<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات احباب الحسين عليه السلام - أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>خاص بولادات ووفيات أهل البيت(عليهم السلام)</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 02 May 2026 03:49:02 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتديات احباب الحسين عليه السلام - أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>الحادي عشر من ذي القعدة ولادة قرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865804-الحادي-عشر-من-ذي-القعدة-ولادة-قرة-أعين-المؤمنين-وغيظ-الملحدين</link>
			<pubDate>Fri, 24 Apr 2026 12:46:50 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/alshirazi.net\/monasabat\/monasabat\/99c.jpg&quot;} 
			بسم الله الرحمن الرحيم 
			وقع الخلاف في...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
  <div align="center"> <div class="b-bbcode__table--wrapper text_table_"><table class="b-bbcode__table text_table_text_table"><tr valign="top" class="text_table_text_table_tr"><td class="text_table_text_table_td"></td>
</tr>
<tr valign="top" class="text_table_text_table_tr"><td class="text_table_text_table_td" style="background-color: #F9FFC4"> 			<div align="center"><br />
			<span style="font-size:20px"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99c.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99c.jpg" data-thumb-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99c.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
			<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وقع الخلاف في تاريخ ولادته والأشهر أنه عليه السلام ولد في الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 للهجرة في المدينة المنورة وقيل في الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة 158 للهجرة بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام بخمس سنين، وعلى الرواية الأولى المشهورة تكون ولادته بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام بأيام قليلة.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">بشارة الإمام الصادق بولادة الإمام الرضا عليهما السلام:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كان الصادق عليه السلام يتمنى رؤيته كما روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه قال: (...سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام غير مرة يقول لي: أن عالم آل محمد لفي صلبك وليتني أدركته فإنه سمّي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام).</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى الشيخ الصدوق عن يزيد بن سليط أنه قال: لقينا أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة ونحن جماعة فقلت له: بأبي أنت وأمي أنتم الأئمة المطهرون والموت لا يعري منه أحداً، فأحدث إلي شيئاً ألقيه إلى من يخلفني.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال: نعم هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ـ وأشار إلى ابنه موسى عليه السلام ـ وفيه علم الحكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما أختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عز وجل وفيه أخرى هي خيرٌ من هذا كله، فقال له أبي: وما هي بأبي أنت وأمي؟</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال: يخرج الله منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفهمها وحكمها، خير مولود وخير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلمّ به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل به القطر، ويأتمر له العباد، خير كهل، وخير ناشئ، يبشر به عشيرته قبل أوان حمله، وقوله حكم، وصمته علم، يبين للناس ما يختلفون فيه...</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">جارية من المغرب وتنبؤ أهل الكتاب:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى أيضاً بسند معتبر عن هشام أنه قال: قال أبو الحسن الأول عليه السلام هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال: بلى قد أتى رجل فانطلق بنا إليه، فركب وركبنا معه حتى إنتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقال له: أعرض علينا، فعرض علينا تسع جوارٍ كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام: لا حاجة لي فيها.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم قال له: أعرض علينا، قال: لا والله ما عندي ألا جارية مريضة، فقال له: ما عليك أن تعرضها؟فأبى عليه، ثم انصرف عليه السلام ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له: كم غايتك فيها؟فإذا قال: كذا وكذا، فقل: قد أخذتها.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فأتيته فقال: ما أريد أن أنقصها من كذا وكذا، قلت قد أخذتها وهو لك، فقال: هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت: رجل من بني هاشم، فقال: من أي بني هاشم؟ قلت: من نقبائهم، فقال: أريد أكثر منه، فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة: انّي اشتريتها من أقصى بلاد المغرب،فلقيتني إمرأة من أهل الكتاب ، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك، انّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلّا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرقا الأرض وغربها.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">أبي وجدي:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال: فأتيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلاً حتى ولدت له علياً عليه السلام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>روى الدر النظيم عن إثبات الوصية عن أبي هارون عليه السلام أنه قال: لمّا ابتاعها (أي تكتم) جمع قوماً من أصحابه ثم قال: والله ما اشتريت هذه الأمة الّا بأمر الله ووحيه، فسُئل عن ذلك، فقال: بينما أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي ومعهما شقّة حرير فنشرها، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال: يا موسى ليكوننّ من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك، ثم أمراني إذا ولدته أن أسميه علياً وقالا لي: إن الله تعالى يظهر به العدل والرأفة طوبى لمن صدَّقه وويل لمن عاداه وجحده وعانده.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">إرهاصات الاختيار:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>أمه الشريفة الطاهرة أم ولد لها أسماء منها: تُكتم ونجمة وأروى وسكن وسمانة وأم البنين وقيل أيضاً خيزران وصقر وشقراء.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى ابن بابويه بسند معتبر عن علي بن ميثم انه قال: اشترت حميدة المصفاة – وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام – وكانت من أشراف العجم، جارية مولدة واسمها تكتم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى انها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقالت لابنها موسى عليه السلام: يا بني ان تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك ان الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل وقد وهبتها لك فأستوص بها خيراً.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة، قال: وكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيراً وكان تامّ الخلق، فقالت أعينوني بمرضعة، فقيل أنقص الدّر؟فقالت: لا أكذب، والله ما نقص ولكن عليّ ورد صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ وَلدت.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الرؤيا الصادقة وبشارة الولادة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى أيضاً بسند معتبر أنّه: لما اشترت حميدة ـ أم موسى بن جعفر عليه السلام ـ أم الرضا نجمة ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها: يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى فإنه سيولد به منها خير أهل الأرض، فوهبتها له...وكانت نجمة بكراً لما اشترتها حميدة.</b></span></span><br />
			<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99b.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99b.jpg" data-thumb-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99b.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
			<b><span style="color:#800000">بقية الله وإرهاصات الولادة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>روى الصدوق بسند معتبر عن نجمة أم الرضا عليه السلام انها قالت: لمّا حملت بإبني عليّ لم أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني فيفزعني ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فلما وضعته وقع على الأرض واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه الى السماء يحرك شفتيه كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال لي: هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربك فناولته إياه في خرقةٍ بيضاء فأذن في إذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ودعى بماء الفرات فحنّكه به ثم رده إليّ، وقال: خذيه فإنه بقية الله تعالى في أرضه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى ابن بابويه بسند معتبر عن محمد بن زياد أنه قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول ـ لما ولد الرضا عليه السلام ـ إن إبني هذا ولد مختوناً طاهراً مطهراً وليس من الأئمة أحدٌ يولد إلا مختوناً طاهراً مطهراً، ولكن سنمر الموسى عليه لإصابة السنّة وإتباع الحنيفية.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان نقش خاتمه عليه السلام: (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) وعلى رواية: (حسبي الله).</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">الأسماء الشريفة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال العلامة المجلسي رحمه الله في جلاء العيون عند ذكر أحوال الإمام الرضا عليه السلام: اسمه الوفي وقرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى ابن بابويه بسند حسنٍ عن البزنطي انه قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام: إن قوماً من مخالفيكم يزعمون أن أباك عليه السلام إنما سماه المأمون (الرضا) لما رضيه لولاية عهده، فقال عليه السلام: كذبوا والله وفجروا، بل الله تبارك وتعالى سماه الرضا لأنه كان رضياً لله تعالى في سمائه ورضياً لرسوله والأئمة من بعده صلوات الله عليهم في أرضه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال: قلت له: ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضياً لله تعالى ولرسوله والأئمة عليهم السلام؟ فقال: بلى، فقلت: فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا؟ قال: لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ولم يكن ذلك لأحدٍ من آبائه عليهم السلام فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروى أيضاً عن سليمان بن حفص بسند معتبر أنه قال: كان موسى بن جعفر عليهما السلام يسمي ولده علياً (الرضا) وكان يقول: ادعوا لي ولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا، وإذا خاطبه قال أبا الحسن.</b></span></span><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">مناقب ومكارم وأخلاق ثامن الأئمة:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لا يخفى أن فضائل ومناقب الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام لكثرها وتوافرها خرجت عن حد الإحصاء وفي الحقيقة إنّ إحصاء فضائله مستحيل كإحصاء النجوم، ولقد أجاد أبو نؤاس في قوله عند هارون كما في المناقب، أو عند المأمون كما في سائر الكتب حيث قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قيل لي إنّ أوحد الناس طُراً في علوم الورى وشعر البديه</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لك من جوهر الكلام نظام يُثمِر الدرّ من يدي مجتنيه </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فعلى ما تركت مدح بن موسى والخصال التي تجمّعن فيه </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قلت لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادماً لأبيه </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ولكن من أجل التبرك والتيمّن نذكر نبذة من فضائله والتي هي بالقياس إلى سائر فضائله كالقطرة من البحر.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الأولى: في كثرة علمه: روى الشيخ الطبرسي عن أبي الصلت الهروي أنه قال: ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا عليه السلام ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد، علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلّمين، فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقى أحدٌ منهم إلا أقر له بالفضل وأقر على نفسه بالقصور، ولقد سمعت عليّ بن موسى الرضا عليه السلام يقول:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>«كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليَّ بأجمعهم وبعثوا إليَّ بالمسائل فأجيب عنها»</b></span></span><br />
			<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99a.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99a.jpg" data-thumb-url="https://alshirazi.net/monasabat/monasabat/99a.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
			<br />
			<b><span style="color:#800000">عالم آل محمد:</span></b><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال أبو الصلت: ولقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام أنه كان يقول لبنيه: هذا أخوكم عليّ بن موسى الرضا عالم آل محمد فاسألوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم فإني سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام غير مرة يقول لي: انّ عالم آل محمد في صلبك وليتني أدركته فإنّه سمّي أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الثانية: روى الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام جفا أحداً بكلمة قط، وما رأيته قطع على أحدٍ كلامه حتى يفرغ منه، وما ردَّ أحداً عن حاجةٍ يقدر عليها ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط، ولا اتكأـ بين يدي جليس له قط ولا رأيته شتم أحداً من مواليه ومماليكه قط، ولا رأيته تفل قط، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط بل ضحكته التبسم.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البواب والسائس، وكان عليه السلام قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيي أكثر لياليه من أولها الى الصبح، وكان كثير الصيام لا يفوته صيام ثلاث أيام في الشهر (وهي الخميس من أول كل شهر وآخره والأربعاء من وسط الشهر) ويقول ذلك صوم الدهر.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان عليه السلام كثير المعروف وصدقة السر وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنّه رأى في فضله فلا تصدّقوه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وروي عن محمد بن أبي عباد أنه قال: كان جلوس الرضا عليه السلام في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزيّن لهم.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الثالثة: روى الشيخ الأجل أحمد بن محمد البرقي عن معمر بن خلّاد أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا أكل أتى بصحفه فتوضع قرب مائدته فيعمد الى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئاً فيوضع في تلك الصحفة ثم يأمر بها للمساكين، ثم يتلو هذه الآية: (فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) البلد:11.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وحاصل الآيات الشريفة والآيات بعدها أن أصحاب الميمنة وأهل الجنة يدخلون في العقبة أي الأمر الصعب وهو مخالفة النفس وتلك العقبة في إعتاق رقبة أو إطعام في يوم ذي مسبغة إلى اليتيم القريب أو إعانة مسكين ذي مقربة، ثم يقول عليه السلام: علم الله تعالى أن ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة، فجعل لهم السبيل إلى الجنة بإطعام الطعام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الرابعة: روى الشيخ الصدوق في عيون الأخبار عن الحاكم أبي عليّ البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>حدثتني جدتي أم أبي وأسمها(غدر) قالت: اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة وكنت من مولّداتها، قالت: فحملنا إلى المأمون، فكنا في داره في جنّة من الأكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير، فوهبني المأمون للرضا عليه السلام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فلما صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم وكانت علينا قيّمة تنبهنا من الليل وتأخذنا بالصلاة وكان ذلك من أشد ما علينا، فكنت أتمنا الخروج من داره إلى أن وهبني لجدك أبا عبد الله بن العباس، فلمّا صرت إلى منزله كنت كأني قد أدخلت الجنة.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال الصولي: ما رأيت إمرأة قط أتمُ من جدتي هذه عقلاً ولا أسخى كفاً وتوفيت سنة سبعين ومائتين ولها نحو مائة سنة، وكانت تسأل عن أمر الرضا عليه السلام كثيراً فتقول: ما أذكرك منه شيئاً إلا إنني كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي النيّ، ويستعمل بعده ماورد ومسكاً، وكان عليه السلام إذا صلّا الغداة يصلّيها في أول وقت ثم يسجد فلا يرفع رأسه حتى ترتفع الشمس، ثم يقوم فيجلس للناس أو يركب ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان إنما كان يتكلم الناس قليلاً قليلاً.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وكان جدي عبد الله يتبرّك بجدتي هذه، فدبّرها يوم ولدت له: فدخل عليه خاله العباس بن الأحنف الحنفي الشاعر: فأعجبته فقال لجديّ: هب لي هذه الجارية، فقال: هي مدبّرة، فقال العباس بن الأحنف:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>أيا غدر زيّن باسِمَك الغدرُ وأساء لم يحسن بك الدهر</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لا يخفى أن العرب تسمي الجواري غالباً بإسم غدر وغادرة بمعنى عدم الوفاء، فيكون معنى البيت:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>أيتها المسماة بالغدر وعدم الوفاء زيّنت عدم الوفاء والغدر ولقد أساء إليك الدهر لمّا سماكِ غدراً.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>الخامسة: وروى بالسند السابق عن أبي ذكوان عن إبراهيم بن العباس أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ما رأيت الرضا عليه السلام يسأل عن شيء قط إلّا علم، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأول إلى وقته وعصره وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب فيه، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثله إنتزاعات من القرآن، وكان يختمه في كل ثلاثة ويقول: لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمته ولكنّي ما مررت بآية قط إلّا فكّرت فيها، وفي أي شيء أنزلت وفي أي وقت، فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>السادسة: وروى الشيخ الكليني عن اليسع بن حمزة القمي أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كنت أنا في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السلام أحدثه وقد إجتمع إليه خلقٌ كثير يسألونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجلٌ طوال آدم(والآدم هو الأسمر) فقال له: السلام عليك يا ابن رسول الله رجل من محبيك ومحبّي آبائك وأجدادك عليهم السلام، مصدري من الحجّ وقد إفتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلةً فإن رأيت أن تنهضني الى بلدي ولله عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك، فلست موضع صدقة.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له عليه السلام: إجلس رحمك الله وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا، فقال: أتأذنون لي في الدخول؟ فقال له سليمان: قدّم الله أمرك، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة، ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب، وقال: أين الخراساني؟ فقال: ها أنا ذا، فقال: خذ هذه المائتي ديناراً وأستعن بها في مؤنتك ونفقتك وتبرّك بها ولا تصدق بها عني وأخرج فلا أراك ولا تراني، ثم خرج.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال سليمان: جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت: فلماذا سترت وجهك عنه؟ فقال: مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته، أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بها مغفور له) </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>أما سمعت قول الأول:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>متى آته يوماً لأطلب حاجةً رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>السابعة: روى شهر بن آشوب عن موسى بن سيار أنه قال:</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كنت مع الرضا عليه السلام وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فاتبعتها فإذا نحن بجنازة، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمّها ثم أقبل عليّ وقال: يا موسى بن سيّار من شيّع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة، حتى بدا له الميت، فوضع يده على صدره.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم قال: يا فلان بن فلان أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة، فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فوالله إنّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا فقال لي: يا موسى بن سيّار، أما علمت أنّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحاً ومساءً؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>التاسعة: روي عن ياسر الخادم أنه قال: </b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كان الرضا عليه السلام إذا خلا، جمع حشمه كلّهم عنده الصغير والكبير فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم، وكان عليه السلام إذا جلس الى المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتى السائس والحجّام إلّا أقعده على مائدته.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال ياسر: قال لنا أبو الحسن عليه السلام إن قمت على رؤوسكم وانتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا، ولربما دعا بعضنا فيقال له: هم يأكلون فيقول: دعوهم حتى يفرغوا.</b></span></span><br />
			<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>العاشرة: روى الشيخ الكليني عن رجل من أهل بلخ أنّه قال:</b></span></span></span></div> 			   			<div align="center"><span style="font-size:20px"><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>كنت مع الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدةً، فقال: مه إن الرب تبارك وتعالى واحد، والأم واحدة، والأب واحد، والجزاء بالأعمال.</b></span></span></span></div> 			   			<div align="center"><span style="font-size:20px"><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>والحمد لله رب العالمين.</b></span></span></span></div></td>
</tr>
</table></div>
 </div> <br />
<br />
<br />
<br />
</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865804-الحادي-عشر-من-ذي-القعدة-ولادة-قرة-أعين-المؤمنين-وغيظ-الملحدين</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عشرة الكرامة.. تسميتها ومناسباتها</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865789-عشرة-الكرامة-تسميتها-ومناسباتها</link>
			<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 10:25:33 GMT</pubDate>
			<description>عشرة الكرامة هي أحد عشر يوما من بداية العشرة الأولى لشهر ذي القعدة، والتي تتزامن بدايتها مع ولادة السيدة فاطمة المعصومة (ع) في اليوم الأول من ذي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"> <div align="center"><a href="filedata/fetch?id=865790&amp;d=1776766991&amp;type=thumb" class="bbcode-attachment"  ><img itemprop="image" title="image.png" data-attachmentid="865790" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?id=865790&amp;d=1776766991&amp;type=thumb" alt="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1593;&#1585;&#1590; &#1571;&#1603;&#1576;&#1585;.&nbsp;

&#1575;&#1604;&#1573;&#1587;&#1605;:	image.png&nbsp;
&#1605;&#1588;&#1575;&#1607;&#1583;&#1575;&#1578;:	13&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1581;&#1580;&#1605;:	22.6 &#1603;&#1610;&#1604;&#1608;&#1576;&#1575;&#1610;&#1578;&nbsp;
&#1575;&#1604;&#1607;&#1608;&#1610;&#1577;:	865790" data-fullsize-url="filedata/fetch?id=865790&amp;d=1776766991&amp;type=thumb" data-thumb-url="filedata/fetch?id=865790&amp;d=1776766991&amp;type=thumb" data-title="" data-caption="image.png" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>عشرة الكرامة هي أحد عشر يوما من بداية العشرة الأولى لشهر ذي القعدة، والتي تتزامن بدايتها مع ولادة السيدة فاطمة المعصومة (ع) في اليوم الأول من ذي القعدة ونهايتها مع ولادة أخيها الإمام الرضا (ع) في 11 ذي القعدة.</b><br />
<br />
تقيم إيران بمناسبة &quot;عشرة الكرامة&quot; احتفالات، وكما في تقويم الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث سمي اليوم الأول من ذي القعدة بـ &quot;يوم الفتاة الوطني&quot;، ويوم 5 ذي القعدة &quot;يوم الاحتفاء بالمزارات والبقاع المتبركة&quot; ويوم 6 ذي القعدة &quot;يوم الاحتفاء بأحمد بن موسى بن جعفر الشهير بشاهجراغ&quot; ويوم 9 ذي القعدة &quot;يوم العفاف والحجاب&quot;.<br />
<br />
<span style="color:#0000ff"><b>التسمية</b></span> إن أحد عشر يوما من بداية شهر ذي القعدة وهي الأيام التي تقارن حسب المشهور مع ولادة السيدة المعصومة (ع) والإمام الرضا (ع) وهما أولاد الإمام الكاظم (ع) سميت بعشرة الكرامة، تعود التسمية إلى فترة سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران أي بعد انتصارها على الحكم البهلوي سنة 1979 م<br />
<br />
. <span style="color:#0000cd"><b>المناسبات</b></span> لعشرة الكرامة مناسبات، وهي: <span style="color:#8b4513">ولادة السيدة المعصومة (س):</span> ورد في كتاب نور الآفاق (الذي أصدر سنة 1344 هـ) لمؤلفه جواد شاه عبد العظيمي أن السيدة المعصومة (ع) ولدت في 1 ذي القعدة سنة 173 هـ. <span style="color:#8b4513">ولادة الإمام الرضا (ع):</span> أورد الشيخ عباس القمي أن ولادة الإمام الثامن لأئمة الشيعة يوم 11 ذي القعدة سنة 148 هـ بناء على المشهور، وإن ذكرت المصادر أياما أخرى لولادته كـ 11 ذي الحجة سنة 153 للهجرة.<br />
​</span></span></div>    <div align="center"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">مصادر خبرية</span></span></div> <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865789-عشرة-الكرامة-تسميتها-ومناسباتها</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في ذكرى استشهاده.. الإمام الصادق (ع) خير البريّة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865718-في-ذكرى-استشهاده-الإمام-الصادق-ع-خير-البريّة</link>
			<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 03:53:36 GMT</pubDate>
			<description>شهادة الإمام الصادق عليه السلام في الخامس والعشرين من شوال  
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px"><span style="color:#800000"><span style="font-family:Traditional Arabic">شهادة الإمام الصادق عليه السلام في الخامس والعشرين من شوال </span></span><br />
<br />
<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/137a.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/137a.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/137a.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
<br />
<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ذكرت الروايات المعتبرة انّ أبو العباس السفاح أوّل خلفاء بني العباس، طلب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من المدينة إلى العراق ولكنه اخلى سبيله وأجازه بالذهاب إلى المدينة بعد ما رأى المعاجز الباهرة والآيات الظاهرة والعلوم الوافرة والأخلاق العالية من الإمام الهمام.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فلما وصل الامر إلى المنصور الدوانيقي أخ السفاح واطلع على كثرة الشيعة واتباع الامام الصادق عليه السلام دعاه إلى العراق وصمم على قتله خمس مرات أو أكثر لكنه كان ينصرف عن عزمه في كل مرّة بعد مشاهدة المعاجز العظيمة منه عليه السلام.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الدعاء المستجاب:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى ابن بابويه وابن شهر آشوب وغيرهما انه: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله وطُرح له سيفاً ونطعاً وقال: يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه، فلّما دخل جعفر بن محمد عليهما السلام ونظر إليه من بعيد تحرّك الدوانيقي على فراشه، وقال: مرحباً وأهلاً بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا اليك الاّ رجاء أن نقضي ذمامك.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثلاثة حتى يرجع جعفر إلى أهله، فلما خرج قال له الربيع: يا أبا عبد الله رأيت السيف؟ انما كان وضُع لك والنطع، فأي شيء رأيتك تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام: نعم يا ربيع، لما رأيت الشرّ في وجهه قلت: «حسبي الله الربّ من المربوبين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا اله الا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم».</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وعلى رواية أخرى: انّ الربيع قال للمنصور: يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظاً فما الذي أرضاك عنه؟ قال يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنّيناً عظيماً يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين: إن أنت أشكت ابن رسول الله لأفصلن لحمك من عظمك، فأفزعني ذلك وفعلت ذلك وفعلت به ما رأيت.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">ما أصحبك إلا قليلا:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى السيد ابن طاووس رحمه الله: ان المنصور لما نزل الربذة وجعفر بن محمد عليهما السلام يومئذٍ بها، قال: من يعذرني من جعفرٍ هذا... أما والله لأقتلنَّه، ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة قال يا بن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثم أئتني به سحباً.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال إبراهيم: فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد، قال: فاستحييت أن أفعل ما أمرت به، فأخذت بكمه، فقلت له: أجب أمير المؤمنين، فقال إنا لله وإنا إليه راجعون دعني أصلي ركعتين، ثم بكى بكاءاً شديداً وأنا خلفه، ثم قال: اللهم أنت ثقتي (للدعاء) ثم قال: اصنع ما أُمرت به.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقلت والله إني لا أفعل ولو ظننت إني اُقتل، فأخذت بيده فذهبت به، لا والله ما أشك الاّ انّه يقتله، قال: فلما انتهيت إلى باب الستر قال: يا إله جبرئيل (الدعاء).</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم قال إبراهيم: فلما أدخلته عليه، قال: فاستوى جالساً ثم أعاد عليه الكلام، فقال: قدمت رجلاً وأخرت أخرى اما والله لأقتلنك، فقال: يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي، فو الله لقلّ ما أصحبك، فقال له أبو جعفر: إنصرف، ثم التفت إلى عيسى بن علي فقال له: يا أبا العباس الحقه فسله أبي؟ أم به؟ (يعني قولا الإمام عليه السلام: ما أصحبك بأن يموت هو أو أنا) فخرج يشتدّ حتى لحقه. فقال: يا أبا عبد الله ان أمير المؤمنين يقول لك: أبك؟ أم به؟ فقال: لا بل بي، فقال أبو جعفر: صدق.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى أيضاً عن محمد بن الربيع الحاجب انه قال: قعد المنصور يوماً في قصره في القبة الخضراء وكانت قبل قتل محمد وإبراهيم تدعى الحمراء، وكان يوم يقعد فيه يسمى ذلك اليوم يوم الذبح، وكان قد أشخص جعفر بن محمد عليهما السلام من المدينة فلم يزل الحمراء نهاره كلّه حتى جاء الليل ومضى أكثره.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">خسران الآخرة:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: ثم دعا أبي الربيع فقال له: يا ربيع انك تعرف موضعك منّي وانّي يكون لي الخبر ولا تظهر عليه امّهات الأولاد وتكون أنت المعالج له، فقال: قلت يا أمير المؤمنين ذلك من فضل الله عليّ وفضل أمير المؤمنين وما فوقي في النصح غاية، قال: كذلك أنت، سر الساعة إلى جعفر بن محمد بن فاطمة ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ فائتني به على الحال الذي تجده عليه، لا تغيّر شيئاً ممّا هو عليه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون هذا والله هو العطب، إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله وذهبت الآخرة، وإن لم آت به وادّهنت في أمره قتلني وقتل نسلي وأخذ أموالي، فخيرت بين الدنيا والآخرة فمالت نفسي إلى الدنيا.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال محمد بن الربيع: فدعاني أبي وكنت أفظّ ولده وأغلظهم قلباً، فقال لي: امض إلى جعفر بن محمد بن علي ـ عليهم السلام ـ فتسلق على حائطه ولا تستفتح عليه باباً فيغيّر بعض ما هو عليه ولكن انزل عليه نزلاً فأت به على الحال التي هو فيها، قال: فأتيته وقد ذهب الليل الا أقله، فأمرت بنصب السلالم وتسلقت عليه الحائط فنزلت عليه داره، فوجدته قائماً يصلّي وعليه قميص ومنديل قد ائتزر به، فلما سلم من صلاته قلت له: أجب أمير المؤمنين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: دعني أدعو وألبس ثيابي، فقلت له: ليس إلى ذلك سبيل، قال: وأدخل المغتسل فأتطهّر، قال: قلت: وليس الى ذلك سبيل فلا تشغل نفسك فإني لا ادعك تغير شيئاً، قال: فاخرجته حافياً حاسراً في قميصه ومنديله وكان قد جاوز عليه السلام السبعين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فلما مضى بعض الطريق ضعف الشيخ فرحمته فقلت له: اركب،فركب بغل شاكري كان معنا ثم صرنا الى الربيع فسمعته وهويقول له: ويلك ياربيع قد أبطأ الرجل وجعل يستحثّه إستحثاثاً شديداً، فلما أن وقعت عين الربيع على جعفر بن محمد وهو بتلك الحال بكى.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">ركعتان خفيفتان:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وكان الربيع يتشيّع، فقال له جعفر عليه السلام: ياربيع أنا أعرف ميلك إلينا فدعني أصلي ركعتين وأدعو، قال: شأنك وما تشاء، فصلى ركعتين خففهما ثم دعا بعدهما بدعاء لم أفهمه الّا أنه دعاء طويل والمنصور في ذلك كله يستحث الربيع، فلما فرغ من دعائه على طوله أخذ الربيع بذراعيه فأدخله على الدوانيقي، فلما صار في صحن الإيوان وقف ثم حرّك شفتيه بشيء لم أدر ماهو، ثم أدخلته، فوقف بين يديه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فلما نظر إليه قال: وأنت يا جعفر ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل البيت من بني العباس وما يزيدك الله بذلك إلا شدّة حسد ونكد ما يبلغ به ماتقدره.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال له: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئاً من هذا ولقد كنت في ولاية بني أمية وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم وأنهم لا حق لهم في هذا الأمر فو الله ما بغيت عليهم ولا بلغهم عني سوء مع جفائهم الذي كان لي، وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا؟ وأنت ابن عمي وأمسّ الخلق بي رحماً وأكثرهم عطاء وبراً فكيف أفعل هذا؟</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">إتهام باطل:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فأطرق المنصور ساعة وكان على لبد وعن يساره مرفقه جرمقانية وتحت لبده سيف ذو فقار كان لا يفارقه إذا قعد في القبة، قال: أبطلت وأثمت، ثم رفع ثني الوسادة فأخرج منها إضبارة كتب فرمى بها إليه وقال: هذه كتبك الى أهل خراسان تدعوهم الى نقض بيعتي وأن يبايعوك دوني، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا استحل ذلك ولا هو من مذهبي وإني لمن يعتقد طاعتك على كل حال وقد بلغت من السن ما قد أضعفني عن ذلك لو أردته، فصيرني في بعض جيوشك حتى يأتيني الموت فهو مني قريب، فقال: لا كرامة، ثمّ أطرق وضرب يده إلى السيف فسل منه مقدار شبر وأخذ بمقبضه، فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم رد السيف وقال: يا جعفر أما تستحي مع هذه الشيبة ومع هذا النسب أن تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين؟ تريد أن تريق الدماء وتطرح الفتنة بين الرعية والأولياء.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: لا والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا هذه كتبي ولا خطي ولا خاتمي، فانتضى من السيف ذراعاً، فقلت: إنا لله مضى الرجل وجعلت في نفسي إن أمرني فيه بأمر أن أعصيه لأنني ظننت انه يأمرني أن آخذ السيف فأضرب به جعفراً فقلت: إن أمرني ضربت أبو جعفر الدوانيقي وإن أتى عليّ وعلى ولدي، وتبت إلى الله عز وجل مما كنت نويت فيه أولاً، فأقبل يعاتبه وجعفر يعتذر، ثم انتضى السيف الا شيئاً يسيراً منه فقلت إنا لله مضى والله الرجل، ثم أغمد السيف وأطرق ساعة، ثم رفع رأسه وقال: أضنك صادقاً، ياربيع هات العيبة من موضع كانت فيه القبّة، فأتيته بها، فقال: أدخل يدك فيها، فكانت مملوءة غالية، وضعها في لحيته وكانت بيضاء فسودّت، وقال لي: إحمله على فارة من دوابي التي أركبها وأعطه عشرة آلاف درهم، وشيعه الى منزله مكرّماً وخيّره إذا أتيت به الى المنزل بين المقام عندنا فنكرمه والإنصراف الى مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الفرج السريع : </span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فخرجنا منه وأنا مسرور وفرح بسلامة جعفر عليه السلام ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره فلمّا صرنا في الصحن قلت له: يا ابن رسول الله إني لأعجب مما عمد إليه هذا في بابك وما أصارك الله إليه من كفايته ودفاعه ولا عجب من أمر الله عزوجل وقد سمعتك تدعو في عقيب الركعتين بدعاء لم أدر ما هو إلا انه طويل ورأيتك قد حرّكت شفتيك ها هنا ـ أعني الصحن ـ بشيء لم أدر ما هو.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال لي: أما الأول فدعاء الكرب والشدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ، جعلته عوضاً من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي لأني لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به، وأما الذي حرّكت به شفتي فهو دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ثم ذكر الدعاء.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم قال لولا الخوف من أمير المؤمنين لدفعت لك هذا المال ولكن قد كنتَ طلبت مني أرضي بالمدينة وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك وقد وهبتها لك، قلت، يا ابن رسول الله انما رغبتي بالدعاء الأول والثاني وإذا فعلت هذا فهو البرّ ولا حاجة لي الآن في الأرض، فقال: انّا أهل بيت لا نرجع في معروفنا، نحن ننسخك الدعاء ونسلّم إليك الأرض،...وأملى عليّ دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأملى عليّ الذي دعاه بعد الركعتين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: فقلت: يا بن رسول الله لقد كثر إستحثاث المنصور واستعجاله إيّاي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهّلاً كأنك لم تخشه؟ قال: فقال لي: نعم كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه، فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما ودعوت بهذا الدعاء بعدهما، فقلت له: أما خفت يا أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد؟! قال: خيفة الله دون خيفته وكان الله عز وجل في صدري أعظم منه.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الربيع يستفهم الدوانيقي:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال الربيع: كان في قلبي ما رأيت من المنصور من غضبه وحنقه على جعفر ـ عليه السلام ـ ومن الجلالة له في ساعة ما لم أضنه يكون في بشر، فلما وجدت منه خلوة وطيب نفس، قلت: يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضباً لم أرك غضبته على أحد قطّ ولا على عبد الله بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ الامر ان تقتله بالسيف وحتى أنك أخرجت من سيفك شبراً ثم أغمدته ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعاً ثم عاتبته ثم أخرجت كله إلا شيئاً يسيراً فلم أشك في قتلك له، ثم إنجلى ذلك كله فعاد رضى، حتى أمرتني فسوّت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من ولّيته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشييعه مكرماً.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">هؤلاء بني فاطمة:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدث به وستره أولى ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون ويتيهون بذلك علينا، حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئاً أنظر من في الدار فنحِّهم، قال فنحّيت كل من في الدار، ثم قال لي: إرجع ولا تبق إحداً، ففعلت، ثم قال لي: ليس إلا أنا والله وأنت لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ولآخذنّ مالك.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال: قلت يا أمير المؤمنين أُعيذك بالله، قال: يا ربيع كنت مصراً على قتل جعفر ـ عليه السلام ـ وأنا لا أسمع له قولاً ولا أقبل له عذراً وكان أمره وإن كان ممن لا يخرج بسيف أغلض عندي وأهم عليّ من أمر عبد الله بن الحسن، فقد كنت أعلم منه ومن آبائه على عهد بني أمية، فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو حال بيني وبينه باسط كفّيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطّب في وجهي عنه. ثم هممت به في المرة الثانية وأنتضيت من السيف أكثر منما إنتضيت به في المرة الأولى فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله قد قرب مني ودنا شديداً وهم لي أن لو فعلت لفعل، فامسكت ثم تجاسرت وقلت: هذا بعض أفعال الرَّئِي (الجني يراه الإنسان) ثم إنتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله باسطاً ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب حتى كاد أن يضع يده عليّ، فخفت والله لو فعلت فعل وكان مني ما رأيت، وهؤلاء بني فاطمة صلوات الله عليهم لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظَّ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال محمد بن الربيع: فما حدثني به أبي حتى مات ـ أي الدوانيقي ـ، وما حدّثت أنا به حتى مات المهدي وهارون وقُتل محمد الأمين.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">صفوان يروي:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي أيضاً بسندٍ معتبر عن صفوان بن مهران الجمال أنه قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم الى أبي جعفر الدوانيقي وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم إبني عبد الله بن الحسن، إن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلّى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته وإنه كان يمد بها محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيضاً، وكتب الى عمّه داوُد، وداود اذ ذاك أمير المدينة أن يسيّر إليه جعفر بن محمد ولا يرخِّص له في التّلوم والمقام.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فبعث إليه داود بكتاب المقام وقال: اعمل في المسير الى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر، قال صفوان: وكنت في المدينة يومئذٍ فأنفذ إلي جعفر عليه السلام فصرت إليه فقال لي: تعهّد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء الله الى العراق، ونهض من وقته وأنا معه الى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وكان ذلك بين الأولى والعصر، فركع فيه ركعات فحفظت منه يومئذٍ من دعائه: يا من ليس له إبتداء (الدعاء).</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال صفوان: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام بأن يعيد الدعاء عليّ فاعاده وكتبته، فلما أصبح أبو عبد الله عليه السلام رحّلت له الناقة، وسار متوجهاً الى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى إستأذن فأذن له.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الإمام في بغداد:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال صفوان: فاخبرني بعض من شهد أبي جعفر، قال: فلما رآه أبو جعفر قرَّبه وأدناه، ثم استدعا قصة الرافع على أبي عبد الله عليه السلام يقول في قصته: انّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال أبو عبد الله عليه السلام: معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين، قال له: تحلف على براءتك من ذلك؟ قال: نعم أحلف بالله ما كان من ذلك شيء، قال أبو جعفر: لا بل تحلف بالطلاق والعتاق، فقال أبو عبد الله: أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو؟ قال أبو جعفر: فلاتفقّه عليّ، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فاين يذهب بالفقه منّي يا أمير المؤمنين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك، فاتو بالرجل وسألوه بحضرة جعفر عليه السلام: فقال نعم هذا صحيح وهذا جعفر بن محمد ـ عليه السلام ـ والذي قلت فيه ما قلت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح؟ قال: نعم، ثم إبتدأ الرجل باليمين، فقال والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالي الحي القيوم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال له جعفر: لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف، قال المنصور: وما أنكرت من هذا اليمين؟ قال: ان الله تعالى حي ّ كريم يستحي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له، ولكن قل أيها الرجل: أبرأ الى الله من حوله وقوته وألجأ الى حولي وقوّتي إني لصادق برٌّ فيما أقول.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال المنصور للقرشي: إحلف بما إستحلفك به أبا عبد الله، فحلف الرجل بهذا اليمين، فلم يستتم الكلام حتى إجذم وخرَّ ميتاً، فراع أبا جعفر ذلك وإرتعدت فرائصه، فقال: يا أبا عبد الله سر من غد الى حرم جدّك إن اخترت ذلك، وأن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرّك، فو الله لا قبلتُ عليك قول أحد بعدها أبداً.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">رواية الإسكندري:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى أيضاً عن محمد بن عبيد الله الاسكندري أنه قال: كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصه وكنت صاحب سرّه من بين الجميع، فدخلت عليه يوماً فرأيته مغتماً وهو يتنفس نفساً بارداً، فقلت: ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين، فقال لي: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة وقد بقي سيّدهم وإمامهم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقلت له: من ذلك؟ قال: جعفر بن محمد الصادق، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة، فقال: يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم، وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال محمد: والله لقد ضاقت عليّ الأرض برحبها ثم دعا سيافاً وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلّنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فأضرب عنقه، ثم أحضر أبا عبد الله عليه السلام في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرّك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار، فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس، قد إصطكت أسنانه وأرتعدت فرائصه، يحمرّ ساعة ويصفرّ أخرى، وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه، وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم قال له: يا ابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: جئتك يا أمير المؤمنين طاعة لله عزوجل ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين أدام الله عزّه، قال: ما دعوتك والغلط من الرسول، ثم قال: سل حاجتك، أسألك أن لا تدعوني لغير شغل. قال: لك ذلك وغير ذلك.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">البرهان الجلي:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم انصرف أبو عبد الله عليه السلام سريعاً وحمدت الله عز وجل كثيراً ودعا أبو جعفر المنصور الدوايج (ضرب من الثياب) ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل، فلما إنتبه كنت عند رأسه جالساً فسرّه ذلك، وقال لي: لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث، فلما قضى صلاته أقبل عليّ وقال لي: لمّا أحضرت إلي أبا عبد الله الصادق ـ عليه السلام ـ وهممت به ما هممت من السوء رأيت تنيناًَ قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاه والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق، ذلق، عربيّ، مبين: «يا منصور أن الله تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثاً فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعاً» فطار عقلي وأرتعدت فرائصي وأصطكّت أسناني.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال محمد بن عبد الله الأسكندري: فقلت له: ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار، ولو قرأها على النهار لأظلم، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت، قال محمد: فقلت له بعد أيام: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج لزيارة أبي عبد الله الصادق؟ فأجاب ولم يأب، فدخلت على أبي عبد الله وسلّمت وقلت له: أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي تقرأه عند دخولك الى أبي جعفر المنصور، قال: لك ذلك، ثم علّمه عليه السلام الدعاء. </span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الأيام الأخيرة:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">توفى الإمام الصادق عليه السلام في شهر شوال سنة 148هـ بالعنب المسموم الذي أطعمه به المنصور، وكان عمره الشريف حين إستشهاده خمساً وستين سنة، وروى الشيخ الطوسي وكذلك (الكليني) عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام إنّها قالت: كنت عند أبي الله عليه السلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ثم أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين ـ وهو الأفطس ـ ديناراً وأعطوا فلاناً كذا وكذا وفلاناً كذا وكذا، فقلت: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال: ويحك أما تقرئين القرآن؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عزوجل: «والذي يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب».</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال: أتريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى: (</span></span><span style="color:#004F00"><span style="font-family:Traditional Arabic">وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ</span></span><span style="color:#004F00"><span style="font-family:Traditional Arabic">)</span></span><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"> الرعد:21، نعم يا سالمة ان الله خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى الشيخ الكليني عن الامام موسى الكاظم عليه السلام انه قال: أنا كفَّنت أبي في ثوبين شطويين (مصريين) كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام وفي برد اشتراه بأربعين ديناراُ.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">حين الوفاة:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى أيضاً انه لما قبض أبو جعفر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام ثم أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله عليه السلام.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروى الشيخ الصدوق عن أبي بصير انه قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عليه السلام عند الموت لرأيت عجباً فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابه.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قالت: فلم نترك أحداً الاجمعناه، قالت: فنظر اليهم ثم قال: ان شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">بقيع الغرقد:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">وروي عن عيسى بن داب انه قال: لما حمل أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام على سريره وأخرج إلى البقيع ليدفن قال أبو هريره(العجلي من شعراء أهل البيت المهاجرين هذه الأبيات):</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">أقــول وقد راحوا بـه يحملونه عـلى كـاهل من حامليه وعاتق</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">أتـدرون مـاذا تحـملون إلى الثرى ثبيراً ثوى مـن رأس علياء شاهق</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">غداة حثا الحاثـون فـوق ضريحه تراباً وأولى كـان فـوق المـفارق</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال المسعودي: دفن الصادق عليه السلام بالبقيع عند أبيه وجده وكان عمره خمساً وستين سنة وقيل انه مات مسموماً وعند قبورهم بالبقيع حجر مرمر مكتوب عليه:</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله مبيد الأمم ومحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى عليه وآله سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي وجعفر بن محمد رضي الله عنهم»، وأقول صلوت الله عليهم أجمعين.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روي عن داود الرقي وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالاً ومتاعاً ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، فورد الكوفة فنزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأى في ناحية رجلاً حوله جماعة، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الثمالي والنبأ المفجع:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فسألهم عنه، فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي، قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي، فقال: جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد عليه السلام فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض، ثم سأل الاعرابي هل سمعت له بوصية؟ قال: أوصي إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى وإلى المنصور.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال أبو حمزة الحمد الله الذي لم يضلنا، دل عل الصغير، ومن علي الكبير، وستر الأمر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته؟ فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، وستر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سأل من وصيه؟ قيل: أنت.</span></span></b><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">النبأ يصل بغداد:</span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">روى الشيخ الكليني والطوسي وابن شهر آشوب(واللفظ للكليني) عن أبي أيوب النحوي انه قال: بعث الي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فد خلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب، قال: فلما سلمت عليه رمى بالكتاب الي وهو يبكي.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">فقال لي: هذا محمد بن سليمان يخبرنا ان جعفر بن محمد قد مات، فانا الله ونا اليه راجعون ـ ثلاثاًُ ـ وأين مثل جعفر؟</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">ثم قال لي: اكتب، قال: فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: أكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه قال: فرجع إليه الجواب انه قد أوصى إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">قال العلامة المجلسي رحمه الله: كان الامام عليه السلام يعلم بعلم الامامة ان المنصور سيقتل وصيه فأشرك هؤلاء النفر ظاهراً فكتب اسم المنصور اولاً لكن الامام موسى بن جعفر عليه السلام هو الذي كان مخصوصاً بالوصية دونهم وكان أهل العلم يعرفون ذلك كما مضى في رواية أبي حمزة الثمالي.</span></span></b><br />
<b><span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic">والحمد لله رب العالمين..</span></span></b><br />
​</span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/865718-في-ذكرى-استشهاده-الإمام-الصادق-ع-خير-البريّة</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
