a href="https://alkafeel.net/news/images/main/1d4d9d903e234d409dd22e09f25513c1.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/1d4d9d903e234d409dd22e09f25513c1.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/1d4d9d903e234d409dd22e09f25513c1.jpg" data-thumb-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/1d4d9d903e234d409dd22e09f25513c1.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a></span></span><br />
<br />
​<br />
يوافق اليومُ الثاني والعشرون من ذي الحجّة شهادة ميثم التمّار الأسديّ الكوفيّ(رضوان الله عليه) سنة 60 للهجرة، وكان من خواصّ أمير المؤمنين علي(عليه السلام) وحواريّيه، ومستودع أسراره ومغرس علومه، كما أنّه من أصحاب الإمامَيْن الحسن والحسين(عليهما السلام)، ولأنّه كان يبيع التمرَ في الكوفة لُقّب بـ(التمّار).<br />
كان عنده علمُ المنايا والبلايا والتفسير وصلابة الإيمان واليقين، وكان زاهداً صوّاماً قوّاماً فصيحاً بليغاً راعياً للحقّ، وله شأنٌ عند الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله)، فكان شأن ميثم(رضوان الله تعالى عليه) شأن سلمان(رضوان الله عليه) مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، كان سلمانُ مملوكاً في المدينة وكان ميثمُ مملوكاً في الكوفة، فاشتراه أميرُ المؤمنين(عليه السلام) وأعتقه وقرّبه وأدناه، حتّى صار من أقرب الناس إليه، وما قتله ابنُ زياد إلّا على هذه الصحبة وعلى الشهرة بالولاء.<br />
ميثم(رضوان الله تعالى عليه) كان ناشطاً في نشر فضائل ومناقب الإمام علي(عليه السلام) بصورةٍ خاصّة، وفضائل أهل البيت(عليهم السلام) بصورةٍ عامّة، وفضح مخازي بني أُميّةَ لا سيّما معاوية ومن سار خلفه، واستمرّ ميثم في رسالته يحدّث بفضائل بني هاشم.<br />
أحضره ابنُ زياد وقال له: لتبرأنَّ من عليّ(عليه السلام) وتتولّى خلافة عثمان أو لأقطعنّ يديك ورجليك وأصلبك! فأبى ميثمُ(رضوان الله تعالى عليه) ولم يذكر الإمام عليّاً(عليه السلام) إلّا بالعظمة والعلم، فأمر عبيدُ الله بن زياد(لعنه الله) بقطع يدَيْه ورجلَيْه وصلبه على الخشبة.<br />
فلمّا رُفع على الخشبة صاح بأعلى صوته: أيّها الناس، من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن عليّ بن أبي طالب قبل أن أُقتل، والله لأخبرنَّكم بعلمِ ما يكون إلى أن تقوم الساعة، وما يكون من الفتن.<br />
وأقبل يحدّث الناس وهم مجتمعون حوله بفضائل علي بن أبي طالب(صلوات الله عليه) وبني هاشم والعجائب، وبمخازي بني أُميّة وهو مصلوبٌ على الخشبة.<br />
فقيل لابن زياد: لقد فضَحَكم هذا العبدُ، فقال: ألجِمُوه، فأُلجِمَ بعدما طُعن بالحربة، فكان أوّل خلق الله أُلجِمَ في الإسلام، بعدما ابتدر منخراه وفمه دماً عبيطاً، فأمر اللعينُ ابنُ زياد بقطع لسانه ليقطع بيانه، فقطعوا لسانه فخُضّبت لحيته بالدماء، ثمّ طعنه لعينٌ في خاصرته فأجافه، فكبّر وفاضت روحه الزكيّة.<br />
فلمّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمُهُ دماً فلمّا كان في اليوم الثالث طُعِن بحربةٍ فاستُشهِد، وكانت شهادةُ ميثم قبل قدوم الحسين(عليه السلام) إلى العراق بعشرة أيّام.<br />
دُفِن ميثمُ(رضوان الله عليه) في الكوفة وما زال قبره مَزاراً للمحبّين والموالين، ومدفنه قريبٌ من مسجد الكوفة الأعظم من جهة الجنوب الغربيّ على يسار الذاهب من الكوفة إلى النجف الأشرف​<br />
شبكة الكفيل العالمية</span></span>​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866060-22-ذي-الحجّة-شهادة-ميثم-بن-يحيى-التمّار</guid>
		</item>
		<item>
			<title>18 ذي الحجة عيد الغدير؛ حديث الغدير ودلالته على ولاية أمير المؤمنين</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866022-18-ذي-الحجة-عيد-الغدير؛-حديث-الغدير-ودلالته-على-ولاية-أمير-المؤمنين</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 03:58:25 GMT</pubDate>
			<description>يوافق 18 ذي الحجة الذكرى العطرة لتنصيب الإمام علي بن أبي طالب (ع) بالإمامة والولاية، فبهذه المناسبة الميمونة نقدم للقراء الكرام مقالا عن حديث الغدير...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><a href="filedata/fetch?id=866023&amp;d=1780286300&amp;type=thumb" class="bbcode-attachment"  ><img itemprop="image" data-attachmentid="866023" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?id=866023&amp;d=1780286300&amp;type=thumb" alt="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1593;&#1585;&#1590; &#1571;&#1603;&#1576;&#1585;.&nbsp;

&#1575;&#1604;&#1573;&#1587;&#1605;:	IMG-20170909-WA0015-533x330.jpg&nbsp;
&#1605;&#1588;&#1575;&#1607;&#1583;&#1575;&#1578;:	9&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1581;&#1580;&#1605;:	67.1 &#1603;&#1610;&#1604;&#1608;&#1576;&#1575;&#1610;&#1578;&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1607;&#1608;&#1610;&#1577;:	866023" data-fullsize-url="filedata/fetch?id=866023&amp;d=1780286300&amp;type=thumb" data-thumb-url="filedata/fetch?id=866023&amp;d=1780286300&amp;type=thumb" data-title="" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a> <div align="center"><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b><span style="color:#0000ff">يوافق 18 ذي الحجة الذكرى العطرة لتنصيب الإمام علي بن أبي طالب (ع) بالإمامة والولاية، فبهذه المناسبة الميمونة نقدم للقراء الكرام مقالا عن حديث الغدير وما يحتويه من دلائل على ولاية أمير المؤمنين (ع).</span></b><br />
<br />
<br />
<span style="color:#0000ff">عندما نلقي هذه الألفاظ : « ألست أولى بكم من أنفسكم؟! قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه » على مسامع العرب الفصحاء أو من يحسن العربية من غيرهم يتبادر إلى ذهنهم أن المعنى الذي يرمي إليه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هو : أنّ من كنت أولى به من نفسه فالإمام علي (عليه السلام) أولى به من نفسه ، فهذه الكلمات تعني : ولاية ، إمرة ، إمامة ، خلافة ، زعامة ، تنصيب .</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">هكذا يفهمها المتلقي العربي ومن يحسن لغة العرب بشرط أن لا تشوب صفاء ذهنه وسليقته كلمات التائهين عن الدرب ، ومن تمكن عداء أهل البيت (عليه السلام) أو حب من نازعهم منصبهم من عقله وقلبه .</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ويدل على ذلك اُمور نكتفي ببعضها :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">الأول : ليكن معنى كلمة « مولى » أيّاً كان ، لكن لنا في فهم الحاضرين حجة قوية على إرادة ما قلناه في هذا الحديث ، فهم أعرف بمعاريض كلمات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من غيرهم ; حيث أنّهم عاشوا مجلس الخطاب ورأوا من آيات التنصيب ما شاهدوه ، ولنا من فهمهم أمثلة :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">1 ـ مقالة من هنّأ الإمام علياً (عليه السلام) :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وقد ورد: ولمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وهل التهنئة إلاّ لأمر جديد! وهل هي هنا لأمر آخر غير تنصيب الإمام (عليه السلام)أميراً على المؤمنين تنصيباً رسمياً يقطع على المعتذر اعتذاره؟!</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">فلك ـ بعد سماع هذه التهنئة ـ أن تعجب من قول القائل : بأن المراد من « المولى » هو المحب أو الناصر أو . . ، فهل يُهنّأ من صار محباً أو مناصراً للمؤمنين؟ وعلى ما يُهنّأ حينئذ؟!</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">2 ـ انتفاضة الحارث بن النعمان الفهري واستنكاره على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله : ( .. ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعَي ابن عمك ففضلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ) ([1]) ، فلو لم يفهم أنّ المراد هي الإمرة عليهم لمَا كان لانتفاضته معنى ، أتراه يستنكف أن يكون الإمام علي (عليه السلام) محباً لهم وناصراً؟!</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">3ـ ترجمة قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه المعاني في شعرهم من موالين ومعادين .</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وعلى رأسهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوله مخاطباً معاوية :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وأوجب لي ولايته عليكم***رسولُ الله يوم غدير خم</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ومن اُولئك : أبيات حسان بن ثابت التي ألقاها في محضر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)وأمام الجميع ومنها :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">فقال له : قم يا علي فإنني***رضيتك من بعدي إماماً وهاديا</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ومن اُولئك أيضاً : الصحابي العظيم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي يقول :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وعلي إمامنا وإمام***لسوانا أتى به التنزيل</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">يوم قال النبي من كنت مولا***فهذا مولاه خطب جليل</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ومنهم عمرو بن العاص القائل لمعاوية في قصيدته الجلجلية :</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وكم قد سمعنا من المصطفى***وصايا مخصصة في علي</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وفي يوم خمٍّ رقى منبراً***وبلّغ والصحب لم ترحل</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">فأمنحه إمرة المؤمنين***من الله مستخلف المنحل</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وفي كفِّه كفُّه معلناً***ينادي بأمر العزيز العلي</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وقال فمن كنت مولىً له***علي له اليوم نعم الولي ([2])</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">الثاني : لتكن كلمة « مولى » وضعت لأكثر من معنى في لغة العرب منها : الأولى بالأمر ، والناصر ، والمحب ، ولكنها هنا بالمعنى الأول لا محالة ، إذ لا يعقل إرادة المعنيين الأخيرين من كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الموقف العظيم ، فهل نجيز لأنفسنا أن نقول : بأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي هو سيد الحكماء في تصرفه ، ورب العقل والحجى في فكره ، والذي ما ينطق عن الهوى . إن هو إلاّ وحي يوحى ، أن نقول : أنه أوقف آلاف البشر في صحراء رمضاء محرقة ، وشمس حارقة ، في يوم قائظ ، وزمان حار ، ليقول لهم : ( من كنت ناصره فهذا علي ناصره ، أو من كنت محبه فهذا علي محبه )!</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">لا أرى من يدعي ذلك إلاّ رجلاً اتّهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في تصرفه ، نعوذ بالله منه ومن سوء مقالته .</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ثم أفلم يكن الإمام علي (عليه السلام) ناصراً ومحباً للمؤمنين من يوم اشتد ساعده وقوي عضده؟! أو أن المؤمنين لم يعلموا بذلك فأراد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إبراز هذا الأمر لهم !</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">ثم هل كانت نصرة المؤمنين ومحبتهم فريضةً خصّها الله بالإمام علي (عليه السلام) فلم تجب إلاّ عليه فأعلنها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم ليعرفوها ويطالبوا بها عليا (عليه السلام) ؟!</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">وإذا كان المراد من كلمة « مولى » هي المحبة والنصرة فلماذا انتفض الحارث ـ كما أسلفنا ـ وطلب العقوبة فعاجله الله تعالى بها ؟ !</span><br />
<br />
<span style="color:#0000ff">إذن هذه القرائن وقرائن اُخرى كثيرة يشد بعضها أزر بعض كلها تدل على أن المراد من حديث الغدير هو تنصيب الإمام علي (عليه السلام) ولياً على المسلمين .</span><br />
<span style="color:#0000ff">—————</span><br />
<span style="color:#0000ff">[1] أورد هذه القصة الشيخ الأميني في كتابه الغدير 1 / 239 وما بعدها بطرق متعددة منها :</span><br />
<span style="color:#0000ff">أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى 427 / 437 ، قال في تفسيره الكشف والبيان : إن سفيان بن عُيينة سئل عن قوله عز وجل : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع فيمن نزلت؟</span><br />
<span style="color:#0000ff">فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك ، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه ـ صلوات الله عليهم ـ قال : لما كان رسول الله بغدير خمٍّ نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقة له حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها فقال : يا محمّد ، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترضَ بهذا حتى رفعت بضبَعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله عزّ وجلّ؟</span><br />
<span style="color:#0000ff">فقال : « والذي لا إله إلاّ هو إن هذا من الله » . فولّى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله عز وجل : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذاب واقِع الآيات .</span><br />
<span style="color:#0000ff">[2] ومن أراد الاطّلاع على هذه الأبيات وغيرها فليرجع إلى الكتاب المفخرة كتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه الله 1 / 340 ، وفي غيره من الأجزاء الاُخرى فقد أسهب في الموضوع بما لا يبقي إلى طالب الضالة عذراً يعتذر به ، ولله الحجة البالغة .</span><br />
<br />
<br />
الولاية الاخبارية<br />
</span></span></div> <br />
<br />
<br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866022-18-ذي-الحجة-عيد-الغدير؛-حديث-الغدير-ودلالته-على-ولاية-أمير-المؤمنين</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شهادة الإمام الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865970-شهادة-الإمام-الباقر-عليه-السلام-في-السابع-من-ذي-الحجة</link>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 06:21:23 GMT</pubDate>
			<description>تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لواحدة من مآسي أهل البيت عليهم السلام ألا وهي استشهاد الإمام محمد الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><a href="filedata/fetch?id=865971&amp;d=1779258078&amp;type=thumb" class="bbcode-attachment"  ><img itemprop="image" data-attachmentid="865971" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?id=865971&amp;d=1779258078&amp;type=thumb" alt="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1593;&#1585;&#1590; &#1571;&#1603;&#1576;&#1585;.&nbsp;

&#1575;&#1604;&#1573;&#1587;&#1605;:	gallery-2307.jpg&nbsp;
&#1605;&#1588;&#1575;&#1607;&#1583;&#1575;&#1578;:	13&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1581;&#1580;&#1605;:	70.4 &#1603;&#1610;&#1604;&#1608;&#1576;&#1575;&#1610;&#1578;&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1607;&#1608;&#1610;&#1577;:	865971" data-fullsize-url="filedata/fetch?id=865971&amp;d=1779258078&amp;type=thumb" data-thumb-url="filedata/fetch?id=865971&amp;d=1779258078&amp;type=thumb" data-title="" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a><br />
<br />
<br />
  <div align="center"><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية لواحدة من مآسي أهل البيت عليهم السلام ألا وهي استشهاد الإمام محمد الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة الحرام، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على جانب يسير من حياته الكريمة.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">ولادته:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ولد الإمام الباقر عليه السلام في شهر رجب المبارك عام 57 هجرية، وتلقفه أهل البيت بالتقبيل والسرور، إذ لطالما كانوا ينتظرون ولادته التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ عشرات السنين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">أمة الماجدة فاطمة بنت الامام الحسن المجتبى عليه السلام وقيل ام عبد الله، فأصبح عليه السلام ابن الخيرتين وعلوياً بين العلويين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روي في دعوات الراوندي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال: كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها: لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط، فبقى معلقاً حتى جازته، فتصدق عنها ابي عليه السلام بمائة دينار.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">ألقابه عليه السلام:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">إسمه الشريف محمد، وكنيته أبو جعفر، والقابه الشريفة الباقر والشاكر والهادي، وأشهر القابه الباقر، وقد لقبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به كما ورد في رواية سفينة عن جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين عليه السلام يقال له محمد، يبقر علم الدين بقراً فاذا لقيته فاقرأه مني السلام.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى الشيخ الصدوق عن عمروبن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: ولم سمي الباقر باقراً؟ قال: لانه بقر العلم بقراً أي شقه شقاً وأظهره إظهاراً.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وقال ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة مع كثرة عناده ونصبه: (أبو جعفر محمد الباقر سمي بذلك من بقر الأرض أي شقها وأثار مخبآتها ومكانها فلذلك هو أظهر من مخبئآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام واللطائف مالا يخفى الا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة، ومن ثم قيل هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه الخ).</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">إمامته:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ومن مزايا هذا الوليد الطاهر أنه ملتقى ورابط بين أسرة الإمام الحسين وأسرة الإمام الحسن، فهو أول هاشمي علوي يولد من جهة الحسن والحسين عليهما السلام، لأن أباه علي بن الحسين وأمه فاطمة بنت الحسن عليهم السلام، فكان الباقر ملتقى الكرامات وآصرة علوية أثلج بولادته قلوب أهل البيت عليهم السلام فما أكرمه وما أعظمه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي أن الإمام السجاد عليه السلام قال لابنه الباقر عليه السلام: بني إني جعلتك خليفتي من بعدي لا يدعى فيما بيني و بينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقاً من نار.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا فارق الحسين الدنيا، فالقائم بالامر بعده علي ابنه وهو الحجة والامام وسيخرج الله من صلب علي ابناً اسمه اسمي وعلمه علمي وحكمه حكمي، وهو أشبه الناس إلي وهو الامام والحجة بعد أبيه.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">مناظراته:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">لقد عرف عهد الإمام الباقر بكثرة المناظرات والمحاججات والحوارات المفتوحة لان دولة بني أمية فتحت المجال للبدع والمذاهب المنحرفة والاتجاهات الضالة والآراء الفاسدة الكاسدة فجلس الإمام الباقر بكل جهاد إمام هذه التيارات المنحرفة يوعظهم ويرشدهم ويصحح أفكارهم ويهديهم إلى الصراط المستقيم. </span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">عبادته:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">العبادة بالنسبة للمعصومين تمثل حالة كمال وإشراق وليست عبارة عن تكلف يراد الخلاص منه بل كانوا يأنسون بالعبادة لله تعالى.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">حكى (افلح) وهو خادم الإمام الباقر عليه السلام قال: حججت مع أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام فلما دخل المسجد ونظر البيت بكى فقلت بابي أنت وأمي إن الناس ينظرون أليك فلو خفضت صوتك قليلاً.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: (ويحك يا افلح ولم لا ارفع صوتي بالبكاء لعل الله ينظر إلي برحمة منه فالفوز بها غداً).</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">من معاجز الامام الباقر عليه السلام:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى القطب الراوندي بسنده عن ابي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنا مولاك ومن شيعتك ضعيف ضرير إضمن لي الجنة، قال: أولا أعطيك علامة الائمة؟ قلت: وما عليك ان تجمعها لي؟ قال: وتحب ذلك؟ قلت: كيف لا أحب فما زاد أن مسح على بصري فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالساً (وفي رواية مختصر البصائر: فأبصرت جميع الأئمة عليهم السلام عنده) قال:يا أبا محمد مد بصرك فأنظر ماذا ترى بعينك.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فوالله ما أبصرت الا كلباً وخنزيراً وقرداً، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟ قال: هذا الذي ترى هذا السواد الأعظم، لو كشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم الا في هذه الصور، ثم قال: يا ابا محمد إن أحببت تركتك على حالك هكذا وحسابك على الله وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك إلى حالتك الأولى؟</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قلت: لا حاجة لي إلى هذا الخلق المنكوس، ردني فما للجنة عوض، فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">كرمه:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">تقول سلمى خادمة أبي جعفر الباقر: انه كان يدخل عليه بعض إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم في بعض الأحيان ويعطيهم الدراهم قالت: فكنت اكلمه في ذلك لكثرة عياله وتوسط حاله فيقول: (يا سلمى ما حسنة الدنيا إلا صلة الأخوان والمعارف) فكان يصل بالخمسمائة درهم وبالستمائة ألف درهم.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">من شهد كلامه عليه السلام:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">الأولى/ قال عليه السلام: ما شيب شيء بشيء أحسن من حلم بعلم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">الثانية/ قال عليه السلام: الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">الثالثة/ قال عليه السلام: ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">الرابعة/ سلاح اللئام قبيح الكلم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">الخامسة/ إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر من كسل لم يؤد حقا ومن ضجر لم يصبر على حق.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">السادسة/ قال عليه السلام عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">السابعة/ عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">استشهاده:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ورد في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي أن الإمام محمد الباقر قد استشهد مسموما في عهد مُلك هشام بن عبد الملك وتشير المصادر أن هشام بن عبد الملك كان وراء سم الإمام عليه السلام.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وقال الصادق عليه السلام: ان ابي عليه السلام قال لي ذات يوم في مرضه: يابني أدخل أناساً من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناساً منهم، فقال: ياجعفر إذا انا مت فغسلني وكفني وارفع قبري اربع اصابع ورشه بالماء.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فلما خرجوا قلت: يا ابت لو أمرتني بهذا لصنعته ولم ترد ان أدخل عليك قوماً تشهدهم؟ فقال: يابني اردت أن لا تنازع.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وفي رواية أن عليه السلام قال: يابني أما سمعت علي بن الحسين عليه السلام ناداني من وراء الجدران يا محمد تعال عجل.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي أيضاً في بصائر الدرجات عن الإمام الصادق عليه السلام انه أتى أبا جعفر عليه السلام ليلة قبض وهو يناجي، فأومأ إليه بيده أن تأخر، فتأخر حتى فرغ من المناجاة ثم أتاه فقال: يابني أن هذه الليلة التي أقبض فيها وهي الليلة التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال وحدثني أن أباه علي بن الحسين عليه السلام أتاه بشراب في الليلة التي قبض فيها، وقال اشرب هذا فقال: يا بني إن هذه الليلة التي وعدت أن تقبض فيها، فقبض فيها.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى القطب الراوندي بسند معتبر عن الصادق عليه السلام قال: لما كانت الليلة التي قبض فيها أبو جعفر، قال يا بني هذه الليلة التي وعدتها، وقد كان وضوءه قريباً، فقال: أريقوه أريقوه، فظننا أنه يقول من الحمى فقال: يابني أرقه، فأرقناه فاذا فيه فأرة.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى الكليني بسند معتبر صحيح عنه عليه السلام قال: ان رجلاً كان على أميال من المدينة فرأى في منامه فقيل له: انطلق فصل على أبي جعفر عليه السلام فان الملائكة تغسله في البقيع.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي أيضاً أن ابا جعفر عليه السلام أوصى بثمانمائة درهم لمأتمه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي أيضاً عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قال لي أبي: ياجعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى.</span></span></b><br />
<b><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#000080">ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.</span></span></b></span></div> <br />
<br />
<br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865970-شهادة-الإمام-الباقر-عليه-السلام-في-السابع-من-ذي-الحجة</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في الآخر من ذي القعدة وشهادة الإمام الجواد عليه السلام</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865938-في-الآخر-من-ذي-القعدة-وشهادة-الإمام-الجواد-عليه-السلام</link>
			<pubDate>Sat, 16 May 2026 04:02:03 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/www.alshirazi.net\/monasabat\/monasabat\/138-a.jpg&quot;} 
			 
			بسم الله الرحمن الرحيم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
  <div align="center"> <div class="b-bbcode__table--wrapper text_table_"><table class="b-bbcode__table text_table_text_table"><tr valign="top" class="text_table_text_table_tr"><td class="text_table_text_table_td" style="background-color: #EAEAEA"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/138-a.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/138-a.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/138-a.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><span style="font-size:20px"><br />
			<br />
			<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">عندما رحل الإمام الرضا عن هذه الدنيا أطبقت الحيرة على غالبية الشيعة وأخذهم الذهول، فمن هو الإمام الذي سيرجعون إليه؟</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">على الرغم أنهم سمعوا تكريم الرضا لابنه الجواد ولكن الجواد ما يزال في سن السابعة أو الثامنة من عمره، فهو صبي على كل حال في نظر الناس ولم تمر الحالة الشيعية بمثل هذا المنعطف الخطير بل لم تمر الأمة الإسلامية بمثل هذا الأمتحان، فكيف ستنصاع رجالات الأمة وأفذاذها وعلماؤها لصبي صغير، لاسيما أن مثل هذه الحالة لم تكن مألوفة في الأوساط العربية على الخصوص.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">إن الذي مرت به هذه الأمة كالذي حدث في بني إسرائيل عندما بعث الله تعالى إليهم عيسى بن مريم يكلمهم في المهد وكما بعث إليهم يحيى فأعطاه الحكم والكتاب وهو صبي (وآتيناه الحكم صبيا) فافترقت بنو إسرائيل في عيسى فرقا، منهم من آمن به ومنهم من كذبه وكان السبب في مطاردته، وبعضهم غالى فيه، وهكذا الحال في يحيى، والأمر نفسه حصل في إمامنا الجواد عليه السلام.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فالمسلمون لأول مرة يمرون بهذا الوضع، فإن أغلبهم لم يتصور أن يكون حجة الله صبيا، فاجتمع كبار الشيعة منم الريان بن الصلت ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وآخرون وخاضوا في الكلام حول المأزق الذي يمرون به حتى بكى بعضهم لشدة الحيرة.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال يونس: دعوا البكاء حتى يكبر هذا الصبي.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال الريان بن الصلت: إن كان أمر من الله جل وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة وإن لم يكن من عند الله فلو عمر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة ما كان يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">علم الإمام الجواد عليه السلام:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">إن الشيء الملفت للنظر هو كثرة الأسئلة التي وجهت إلى الإمام الجواد في فترة حياته القصيرة.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وكان الإمام يجيب عن المئات من الأسئلة في اليوم الواحد، وكانت هذه الأسئلة تنطلق من حب معرفة الإمام وامتحانه، وحاول المخالفون أن يسخروا من إمامنا الجواد لأنه صبي، فجالسه كبراء علمائهم وناظروه على مختلف الأصعدة فرأوا بحرا لا ينفد وعطاء علميا لا ينضب.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقد روي أن الإمام الجواد صعد المنبر في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بعد رحيل والده فقال: </span></span> <span style="color:#800000"><span style="font-family:Traditional Arabic"> «أنا محمد بن علي الرضا، أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب، أنا أعلم بسرائركم وظواهركم وما أنتم صائرون إليه، علم منحنا به من قبل خلق الخلق أجمعين وبعد فناء السماوات والأرضين، ولولا تظاهر أهل الباطل ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشك لقلت قولا تعجب منه الأولون والآخرون»</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">حضوره إلى والده الرضا وعودته في نفس اليلة:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ومن معاجز الإمام الجواد عليه السلام هو حضوره من المدينة إلى خراسان بطرفة عين ليحضر مراسم وفاة والده العظيم.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">يقول أبو الصلت الهروي وكان خادما للإمام الرضا:</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">عندما تناول الإمام الرضا السم دخلت معه إلى البيت وأمرني أن اغلق الباب فغلقته وعدت إلى وسط الدار، فرأيت غلاما عليه وفرة ظننته ابن الرضا ولم أك قد رأيته من قبل ذلك، فجلس مع الرضا مدة تناجيا فيها ثم ضمه إلى صدره، بعدها تمدد الإمام الرضا على السرير وغطاه ابنه محمد بالرداء وقال: </span></span><span style="color:#800000"><span style="font-family:Traditional Arabic"> «يا أبا الصلت: عظم الله أجرك في الرضا فقد مضى»</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> فبكيت قال: </span></span><span style="color:#800000"><span style="font-family:Traditional Arabic"> «لا تبك هات الماء لنقوم في تغسيله»</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> ثم أمرني بالخروج فقام بتغسيله وحده وكفنه وحنطه إلى أن قام الإمام بجميع مراسيم الوفاة ثم عاد في نفس تلك الليلة إلى المدينة.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الشهادة المفجعة: </span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">لا يخفى أن المأمون لما إستدعى الإمام الجواد عليه السلام بعد وفاة أبيه الى بغداد وزوجه إبنته، مكث الإمام ببغداد مدة فضاق صدره من سوء معاملة المأمون فاستأذنه في الذهاب الى الحج، وتوجه الى حج بيت الله الحرام، ومن هناك عاد الى مدينة جدّه ويبقي هناك الى أن مات المأمون، وأغتصب الخلافة بعد أخوه المعتصم وكان ذلك في السابع عشر من شهر رجب سنة 218هـ.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">المعتصم العباسي وإحضار الإمام:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فلما إستوى المعتصم على الملك وسمع فضائل ومناقب الإمام الجواد عليه السلام وبلغه غزارة علمه اضطرمت نار الحسد في قلبه وصمم على القضاء على الإمام، فاستدعاه الى بغداد فلما توجه الإمام الى بغداد جعل وصيّه وخليفته إبنه علي النقي عليه السلام ونص على إمامته عند كبار الشيعة وثقات الأصحاب وسلّم إليه كتب العلوم الإلهية والأسلحة التي كانت للنبي صلى الله عليه وآله وسائر الأنبياء عليهم السلام.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم ودع الإمام أهله وولده وترك حرم جدّه صلى الله عليه وآله وذهب الى بغداد بقلب حزين ودخلها يوم الثامن والعشرين من شهر محرم سنة 220هـ، وقتله المعتصم في أواخر هذه السنة بالسمّ.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">قصة الشهادة:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وأما كيفية شهادته عليه السلام فقد وقع الخلاف فيها لكنّ الأشهر إن زوجته أم الفضل بنت المأمون سمّته بعد تحريض عمّها المعتصم، لأنها كانت تضمر العداء والبغض للإمام لميله عليه السلام لأم الإمام علي النقي عليه السلام دونها، فكانت دائمة الشكاية منه عند أبيها وهو لا يستمع إليها، وقد عزم بعد أن قتل الإمام الرضا عليه السلام على ترك أذى أهل بيت الرسالة عليهم السلام وعدم التعرض لهم للحفاظ على الملك.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">معجزة الإمام:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وقد جاءت أم الفضل الى المأمون يوماً تشكو الجواد عليه السلام وأنه عليه السلام تزوج إمرأة من أولاد عمّار بن ياسر، وكان المأمون آنذاك سكران لا يعقل، فغضب وأخذ السيف وجاء الى بيت الإمام وبدأ يضربه بالسيف حتى ظنَّ الحاضرون أن المأمون قد قطّعه إرباً إربا فلما أصبحوا رأوا الإمام سالماً، ليس عليه أثر للجراح.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">نقل عن كتاب عيون المعجزات أنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر عليه السلام وأشار على إبنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنه وقف على إنحرافها عن أبي جعفر عليه السلام وشدّة غيرتها عليه...فأجابته الى ذلك وجعلت سمّاً في عنب رازقي ووضعته بين يديه. فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي، فقال: ما بكاؤك؟ والله ليضربنّك الله بفقر لا ينجبر وبلاء لا ينستر.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فماتت بعلة في أغمض موضع من جوارحها، صارت ناسوراً، فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلة حتى إحتاجت إلى الإستعانة، وروي أن الناسور كان في فرجها.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">جزاء عدو الله:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى المسعودي في إثبات الوصية ما يقرب من هذا إلا أنه ذكر أن المعتصم وجعفر بن المأمون حرصا كل الحرص على قتل الإمام عليه السلام وتردّى جعفر في بئر ـ وكان سكراناً ـ فأُخرج ميتاً.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الإستدعاء من المدينة:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال العلامة المجلسي رحمه الله في جلاء العيون: لما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله عليه السلام فكتب الى عبد الملك الزيات (والى المدينة) أن ينفذ إليه التقي عليه السلام وأم الفضل، فأنفذ الزيات علي بن اليقطين فتجهز وخرج الى بغداد، فأكرمه وعظمه وأنفذ أشناس (خادمة) بالتحف إليه والى أم الفضل.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم أنفذ إليه شراب بن حمّاض الأترج تحت ختمة على يدي أشناس، فقال: إن أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي داوُد وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منه بماء الثلج، وصنع في الحال، فقال: أشربه بالليل، فقال: إنه ينفع بارداً وقد ذاب الثلج، وأصرَّ على ذلك (بعد ان إمتنع الإمام عن شربه في بداية الأمر) فشربه عليه السلام عالماً بفعلهم.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الإمام وإبن أبي داوُد:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى الشيخ العياشي عن زرقان صاحب إبن أبي داوُد وصديقه بشدّة أنه قال: رجع بن أبي داوُد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له ولِمَ ذاك؟</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: لِما كان من هذا الأسود! أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: انّ سارقاً أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكف الى الكرسوع، لقول الله في التيمم: </span></span> <span style="color:#005100"><span style="font-family:Traditional Arabic"> (...فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ...)</span></span> <span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">سورة المائدة:6 وأتفق معي على ذلك قوم.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وقال آخرون بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأن الله لما قال: </span></span><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#005100"> (...وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ...)</span></span> <span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">سورة المائدة:6 في الغسل دلّ ذلك على أن حد اليد هو المرفق.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فألتفت الى محمد بن علي عليه السلام، فقال: ماذا تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا امير المؤمنين، قال: دعني مما تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟ قال: إعفني عن هذا يا امير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: اما إذا أقسمت عليّ بالله اني أقول: أنهم أخطأوا فيه السنّة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله صلى الله عليه وآله: </span></span> <span style="color:#800000"><span style="font-family:Traditional Arabic"> «السجود على سبعة أعضاء، الوجه واليدين والركبتين والرجلين»</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال تبارك وتعالى: </span></span><span style="color:#005100"><span style="font-family:Traditional Arabic">(...وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ...)</span></span> <span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#000080">سورة الجن: 18 يعني هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها: </span></span> <span style="color:#005100"><span style="font-family:Traditional Arabic">(...فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً...)</span></span> <span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#000080">سورة الجن: 18 وما كان لله لم يقطع.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فاعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف، قال: بن ابي داوُد: قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيّاً.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">حسد الأعداء:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال زرقان: إن بن أبي داوُد قال: صرت الى المعتصم بعد ثلاثة، فقلت إنَّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار، قال: وما هو؟</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قلت: إذا جمع امير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم لأمر واقع من أمور الدين فسألهم عن الحكم فيه فأخبره بما عندهم من الحكم في ذلك وقد حضر في مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتّابه، وقد تسامع الناس ذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ويدّعون أنه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟!</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فتغيّر لونه وأنتبه لما نبهته له وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيراً. </span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الجريمة النكراء:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فأمر يوم الرابع فلاناً من كتّاب وزرائه بأن يدعوه الى منزله فدعاه، فأبى أن يجيبه وقال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إنيّ إنما أدعوك الى الطعام واحب لأن تطأ ثيابي وتدخل منزلي فأتبرك بذلك فقد أحبّ (فلان بن فلان) من وزراء الخليفة لقاءك.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فصار إليه، فلما طعم منه أحس بالسمّ، فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل ذلك وليله في خِلقه حتى قبض عليه السلام. ثم غُسل وكُفِّن ودفن عليه السلام في مقابر قريش خلف رأس جده موسى الكاظم عليه السلام وصلى عليه ظاهراً الواثق بالله ولكن الحقيقة هي أن الإمام علي النقي جاء من المدينة بطيّ الأرض وتولى أمر تجهيزه وتكفينه والصلاة عليه.</span></span></b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الإمام الهادي يتنبأ بالشهادة:</span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي في كتاب بصائر الدرجات عن رجل كان رضيع ابي جعفر عليه السلام قال: بينما أبو الحسن الهادي عليه السلام جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبو جعفر عليه السلام عندنا أنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح الى مؤدبه إذ بكى بكاءً شديداً، سأله المؤدب ما بكاؤك؟ فلم يجبه.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: إئذن لي بالدخول فأذن له فأرتفع الصياح والبكاء من منزله ثم خرج إلينا فسألنا عن البكاء، فقال: إنَّ أبي قد توفي الساعة، فقلنا: بما علمت؟ قال: فأدخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى فتعرّفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت.</span></span></b><br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ووقع الخلاف في تاريخ إستشهاد الإمام الجواد عليه السلام والأشهر انه قد أستشهد في آخر ذي القعدة سنة220هـ وقيل في اليوم السادس من ذي الحجة وكان هذا بعد سنتين ونصف من موت المأمون كما قال الإمام نفسه: الفرج بعد المأمون بثلاثين شهراً.</span></span></b></span></td>
</tr>
</table></div>
 </div> <br />
<br />
<br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865938-في-الآخر-من-ذي-القعدة-وشهادة-الإمام-الجواد-عليه-السلام</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865931-ذكرى-خروج-الرسول-الأعظم-لأداء-مناسك-حجة-الوداع-وتبليغ-الولاية</link>
			<pubDate>Wed, 13 May 2026 03:10:14 GMT</pubDate>
			<description>السادس والعشرون من ذي القعدة ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center">     <div align="center"> <div class="b-bbcode__table--wrapper text_table_"><table class="b-bbcode__table text_table_text_table"><tr valign="top" class="text_table_text_table_tr"><td class="text_table_text_table_td"></td>
</tr>
<tr valign="top" class="text_table_text_table_tr"><td class="text_table_text_table_td" style="background-color: #F9FFC4"><span style="font-size:20px"><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">السادس والعشرون من ذي القعدة ذكرى خروج الرسول الأعظم لأداء مناسك حجة الوداع وتبليغ الولاية</span></span><br />
			<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-1.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-1.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-1.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
			<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
			<br />
			<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">السادس والعشرون من شهر ذي القعدة الحرام من السنة العاشرة للهجرة تحرك الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ومعه المسلمون من المدينة المنورة الى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع ومراسم غدير خم، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة السنين العشر ولم يحج ثم أنزل الله عز وجل عليه: </span></span> <span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#006600">(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى‏ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> الحج:27 فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله يحج في عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب وأجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئاً فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة.</span></span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فلما انتهى الى ذي الحليفة زالت الشمس ثم أمر الناس بنتف الابط وحلق العانة والغسل والتجرد في أزارو رداء.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">مسجد الشجرة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فاغتسل ثم أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم الحج مفرداً، وخرج حتى إنتهى الى البيداء عند الميل الأول، فصف له صماطان فلبى بالحج مفرداً وقال: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر من ذي المعارج وكان يلبي كلما لقي راكباً أو علا أكمه أو هبط واديا من آخر الليل وفي أدبار الصلاة وساق الهدي ستاً وستين أو أربع وستين وقيل مائة، حتى إنتهى الى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">في مكة المكرمة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-2.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-2.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-2.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />فلما انتهى الى باب المسجد استقبل الكعبة ـ وذكر سنان أنه باب بني شيبة ـ فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم ثم اتى الحجر فأستلمه فلما طاف بالبيت صلى خلف مقام إبراهيم عليه السلام ودخل زمزم فشرب منها ثم قال: (اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داءٍ وسقم).</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ثم عاد الى الحجر فاستلمه، ثم خرج الى الصفا وقال: إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فأبدأ بما بدا الله تعالى به وإنّ المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فأنزل الله عز وجل: </b></span></span><b> <span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#006600">(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا...)</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> البقرة:158 .</span></span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم أتى الصفا فصعد عليه وأستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلاً ثم إنحدر الى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ثم إنحدر وعاد الى الصفا فوقف عليها ثم انحدر الى المروة حتى فرغ من سعيه.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الأمر بالإحلال:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إن هذا جبرئيل ـ وأومأ بيده الى خلفه ـ يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحل ولو استقبلت من أمري ما أستدبرت لصنعت مثلما أمرتكم ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجاجاً ورؤسنا وشعورنا تقطر، فقال له رسول الله: أما إنك لن تؤمن بهذا أبداً.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول الله علمنا ديننا كأننا خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له رسول الله: بل هو للأبد الى يوم القيامة ثم شبك أصابعه وقال: دخلت العمرة بالحج الى يوم القيامة.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">وصول أمير المؤمنين علي عليه السلام:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وقدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام، وهي قد أحلت فوجد ريحاً طيبة ووجد عليها ثياباً مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله فخرج علي عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتياً، فقال: يا رسول الله إني قد رأيت فاطمة وقد أحلت وعليها ثياب مصبوغة!! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انا أمرت الناس بذلك فأنت يا علي بما أهلت؟ قال: يا رسول الله إهلالاً كاهلال النبي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله قرّ على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الإهلال بالحج:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وقال الصادق عليه السلام: ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحج وهو قول الله عز وجل الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله: (...فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ...) آل عمران:95 .</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فخرج الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلّين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخر والفجر.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وقريش ترجوا أن تكون افاضته من حيث كانوا يفيضون.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فأنزل الله تعالى: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ...) البقرة الآية:199 .</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>يعني إبراهيم واسماعيل وأسحاق عليهم السلام من أفاضتهم منها ومن كان بعدهم فلما رأت قريش أن قبة رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى انتهى الى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الارك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الوقوف بعرفات:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-4.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-4.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-4.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />ثم صلى الظهر والعصر بآذان وإقامتين ثم مضى الى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتذرون أخفاف ناقته يقفون الى جانبها، فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس ليس موضع إخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله ـ وأومأ بيده الى الموقف ـ فتفرق الناس وفعل مثل ذلك وأمر الناس بالدعة (الوقار والسكينة).</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال الصادق عليه السلام: إنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس وقال: أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الأبل ولكن إتقوا الله وسيروا سيراً جميلاً لا توطئوا ضعيفاً ولا توطئوا مسلماً وتؤدوا وأقتصدوا في السير، فإن رسول الله كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ويقول: أيها الناس عليكم بالدعة.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">المشعر الحرام:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى المزدلفة وهو المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخر بأذان واحد واقامتين ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة ـ جمرة العقبة ـ حتى تطلع الشمس.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">في منى:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-3.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-3.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/100-3.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />فلما أفاض له النهار أفاض حتى إنتهى الى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة وستين أو ستة وستين وجاء عليّ عليه السلام بأربعة وستين أو ستة وثلاثين، فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله ستة وستين ونحر علي عليه السلام أربعة وثلاثين بدنة.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وأمر رسول الله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم طرح في برمة، ثم تطبخ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وحسيا من مرقها، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدّق به، وحلق وزار البيت ورجع الى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق، ثم رمى الجمار ونفر حتى أنتهى الى الأبطح.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى المفيد و الطبرسي أنه: </b> </span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">واقعة الغدير:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله نسكه أشرك علياً في هدية وقفل الى المدينة معه المسلمون حتى إنتهى الى المعروف بغدير خم وليس بموضع إذ ذاك يصلح للمنزل لعدم الماء فيه والمرعى، فنزل صلى الله عليه وآله في الموضع ونزل المسلمون معه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان سبب نزوله في هذا المكان، نزول القرآن عليه بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام خليفة في الأمة بعده، وكان قد تقدم الوحى إليه في ذلك من غير توقيف له، فأخره لحضور وقت يأمن فيه الأختلاف منهم عليه.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">آية التبليغ:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وعلم الله عز وجل أنه إن تجاوز غدير خم انفصل عنه كثير من الناس الى بلدانهم وأماكنهم وبواديهم، فأراد الله أن يجمعهم لسماع النص على أمير المؤمنين عليه السلام وتأكيد الحجة عليهم فيه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فأنزل عليه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ...) المائدة:67 .</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>يعني في إستخلاص علي عليه السلام والنص بالإمامة عليه: </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>(وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ...)المائدة:67 .</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فأكد الفرض عليه ذلك وخوّفه من تأخير الأمر فيه وضمن له العصمة ومنع الناس منه.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">امتثال الأمر:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله في المكان الذي ذكرناه لما وصفناه من الأمر له بذلك وشرحناه، ونزل المسلمون حوله وكان يوماً قائضاً شديد الحر، فأمر صلى الله عليه وآله بدوحات هناك فقمّ ما تحتها وامر بجمع الرحال في ذلك المكان ووضع بعضها فوق بعض، ثم امر منادي فنادى في الناس: الصلاة جامعة.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فأجتمعوا في رحالهم إليه وإن أكثرهم ليلف ردائه على قدميه من شد الرمضاء، فلما إجتمعوا صعد صلى الله عليه وآله على تلك الرحال حتى صار في ذروتها ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فرقى معه حتى قام عن يمينه.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الرسول يخطب ويبلغ:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم خطب في الناس فحمد الله واثنى عليه ووعظ فأبلغ بالموعظة ونعى الى الأمة نفسه فقال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>إني قد دعيت ويوشك أن أجيب وقد حان مني خفوف بين أظهركم وإنّي مخلفٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم نادى بأعلى أصواته ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: ألهم بلى، فقال لهم على النسق من غير فصل وقد أخذ بضبعي أمير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بان بياض إبطيهما:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم نزل صلى الله عليه وآله وكان وقت الظهيرة فصلى ركعتين ثم زالت الشمس فأذن مؤذنه لصلاة الفرض فصلى بهم الظهر، وجلس صلى الله عليه وآله في خيمته وأمر علياً عليه السلام أن يجلس في خيمة له بإزائه ثم امر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنئوه بالمقام ويسلموا عليه بأمرة المؤمنين.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ففعل الناس ذلك كلهم ثم أمر أزواجه وسائر نساء المؤمنين معه أن يدخلن عليه ويسلمن عليه بأمرة المؤمنين ففعلن.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان فيمن أطنب في تهنئته بالمقام عمر بن الخطاب وأظهر له من المسرة به وقال فيما قال: بخٍ بخٍ لك يا عليّ!! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة!!</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">قصيدة بليغة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وجاء حسان بن ثابت الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله؟ فقال له: قل يا حسان على إسم الله فوقف على نشز من الأرض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>يناديهم يـوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالرسول منـادياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وقال فمن مولاكم ووليكم؟ فقالوا ولم يبدو هناك التعادياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الهـك مولانـا وأنت ولينا ولن تجدن منا لك اليوم عاصياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال لـه قم يا علي فـإنني رضيتك من بعدي إماماً وهادياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فمن كنت مولاه فهـذا وليه فكونوا له أنصار صدق موالياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>هنـاك دعـا اللهم ولي وليه وكن للذي عادى علياً معادياً</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وذلك أشعار منع صلى الله عليه وآله على عدم ثبات حسان على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام كما ظهر أثره بعد وفاته صلى الله عليه وآله:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وايضاً للكميت الشاعر قصيدة في هذا المقام نذكر منها ثلاثة أبيات:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ويوم الدوح دوح غدير خم أبان له الولاية لو أطيعـا</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ولكن الرجـال تبايعوهـا فلم أر مثلهـا خطراً منيعا</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ولم أر مثل ذلك اليوم يوماً ولم أر مثلـه حقاً أضيعـا</b></span></span></span></td>
</tr>
</table></div>
 </div>  <div align="center"><br />
<br />
<br />
<br />
</div> </div>    <div align="center">​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865931-ذكرى-خروج-الرسول-الأعظم-لأداء-مناسك-حجة-الوداع-وتبليغ-الولاية</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
