<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#E20CDA"><b>احباب الحسين للمرأة الزينبية</b></font>]]></title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>يختص بجميع أمور المرأه</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 13 Aug 2026 22:07:59 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#E20CDA"><b>احباب الحسين للمرأة الزينبية</b></font>]]></title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>المرأة في سيرة النبي: إنسان كامل الكرامة والمكانة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية/866537-المرأة-في-سيرة-النبي-إنسان-كامل-الكرامة-والمكانة</link>
			<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 04:06:44 GMT</pubDate>
			<description>أكد خبير في القضايا الدينية أن المرأة في مدرسة النبي (ص)، سواء في أقواله أو في سيرته العملية، هي إنسان مثل الرجل؛ إنسان يمتلك جميع مقومات النمو...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>أكد خبير في القضايا الدينية أن المرأة في مدرسة النبي (ص)، سواء في أقواله أو في سيرته العملية، هي إنسان مثل الرجل؛ إنسان يمتلك جميع مقومات النمو والتكامل والوصول إلى المراتب المعنوية، وعلى المجتمع أن يتعامل معها على هذا الأساس. وفي الحقيقة، فإن المرأة في أقوال النبي (ص) وسيرته تتمتع بالمساواة الإنسانية، وينبغي أن تحظى بالكرامة والاحترام، وأن يعاملها المجتمع في العلاقات الاجتماعية باعتبارها إنسانا وعضوا في المجتمع، كما أنها تتمتع بمكانة معنوية، ويتعين على المجتمع، ولا سيما الرجال، الامتناع عن ممارسة العنف والسلوك المهين تجاهها.</b><br />
<br />
<b>وتناول الشيخ مهدي مهريزي، من حواره مع وكالة شفقنا، مكانة المرأة في سيرة وفكر النبي الأكرم (ص)، وقال: إن أحد المعايير التي تقيم المجتمعات والثقافات والأديان وتقاس على أساسها اليوم، هو نظرتها إلى المرأة ومكانة المرأة في المجتمع وفي البنية السياسية والاجتماعية. وبعبارة أخرى، فإن أحد مؤشرات التطور في المجتمعات يتمثل في أن تكون المرأة في المكانة التي تتناسب مع شأنها وموقعها، سواء على المستوى الفردي، أو داخل الأسرة، أو على مستوى المجتمع.</b><br />
<br />
<b>وأضاف: يبدو أن هذه الرؤية تمثل طرحا معقولا، وانطلاقا من ذلك، فإن أحد المؤشرات التي يمكن اعتمادها للتعرف إلى النبي الإسلام (ص) وتقديمه، ولقياس تعاليمه وأقواله وتقييمها، هو نظرة النبي إلى المرأة. وفي هذا المجال، يمكن دراسة القرآن أيضا، وهو موضوع مستقل بحد ذاته، كما يمكن النظر في كيفية تعامل النبي الإسلام (ص) مع المرأة في أقواله وسيرته، وما المكانة التي منحها إياها. ويعد هذا المؤشر معيارا مناسبا جدا للتعرف إلى شخصية النبي (ص) وتعاليمه وقياسها وتقييمها.</b><br />
<br />
<b>وأشار إلى مكانة المرأة في سيرة رسول الله (ص) وأقواله، وقال: لدينا القرآن في المرتبة الأولى، وينبغي أن نبحث في كيفية نظر القرآن إلى المرأة، لكن هذا الموضوع ليس محور بحثنا الحالي. وبعد القرآن يأتي النبي (ص)، ثم أهل البيت (ع). وبالطبع، ينبغي النظر إلى هذه العناصر باعتبارها حلقات مترابطة، تتكامل فيما بينها. ومن أجل الوصول إلى رؤية شاملة وإجراء خلاصة متكاملة، ينبغي أن نولي الاهتمام للأقوال والسيرة معا؛ وأن نأخذ السنة والقرآن معا في الاعتبار. غير أن بحثنا في هذا الجزء يقتصر على أقوال النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال</b><br />
<br />
<b>وأضاف: فيما يتعلق بالقول والسيرة، قد يكون من المفيد توضيح أنه ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال، بل إن مكانة السيرة العملية قد تكون أحيانا أهم. فمن جهة، يمكن للسيرة العملية أن تكون سندا للأقوال. أي إذا طرح شخص قولا ما، ينبغي النظر في كيفية تصرفه هو نفسه. وعندما نرى أنه طبق بنفسه ما قاله، فإن أقواله بطبيعة الحال تكتسب تأثيرا ومصداقية أكبر. ومن جهة أخرى، يمكن للعمل والسيرة أحيانا أن يكونا معيارا لقياس وتقييم الأقوال المنسوبة إلى شخصية ما. فعلى سبيل المثال، قد ينسب قول إلى شخص معين، لكننا نقول إننا عندما كنا على صلة به وشاهدنا سلوكه، لم يكن هذا القول منسجما مع سيرته وسلوكه. وبالتالي، يمكن استخدام السنة والسيرة والشخصية نفسها بوصفها معيارا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.</b><br />
<br />
<b>وقال الأستاذ مهريزي: إنني أفسر الحديث الذي ينسب إلى النبي (ص)، والذي يفيد بضرورة عرض ما ينسب إليه على القرآن، ثم على سنة النبي (ص)، بهذا المعنى. فالسنة هنا تشمل مجموع القول والعمل والفعل؛ أي المجموعة التي تشكل في نهاية المطاف نمطا شخصيا ونموذجا سلوكيا. وفي هذه المجموعة، يحتل العمل مكانة بارزة جدا، ويمكن أن يكون معيارا لتقييم الأقوال. </b><br />
<br />
<b>وأضاف: إذا رأينا أن هذا القول لا ينسجم مع طريقة تعامله مع الناس، وسلوكه معهم، ونمط حياته وأدائه، فإن ذلك يمكن أن يكون سببا للتشكيك في نسبة القول إليه. وفي الواقع، يمكن استخدام شخصية الفرد وسيرته العملية نفسها بوصفهما مؤشرا ومقياسا، أو بعبارة أخرى، ميزانا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.</b><br />
<br />
<b>وصنف سيرة النبي الأكرم (ص) وأقواله بشأن مكانة المرأة ضمن خمسة محاور، وقال: إن هذه المحاور تظهر أن النبي (ص) كان يطبق هذه المبادئ في تعامله مع النساء، أو كان يوصي الآخرين بالالتزام بها.</b><br />
<br />
<b>المحور الأول: المساواة بين المرأة والرجل. نلاحظ هذه المساواة في أقوال النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الثاني: تكريم المرأة واعتبارها كريمة واحترامها. وهذا الأمر يمكن ملاحظته أيضا في عمل النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الثالث: إن النبي (ص)، انطلاقا من نظرته التي كان يرى بموجبها النساء كريمات ويتمتعن بمكانة مساوية للرجال، كان يتعامل مع النساء تعاملا إنسانيا.</b><br />
<br />
<b>المحور الرابع: إيمان النبي (ص) بالمكانة المعنوية للنساء على قدم المساواة مع الرجال. فقد كان النبي (ص) يرى للنساء، مثل الرجال، مكانة وقدرة معنوية، ويمكن ملاحظة نماذج لهذه الرؤية في سيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الخامس: حث الرجال والمجتمع على تجنب العنف تجاه النساء. فقد كان النبي (ص) ينهى الرجال والمجتمع عن ممارسة العنف والسلوك غير اللائق تجاه النساء.</b><br />
<br />
<b>وأكد أن هذه المحاور الخمسة يمكن اعتبارها خمس مجالات رئيسية في نظرة النبي (ص) إلى النساء، ويمكن ذكر عدد من المصاديق والنماذج لكل منها، سواء في حياة النبي (ص) أو في الأقوال المنقولة عنه.</b><br />
<br />
<b>إذا كانت الإنسانية تتكون من نصفين، فأحدهما الرجل والآخر المرأة</b><br />
<br />
<b>في بحث المساواة بين المرأة والرجل، يمكن طرح ثلاثة أمور تُظهر أن النبي (ص) كان يؤكد المساواة بين الرجل والمرأة.</b><br />
<br />
<b>ورد في مصادر مختلفة قول عن النبي (ص) يقول: إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ. فإذا اعتبرنا الإنسانية مكونة من نصفين، فإن أحدهما الرجل والنصف الآخر المرأة. وهذا التعبير من الأقوال المنقولة عن النبي (ص)، وهو يعبر عن نظرته القائمة على المساواة بين المرأة والرجل.</b><br />
<br />
<b>والمثال الثاني هو التوصيات المتعددة للنبي (ص) بشأن مراعاة المساواة بين الأبناء. فقد كان يوصي في مناسبات مختلفة بمراعاة العدل والمساواة في التعامل مع الأبناء. وجاء في بعض الروايات: سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ.</b><br />
<br />
<b>وقال الأستاذ مهريزي: إن الشاهد الثالث في مسألة المساواة بين المرأة والرجل يتمثل في أن النبي (ص)، عندما كان يكرم أمير المؤمنين (ع)، كان يذكر خصاله وصفاته ويبين أنه كان يتصف بكذا وكذا، وكان يتعامل بالطريقة نفسها مع النساء. فقد كان النبي (ص) يكرم السيدة فاطمة (س) ويجلها بالمقدار نفسه وبالدرجة نفسها. وبالتالي، وكما كان النبي (ص) يكرم ويجل الرجال البارزين، كان يكرم ويجل النساء البارزات أيضا</b><br />
شفقنا</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية">احباب الحسين للمرأة الزينبية</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية/866537-المرأة-في-سيرة-النبي-إنسان-كامل-الكرامة-والمكانة</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المرأة في زيارة الأربعين والمسير مع ظلال زينب</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية/866473-المرأة-في-زيارة-الأربعين-والمسير-مع-ظلال-زينب</link>
			<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 04:03:05 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/annabaa.org\/aarticles\/fileM\/73\/17856403466a6eb59a27b91.jpg&quot;} 
 
نحن نشهد توافد الملايين...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17856403466a6eb59a27b91.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17856403466a6eb59a27b91.jpg" data-thumb-url="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17856403466a6eb59a27b91.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></span></span></span></span></span></span><br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">نحن نشهد توافد الملايين من الزائرين صوب كربلاء المقدسة هذه الايام لزيارة الامام الحسين وبينهم نسبة كبيرة من النساء والفتيات، يجدر بنا المقارنة بين هذه المسيرة ومسيرة عقيلة بني هاشم وهي مسبية على يد الطغاة والظالمين، كيف كانت هذه السيدة العظيمة؟ وكيف حال سيدات اليوم؟...</span></span></span><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">وجود الطفلة الصغيرة، والفتاة الشابة، والمرأة المتزوجة، والمرأة الكبيرة السنّ، في زيارة الأربعين، بين ركباناً، او راجلين، ليس مجرد حضور أنثوي في هذه المسيرة المدوية، كما هو الحضور الذكوري المشهود بمختلف الاعمار، إنما يحمل كل المضامين الدالة على دور المرأة في البناء الاجتماعي لأية أمة متطلعة ومتقدمة في العالم، وأي بناء هذا اذا كانت مهندسته شخصية مثل العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين، عليهما السلام!<br />
نحن نسمع من اخواتنا الزائرات في الطريق الى كربلاء المقدسة أنهنّ يواسين السيدة زينب في مسيرها التعسفي وهي مسبية من كربلاء الى الكوفة، ومنها الى الشام، بينما هُنّ يسرْنَ مُعززات مُكرمات مع وافر الخدمات المشهودة، و لاشك أن هذه المواساة تستدعي معرفة اسباب السبي بالأساس، ولماذا حصلت هذه الجريمة المروعة بحق السيدة زينب وسائر نساء أهل بيت رسول الله؟ وكيف تحولت مأساة السبي الى جبهة مستحكمة جديدة بعد انتهاء عمل جبهة القتال في كربلاء؟ ومن ثمّ؛ فمن هي السيدة زينب؟ إن البحث عن الإجابات من شأنه خلق موجة وعي عارمة في صفوف المشاركات في الزحف الحاشد هذه الأيام صوب كربلاء المقدسة.<br />
وكلما كان مستوى الوعي والمعرفة بهذه السيدة المُلهمة، تمكنت الزائرات من اقتباس أكبر قدر من النور الكاشف لطريقهن في الحياة على الأصعدة كافة من خلال دراسة بعض جوانب شخصية السيدة زينب:<br />
<br />
<br />
<b>الجانب الذاتي</b><br />
<br />
التربية الذاتية من المراحل الأساس في بناء شخصية الانسان، وربما تفوق دور الأبوين، والوراثة والبيئة مما أشّر اليه علماء الاجتماع، لأننا سنشهد ظهور قدرات ومهارات خاصة تمتزج بالضرورة في هذا البناء، فاحياناً تكون بالاتجاه الايجابي، واحياناً اخرى؛ الاتجاه السلبي، حسب إرادة الفرد في تفعيل تلكم القدرات الكامنة والمزروعة في النفس، ولذا نجد احياناً شاباً يبني شخصيته خارج المؤثرات التربوية؛ من أسرة وبيئة، فيكون من الصالحين وفي أعلى عليين من أسرة غير صالحة، والعكس بالعكس.<br />
والسيدة زينب، سلام الله عليها، كانت بارعة في البناء الذاتي من صغر سنها، ومن البراعة أن يكون هذا البناء المميز على سكتين متوازيتين: في العلاقة فيما بينها وبين الله –تعالى-، وفي العلاقة فيما بينها وبين نفسها هي، ويا له من درسٌ تربوي عظيم من هذه السيدة العظيمة، أن تكون لها علاقة حسنة مع ربها، وايضاً مع محيطها الاجتماعي، فهي المُصلّية، والتقية، و العفيفة، وفي الوقت نفسه؛ هي المتواضعة، والمتسامحة والمتعاونة، والصادقة مع الآخرين، وهي في ذلك مصداق حديث والدها أمير المؤمنين: &quot;مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ&quot;.<br />
فهي العابدة القانتة لله –تعالى- والملتزمة بكل تعاليم الحشمة والحجاب والعفّة، كانت المُحبة للخير للآخرين، فقد &quot;نشأت في أفضل جو عائلي من الناحية المادية، وقد سمعت عن ثروة جدتها خديجة، كما انها عاصرت فترة انتصارات جدّها المصطفى في الغزوات والحروب الدفاعية وما كان يعود على المسلمين من أموال وغنائم وفيرة، مع ذلك كانت الأسرة النبوية تتنازل عن كل ما لديها لصالح الآخرين&quot;، (المرأة العظيمة- قراءة في حياة السيد زينب- الشيخ حسن الصفار).<br />
ومعروف أن سلوك الانسان في كِبره، انعكاس لنشأته في صغره، وللمثال على ما اكتسبته السيدة زينب من صغرها وصار نهجاً في كبرها، نذكر مسألتين من كثير ما تحويه مصادر التاريخ والسيرة، أحدهما؛ في اللحظات الأليمة لتعرض الامام الحسن المجتبى، عليه السلام، للاغتيال بالسمّ، فقد كان الى جانبه أخوه الحسين، عليه السلام، وعندما اقتربت السيدة زينب من الغرفة، استأذنت من الإمامين، ولم تدخل فجأة، ولذا كان للإمام الحسن الفرصة أن يوصي أخاه الحسين بأن ينحّي الطشت المليئ بالدم جانباً قبل دخول أختهم لئلا تتعرض لما لا يحبونه لها.<br />
أما الحالة الثانية التي يرويها لنا التاريخ عن فترة ما بعد عاشوراء حينما كانت السيدة العقيلة تواصل ما دأبت عليه منذ صغرها بصلاة النوافل رغم ظروف السبي القاسية، فكانت تصلي النوافل من جلوس وفق ما جاء عن الامام زين العابدين، عليه السلام.<br />
<br />
<br />
<b>الجانب التربوي</b><br />
<br />
التربية الذاتية والنشأة الحسنة تمكن الفتاة من أن ترسم مستقبلها لتكون المرأة والأم والزوجة الصالحة، وهكذا كانت السيدة زينب التي نسميها: &quot;أم المصائب&quot;، وقبل ان تكون كذلك، كانت أمّاً صالحة لأربع أبناء أبرار وبنت واحدة، فهي لها نفس ما لأي أم أخرى في العالم من مشاعر الحب العارم للأولاد، والحرص على حياتهم، بيد ان رسالة الإصلاح التي سارت خلفها بقيادة أخيها الامام الحسين، جعلت هذه المشاعر تكون أمور ثانوية، بل تكون ضحية جاهزة لإيصال هذه الرسالة الى العالم والأجيال الى يومنا هذا.<br />
وهنا إعراب عن أسف على قراءتنا لسيرة حياة هذه السيدة العظيمة بعدم تسليط الضوء على الابناء الأربعة لها، عليها السلام، والتركيز على شخصها هي فقط، وهذا أراه نوعاً من الاجحاف غير المباشر لها، فهي لم تأت لوحدها الى كربلاء، إنما جاءت بأبنائها الأربعة: عون، ومحمد، وعلي، وجعفر. هذه الثلّة المؤمنة تربوا في حجر الإيمان، وترعرعوا في أجواء الرسالة المحمدية فأصبحوا رجالاً أشداء وأوفياء على أهبة الاستعداد للتضحية بأنفسهم من اجل إعلاء كلمة الله –تعالى- والدفاع عن الحق والفضيلة أمام الطغيان والظلم.<br />
وثمة حقيقة بالغة الاهمية يجدر بأخواتنا الالتفات اليها وهنّ يشاركن في ذكرى مصاب هذه السيدة، ومصاب أخيها الامام الحسين، أن السيدة زينب لم تنقطع عن دورها التربوي في بيت والدها أمير المؤمنين رغم زواجها من ابن عمها، عبد الله بن جعفر الطيار، وفق ما جاء في مؤلف الشيخ الصفار الذي أسند قوله من مصادر عدّة بأن السيدة العقيلة &quot;وحتى بعد زواجها لم تنقطع عن بيت أبيها، ولم تشغلها التزاماتها الزوجية والعائلية عن أداء دورها المميز في بيت علي&quot;، مما يبين أن السيدة زينب تزوجت قبل أخويها الحسن والحسين عليهما السلام، فهي لم تشأ أن تترك الأثر الغائب لأمها الزهراء في بيت الرسالة إلا وتضع بصماتها عليه، ولذا جاءت وصية أمير المؤمنين لابن اخيه عبد الله بن جعفر الطيار عندما جاء لخطبتها بأن مسار حياتها مرتبطٌ بأخيها الحسين، فأينما حلّ وارتحل تكون معه –مضمون الرواية-.<br />
<br />
<br />
<b>الجانب الاجتماعي</b><br />
<br />
بلغت السيدة زينب مرتبة القيادة بعد استشهاد الامام الحسين، عليه السلام، برعايتها الايتام والارامل، بفضل مدرسة القيادة الاجتماعية التي عاشتها في شبابها، فهي لم تستمتع بكونها ابنة قائد وزعيم للدولة، وكما اسلفنا فان الامتيازات المفترضة لها كانت تمنح كلها للمحتاجين والفقراء، وأكثر ما هذا، كانت تأخذ على عاتقها الدور التعليمي والتثقيفي لنساء الكوفة خلال إقامتها مع أبيها أمير المؤمنين في هذه المدينة بسبب الفتن السياسية والاجتماعية الحاصلة آنذاك، &quot;فقد كانت تفسر لهن القرآن الكريم، وتروي لهن أحاديث جدّها المصطفى، وأخبار أمها الزهراء، وتوجيهات أبيها أمير المؤمنين&quot;، فكانت المصدر الوحيد لنشر أحكام الدين لنساء المدينة، وتحديداً المسائل الخاصة بهنّ، وهو دورٌ غاية في الاهمية لبناء المجتمع الاسلامي الواعي والسليم في الجهات كافة.<br />
من هنا؛ فنحن نشهد توافد الملايين من الزائرين صوب كربلاء المقدسة هذه الايام لزيارة الامام الحسين وبينهم نسبة كبيرة من النساء والفتيات، يجدر بنا المقارنة بين بين هذه المسيرة ومسيرة عقيلة بني هاشم وهي مسبية على الطغاة والظالمين، كيف كانت هذه السيدة العظيمة؟ وكيف حال سيدات اليوم؟<br />
إن أهم وأبرز سمات السيدة زينب؛ الصبر والشجاعة، والصفتان متباعدتان من حيث المنشأ، فالصبر يخصّ الفرد بشخصه بالدرجة الاولى، بينما الشجاعة تترك أثرها في الاشخاص الآخرين وفي الجماعة وفي الأمة بأسرها، والجمع بين الأثنين يبدو من المحاسن والمآثر لأي شخصية ناجحة ومؤثرة مثل شخصية السيد زينب، سلام الله عليها، ولِمَ لا تكون كذلك، وهي ابنة أمير المؤمنين، الشجاع في ميادين المواجهة مع الباطل، والصابر بين افراد الأمة على الهفوات والزلّات التي تُعزى الى قلّة الوعي وسطحية الإيمان، وبهذا الصبر وتلك الشجاعة نحن مدينون الى أهل بيت رسول الله، وتحديداً السيدة زينب في اندفاعنا وحماسنا للمشاركة في زيارة أربعين الامام الحسين.<br />
والنساء المسلمات والمؤمنات في كل مكان، وليس فقط المشاركات في هذه الزيارة المليونية، مدعوات للاقتداء بالسيدة زينب في صبرها وشجاعتها وسيرتها الاجتماعية ليحققن النجاح الحقيقي في حياتهنّ، من خلال البناء الرصين والصحيح للشخصية، والبناء الاجتماعي والمنهج التربوي البناء ليكون لدينا جيل، بل وأجيال يتحلّون بالشجاعة والصبر والتحدي والإرادة وكل الصفات والخصال الحميدة المؤهلة لبناء مستقبل مشرق.<br />
شبكة النبا المعلوماتية</span></span></span><br />
​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية">احباب الحسين للمرأة الزينبية</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاجتماعي-والصحي/احباب-الحسين-للمرأة-الزينبية/866473-المرأة-في-زيارة-الأربعين-والمسير-مع-ظلال-زينب</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
