<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>منتدى رد الشبهات</b></font>]]></title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>يختص برد الشبهات عن مذهبنا الجعفري وكشف حقائق المذاهب الاخرى</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 12 Sep 2026 01:58:04 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>منتدى رد الشبهات</b></font>]]></title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>مقالة نفيسة من إسلام ويب عن المكانة العلمية المرموقة للشهيد الثقة سعيد بن جبير</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866708-مقالة-نفيسة-من-إسلام-ويب-عن-المكانة-العلمية-المرموقة-للشهيد-الثقة-سعيد-بن-جبير</link>
			<pubDate>Tue, 08 Sep 2026 22:24:13 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
هذه مقالة نفيسة من موقع &quot;إسلام ويب&quot; عن التابعي الجليل والثقة سعيد بن جبير( ت: 95هـ) ، تُبيّن...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<b><span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<span style="color:#2c3e50">هذه مقالة نفيسة من موقع &quot;إسلام ويب&quot; عن التابعي الجليل والثقة سعيد بن جبير( ت: 95هـ) ، تُبيّن مكانته العلمية المرموقة في التفسير، واقتفاءه أثر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وملازمته لحبر الأمة عبد الله بن عباس؛ حيث نهل من علمه وما سمعه من المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.</span><br />
<br />
<span style="color:#e67e22">وإليكم المقالة:&quot;</span><br />
كان سعيد بن جبير من كبار التابعين، الذين ساروا على سنن الهدى، واقتفوا أثر المصطفى، وباعوا الدنيا طلبًا للأخرى. وقد وثقه أهل العلم كافة، حتى قالوا في وصفه: ثقة إمام حجة على المسلمين.<br />
<br />
كان الناس يرونه -منذ نعومة أظفاره- إما عاكفًا على كتاب يتعلم، أو قائمًا في محراب يتعبد، فهو بين طلب العلم والعبادة، إما في حالة تعلم، أو في حالة تعبد.<br />
<br />
أخذ سعيد العلم عن طائفة من كبار الصحابة، من أمثال أبي سعيد الخدري، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر، رضي اللَّه عنهم أجمعين، لكن يبقى عبد الله بن عباس -حبر هذه الأمة- هو المعلم الأول له.<br />
<br />
لازم سعيد بن جبير عبد الله بن عباس لزوم الظل لصاحبه، فأخذ عنه القرآن وتفسيره، وتلقى عنه القراءات القرآنية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ بها، وتفقّه على يديه في الدين، وتعلم منه علم التأويل، حتى أصبح من المكانة ما جعل بعض معاصريه يقول فيه: مات سعيد بن جبير، وما على ظهر الأرض أحد من أهل زمانه إلا وهو محتاج إلى علمه.<br />
<br />
وعندما كانت إقامته في الكوفة، كان هو المرجع الأول في الفتوى، وعليه المعول في علم التفسير، لدرجة أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحيل إليه من يستفتيه، ويقول لأهل الكوفة إذا ما أتوه ليسألوه عن شيء: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير -وكان حبشي الأصل-.<br />
<br />
وعلى الرغم من مكانته العلمية التي كان يحظى بها، وخاصة معرفته الواسعة بتفسير كتاب الله، إلا أنه رحمه الله كان يتورع عن القول في التفسير برأيه -كما هو شأن السلف من الصحابة رضوان الله عليهم- ومما يروى عنه في هذا الشأن: أن رجلاً سأله أن يكتب له تفسيرًا للقرآن، فغضب، وقال له: لأن يسقط شِقِّي، أحب إليَّ من أن أفعل ذلك.<br />
<br />
ولأجل ملازمة سعيد ابن جبير لابن عباس رضي الله عنهما، ومكانته العلمية بين التابعين، فقد كانت أقواله مرجعًا أساسًا، ومنهلاً عذباً لأهل التفسير، يرجعون إليها، ويغترفون من معينها في تفسير كثير من آيات الذكر الحكيم.<br />
<br />
وقد وَثَّقَ علماء الجرح والتعديل سعيداً، وروى عنه أصحاب الكتب الستة وغيرهم من أصحاب الحديث. قال ابن حبان في كتاب &quot;الثقات&quot;: &quot;كان فقيهاً، عابداً، فاضلاً، ورعاً&quot;.<br />
<br />
ومما يُروى عن سعيد وتعلقه بالقرآن، ما ذكره أبو نعيم في &quot;الحلية&quot;، قال: &quot;كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان&quot;، وفي رواية ثانية: (أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين).<br />
<br />
وقد كانت له رحمه الله مواقف مشهورة ومآثر مشهودة مع الحجاج، الذي قتله صبراً في شعبان سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة.&quot; انتهى النقل.<br />
<a href="https://www-islamweb-net.cdn.ampproject.org/v/s/www.islamweb.net/amp/ar/article/37907/?amp_gsa=1&amp;amp_js_v=a9&amp;usqp=mq331AQIUAKwASCAAgM%3D#amp_ct=1788894180009&amp;amp_tf=%D9%85%D9%86%20%251%24s&amp;aoh=17888941741039&amp;referrer=https%3A%2F%2Fwww.google.com&amp;ampshare=https%3A%2F%2Fwww.islamweb.net%2Far%2Farticle%2F37907%2F%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF-%25D8%25A8%25D9%2586-%25D8%25AC%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B1-%25D8%25A3%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25A7%25D8%25A8%25D8%25B9%25D9%258A%25D9%2586-%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2581%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B1" target="_blank">https://www-islamweb-net.cdn.ampproject.org/v/s/www.islamweb.net/amp/ar/article/37907/?amp_gsa=1&amp;amp_js_v=a9&amp;usqp=mq331AQIUAKwASCAAgM%3D #amp_ct=1788894180009&amp;amp_tf=%D9%85%D9%86%20%251%2 4s&amp;aoh=17888941741039&amp;referrer=https%3A%2F%2Fwww.  g oogle.com&amp;ampshare=https%3A%2F%2Fwww.islamweb.net% 2Far%2Farticle%2F37907%2F%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9 %258A%25D8%25AF-%25D8%25A8%25D9%2586-%25D8%25AC%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B1-%25D8%25A3%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25A7%25D8%25A8 %25D8%25B9%25D9%258A%25D9%2586-%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2581 %25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B1</a><br />
<br />
<span style="color:#2c3e50">أقول: والحجّاج الملعون عندما ناداه عكس اسمه، فسماه شقي بن كسير؛ لأنّ الجبر هو إصلاح العظم؛ لحنقه عليه، لروايته كسر ضلعِ الزهراء - عليها السلام - عن معلّمه ابن عباس، وهي من أسباب قتله بهذه الطريقة الشنيعة بقطع رأسه الشريف.</span><br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</span></b>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات">منتدى رد الشبهات</category>
			<dc:creator>( وهج الإيمان )</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866708-مقالة-نفيسة-من-إسلام-ويب-عن-المكانة-العلمية-المرموقة-للشهيد-الثقة-سعيد-بن-جبير</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني البشير: النبي عقَّ عن نفسه ليجدِّد الشكر لله على نعمة مولده</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات/866682-الشيخ-السني-البشير-النبي-عقَّ-عن-نفسه-ليجدِّد-الشكر-لله-على-نعمة-مولده</link>
			<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 03:56:17 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
لقد أمر الله عز وجل في كتابه بالفرح بمولد المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- واصفاً إياه بالرحمة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<br />
<br />
<b><span style="font-size:18px"><span style="font-family:Arial">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
لقد أمر الله عز وجل في كتابه بالفرح بمولد المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- واصفاً إياه بالرحمة (1)، حيث قال تعالى: {<span style="color:#16a085">قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ<u> وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ </u>فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ</span>} [يونس: 58].<br />
وقد ورد في كتب أهل السنة أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عقَّ عن نفسه بعد البعثة، رغم أن جده عبد المطلب -عليه السلام- كان قد عقَّ عنه في صغره، والعقيقة لا تُؤدَّى إلا مرة واحدة؛ مما يشير إلى أنه ذبح يوم مولده وأعدَّ طعاماً احتفاءً به:<br />
<br />
- «<span style="color:#ff0000">عَقَّ عن نَفْسِه بَعْدَما جاءَتْه النُّبُوَّةُ</span>».<br />
خلاصة حكم المحدث : أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]<br />
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الضياء المقدسي | المصدر : الأحاديث المختارة<br />
الصفحة أو الرقم : 1833.<br />
<br />
- <span style="color:#ff0000">عَقَّ عن نفسِهِ بعدَ ما بُعِثَ نبيًّا</span><br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن<br />
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة<br />
الصفحة أو الرقم : 2726 التخريج : أخرجه البزار (7281)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (994) واللفظ لهما، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1053) باختلاف يسير.<br />
<br />
<span style="color:#c0392b">أقول : وأشار الشيخ السني الدكتور عصام البشير إلى هذا المعنى، حيث قال ما نصه:</span>&quot; يذكر أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن نفسه يعني ذبح عقيقة العقيقة التي نسميها في السودان السماية مع أن جده عبدالمطلب قد عَقَّ عنه في ولادته ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن نفسه بعد ذلك فاستنبط منها الإمام العلامة الحافظ ابن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد شكر النعمة لله رب العالمين فنحن مثل المناسبات المولد الهجرة الإسراء والمعراج بدر الكبرى فتح مكة كل هذه المناسبات هي بالنسبة للمؤمن منطلقات لتجديد الإيمان لشحذ الهمم لاستنهاض العزايم لتجديد الفاعلية الله تعالى دائمآ يذكر قصص الأنبياء والرسل ويقول ( وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ) ويقول لنبيه الكريم (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) هذه كلها عظات وعبر نستنطقها &quot; انتهى.<br />
<br />
استمع في الوقت: 32: 11:<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/vOqgqiVm2VE?si=rl_uLK0pc0ZkZdl1" target="_blank">https://youtu.be/vOqgqiVm2VE?si=rl_uLK0pc0ZkZdl1</a><br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
____________<br />
<br />
(1) جاء في تفسير الإمام السيوطي - الدر المنثور - ج7 :<br />
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس في الآية قال : فضل الله العلم، <span style="color:#ff0000"><u>ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم</u></span> ، قال الله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . انتهى.</span></span></b>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات">يوتيوب رد الشبهات</category>
			<dc:creator>( وهج الإيمان )</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات/866682-الشيخ-السني-البشير-النبي-عقَّ-عن-نفسه-ليجدِّد-الشكر-لله-على-نعمة-مولده</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني العوني الاحتفال بالمولد النبوي بدافع المحبة له ص لا بدعة فيه ولا شرك</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866640-الشيخ-السني-العوني-الاحتفال-بالمولد-النبوي-بدافع-المحبة-له-ص-لا-بدعة-فيه-ولا-شرك</link>
			<pubDate>Tue, 01 Sep 2026 04:28:53 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
أوضح الشيخ الدكتور حاتم العوني مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ بدافع المحبة للنبي- صلى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<b><span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<span style="color:#2c3e50">أوضح الشيخ الدكتور حاتم العوني مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ بدافع المحبة للنبي- صلى الله عليه وآله وسلم-، مفنداً الدعوات التي تتكرر سنوياً للمطالبة بمنعه ؛بدعوى الشرك والابتداع. كما بيّن أن شعار الصحابة في أشد معاركهم مع المرتدين كان &quot;يا محمداه&quot;، وكان مآل رفعهم لهذا الشعار ؛ نصر الله المؤزر ودحر عدوهم.</span><br />
<br />
<span style="color:#e67e22">قال الشيخ السني حاتم العوني في منشور له ما يلي:</span>&quot;الساحة التي النصر فيها مضمونٌ في هذه الأمة هي الساحة التي يكون حب النبي صلى الله عليه وسلم هو راية أحد الفريقين فيها ، فمن رفع راية حبه صلى الله عليه وسلم هو الذي سينتصر قطعا .<br />
هذا المولد الأعظم للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم؛ كم هوجم وكم أُنفقت أموالٌ وجهودٌ وكُتبت كتبٌ وصدرت فتاوى لتنفير الناس عنه بتبديعه وإنكاره أشد الإنكار وتجاوز التبديع لادعاء اقترانه بالشرك مرة وبأنه أعظم إثما من أكبر الكبائر مرات أخرى ، ودعمت ذلك مدرسةٌ منتشرة وممولة ولها مراكز وقنوات !<br />
ومع ذلك كله في كل عام نشاهد الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم؛ يملأ الدنيا ، يخرج الناس في كل بقعة من العالم الإسلامي في جماهير كبيرة ومئات الألوف والملايين لذلك الاحتفال المهيب ، وقلوبهم يملؤها الفرح بالمولد الأكرم فتشع وجوههم بنور تلك المحبة الصادقة .<br />
وما ازدادوا كل عام إلا كثرة ، ولا ازدادوا كل عام إلا فرحا ، وما ازداد المنكرون إلا غما وغيظا وسواد وجه بهزيمة صفهم وفشلهم وذهاب ريحهم .<br />
ولذلك قلت : إن من أراد النصر فعليه بالصف الذي يرفع راية حب النبيصلى الله عليه وسلم ، فالله تعالى ناصره ولا شك ، كما ورد أن شعار الصحابة (رضي الله عنهم) في أشد معاركهم مع المرتدّين كان (يا محمداه)، فنصرهم الله نصرا مؤزرا وأذهب بأس عدوهم .<br />
ومن أراد الهزيمة النكراء والفضيحة الشنعاء والغيظ المميت والخسارة الفادحة : فليقف في وجه حبه صلى الله عليه وسلم وليعارض مشاعر احتفاء أمته به صلى الله عليه وسلم .&quot; انتهى النقل.<br />
<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</span></b>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات">منتدى رد الشبهات</category>
			<dc:creator>( وهج الإيمان )</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866640-الشيخ-السني-العوني-الاحتفال-بالمولد-النبوي-بدافع-المحبة-له-ص-لا-بدعة-فيه-ولا-شرك</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دراسةٌ نقديّةٌ لروايات سِحر النبيّ (صلّى الله عليه وآله)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866621-دراسةٌ-نقديّةٌ-لروايات-سِحر-النبيّ-صلّى-الله-عليه-وآله</link>
			<pubDate>Sat, 29 Aug 2026 14:23:45 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
تُثار في بعض الكتابات إشكاليّةٌ مفادها أنّ القول بوقوع السحر على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليس من مختصّات المدرسة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><img itemprop="image" data-tempid="temp_51227_1788013253531_324" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?filedataid=51227" alt="" data-fullsize-url="filedata/fetch?filedataid=51227" data-thumb-url="filedata/fetch?filedataid=51227&amp;type=thumb" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-need-data-att-update js-lightbox-participant" /></span></span></span><br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
تُثار في بعض الكتابات إشكاليّةٌ مفادها أنّ القول بوقوع السحر على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليس من مختصّات المدرسة السنيّة، بل له حضورٌ في بعض روايات الإماميّة أيضاً، حيث يُستشهد في ذلك بما ورد في بعض المصنّفات المنسوبة إلى التراث الشيعي، مثل كتاب: «طبّ الأئمّة»، و«تفسير فرات الكوفي»، و«دعائم الإسلام»، و«مكارم الأخلاق»، و«الجعفريّات» وغيرها، ثم يُراد من ذلك إثبات أنّ الاعتقاد بعدم تأثّر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بالسحر لا ينسجم مع المرويّات الشيعيّة. وهذه الدعوى، وإن كان ظاهرها إيراداً حديثيّاً، إلا أنّ تحقيقها يتوقّف على جملةٍ دراسات الرجاليّة والكلاميّة؛ إذ لا يكفي في إثبات عقيدةٍ أو نقض أصلٍ كلاميّ أن توجد روايةٌ في كتابٍ من كتب الشيعة، بل لا بدّ من إحراز اعتبار مصدرها، وثبوت وثاقة رجالها، وسلامة متنها من التعارض، ومدى انسجام مضمونها مع الأصول القطعيّة في باب النبوّة والعصمة.<br />
<br />
ومن هنا، فإنّ مجرّد العثور على أخبارٍ تتحدّث عن السحر في بعض المصنّفات الإماميّة لا يثبت أنّ الإماميّة قائلون بوقوع السحر المؤثّر في النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، كما لا يصحّ وضع جميع المصادر المذكورة في رتبةٍ واحدة من الحجّيّة والاعتبار.<br />
<br />
وقد نبّه العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) إلى ضعف جانبٍ مهم من هذه الأخبار، فقال: «والأخبار الواردة في ذلك أكثرها عامية أو ضعيفة ومعارضة بمثلها، فيشكل التعويل عليها في إثبات مثل ذلك» (1). وهذه العبارة تكشف عن أنّ وجود رواياتٍ في هذا الباب لم يكن خافياً على كبار أساطين الفرقة المحقة (اعلى الله برهانهم)، إلا أنّهم لم يتعاملوا معها بوصفها نصوصاً قطعيّة أو صالحةً لإثبات قضيةٍ عقديّة تتصل بمقام النبوّة والعصمة ويمكن مناقشتها من وجوه.<br />
<br />
<b>الوجه الأول: روايات «طبّ الأئمّة» ومدى صلاحيّتها للاحتجاج:</b><br />
<br />
من أبرز ما يُستدلّ به في المقام ما ورد في كتاب «طبّ الأئمّة» (2)، وهو وإن كان من الكتب المشهورة في التداول، إلا أنّ الشهرة لا تستلزم الاعتبار الحديثي، ولا سيّما مع الجهالة المتعلّقة بمؤلّفه. وقد صرّح العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) بأنّ الكتاب «من الكتب المشهورة لكنه ليس في درجة سائر الكتب لجهالة مؤلفه» (3).<br />
وعليه، فإنّ الاستناد إلى مجرّد وجود الخبر فيه لا يكفي لإثبات صدوره، فضلاً عن جعله معارضاً للأدلّة الكلاميّة الدالّة على صيانة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) في مقام التبليغ والهداية.<br />
هذا مضافاً إلى أنّ الخبر المنقول في هذا الباب لا يخلو من ضعفٍ سندي؛ إذ يشتمل أحد طرقه على «محمّد بن جعفر البرسي» و«أحمد بن يحيى الأرمني»، وهما ممّن لم يثبتت وثاقتهما بما يوجب الاعتماد على روايتهما، كما يشتمل الطريق على «محمّد بن سنان»، وقد عبّر النجاشي عنه بأنّه «رجل ضعيف جداً لا يعوّل عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به» (4).<br />
<br />
ومن ثمّ، فالسند لا ينهض لإثبات أصل الواقعة، فضلاً عن إثبات آثارها التي يدّعيها المستشكل. بل إنّ الدلالة نفسها بحاجة إلى تحرير؛ إذ غاية ما يمكن استفادته من بعض ألفاظ الخبر ـ على فرض غضّ النظر عن ضعفه ـ هو تعرّض النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لمحاولة السحر من قبل لبيد بن أعصم، ولا ملازمة بين قصد السحر وبين تحقّق أثره في النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فضلاً عن ثبوت اختلال إدراكه أو تصرّفاته.<br />
<br />
وأمّا الطريق الآخر، ففيه «إبراهيم البيطار»، وهو ممن لم تثبت وثاقته في المصادر الرجاليّة المعتبرة، فيبقى الخبر من هذه الجهة أيضاً غير صالح لإثبات قضيةٍ عقديّة بهذه الخطورة.<br />
<br />
<b>الوجه الثاني: روايات «تفسير فرات الكوفي»:</b><br />
<br />
ومن الأخبار التي يُستشهد بها كذلك ما ورد في «تفسير فرات الكوفي» (5).<br />
ولا ريب في قدم الكتاب وأهميّته من الناحية التراثيّة، غير أنّ البحث في قيمة الكتاب التاريخيّة شيء، والحكم بحجّيّة جميع مروياته شيء آخر؛ فإنّ الكتاب لا يخلو من أخبارٍ مرسلة، كما أنّ مؤلّفه لم تثبت وثاقته بنحوٍ يقتضي تصحيح جميع مروياته.<br />
<br />
والخبر المتعلّق بالسحر لا يسلم أيضاً من الإشكال السندي، لاشتماله على رواةٍ لم تثبت وثاقتهم، ومنهم «محمّد بن عمرو الخزّاز» (6)، وكذلك «عيسى بن محمّد وجدّه»، ولم يثبت في حقّهم ما يوجب الاعتماد الرجالي. وعليه، فإنّ إدراج الخبر في «تفسير فرات» لا يخرجه عن كونه خبراً يحتاج إلى إثبات السند، ولا سيّما أنّ البحث هنا ليس في حكمٍ فرعيّ ظنّي، بل في واقعةٍ تتصل بمقام النبوّة والعصمة.<br />
<br />
<b>الوجه الثالث: رواية «دعائم الإسلام» ومشكلة الحجّيّة:</b><br />
<br />
ومن المصادر التي تُذكر في هذا السياق كتاب «دعائم الإسلام» للقاضي النعمان المغربي (7). وإن كان مؤلف الكتاب ذا شأنٍ علميّ وتاريخيّ في المدرسة الإسماعيليّة، إلا أنّ الكلام في حجّيّة كتابه عند الإماميّة أمرٌ آخر؛ إذ لم يُعامل هذا الكتاب معاملة الكتب الحديثيّة الأربعة عند الإماميّة، ولم تثبت حجّيّة مراسيله ومروياته على النحو الذي يمكن معه تأسيس أصلٍ اعتقادي عليها. وقد ناقش غير واحد من أعلام الإماميّة مدى الاعتماد على الكتاب ومؤلّفه، ومنهم السيد الخوئي (قدّس سرّه) (8). والخبر الوارد في باب السحر لا يخرج عن هذه القاعدة؛ إذ إنّ طريقه لا يستجمع شرائط الحجّيّة، فضلاً عن وجود الانقطاع بين المؤلف والمعصوم (عليه السلام).<br />
ومن ثمّ، فإنّ الاستناد إلى «دعائم الإسلام» لإثبات عقيدةٍ إماميّة في هذه المسألة استدلالٌ غير تام؛ لأنّ غاية ما يثبت ـ على فرض صحة النقل ـ وجود خبرٍ في مصنّفٍ لم تثبت حجّيّة مروياته عند الإماميّة.<br />
<br />
<b>الوجه الرابع: روايات «مكارم الأخلاق»:</b><br />
<br />
وأمّا «مكارم الأخلاق» للشيخ الحسن بن الفضل الطبرسي (قدّس سرّه)(9)، فلا ريب في جلالة مؤلفه ومكانة الكتاب في التراث الأخلاقي والروائي، إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ كل ما أورده مؤلفه يكون صحيح السند. فقد اشتمل الكتاب على جملةٍ من الروايات المرسلة، ولم يلتزم مؤلفه بإيراد الأسانيد التفصيليّة لجميع ما نقله.<br />
وبالنظر إلى ما ورد فيه في قضية السحر، نجد أنّ الأخبار لا تستجمع شرائط الاتصال السندي الذي يتيح الاعتماد عليها في مقام إثبات أصلٍ عقدي.<br />
ومن القواعد المقرّرة في علم الحديث أنّ وثاقة المؤلف لا تستلزم وثاقة كل رواية يوردها، كما أنّ شهرة الكتاب لا تساوق صحّة جميع ما تضمّنه.<br />
<br />
<b>الوجه الخامس: «الجعفريّات» ومناقشة اعتبار سندها:</b><br />
<br />
ومن المصادر الأخرى التي يُستدلّ بها كتاب «الجعفريّات»، المعروف أيضاً بـ«الأشعثيّات» (10)، المنسوب إلى محمّد بن محمّد بن الأشعث. وقد وقع الكلام في اعتبار هذا الكتاب وأسانيده بين أعلام الإماميّة، ومن جملة ما أُثير في هذا المجال حال «موسى بن إسماعيل بن موسى»، الذي لم تثبت وثاقته بنحوٍ يوجب تصحيح الرواية.<br />
وقد نقل الشيخ التوحيدي في «مصباح الفقاهة» عن السيد الخوئي (قدّس سرّه) أنّ الوجوه التي استند إليها القائلون باعتبار الكتاب لا تخرجه عن الجهالة، وأنّ وجود موسى بن إسماعيل في أسانيده يمنع من الاطمئنان باعتبارها (11).<br />
وعليه، فإنّ الاستدلال بما ورد في «الجعفريّات» لا يخرج عن دائرة الاستدلال بخبرٍ مختلفٍ في أصل اعتباره، فضلاً عن أنّه لا يصلح وحده لإثبات قضيةٍ كلاميّة.<br />
<br />
<b>الوجه السادس: الفرق بين وجود الرواية وثبوت الاعتقاد:</b><br />
<br />
وهنا لا بدّ من التنبيه على مغالطةٍ منهجيّة تتكرّر في مثل هذه الأبحاث، وهي الخلط بين «وجود الرواية» و«ثبوت الاعتقاد». فليس كل ما ورد في كتابٍ حديثي أو تراثي يمثل بالضرورة عقيدة المؤلف أو المذهب الذي ينتمي إليه، فضلاً عن أن يكون حجةً على أتباع ذلك المذهب.<br />
وإلا للزم من وجود رواياتٍ متعارضة في كتابٍ واحد أن يكون المؤلف قائلاً بالمتناقضات جميعاً، وهو باطل بالضرورة. ومن ثمّ، فإنّ إثبات أنّ روايةً ما موجودة في مصدرٍ إمامي أمرٌ، وإثبات صحّتها أمرٌ ثانٍ، وإثبات دلالتها على وقوع السحر المؤثّر في النبيّ أمرٌ ثالث، وإثبات أنّها تمثّل موقف الإماميّة العقدي أمرٌ رابع.<br />
<br />
<b>الوجه السابع: نقد مضمون روايات السحر على ضوء الأصول الكلاميّة:</b><br />
<br />
بعد الفراغ عن المناقشة السنديّة، لو تنزّلنا جدلاً وافترضنا إمكان ثبوت بعض الأخبار، فإنّ البحث لا ينتهي عند السند؛ لأنّ الخبر الصحيح السند ـ على فرضه ـ لا بدّ من عرضه على محكمات الكتاب وأصول العقيدة. وهنا يظهر أنّ القول بالسحر إذا أُريد به التأثير في الإدراك النبوي بحيث يختلط عليه الواقع بالخيال، يثير إشكالاً كلاميّاً عميقاً؛ لأنّ النبوّة إنما تقوم على إيصال الحجّة الإلهيّة إلى المكلّفين، ولا يعقل أن يجعل الله تعالى حجّته على خلقه في معرض اختلال الإدراك الذي يمنع من الوثوق بما يصدر عنه في مقام البيان من جهات ثلاثة:<br />
<br />
<b>الجهة الأولى: دلالة القرآن على نفي وصف النبيّ بالمسحور:</b><br />
<br />
قال سبحانه حاكياً عن المشركين: {إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا} [الإسراء: 47].<br />
فالقرآن أورد وصف «المسحور» في مقام بيان مقالة المشركين وطعنهم في النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، حيث أرادوا بذلك إسقاط حجّيّة ما جاء به، وإرجاع دعوته إلى أثرٍ من آثار السحر.<br />
<br />
ومن هنا لا يصحّ حمل النصوص على معنى يفضي إلى تصحيح هذا الطعن، خصوصاً إذا كان المراد بالسحر التأثير في القوى الإدراكيّة للنبيّ (صلّى الله عليه وآله).<br />
نعم، لا بدّ من التفريق بين مطلق الإصابة بعارضٍ بدني، وبين السحر الذي يوجب التخييل واختلال الإدراك؛ فإنّ الأوّل لا يلزم منه محذورٌ عقدي، بخلاف الثاني.<br />
<br />
<b>الجهة الثانية: لزوم اختلال الوثوق بالتبليغ:</b><br />
<br />
إنّ من ضرورات مقام النبوّة أن يكون النبيّ (صلّى الله عليه وآله) موثوقاً به في مقام تلقّي الوحي وتبليغه وبيان الشريعة. فإذا قيل إنّ السحر يمكن أن يؤثّر في إدراكه إلى حدّ يخيّل إليه أنّه فعل شيئاً ولم يفعله، فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الذي يضمن للمكلّفين أنّ هذا التأثير لم يتجاوز الأفعال العاديّة إلى دائرة البيان والتبليغ؟<br />
فإن قيل: إنّ السحر لم يؤثر في الوحي، قيل: إنّ هذا يحتاج إلى دليل، ولا يكفي مجرد الافتراض؛ لأنّ المدعى ثبوت تأثيرٍ في الإدراك، ومتى ثبت أصل اختلال الإدراك لم يكن هناك دليلٌ عقلي على تخصيص أثره بمجال دون مجال.<br />
ومن هنا تظهر خطورة هذه الدعوى بالنسبة إلى أصل الوثوق بالتبليغ.<br />
<br />
<b>الجهة الثالثة: الفرق بين المرض البدني واختلال الإدراك:</b><br />
<br />
قد يقال: إنّ السحر من قبيل الأمراض والأسقام التي يجوز عروضها على الأنبياء، فلا يكون منافياً للعصمة. والجواب: أنّ هذا القياس إنما يتمّ لو كان الكلام عن مجرد عارضٍ بدني لا يتجاوز أثره الألم أو الضعف الجسدي. أما إذا كان المدعى أنّ السحر أثّر في القوى الإدراكيّة حتى صار النبيّ (صلّى الله عليه وآله) «يُخيّل إليه أنّه فعل الشيء ولم يفعله»، فهذه صورةٌ مغايرة تماماً؛ إذ لم يعد الكلام عن جسمٍ يتألم، بل عن إدراكٍ يُفترض أنّه لا يطابق الواقع.<br />
والعصمة في مقام الهداية والتبليغ إنما يراد منها حفظ الوثوق بما يصدر عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فلا يصحّ قياس هذا الفرض على الأمراض البدنيّة التي لا تمسّ مقام التبليغ.<br />
<br />
<b>النتيجة:</b><br />
<br />
وبعد هذا التحقيق يظهر أنّ الاستدلال ببعض الروايات الواردة في مصادر الإماميّة لإثبات اعتقاد الإماميّة بوقوع السحر المؤثّر في النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لا ينهض على أساسٍ علمي متين وذلك لصور عدة:<br />
أولها: فمن جهة السند، فإنّ عمدة هذه الروايات لا تخلو من ضعفٍ أو إرسالٍ أو جهالةٍ أو كلامٍ في اعتبار المصدر. ومن جهة المصدر، فإنّ الكتب المذكورة ليست على درجةٍ واحدة من الحجّيّة، ولا يصحّ التعامل معها وكأنّها جميعاً من الأصول القطعيّة المعتمدة.<br />
وثانيها: ومن جهة الدلالة، فإنّ مجرّد ثبوت قصد السحر أو محاولة إيقاعه لا يستلزم ثبوت تأثيره، فضلاً عن التأثير في الإدراك النبوي.<br />
وثالثها: ومن جهة العقيدة، فإنّ حمل الروايات على اختلال الإدراك والتخييل يفضي إلى محذورٍ يتنافى مع مقتضى العصمة في مقام التبليغ، ويزعزع أصل الوثوق بالحجّة الإلهيّة.<br />
وعليه، فالمنهج الصحيح في التعامل مع هذه الأخبار ليس إنكار وجودها في التراث الإمامي، ولا التسليم بمضامينها لمجرد وجودها في بعض المصنفات، وإنما إخضاعها لموازين النقد الحديثي والرجالي والكلامي.<br />
وبذلك يتضح أنّ وجود رواياتٍ ضعيفة أو مرسلة في بعض المصادر لا يثبت تبنّي الإماميّة لمضمونها، كما لا يصحّ أن تجعل تلك الأخبار في رتبة الروايات المستفيضة أو الصحيحة التي أقام عليها المخالفون دعواهم.<br />
والحمد لله ربّ العالمين.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
1ـ بحار الأنوار، ج60، ص41.<br />
2ـ طبّ الأئمة، ص113.<br />
3ـ بحار الأنوار، ج2، ص30.<br />
4ـ فهرست أسماء مصنفي الشيعة، ص328.<br />
5ـ تفسير فرات الكوفي، ص620.<br />
6ـ تنقيح المقال، ج3، ص164.<br />
7ـ دعائم الإسلام، ج2، ص139.<br />
8ـ معجم رجال الحديث، ج20، ص185.<br />
9ـ مكارم الأخلاق، ج1، ص422.<br />
10ـ الجعفريات، ج1، ص343.<br />
11ـ مصباح الفقاهة، ج1، ص182.<br />
<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي​<br />
من موقع العتبة الحسينية المقدسة</span></span></span>​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866621-دراسةٌ-نقديّةٌ-لروايات-سِحر-النبيّ-صلّى-الله-عليه-وآله</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المحقق السني د. الزعبي صح إسناد  قول النبي ص إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866590-المحقق-السني-د-الزعبي-صح-إسناد-قول-النبي-ص-إذا-رأيتم-معاوية-على-منبري-فاقتلوه</link>
			<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 02:35:43 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
 
كشف الشيخ السني د. محمد الزعبي (عضو المجلس المركزي لتجمع العلماء المسلمين وخطيب مسجد الخلفاء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:18px"><b>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70">كشف الشيخ السني د. محمد الزعبي (عضو المجلس المركزي لتجمع العلماء المسلمين وخطيب مسجد الخلفاء الراشدين بطرابلس) عن صحة حديث قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»، وبيّن أن هذا الحديث تم تجاهله تعصبآ،</span> <span style="color:#cc0033">حيث قال في لقاء أُجري معه ما يلي:</span><br />
<br />
&quot;والحسين عليه السلام كان يعرف انه سيكون مقتولا في المدينة او خارج المدينة وهو قال انه خرج حتى لا يراق دمه في الحرم ولمثل يزيد لابد ان يقتل مثل الحسين، فالشر كل الشر في تولية معاوية ليزيد... هنا بدأ الشر. <span style="color:#ff0000"><u>لانه الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حديث راوه البلاذري بستة طرق كل رجاله رجال البخاري ومسلم مع ذلك تجاهلوه تعصباً. يقول عليه الصلاة والسلام &quot;اذا رايتم معاوية على منبري فقتلوه</u>&quot;</span>.(1)انتهى النقل.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
<br />
<br />
______________<br />
<br />
(1) انظر: الشيخ محمد الزعبي:انتصارات المقاومة هي تفسير لدم الامام الحسين (ع)، موقع وكالة مهر للأنباء، تاريخ النشر: 30/ 10/ 2018م.</b></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات">منتدى رد الشبهات</category>
			<dc:creator>( وهج الإيمان )</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866590-المحقق-السني-د-الزعبي-صح-إسناد-قول-النبي-ص-إذا-رأيتم-معاوية-على-منبري-فاقتلوه</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نحن أسماء الله الحسنى!</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866589-نحن-أسماء-الله-الحسنى</link>
			<pubDate>Mon, 24 Aug 2026 04:40:18 GMT</pubDate>
			<description>دراسة كلامية في معنى قول الإمام الصادق (عليه السلام) «نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا». 
 
 
 
بسم الله...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><b>دراسة كلامية في معنى قول الإمام الصادق (عليه السلام) «نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا».</b></span></span></span><br />
<br />
<img itemprop="image" data-tempid="temp_51185_1787546213208_978" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?filedataid=51185" alt="" data-fullsize-url="filedata/fetch?filedataid=51185" data-thumb-url="filedata/fetch?filedataid=51185&amp;type=thumb" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-need-data-att-update js-lightbox-participant" /><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
لا يخفى أنه قد يُستَشْكَلُ بدواً على ظاهر ما رواه ثقةُ الإسلام الكليني في الكافي، بالإسناد إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) في قوله تعالى {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] أنّه قال: «نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا» (1). الحديث؛ بتقريب: أن مقتضى البرهانِ لزومُ التغاير بين الدال والمدلول، وظاهر الآيةِ انحصار الأسماء بالذات الأحدية، فكيف يصح حملُها على الأئمة الهداة (عليهم السلام)؟ وهل يؤول ذلك إلى محذور الغلو بالاتحاد، أو تفويض شؤون الربوبية؟ ومن السَّنَخِ نفسه ما جابه به بعضُ أهل الخلاف ثامنَ الحججِ مولانا الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ـ كما في الكافي والتوحيد ـ مستشكلاً بأن دعوى الاشتراك في الأسماء الحسنى تساوق إثبات الشبه والمثلية لله سبحانه، حيث قالوا: زعمتم أنه لا مثل لله ولا شبه له - كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟ فإن في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض إذ جمعتم الأسماء الطيبة (2).<br />
فكان مفاد بيانه (عليه السلام): كسر الملازمة بين وحدة اللفظ ووحدة الحقيقة؛ إذ الاتّحاد المفهومي في مرتبة الإطلاق لا يستدعي التواطؤ في مقام التحقق والعيان؛ فالله سبحانه عالم بــالعلم الذاتي الأزلي المستغني عن المبادئ، والعبد عالم بالعلم العَرَضي الحادث المسبوق بالعدم والجهل، والاشتراك اللفظي أو المفهومي أعمُّ من التماثل الحقيقي؛ فالقاعدة المستفادة من بيانه الشريف: «أن اجتماع الخالق والمخلوق في الاسم لا يوجب السنخية في الكيفية والمعنى».<br />
<br />
وبذلك يرتفع وعاء التشبيه والمحاذاة رأساً. والتحقيق في دفع الشبهة وتنقيح المطلب؛ يستدعي التعرّض لعدة جهات:<br />
<b>الجهة الأولى: حقيقة الاسم وعلاقته بالمسمّى:</b><br />
<br />
إنّ وضع الاسم وملاكه إنما هو الحكاية والآتية ليكون مَشِيراً إلى المسمّى وعلامةً عليه، وبه امتازت الحقائق وتمايزت؛ ومن بيّنِهِ يتّضح التغاير المفهومي بين الاسم والمسمّى، وإن التَحَما في مقام الدلالة والكشف.<br />
<br />
وقد أكدت روايات أئمة الهدى (عليهم السلام) هذه الحقيقة، فقد روى الكليني بالإسناد إلى الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال: «الاسم غير المسمّى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد» (3).<br />
وهذا البيان من النصوص المهمة في باب التوحيد؛ إذ يقرر أنّ الألفاظ والأسماء ليست هي الذات الإلهية، وإنما هي عناوين ودوالّ عليها، وأنّ المقصود بالعبادة هو الله تعالى، لا اللفظ الذي يُعبّر عنه به.<br />
<br />
وعليه، فلا يصح حمل قوله (عليه السلام): «نحن الأسماء الحسنى» على أنّ ذواتهم المقدسة هي ذات الله تعالى، أو أنّهم شركاء له في الألوهية والربوبية؛ فإنّ هذا يناقض صريح التوحيد، كما يناقض أصل افتقار الممكن إلى واجب الوجود.<br />
وإنما الكلام في وجه كونهم أسماءً لله تعالى، مع كونهم عباداً مخلوقين.<br />
<br />
<b>الجهة الثانية: المراد من إطلاق «الأسماء الحسنى» على أئمة أهل البيت (عليهم السلام):</b><br />
<br />
إنّ هذا التعبير يمكن حمله على وجوه متعددة، لا تنافي بينها من حيث الأصل، بل قد يكون بعضها ناظراً إلى بعض، وأهمها ثلاثة معاني نذكرها كالآتي:<br />
<br />
<b>المعنى الأول: أنّ المراد أسماؤهم التي شرّفهم الله بها:</b><br />
<br />
يمكن أن يكون المراد أنّ الله سبحانه جعل لهم أسماءً مخصوصة، وجعل لهذه الأسماء ارتباطاً بأسمائه وصفاته الحسنى، ولذلك صحّ نسبتها إليه من جهة أنّه تعالى هو الذي سمّاهم وأظهر مقامهم.<br />
وقد ورد في بعض الأخبار ما يشير إلى هذا المعنى، ومن ذلك الحديث القدسي المنقول في شأن أصحاب الكساء (عليهم السلام)، وفيه أنّ الله تعالى قال لآدم (عليه السلام): «هؤلاء خمسة شققت لهم أسماءً من أسمائي...»، ثم ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، وبيّن المناسبة بين أسمائهم وبعض الأسماء الإلهية» (4).<br />
وعلى هذا، يكون معنى الرواية أنّ أسماءهم الشريفة ليست مجرد ألفاظ موضوعة بلا دلالة، وإنما هي أسماء ارتبطت بمقاماتهم وفضائلهم، وبما أودعه الله تعالى فيهم من الكمالات.<br />
<br />
وهذا لا يعني أنّهم أسماء الله بالمعنى الذي يكون فيه الاسم عين الذات، بل بمعنى أنّ أسماءهم ومقاماتهم مرتبطة بما أظهره الله تعالى من أسمائه وصفاته في خلقه.<br />
<br />
<b>المعنى الثاني: أنّهم أكمل مظاهر الأسماء والصفات الإلهية:</b><br />
<br />
فإنّ الموجودات جميعاً ـ من حيث كونها مخلوقةً لله تعالى ـ آيات دالة على وجوده وقدرته وحكمته؛ إذ لا يخلو مخلوق من جهة دلالته على خالقه بحسب ما أودع فيه من آثار الكمال.<br />
غير أنّ هذه الدلالة ليست على مرتبة واحدة، بل الموجودات تتفاوت في الكمال تفاوتاً عظيماً. وكلما كان المخلوق أكمل وأشرف، كانت دلالته على كمال خالقه أظهر وأجلى.<br />
وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) ـ بحسب ما تضافرت عليه النصوص ـ هم صفوة الخلق وأكملهم في العلم والطهارة والعبودية والهداية، ومن ثم كانوا من أجلى مظاهر الأسماء والصفات الإلهية.<br />
فإذا ظهر فيهم العلم، كان ذلك من آثار إقدار الله تعالى وإفاضته؛ وإذا ظهرت الرحمة، فهي رحمة مخلوقة أظهرها الله تعالى فيهم؛ وإذا تجلت القدرة في كراماتهم ومعاجزهم، فهي قدرة الله التي أجراها على أيدي حججه، لا قدرة مستقلة لهم عن الله تعالى. وهذا هو الفارق الدقيق بين المظهر والمصدر؛ فالمظهر يدل على الصفة ويظهر أثرها، أما المصدر الحقيقي لكل كمال فهو الله سبحانه. ولذلك وصف الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) بالرحمة فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، ووصفه بالرأفة والرحمة فقال سبحانه: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].<br />
ولا يلزم من إثبات الرحمة والرأفة للنبي (صلى الله عليه وآله) إثبات الصفات الإلهية له على نحو الاستقلال، بل هما كمالان مخلوقان أظهر الله آثارهما فيه.<br />
<br />
وعلى هذا الأساس، يكون أهل البيت (عليهم السلام) مظاهر لأسماء الله الحسنى، لا أنّهم ذوات الأسماء الإلهية بالمعنى الذي يوجب الاتحاد أو الحلول.<br />
<br />
<b>المعنى الثالث: أنّهم العارفون بأسماء الله والأدلاء عليه:</b><br />
<br />
ومن الوجوه المهمة في تفسير الرواية أن يكون المراد بـ«الأسماء الحسنى» أنّهم أهلها علماً ومعرفةً وبياناً، أي إنهم الذين أحاطوا بمعارف التوحيد وأسماء الله وصفاته، وبيّنوا للخلق الطريق الصحيح إلى معرفته وعبادته.<br />
وعليه، يكون معنى قوله (عليه السلام): «نحن والله الأسماء الحسنى» قريباً من معنى أنّهم أهل الأسماء الحسنى، والعارفون بها، والأدلاء على معانيها وآثارها. وهذا المعنى تؤيده روايات أخرى في بيان مقامهم الهداية، فقد روى الكليني بالإسناد إلى أبي حمزة الثماليّ، عن الإمام الباقر محمد بن علي (عليهما السلام)، أنّه قال: «يا أبا حمزة، يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلاً، وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض، فاطلب لنفسك دليلاً» (5).<br />
فالمراد بطرق السماء ـ بقرينة السياق ـ طرق الهداية والمعرفة الإلهية، وأهل البيت (عليهم السلام) هم الأدلاء عليها؛ لأنّهم حملة علم النبي (صلى الله عليه وآله)، والمبيّنون لمعالم الشريعة، والعارفون بمراتب التوحيد والعبادة.<br />
وروى الصدوق بالإسناد إلى الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: «نحن الأدلاء على الله» (6).<br />
<br />
وهذه العبارة بالغة الدلالة؛ فإنّ الإمام لا يكون «دليلاً على الله» بمعنى أنّ الله تعالى يحتاج إلى من يدل عليه، تعالى الله عن ذلك، وإنما معناه أنّه الدليل الذي نصبه الله تعالى للخلق، وبه يعرفون سبيل الطاعة والعبودية.<br />
<br />
<b>الجهة الثالثة: معنى «لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا»:</b><br />
<br />
وهنا يقع الكلام الأهم في ذيل الرواية، حيث قال الإمام (عليه السلام): «التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا».<br />
والمراد ليس أنّ الله تعالى لا يملك قبول عمل العبد إلا بواسطة ذات الإمام على نحو الاستقلال، تعالى الله عن ذلك، وإنما المراد أنّ المعرفة الصحيحة بالله تعالى وبحججه من مقومات العبادة المقبولة.<br />
فقد يكون الإنسان كثير العبادة، ولكن عبادته لا تقع على الوجه الذي أراده الله سبحانه إذا كانت قائمة على الجهل بحججه أو مخالفة الطريق الذي شرّعه.<br />
وهذا أمر تؤيده القاعدة العقلائية والشرعية؛ فإنّ الطاعة لا تتحقق بمجرد قصد القربة، بل لا بد من معرفة ما أمر الله به وكيفية امتثاله ومن أين يؤخذ حكمه.<br />
<br />
ومن هنا كانت معرفة الإمام جزءاً من منظومة الهداية الإلهية؛ لأنّ الإمام ليس إلهاً يُعبد، ولا مشرّعاً من عند نفسه، وإنما هو حجة الله على خلقه، وبيانٌ لدينه، ودليلٌ على سبيل طاعته.<br />
وعليه، فمعرفة أهل البيت (عليهم السلام) ليست في عرض معرفة الله حتى يتوهم الشرك، وإنما هي في طولها ومن شؤونها؛ لأنّ الله تعالى هو الذي أمر بمعرفتهم وطاعتهم والرجوع إليهم في الدين.<br />
<br />
<b>الجهة الرابعة: دفع توهّم الغلو:</b><br />
<br />
ومن المهم في هذا المقام التنبيه إلى أنّ الألفاظ الواردة في بعض الروايات عن مقامات أئمة الهدى (عليهم السلام) لا يجوز عزلها عن محكمات التوحيد. فإذا قيل: إنّهم «أسماء الله»، أو «أبواب الله»، أو «وجوه الله»، أو «الأدلاء على الله»، فليس المراد إثبات شيء من خصائص الذات الإلهية لهم، وإنما هي عبارات ناظرة إلى مقام الدلالة والهداية والوساطة في الإيصال إلى طاعة الله سبحانه ومعرفته. فهم عباد الله، ومخلوقون له، ومفتقرون إليه، ولا يملكون لأنفسهم ـ فضلاً عن غيرهم ـ استقلالاً عن مشيئته وقدرته. وهذا هو الميزان الذي ينبغي أن يحكم فهم النصوص الواردة في فضائلهم: إثبات ما أثبته الله ورسوله وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) من مقاماتهم، من غير تقصير يؤدي إلى إنكار فضائلهم، ولا غلو يرفعهم عن مقام العبودية. كما اُشير لذلك في الأخبار ومنها: ما رواه الصفار بالإسناد إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال لإسماعيل بن عبد العزيز: «لا ترفعوا البناءَ، فوق طاقتِنا فينهدم، اجعلونا عبيداً مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم&quot;، وفي رواية القطب الرواندي في الخرائج والجرائح &quot;قولوا فينا ماشئتم إلاّ النبوَّة» (7).<br />
وما رواه الطبرسي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنَّه قال: «لا تتجاوزوا بنا العبوديَّة ثم قولوا فينا ماشئتم ولن تبلغوا، وإيَّاكم والغلو كغلوِّ النصارى، فإنّي بريءٌ من الغالين» (8).<br />
وما رواه الحسن بن سليمان الحلِّي بالإسناد إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنَّه قال لكامل التمَّار: «يا كامل اجعلوا لنا ربَّاً نؤوبُ إليه، وقولوا فينا ماشئتم ..» (9).<br />
<br />
يتحصل من مجموع ما تقدم: أنّ قول الإمام الصادق (عليه السلام): «نحن والله الأسماء الحسنى» لا يراد منه أنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم ذات الله تعالى، ولا أنّهم شركاء له في شيء من خصائص الألوهية والربوبية، بل المراد بيان مقامهم من جهة كونهم أكمل آيات الله، وأظهر مظاهر أسمائه وصفاته، وأعرف خلقه به، وأدلاء العباد على سبيل معرفته وطاعته. فهم «أسماء الله» من حيث إنهم أعلام دالة عليه، و«أسماؤه الحسنى» من حيث بلوغهم الغاية في الكمال المخلوق، وكونهم من أجلى مظاهر صفاته وآثار أسمائه، وهم كذلك أدلاء على تلك المعارف التي لا تستقيم العبادة على وجهها الكامل إلا بسلوك الطريق الذي نصبه الله تعالى لهداية عباده.<br />
<br />
وعليه، فإنّ قول الإمام (عليه السلام): «التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا» إنما يكشف عن الملازمة بين العبادة الصحيحة والهداية الصحيحة؛ فإنّ الله تعالى لا يُعبد بالأهواء والجهالات، وإنما يُعبد على وفق ما شرّع، وقد جعل أهل البيت (عليهم السلام) حججاً على عباده، وأمناء على دينه، وأدلاء على سبيله.<br />
فالمعنى الجامع للرواية: أنّ أهل البيت (عليهم السلام) هم من أعظم آيات الله الدالة عليه، وأكمل مظاهر أسمائه الحسنى في عالم الخلق، وحججه على عباده وأدلاءهم إلى معرفته؛ فمن عرف الله من الطريق الذي رسمه، وأطاعه على النهج الذي شرّعه، كان متعبداً لله على بصيرة، وكانت معرفته بأوليائه من تمام معرفته بطريق الهداية الإلهية.<br />
<br />
والحمد لله رب العالمين.<br />
ــــــــــــــــــــ<br />
1. الكافي، ج1، ص144.<br />
2. الكافي ج1 ص121، التوحيد ص188.<br />
3. الكافي، ج2، ص114.<br />
4. فرائد السمطين، ج1، ص37.<br />
5. الكافي، ج1، ص185.<br />
6. التوحيد، ص185.<br />
7. بصائر الدرجات ص261.<br />
8- الاحتجاج ج2 ص233.<br />
9- مختصر بصائر الدرجات ص527.<br />
<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي​- العتبة الحسينية المقدسة</span></span></span>​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866589-نحن-أسماء-الله-الحسنى</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من الذي غسّل الإمام العسكري (ع)؟!</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866572-من-الذي-غسّل-الإمام-العسكري-ع-؟</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 04:10:12 GMT</pubDate>
			<description>لا ريبَ في أنَّ الإمامَ المنتظَر (ع) هو مَن تصدَّى لتغسيل والدِه الإمامِ العسكريِّ (ع)، ويكفي لإثباتِ ذلك الرواياتُ العامَّة التي استفاضَ نقلُها عن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">لا ريبَ في أنَّ الإمامَ المنتظَر (ع) هو مَن تصدَّى لتغسيل والدِه الإمامِ العسكريِّ (ع)، ويكفي لإثباتِ ذلك الرواياتُ العامَّة التي استفاضَ نقلُها عن أهلِ البيت (ع) والتي أفادت أنَّ الإمامَ أو الصدِّيقَ لا يُغسِّله إلا صدِّيقٌ مثلُه. فمن ذلك: ما أوردَه الكلينيُّ في الكافي بسندٍ صحيح عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه (ع): مَنْ غَسَلَ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وكَأَنِّي اسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِه فَقَالَ: كَأَنَّكَ ضِقْتَ بِمَا أَخْبَرْتُكَ بِه؟ قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ: فَقَالَ: لَا تَضِيقَنَّ، فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ ولَمْ يَكُنْ يَغْسِلُهَا إِلَّا صِدِّيقٌ، أمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يَغْسِلْهَا إِلَّا عِيسَى&quot;(1).<br />
وأوردَها الشيخُ الطوسي في التهذيب وفي الاستبصار من طريقِه الصحيح إلى الكليني بذات السند، وأوردها الصدوقُ مرسلةً في كتابِه مَن لا يحضره الفقيه.<br />
ومن ذلك: ما رواه القطبُ الراوندي في الخرائج والجرائح قال: روى أبو بصير، عن أبي جعفر قال: كان فيما أوصى به إليَّ عليُّ بنُ الحسين (عليهما السلام) أنَّه قال: يا بُني إذا أنا متُّ فلا يلي غُسلي غيرُك، فإنَّ الامامَ لا يُغسِّلُه إلا إمامٌ بعده..&quot; (2).<br />
ومن ذلك: ما أورده في مختصر البصائر بسنده عن إبراهيم بن أبي سماك قال: كتبتُ إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): إنَّا قد رَوينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنَّ الامامَ لا يُغسِّلُه إلا الامام، وقد بلغنا هذا الحديثُ، فما تقولُ فيه؟ فكتبَ (ع) إليَّ: إنَّ الذي بلغَك هو الحقُّ&quot;(3).<br />
والرواياتُ في ذلك مستفيضة وقد تلقَّاها الفقهاءُ بالقبول والاعتماد، فهي كافيةٌ لإثبات أنَّ الإمام لا يتولَّى تغسيلَه إلا الإمامُ الذي يليه، على أنَّ لدينا روايةً خاصَّة تصلحُ لتأييد أنَّ الإمام المهديَّ (ع) هو مَن تصدَّى لتغسيل والدِه الإمامِ الحسنِ العسكريِّ (ع) أورد هذه الرواية الصفَّار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد وأحمد بن إسحاق عن القاسم بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: &quot;لمَّا قُبض رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) هبطَ جبرئيلُ ومعه الملائكةُ والروحُ الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال: ففُتحَ لأميرِ المؤمنين بصرَه فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض، يُغسِّلون النبيَّ معه، ويُصلِّون معه عليه، ويحفرونَ له، واللهِ ما حفَرَ له غيرُهم حتَّى إذا وُضع في قبرِه، نزلوا مع مَن نزل، فوضعوه فتكلَّم وفُتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعَه يُوصيهم به فبكى، وسمعهم يقولون: لا نألوه جهدًا، وإنَّما هو صاحبُنا بعدك إلا أنَّه ليس يُعايننا ببصره بعد مرَّتنا هذه، حتى إذا مات أميرُ المؤمنين (عليه السلام) رأى الحسنُ والحسينُ مثل ذلك الذي رأى، ورأيا النبيَّ (ص) أيضًا يُعينُ الملائكةَ مثل الذي صنعوا بالنبيِّ(ص) حتى إذا مات الحسنُ رأى منه الحسينُ مثل ذلك، ورأى النبيَّ(ص) وعليًّا (ع) يُعينان الملائكة، حتى إذا مات الحسينُ رأى عليُّ بن الحسينِ منه مثلَ ذلك، ورأى النبيَّ(ص) وعليًّا والحسنَ يُعينون الملائكة، حتى إذا مات عليُّ بنُ الحسين رأى محمدُ بن عليٍّ مثل ذلك، ورأى النبيَّ(ص) وعليَّا والحسنَ والحسينَ يُعينون الملائكةَ، حتَّى إذا مات محمدُ بنُ عليٍّ رأى جعفرُ مثلَ ذلك، ورأى النبيَّ وعليًّا والحسنَ والحسينَ وعليَّ بن الحسين يُعينون الملائكة، حتى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك، هكذا يجري إلى آخرنا&quot;(4).<br />
ورواه القطبُ الراوندي في الخرائج والجوارح عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام(5).<br />
فقولُه (ع): &quot;هكذا يجري إلى آخرِنا&quot; صريحٌ في أنَّ ما وقع للإمام الحسنِ العسكري (ع) هو ذاتُه الذي كان قد وقعَ لآبائه (ع) فالإمامُ الذي بعده وهو الإمامُ الحجَّةُ (ع) هو مَن تولَّى تغسيلَه وأعانَه على ذلك النبيُّ (ص) والأئمةُ من آبائه (ع) والملائكةُ (ع).<br />
<br />
<br />
*المقال رداً على سؤال: أودُّ أنْ استفسر عن تغسيل الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فأكثر الروايات تتحدث عن حادثة الإمام المنتظر (عجَّل الله فرَجه) مع عمِّه جعفر في الصلاة على الإمام العسكري (عليه السلام)، ولكن لم أجد مصدرًا واحدًا يوضِّح من قام بتغسيله (عليه السلام). فإذا كان الإمام لا يغسله إلا إمام -وهي قاعدة يُؤكِّدها البعض- فهل قام الإمام المنتظر (عجَّل الله فرَجه) بتغسيله؟<br />
الهوامش: 1- الكافي -الشّيخ الكليني- ج1/ ص 459، ج3/ ص 159. 2- الخرائج والجرائح -القطب الرّاوندي- ص 264. 3- مختصر بصائر الدرجات -الحسن بن سليمان الحلي- ص 13. 4- بصائر الدرجات -الشيخ محمد بن فرّوخ الصفّار- ص 245، وبحار الأنوار -الشيخ المجلسي- ج 37 / ص 289. 5- الخرائج والجرائح -القطب الرّاوندي- ج2 ص 778.<br />
<br />
<br />
</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/866572-من-الذي-غسّل-الإمام-العسكري-ع-؟</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الوقوف عند الشبهات.. منهج إيماني لحفظ الدين وترسيخ البصيرة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866564-الوقوف-عند-الشبهات-منهج-إيماني-لحفظ-الدين-وترسيخ-البصيرة</link>
			<pubDate>Tue, 18 Aug 2026 03:31:13 GMT</pubDate>
			<description>الوقوف عند الشُّبهات هو منهجٌ واعٍ يحفظ الإنسان من التَّسرع، ويمنعه من بناء المواقف على الظُّنون والأوهام. فالمؤمن حين يتوقف عند ما لم يتَّضح له،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">الوقوف عند الشُّبهات هو منهجٌ واعٍ يحفظ الإنسان من التَّسرع، ويمنعه من بناء المواقف على الظُّنون والأوهام. فالمؤمن حين يتوقف عند ما لم يتَّضح له، ويطلب الدَّليل والبيان، إنَّما يسلك طريق الحكمة والبصيرة، ويصون نفسه من الوقوع في المحرَّمات أو الانحرافات الفكريَّة. مواجهة الشُّبهات تحتاج إلى مجموعة من الأسُس...</span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">وضوح الطَّريق إلى الحقِّ غايةٌ أساسيَّة في المنهج الإسلامي؛ إذ جعل الله (تعالى) الإنسان مكلَّفًا بطلب الهداية، والسَّعي إلى معرفة الصَّواب، والابتعاد عن مواطن الضَّلال والانحراف. وقد تميَّزت الشَّريعة الإسلاميَّة بعنايتها بحفظ عقيدة الإنسان وسلوكه، ووضع منهجٍ للتَّعامل مع الموارد التي يكتنفها الاشتباه والالتباس، حفاظًا على سلامة التَّكليف وصيانةً للدِّين من التَّلاعب والانحراف. فالشُّبهات من أخطر الموانع التي قد تحول بين الإنسان وبين إدراك الحقيقة؛ لأنَّها لا تظهر في صورة الباطل الصَّريح؛ وإنَّما تكتسب تأثيرها من مشابهتها للحقِّ، فتوقع غير المتمكِّن في الحيرة، وتفتح الطَّريق أمام أصحاب الأهواء لترويج الأفكار المنحرفة وإلباسها ثوب الصَّواب. ومن هنا جاءت النُّصوص القرآنيَّة المباركة والرِّوايات الشَّريفة مؤكِّدةً ضرورة التَّثبت، والتَّحرز من موارد الاشتباه، وعدم الإقدام على ما لم يتَّضح وجهه.<br />
<br />
وقد أرست مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) منهجًا متكاملًا في التَّعامل مع الشُّبهات، يقوم على الوقوف عندها، وعدم الاستعجال في تبنيها أو نشرها، والرُّجوع إلى أهل العلم والبصيرة، والاستعانة بالله (سبحانه) لطلب الهداية وكشف الالتباس. فالوقوف عند الشُّبهة يعني اعتماد المنهج العلمي القائم على التَّثبت، والاحتياط، والرُّجوع إلى مصادر المعرفة الموثوقة.<br />
<br />
ومن هنا تأتي أهميَّة البحث في موضوع &quot;الوقوف عند الشُّبهات&quot;؛ لبيان مكانته في المنظومة الإسلاميَّة، والكشف عن حقيقة الشُّبهة وخطورتها، وبيان الضَّوابط التي رسمتها الشَّريعة للتَّعامل معها، بما يحقِّق للمؤمن سلامة الاعتقاد، واستقامة السُّلوك، والثَّبات على طريق الحقِّ.<br />
<br />
<b>المحور الأوَّل: أهميَّة الوقوف عند الشُّبهة</b><br />
<br />
<br />
لقد رسمت الشَّريعة حدود الحلال والحرام رسمًا واضحًا، ودعت المكلَّف إلى الالتزام بها، تحقيقًا للتَّقوى، وسدًّا لمنافذ الانحراف؛ قال الله (عزَّ وجلَّ): (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(1)، وعن الرَّسول الأعظم (صلَّى الله عليه وآله): &quot;حَلَالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ&quot;(2). ومع أنَّ الأصل في الأحكام الشَّرعيَّة هو الوضوح والبيان، فإنَّ الواقع العملي قد يشتمل على موارد يلتبس فيها الحكم أو تختلط فيها الحقائق، فتبرز الحاجة إلى بيان الموقف الشَّرعي منها.<br />
<br />
وتظهر أهميَّة هذا المبدأ في الحالات التي يلتبس فيها الحكم الشَّرعي أو تختلط فيها الحقائق التي أقرَّها الإسلام، بحيث يعجز المكلَّف عن القطع بحلِّيَّة الفعل أو حرمته، أو بكون القضيَّة من الحقِّ أو الباطل. وفي مثل هذه الموارد يكون التَّوقف والاحتياط مقتضى الحكمة، لما فيهما من صيانة الدِّين، والمحافظة على سلامة الامتثال، واجتناب الوقوع في مخالفة الواقع.<br />
<br />
وقد أرشدت النُّصوص الشَّريفة إلى المنهج الذي ينبغي اتِّباعه عند الاشتباه؛ عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): &quot;الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)&quot;(3). وتؤسِّس هذه الرِّواية قاعدةً منهجيَّة في التَّعامل مع الوقائع؛ إذ تميِّز بين ما اتَّضح حكمه فيُعمل به، وما ظهر بطلانه فيُجتنب، وما التبس أمره فيُرجع فيه إلى الكتاب والسُّنَّة وأهل الاختصاص في القضايا الدِّينيَّة. وعن النَّبيِّ الأكرم (صلَّى الله عليه وآله): &quot;دَعْ ما يُريبُكَ الى ما لا يُريبُكَ، فَمَنْ رَعى حَوْلَ الحِمى يَوشَكُ أنْ يَقَعَ فيهِ&quot; (4). وعن الإمام عليٍّ (عليه السلام): &quot;إِيَّاكَ وَالْوُقُوعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَالْوُلُوعَ بِالشَّهَوَاتِ؛ فَإِنَّهُمَا يَقْتَادَانِكَ إِلَى الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ، وَرُكُوبِ كَثِيرٍ مِنَ الْآثَامِ&quot; (5). وتكشف هذه الرِّوايات عن البعد الوقائي لهذا المبدأ؛ إذ إنَّ الابتعاد عن موارد الرِّيبة يحقِّق الاطمئنان إلى سلامة العمل، ويغلق السُّبل المؤدِّية إلى الوقوع في المحظورات.<br />
<br />
وعن الإمام الباقر (عليه السلام): &quot;فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ&quot;(6)، وهي قاعدة أخلاقيَّة وفقهيَّة تؤكِّد أنَّ التَّثبت عند الاشتباه أقرب إلى السَّلامة من التَّسرع في الإقدام على ما لم يتبيَّن حكمه. وعن الإمام عليٍّ (عليه السلام): &quot;أمسِكْ عن طَريقٍ إذا خِفتَ ضَلالَهُ؛ فإنَّ الكَفَّ عن حَيرَةِ الضَّلالَةِ خَيرٌ مِن رُكُوبِ الأهوالِ&quot; (7). وبهذا يتبيَّن أنَّ الوقوف عند الشُّبهات هو منهج تربوي وتشريعي يرسِّخ التَّقوى، ويحفظ للمؤمن دينه، ويقوده إلى العمل على وفق ما يرضي الله (تعالى).<br />
<br />
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) - لمَّا سأله زرارة عن حقِّ الله (سبحانه) على العباد؟- قال: &quot;أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ، وَيَقِفُوا عِنْدَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ&quot; (8). وعن الإمام عليٍّ (عليه السلام): &quot;مِن التَّوفيقِ الوُقوفُ عِندَ الحَيرَةِ&quot; (9)، وعن الإمام الصَّادق (عليه السلام): &quot;أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ&quot; (10).<br />
<br />
فالشُّبهات من أخطر الوسائل التي تُستعمل لطمس معالم الحقِّ وإثارة الالتباس في أذهان النَّاس؛ إذ تقوم على مزج الحقِّ بالباطل، وإظهار الباطل في صورة الحقِّ، فيفقد كثير من النَّاس القدرة على التَّمييز بينهما، فتضعف بصيرتهم، ويبتعدون عن جادَّة الصَّواب. ومن هنا جاءت النُّصوص الشَّريفة محذِّرة من آثار الشُّبهات وما تخلِّفه من انحراف فكري وسلوكي، ولا سيَّما عندما تُستغل لتحقيق أهداف أهل الضَّلال وإضلال المجتمع.<br />
<br />
وقد أشار أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) إلى هذا المعنى في كتابه إلى معاوية، مبيِّنًا ما تُحدثه الشُّبهات من اضطراب في العقيدة والمنهج، فقال: &quot;وأَرْدَيْتَ جِيلًا مِنَ النَّاسِ كَثِيراً، خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ، وأَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ، تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ، وتَتَلَاطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ، فَجَازُوا عَنْ وِجْهَتِهِمْ، ونَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وتَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وعَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ، إِلَّا مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ، فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ، وهَرَبُوا إِلَى اللَّه مِنْ مُوَازَرَتِكَ؛ إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ، وعَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ، فَاتَّقِ اللَّه يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ، وجَاذِبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ والآخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، والسَّلَامُ&quot;(11).<br />
<br />
وتببِّن هذه الرِّواية أنَّ الشُّبهات تؤدِّي إلى انحراف الإنسان عن الطَّريق المستقيم، وتوقعه في الحيرة والاضطراب، في حين ينجو منها أصحاب البصيرة الذين يستضيئون بنور المعرفة، ويتمسكون بالحقِّ، ويرجعون إلى الهدى عند اشتباه الأمور.<br />
<br />
ويتوافق هذا المعنى مع قول الله (تبارك وتعالى): (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)(12)؛ حيث ينهى القرآن الكريم عن خلط الحقِّ بالباطل؛ لما يترتب على ذلك من تضليل النَّاس، وإفساد معايير التَّمييز لديهم. ومن هنا تبرز أهميَّة التَّحصن بالعلم والبصيرة، والرُّجوع إلى الكتاب الكريم وسنَّة النَّبيِّ محمَّد (صلَّى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) عند وقوع الاشتباه، حفظًا للدِّين، ووقايةً من الانجرار وراء الشُّبهات ومروجيها.<br />
<br />
<b>المحور الثَّاني: بيان مفهوم الشُّبهة</b><br />
<br />
<b>1. الشُّبهة لغةً</b><br />
<br />
<br />
&quot;الشِّبْه والشَّبَه والشَّبِيه: المِثْلُ، والجمع أَشْباه. وأَشْبَه الشَّيءُ الشَّيءَ: ماثله. وفي المثل: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم.<br />
<br />
وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وذلك إذا عجز وضَعُفَ... والمُشْتَبِهاتُ من الأُمور: المُشْكِلاتُ... والشُّبْهةُ: الالتباسُ.<br />
<br />
وأُمورٌ مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ: مُشْكِلَة يُشْبِه بعضُها بعضاً... وشَبَّه عليه: خَلَّطَ عليه الأَمْرَ حتَّى اشْتَبه بغيره&quot;(13).<br />
<br />
ويتبيَّن من هذه النُّصوص اللغويَّة أنَّ الشُّبهة ترجع في أصلها إلى المشابهة، ومن ثَمَّ إلى الالتباس والإشكال؛ لأنَّ تشابه الأشياء يورث اختلاطها على النَّاظر، فلا يستطيع تمييز بعضها من بعض. ومن هنا استُعملت الشُّبهة في كلِّ أمر يختلط فيه الحقُّ بالباطل، أو يلتبس وجه الصَّواب، وهو الأساس الذي بُني عليه معناها الاصطلاحي<br />
<br />
. <b>2. الشُّبهة اصطلاحًا</b><br />
<br />
<br />
&quot;هو ما لم يتيقن كونه حرامًا أو حلالًا&quot;(14)، أي: الأمر الذي لم يتَّضح حقيقته أو حكمه الشَّرعي، فوقع فيه الاشتباه والتَّردد، وتعذَّر على المكلَّف الجزم بحقيقته من خلال الأدلة المتاحة لديه.<br />
<br />
وقد بيَّن الإمام عليٌّ (عليه السلام) حقيقة الشُّبهة، وسبب تسميتها بيانًا دقيقًا، كاشفًا عن طبيعتها، ومنشأ تأثيرها، فقال: &quot;وَإِنَّما سُمَّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً؛ لِأَنَّها تُشْبِهُ الْحَقَّ: فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فيهَا الْيَقِينُ، وَدَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى، وَأَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِيَها الضَّلالُ، وَدَلِيلُهُمُ الْعَمَى&quot;(15). وتدلُّ هذه الرِّواية على أنَّ الشُّبهة لا تقوم على الباطل الخالص؛ وإنَّما تنشأ من امتزاج شيءٍ من الحقِّ بما يُراد إخفاؤه من الباطل، فتبدو في صورة توهم صحتها، ويصعب على غير أهل البصيرة إدراك حقيقتها.<br />
<br />
ويؤيِّد هذا المعنى قوله (تعالى): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)(16)، فالفرقان هو النُّور الذي يميِّز به المؤمن بين الحقِّ والباطل عند اشتباه الأمور، وهو ثمرة التَّقوى والاستقامة.<br />
<br />
وعلى هذا الأساس تزداد خطورة الشُّبهة؛ لأنَّ قوَّة تأثيرها تنبع من مشابهتها للحقِّ، فتستميل النُّفوس وتوقعها في الالتباس، في حين يسهل التَّعرف إلى الباطل إذا ظهر مجرَّدًا من مظاهر الحقِّ؛ ولهذا جعل الإمام (عليه السلام) اليقين والاهتداء بنور الهداية الإلهيَّة سبيلًا للنَّجاة منها، فصاحب اليقين يزن الأقوال والأفعال بميزان الكتاب والسُّنة والعقل السَّليم، فلا تنطلي عليه الشُّبهات، ولا تصرفه عن جادَّة الحقِّ مهما تنوَّعت صورها وأساليبها.<br />
<br />
<br />
<b>المحور الثَّالث: كيفيَّة التَّعامل مع الشُّبهات</b><br />
<br />
<b>أوَّلًا: الحذر من الشُّبهة، وعدم التَّسرُّع في الخوض فيها</b><br />
<br />
<br />
الوقاية من الشُّبهة أولى مراحل التَّعامل الصَّحيح معها؛ لأنَّ كثيرًا من الانحرافات الفكريَّة والعقديَّة تبدأ بخطوةٍ غير محسوبة نحو مواطن الالتباس، ثمَّ تتطوَّر تدريجيًا حتى تُفضي إلى الوقوع في الفتنة والضَّلال. ومن هنا جاءت النُّصوص الشَّريفة داعيةً إلى التَّثبّت والتَّأنّي، وتحذِّر من الاندفاع وراء كلِّ ما يثير الشَّك أو يوقع في الالتباس، قال الله (سبحانه): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(17)، فالتَّبيُّن أصلٌ قرآنيٌّ يرسِّخ منهج التَّثبُّت قبل قبول الأخبار والأفكار واتِّخاذ المواقف.<br />
<br />
وقد أكَّد أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) هذا الأصل بقوله: &quot;احذرُوا الشُّبهةَ، فَإنَّها وضعَتْ للفِتنةِ&quot;(18)، مبيِّنًا أنَّ الشُّبهة وسيلة قد تُستغل لإضلال النَّاس وإثارة الفتن بينهم؛ ولهذا كان الحذر منها ضرورةً لحفظ العقيدة وصيانة الفكر. وبيَّن الإمام (عليه السلام) في كتابه إلى معاوية خطورة الشُّبهات وآثارها بقوله: &quot;فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ، واشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا؛ فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلَابِيبَهَا(19) وأَغْشَتِ الأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا&quot;(20)؛ إذ صوَّر الشُّبهة بثوبٍ كثيف يحجب الرُّؤية، ويمنع الإنسان من إدراك الحقائق، فتفقد البصيرة قدرتها على التَّمييز، ويصبح الوصول إلى الحقِّ أكثر صعوبة.<br />
<br />
ويزداد خطر الشُّبهة عندما يتصدَّى لها من يفتقر إلى العلم والبصيرة، أو يتكلَّم في الدِّين بغير هدًى؛ لأنَّ الجهل إذا اقترن بحبِّ الظُّهور والدَّعوة إلى الآراء المنحرفة تحوَّل إلى سببٍ لإضلال الآخرين. وقد وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه الفئة بقوله: &quot;إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللهِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ وَكَلَه اللهُ إِلَى نَفْسِه، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ ودُعَاءِ ضَلَالَةٍ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِه، ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَه، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِه فِي حَيَاتِه وبَعْدَ وَفَاتِه<br />
<br />
... فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ...&quot;(21). ويكشف هذا النَّصُّ أنَّ الشُّبهة قد تُبنى على أوهام واهية لا تستند إلى دليل راسخ، شأنها شأن بيت العنكبوت الذي يبدو متماسكًا مع شدَّة ضعفه، وهو معنى ينسجم مع قوله (تعالى): (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)(22).<br />
<br />
ولا تقتصر آثار الشُّبهات على إيقاع الإنسان في الحيرة والاضطراب، فقد تتحوَّل لدى بعض الأشخاص إلى وسيلةٍ لتبرير الانحرافات والأخطاء، من خلال الادِّعاء بأنَّ الحقيقة غير واضحة، أو أنَّ الأدلة متعارضة، فيتَّخذون من الشُّبهة غطاءً يبرِّرون به مواقفهم وسلوكهم. وفي هذه الحالة لا تكون الشُّبهة منشأً للخطأ؛ بل تصبح أداةً لتسويغه وإضفاء المشروعيَّة عليه.<br />
<br />
وقد أشار أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) إلى هذا النَّمط من التَّعامل مع الشُّبهات في حديثه مع عمَّار بن ياسر (رضوان الله عليه)، عندما سمعه يراجع المغيرة بن شعبة، فقال: &quot;دَعْه يَا عَمَّارُ؛ فَإِنَّه لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلَّا مَا قَارَبَه مِنَ الدُّنْيَا، وعَلَى عَمْدٍ لَبَسَ عَلَى نَفْسِه؛ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِه&quot;(23). ويفيد هذا النَّص أنَّ بعض الشُّبهات قد تكون مصطنعة، يفتعلها الإنسان أو يتشبث بها بقصد التَّهرب من المسؤوليَّة، لا لوجود غموضٍ حقيقي في الأدلة، فيغدو الهوى هو الدَّافع إلى قبول الشُّبهة، واتِّخاذها مبررًا للانحراف عن الحقِّ.<br />
<br />
ويمتدُّ منهج الحذر من الشُّبهات إلى جميع شؤون الحياة، فلا يقتصر على الجانب العقدي؛ وإنَّما يمتدُّ ليشمل المواقف والسُّلوك والمعاملات؛ لأنَّ الشُّبهة قد تتعلَّق بالمطعم أو المكسب أو أيِّ تصرُّف يحتمل مخالفة الشَّرع. ومن هنا أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) عامله عثمان بن حنيف بقوله: &quot;أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا، تُسْتَطَابُ لَكَ الأَلْوَانُ، وتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ، ومَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ، عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ، وغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ، فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُه مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَه عَلَيْكَ عِلْمُه فَالْفِظْه، ومَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِه فَنَلْ مِنْه&quot; (24). ويؤسِّس هذا التَّوجيه لقاعدةٍ تربويَّةٍ مهمَّة تقوم على اجتناب ما يورث الرِّيبة، والاقتصار على ما ثبتت سلامته، وهو التَّطبيق العملي لمبدأ الورع الذي يحفظ الإنسان من الوقوع في الحرام أو فيما يقوده إليه.<br />
<br />
<br />
<b>ثانيًا: الصَّمت عند الشُّبهة حتَّى تتبيَّن حقيقتها</b><br />
<br />
<br />
التَّوقُّف عن الخوض في الشُّبهة قبل التَّحقُّق من حقيقتها من الضَّوابط المهمَّة التي تحفظ الإنسان من الوقوع في الخطأ، وتحمي المجتمع من انتشار الأفكار الباطلة. فكثير من الشُّبهات تكتسب قوَّتها من سرعة تداولها قبل التَّثبت من صحتها، فيتحوَّل نقلها أو مناقشتها بغير علم إلى وسيلةٍ لترسيخها في الأذهان وإثارة الشُّكوك لدى الآخرين.<br />
<br />
ولهذا أوصى أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) ابنه الإمام الحسن (عليه السلام)، فيما أوصاه به رسول الله (صلَّى الله عليه وآله)، بقوله: &quot;أوصِيكَ يا حسنُ، وكَفى بكَ وَصِيّاً، بما أوصانِي بهِ رسولُ اللهِ (صلَّى الله عليه وآله)... الصَّمتُ عِندَ الشُّبهَةِ&quot;(25)؛ لأنَّ الكلمة إذا صدرت بغير علم قد تخلِّف آثارًا فكريَّةً واجتماعيَّةً يصعب تداركها.<br />
<br />
ويؤكِّد القرآن الكريم هذا المنهج بقول الله (تعالى): (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)(26)؛ حيث ينهى عن اتِّباع ما يفتقر إلى العلم واليقين، ويحمِّل الإنسان مسؤوليَّة ما يتبنَّاه أو ينقله أو يتحدَّث به. فالصَّمت في موارد الاشتباه يعكس انضباطًا علميًّا، وورعًا فكريًّا، واحترامًا لأمانة المعرفة، حتَّى تُعرض المسألة على أهل الاختصاص، ويتبيَّن وجه الحقِّ فيها بالدَّليل والبرهان.<br />
<br />
<br />
<b>ثالثًا: الدُّعاء والاستعانة بالله (تعالى)</b><br />
<br />
<br />
الدُّعاء ركيزةً أساسيَّة في مواجهة الشُّبهات؛ لأنَّ الهداية إلى الحقِّ نعمةٌ إلهيَّة يفيضها الله (سبحانه) على من أخلص في طلبها، واستعان به في إزالة أسباب الالتباس والغموض. فمهما بلغ الإنسان من العلم والمعرفة، يبقى محتاجًا إلى التَّوفيق الإلهي الذي يرشده إلى الصَّواب، ويمنحه القدرة على التَّمييز بين الحقِّ والباطل.<br />
<br />
وقد وجَّه القرآن الكريم إلى هذا المعنى في قوله (تعالى): (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)(27)، وهو دعاء يتضمَّن طلب الثَّبات على الهداية، والوقاية من الانحراف عند مواجهة مواطن الشَّك والاشتباه.<br />
<br />
وإلى جانب الدُّعاء بالثَّبات، وجَّه القرآن الكريم إلى طلب المزيد من العلم، فقال (جلَّ جلاله): (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا)(28)، وفيه إرشادٌ إلى دوام طلب العلم والتَّوفيق من الله (تعالى).<br />
<br />
وقد جسَّد الإمام زين العابدين (عليه السلام) هذا المنهج في دعائه، فقال: &quot;وَوَفِّقنِي إذَا اشْتَكَلَتْ عَلَيَّ الامُورُ لِأهْدَاهَا، وَإذَا تَشَابَهَتِ الأعْمَالُ لأزْكَاهَا، وَإذَا تَنَاقَضَتِ الْمِلَلُ لِأرْضَاهَا&quot; (29). ويبيِّن هذا الدُّعاء حقيقةٍ تربويَّةٍ عميقة، تتمثَّل في طلب التَّوفيق الإلهي عند التباس الأمور، واختيار الطَّريق الأقرب إلى الهداية، والموقف الذي يرضاه الله (تعالى) عند تعدُّد الآراء واختلاف الاتِّجاهات.<br />
<br />
<br />
<b>رابعًا: ضرورة مراجعة أهل العلم والمعرفة</b><br />
<br />
<br />
إنَّ معالجة المسائل الملتبسة تحتاج إلى المعرفة الرَّاسخة، والإحاطة بالأدلَّة، والقدرة على التَّمييز بين الصَّحيح والسَّقيم. ولهذا لا يُترك الإنسان للاجتهاد في القضايا التي يجهلها، ويُوجَّه إلى الرُّجوع إلى أهل الاختصاص؛ طلبًا للحقِّ، وصيانةً للفكر من الانحراف.<br />
<br />
وقد رسم الإمام الصَّادق (عليه السلام) منهجًا واضحًا في التَّعامل مع القضايا المختلفة بقوله: &quot;الأمورُ ثلاثةٌ: أمرٌ بانَ لكَ رُشدُهُ فاتَّبِعْهُ، وأمرٌ بانَ لكَ غَيُّهُ فاجتَنِبْهُ، وأمرٌ أشكَلَ علَيكَ فَرَدَدْتَهُ إلى عالِمِهِ&quot;(30). ويؤسِّس هذا الحديث لقاعدة علميَّة تقوم على التَّمييز بين الواضح من الأمور، وما ثبت بطلانه، وما بقي مشتبهًا، فتكون وظيفة المكلَّف في الحالة الأخيرة إرجاع الأمر إلى أهله، لا إصدار الأحكام اعتمادًا على الظُّنون أو الآراء الشَّخصيَّة.<br />
<br />
وقد قرَّر القرآن الكريم هذا الأصل بقوله (تعالى): (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)(31)، وهي قاعدة عامَّة ترشد إلى الرُّجوع إلى أهل الخبرة والعلم عند الجهل، تحقيقًا للمعرفة الصَّحيحة، ومنعًا لانتشار الخطأ. كما قال الله (سبحانه): (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)(32)، وفي الآية إشارة إلى أنَّ استنباط الحقائق وإزالة الالتباس من وظائف أهل العلم والبصيرة.<br />
<br />
ويمثِّل أهل البيت (عليهم السلام) الامتداد الأصيل لهذا المنهج؛ فإنَّهم المرجع الذي يُرجع إليه في بيان معالم الدِّين، وكشف الشُّبهات، وإقامة الحجَّة على النَّاس. وقد سار العلماء الربَّانيون على نهجهم (صلوات الله عليهم) في توضيح الحقائق، وبيان ما التبس على النَّاس من أمور دينهم، وبذلوا جهودهم في إزالة أسباب الانحراف الفكري، وإقامة البرهان بالحكمة والموعظة الحسنة.<br />
<br />
وخلاصة الكلام: إنَّ الشُّبهة تمثِّل أحد المواطن التي تحتاج إلى وعيٍ وبصيرة؛ لأنَّها تستمدُّ تأثيرها من قدرتها على إحداث الالتباس بين الحقِّ والباطل، الأمر الذي يجعل التَّعامل معها مسؤوليَّةً دينيةً وعقليةً تقتضي التَّثبت والاحتياط.<br />
<br />
وقد كشفت النُّصوص القرآنيَّة وروايات أهل البيت (عليهم السلام) أنَّ الوقوف عند الشُّبهات هو منهجٌ واعٍ يحفظ الإنسان من التَّسرع، ويمنعه من بناء المواقف على الظُّنون والأوهام. فالمؤمن حين يتوقف عند ما لم يتَّضح له، ويطلب الدَّليل والبيان، إنَّما يسلك طريق الحكمة والبصيرة، ويصون نفسه من الوقوع في المحرَّمات أو الانحرافات الفكريَّة.<br />
<br />
كما ظهر أنَّ مواجهة الشُّبهات تحتاج إلى مجموعة من الأسُس المتكاملة، تتمثَّل في الحذر من الخوض فيها قبل التَّحقق، والصَّمت عند عدم وضوح الحقيقة، واللجوء إلى الدُّعاء وطلب التَّوفيق الإلهي، والرُّجوع إلى أهل العلم الذين جعلهم الله (تعالى) مرجعًا في بيان الحقائق وكشف مواطن الالتباس.<br />
<br />
فالوقوف عند الشُّبهة يمثِّل مظهرًا من مظاهر التَّقوى والورع، ودليلًا على سلامة المنهج وقوَّة البصيرة. ومن هنا كان التَّمسك بهذا المنهج سبيلًا لحفظ الدِّين، وصيانة العقل، والثَّبات أمام موجات الشُّبهات التي قد تعصف بالأفكار والمعتقدات.<br />
<br />
نسأل الله (تعالى) أن يرزقنا نور البصيرة، والثَّبات على الحقِّ، والاهتداء بهدي القرآن الكريم وسيرة النَّبيِّ الأعظم وأهل بيته الطَّاهرين (عليهم أفضل الصَّلاة والسلام). <b>..........................................</b><br />
<br />
<b>الهوامش:</b><br />
<br />
<b>1. سورة البقرة/ الآية: 229.</b><br />
<br />
<b>2. وسائل الشيعة: ص27، ص157.</b><br />
<br />
<b>3. الخصال: ص153.</b><br />
<br />
<b>4. نزهة النواظر وتنبيه الخواطر: ج1، ص52.</b><br />
<br />
<b>5. عيون الحكم والمواعظ: ص99.</b><br />
<br />
<b>6. الكافي (دار الحديث): ج1، ص171.</b><br />
<br />
<b>7. تحف العقول عن آل الرسول (صلَّى الله عليه وآله): ص79.</b><br />
<br />
<b>8. الأمالي (الصدوق): ص506.</b><br />
<br />
<b>9. تحف العقول عن آل الرسول (صلَّى الله عليه وآله): ص83.</b><br />
<br />
<b>10. الخصال: ص16.</b><br />
<br />
<b>11. نهج البلاغة، (تحقيق: صبحي الصالح): ص406.</b><br />
<br />
<b>12. سورة البقرة/ الآية: 42.</b><br />
<br />
<b>13. لسان العرب: ج13، ص503- 504.</b><br />
<br />
<b>14. التعريفات: ص54.</b><br />
<br />
<b>15. عيون الحكم والمواعظ: ص179.</b><br />
<br />
<b>16. سورة الأنفال/ الآية: 29.</b><br />
<br />
<b>17. سورة الحجرات/ الآية: 6.</b><br />
<br />
<b>18. تحف العقول عن آل الرسول (صلَّى الله عليه وآله): ص155.</b><br />
<br />
<b>19. أغدفَ الليلُ سدوله، إذا أرْسلَ سُتُورُ ظُلْمَتِهِ. تهذيب اللغة: ج8، ص93.</b><br />
<br />
<b>20. نهج البلاغة، (تحقيق: صبحي الصالح): ص456.</b><br />
<br />
<b>21. م. ن: ص59.</b><br />
<br />
<b>22. سورة العنكبوت/ الآية: 41.</b><br />
<br />
<b>23. نهج البلاغة، (تحقيق: صبحي الصالح): ص547.</b><br />
<br />
<b>24. م. ن: ص416.</b><br />
<br />
<b>25. الأمالي (المفيد): ص221.</b><br />
<br />
<b>26. سورة الإسراء/ الآية: 36.</b><br />
<br />
<b>27. سورة آل عمران/ الآية: 8.</b><br />
<br />
<b>28. سورة طه/ الآية: 114.</b><br />
<br />
<b>29. الصحيفة السجادية (الأبطحي): ص114.</b><br />
<br />
<b>30. تحف العقول عن آل الرسول (صلَّى الله عليه وآله): ص210.</b><br />
<br />
<b>31. سورة النحل/ الآية: 43.</b><br />
<br />
<b>32. سورة النساء/ الآية: 83.</b></span></span></span><br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات">منتدى رد الشبهات</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/866564-الوقوف-عند-الشبهات-منهج-إيماني-لحفظ-الدين-وترسيخ-البصيرة</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سرب من طيور الفلامنغو تحلق فوق قبة الإمام الحسين في أربعينيته لعام ١٤٤٨هـ</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات/866550-سرب-من-طيور-الفلامنغو-تحلق-فوق-قبة-الإمام-الحسين-في-أربعينيته-لعام-١٤٤٨هـ</link>
			<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 18:06:39 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
 
شهدت أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام- لهذا العام (1448هـ - 2026م)، أثناء إحياء الزوار...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<b><span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<br />
شهدت أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام- لهذا العام (1448هـ - 2026م)، أثناء إحياء الزوار لهذه الشعيرة، تحليق سربٍ من طيور الفلامنغو فوق القبة الشريفة، التي أخبر جدُّه المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- بأن الإجابة تحتها (1) . ومما يبعث على التأمل في مظلومية الإمام -عليه السلام- وعظمة معرفته؛ أنَّ هذا الطائر لا يتواجد في فصل الصيف ولا يتقبل الأجواء الجافة، فكان ظهوره في هذا التوقيت وسط حرارة كربلاء اللاهبة مشهداً لافتاً ومثيراً للتدبر.<br />
<br />
<span style="color:#ff0000">وإليكم المقطع :</span><br />
<br />
<a href="https://youtube.com/shorts/Q51lXctKgJs?si=PvsHPGPlPZHUnfP8" target="_blank">https://youtube.com/shorts/Q51lXctKg...sHPGPlPZHUnfP8</a><br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
__________________<br />
<br />
(1) قال الدكتور السني عبدالحليم الحسيني في لقاء أجري معه عن مظلومية الإمام الحسين- عليه السلام-:&quot;<br />
قال فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :<br />
<br />
{ إن الله خص ولدي الحُسين بثلاث : الأئمة من ذريته والشفاء في تربته والإجابة تحت قبته } &quot; انتهى النقل. أقول : وهذا الحديث تجده مكتوبآ في مسجد الإمام الحسين -عليه السلام- في القاهرة.</span></b>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات">يوتيوب رد الشبهات</category>
			<dc:creator>( وهج الإيمان )</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/يوتيوب-رد-الشبهات/866550-سرب-من-طيور-الفلامنغو-تحلق-فوق-قبة-الإمام-الحسين-في-أربعينيته-لعام-١٤٤٨هـ</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
