<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات احباب الحسين عليه السلام - أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>خاص بولادات ووفيات أهل البيت(عليهم السلام)</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 18 Sep 2026 03:36:58 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title>منتديات احباب الحسين عليه السلام - أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>اشراقة الولادة المباركة للإمام الحسن العسكري عليه السلام</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866752-اشراقة-الولادة-المباركة-للإمام-الحسن-العسكري-عليه-السلام</link>
			<pubDate>Wed, 16 Sep 2026 03:36:22 GMT</pubDate>
			<description>الرابع من ربيع الثاني اشراقة الولادة المباركة للإمام الحسن العسكري   عليه السلام...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#003300">الرابع</span></span><span style="color:#003300"><span style="font-family:Traditional Arabic"> من ربيع الثاني اشراقة الولادة المباركة للإمام الحسن العسكري </span></span> <span style="color:#003300"><span style="font-family:Traditional Arabic"> عليه السلام</span></span><br />
<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/115.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/115.jpg" data-thumb-url="https://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/115.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><br />
<b>بسم الله الرحمن الرحيم</b><br />
<b><span style="color:#800000">الولادة المباركة:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ولد الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة المنورة في ربيع الثاني سنة 232هـ ووقع الخلاف في يوم ولادته.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">والدته الماجدة:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>أسم والدته الماجدة حُديْث وعلى قول: سليل، ويقال لها الجدّة، وكانت في غاية الصلاح والورع والتقوى، وفي جنّات الخلود: كانت في بلدها من الأشراف في مصاف الملوك ويكفي في فضلها إنها كانت مفزعاً وملجأً للشيعة بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال المسعودي في إثبات الوصية: وروي عن العالم عليه السلام أنه قال: لما دخلت سليل أم أبي محمد عليه السلام على أبي الحسن عليه السلام، قال: سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس، ثم قال لها: سيهب الله حجته على خلقه يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وحملت أمه به بالمدينة وولدته بها، فكانت ولادته ومنشأه مثل ولادة آبائه صلى الله عليهم ومنشأهم، وولد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة وسن أبي الحسن الهادي عليه السلام في ذلك الوقت ست عشرة سنة وشخص بشخوصه إلى العراق في سنة ست وثلاثين ومائتين وله أربع سنين وشهوراً.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">إمامته:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>تولى الإمام الحسن الزكي شؤون ألإمامه بعد وفاة أبيه الهادي عليه السلام سنة 254 أي وله من العمر 22سنة فكانت مدة إمامته ست سنين وأشهر، وقد عاصر الإمام بقية ملك المعتز العباسي وكانت أشهرا ثم ملك المهتدي أحد عشر شهرا ثم ملك المعتمد بن المتوكل وتوفي الإمام العسكري في ملك هذا الأخير.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">شخصية الإمام المؤثرة:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لقد اشترك الأئمة عليهم السلام كلهم بهذا الوصف الرائع أعني أن تأثيرهم في المقابل وقوة الجذب التي فيهم تجعل كل من جالسهم ينشد إليهم ولذلك كانت قريش تخشى مواجهة النبي صلى الله عليه وآله مواجهة حوارية ومنطقية وذلك لقوة شخصيته ورصانة منطقه وبيان حجته.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وهكذا إمامنا الحسن العسكري فكان كلامه أرق من النسيم وأفعاله ألين من سلسبيل المعين لا يمل من جالسه ولا يضجر من حاوره ولا يبتعد بالناس عن الواقع فكان معهم ولهم ولكنه فوقهم في الفضل والكمال ومن يكون أولى منه بالشموخ.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>يروى أن جماعه من العباسيين من البلاط الملكي طلبوا من صالح بن وصيف مدير السجن أن يضيق الخناق على الإمام العسكري عليه السلام فقال ما أصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه ولكن حتى هذين الرجلين صارا من العبادة والصلاة إلى أمر عظيم فماذا أصنع به.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>ثم أمر بإحضار الموكلين فقال لهما ويحكما ما شأنكما في هذا الرجل فقالا ما نقول في رجل يصوم نهاره ويقوم ليلة كله ولا يتشاغل بغير العبادة فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه منا فلما سمع ذلك العباسيون انصرفوا خاسئين.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فالعبادة الخالصة كانت ترقي بالإمام العسكري عليه السلام إلى حد الصفاء الروحي التام وتتفجر حينئذ طاقته الروحية التي تعمل عملها في النفوس البشرية فتهزها هزا وهكذا تنساب شخصيته العظيمة في الروح والعقل ولا يقتصر الأمر على الإنسان بل إن صفاء الروح عند الأئمة عليهم السلام وتمام قواهم الروحية والغيبية تنصاع لها حتى السباع الكاسرة فيروى أن المعتمد كانت له بركة مغلفة فيها أسود وسباع فأمر ذات مرة بإلقاء الإمام العسكري إلى تلك السباع الجائعة فرموه إليها وبعد برهة نظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه عليه السلام قائما يصلي وهي حوله فأمر بإخراجه إلى داره.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فهذه القصص تعكس لنا عظمة شخصيته و قواه الروحية عليه السلام.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">من مكارم أخلاقه عليه السلام:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>روي أن المعتمد حبس أبا محمد عليه السلام عند عليّ بن جرين وحبس جعفراً أخاه معه، وكان المعتمد يسأل عليّاً عن أخباره في كلّ وقت فيخبر أنّه يصوم ويصلي الليل، فسأله يوم من الأيام خبره، فاخبره بمثل ذلك، فقال له: إمض الساعة إليه وأقرأه مني السلام وقل له: إنصرف إلى منزلك مصاحباً.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال عليّ بن جرين: فجئت إلى باب الحبس فوجدت حماراً مسرّجاً، فدخلت عليه فوجدت جالساً وقد لبس خفه وطيلسانه وشاشته (نسيج من القطن الرقيق)، فلما رآني نهض، فأديت إليه الرسالة فركب، فلما أستوى على الحمار وقف، فقلت له: ما وقوفك يا سيدي؟ فقال لي: حتى يجيء جعفر، فقلت: إنما امرني بإطلاقك دونه.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال لي: ترجع إليه فتقول له: خرجنا من دار واحدة جميعاً، فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك، فمضى وعاد، فقال له: يقول لك: قد أطلقت جعفراً لك لأني حبسته بجنايته على نفسه وعليك وما يتكلّم به وخلّى سبيله فصارمعه الى داره. البحار ج50ص314ح11</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">اللهم ارزقه ولداً:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>روي عن عيسى بن صبيح انه قال: دخل الحسن العسكري عليه السلام علينا الحبس وكنت به عارفاً، فقال لي: لك خمس وستون سنة وشهر ويومان، وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، واني نظرت فيه فكان كما قال.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>وقال: هل رزقت ولداً؟ قلت: لا، فقال: اللهم ارزقه ولداً يكون له عضداً فنعم العضد الولد ثم تمثل عليه السلام:</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>من كان ذا عضد يدرك ظلامته ان الذليل الذي ليست له عضد</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قلت: ألك ولد؟ قال: إي والله سيكون لي ولد يملاً الأرض قسطاً وعدلاً، فأما الآن فلا، ثم تمثل:</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>لعلك يوماً ان تراني كأنما بنيّ حوالي الأسود اللوابد</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فان تميماً قبل أن يلد الحصى أقام زماناً وهو في الناس واحد</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">أسود متوحشة:</span></b><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>روي ان أبا محمد عليه السلام سلم إلى نحرير (هو الخادم وكان راع سباع الخليفة) فقالت له امرأته: اتق الله فانك لا تدري من في منزلك؟ وذكرت عبادته وصلاحه، وأنا أخاف عليك منه، فقال: لأرمينه بين السباع، ثم استأذن في ذلك، فأذن له، فرمى به إليها، ولم تشك امرأة نحريد في أكلها له، فنظروا من الغد إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه قائماً يصلي وهي حوله، فأمر بإخراجه.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">الفيلسوف الكندي:</span></b><br />
<b><span style="font-family:Traditional Arabic"><span style="color:#000080">روى </span></span></b> <span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b> ابن شهر آشوب عن كتاب التبديل لأبي القاسم الكوفي ان إسحاق الكندي كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن وشغل نفسه بذلك وتفرد به في منزله،وان بعض تلامذته دخل يوماً على الإمام الحسن العسكري، فقال له أبو محمد عليه السلام: اما فيكم رجل رشيد يردع أستاذكم الكندي عما أخذ فيه من تشاغله بالقرآن؟ فقال التلميذ: نحن من تلامذته كيف يجوز منا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فقال له أبو محمد: أتؤدي إليه ما ألقيه إليك؟ قال: نعم فصر إليه وتلطف في مؤانسته ومعونته على ما هو بسبيله فإذا وقعت الأنسة في ذلك فقل قد حضرتني مسألة أسألك عنها، فانه يستدعي ذلك منك، فقل له: إن أتاك هذا المتكلم بهذا القرآن هل يجوز ان يكون مراده بما تكلم منه غير المعاني التي قد ظننتها انك ذهبت إليها؟ فانه سيقول لك انه من الجائز، لأنه رجل يفهم إذا سمع، فإذا أوجب ذلك، فقل له: فما يدريك لعله قد أراد غير الذي ذهبت أنت إليه فيكون واضعاً لغير معانيه.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>فصار الرجل إلى الكندي وتلطف إلى ان ألقى عليه هذه المسألة، فقال له: أعد علي، فأعاد عليه فتفكر في نفسه ورأى ذلك محتملاً في اللغة وسائغاً في النظر، فقال: أقسمت إليك الا أخبرتني من أين لك؟ فقال: انه شيء عرض بقلبي فأوردته عليك، فقال: كلا ما مثلك من اهتدى إلى هذا ولا من بلغ هذه المنزلة، فعرفني من أين لك هذا؟ فقال: أمرني به أبو محمد، فقال: الآن جئت به وما كان ليخرج مثل هذا الا من ذلك البيت؛ ثم انه دعا بالنار وأحرق جميع ما كان ألفه.</b></span></span><br />
<br />
<b><span style="color:#800000">كلمات من نور:</span></b><br />
<span style="color:#008000"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>قال الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام:</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* لا تُمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجرأ عليك.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* من التواضع السلام على كل من تمر به والجلوس دون شرف المجلس.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام على الفرائضِ.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* قلب الأحمق في فمه والحكيم في قلبه.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* من أنس بالله استوحش من الناس.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* الإلحاح في المطالب يسلب البهاء.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* إن للحياة مقدارا فإن زاد على ذلك فهو ضعف.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* من زرع خيرا يحصد غبطة ومن زرع شرا يحصد ندامة.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* أقل الناس راحة الحقود.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* لا يشغلك رزق مضمون عن عمل مفروض.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* حسن الصورة جمال ظاهر وحسن العقل جمال باطن.</b></span></span><br />
<span style="color:#000080"><span style="font-family:Traditional Arabic"><b>* من الفواقر التي تقصم الظهر جار إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أفشاها</b></span></span>.<br />
مصادر خبرية</span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866752-اشراقة-الولادة-المباركة-للإمام-الحسن-العسكري-عليه-السلام</guid>
		</item>
		<item>
			<title>22 ربيع الاول- حدثت غزوة بني النضير ونزلت سورة الحشر المباركة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866649-22-ربيع-الاول-حدثت-غزوة-بني-النضير-ونزلت-سورة-الحشر-المباركة</link>
			<pubDate>Wed, 02 Sep 2026 06:47:30 GMT</pubDate>
			<description>قال الله تعإلى في أوائل سورة الحشر: ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">قال الله تعإلى في أوائل سورة الحشر: ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ 1.<br />
بعد هجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة وبدأ بإعداد دولة الإسلام الفتيّة على الأسس الصحيحة أراد أن يأمن جانب اليهود حتّى لا يتحالفوا مع أعدائه وعلى رأسهم قبيلة قريش التي كانت تهدّد وجود الدولة الإسلامية الناشئة، فعقد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معاهدات عدّة مع اليهود، ومنها معاهدة مع بني النضير الذين صالحوه على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه أيّ &quot;لا معه ولا عليه&quot; وازداد هذا التوجّه عند بني النضير عندما انتصر المسلمون على قريش في معركة بدر على قلّة عددهم وعتادهم في مواجهة جحافل قريش آنذاك، وقالت بنو النضير أنّ هذا الإنتصار الإسلامي يكشف عن أنّ صاحبه هو النبي الذي تحدّثت عنه التوراة وأنّ رايته لا تنهزم.<br />
إلاّ أنّ الذي جرى بعد ذلك أن هزم المشركون من قريش جيش المسلمين في معركة &quot;أحد&quot; وهذا ما أثار الشكوك عند بني النضير بحيث توهّموا أنّ هذه الهزيمة تدلّ على أنّ صاحبها ليس النبي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة، فسعوا إلى نقض العهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان ذلك النقض عبر ذهاب وجيههم &quot;كعب بن الأشرف&quot; مع أربعين من الفرسان وتسلّلوا إلى مكّة وتحادثوا مع قادة قريش على أن يكونوا حلفاً واحداً في مواجهة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وجيشه، وتعاهدوا على ذلك وأخذوا المواثيق المتبادلة في ما بينهم على أن لا يخونوا بعضهم البعض.<br />
ولكنّ الرسول المسدّد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاءه جبرائيل وأخبره بما فعل بنو النضير من الخيانة ونقض العهد معه، ووجّه إليه أمراً من الله بقتل كعب بن الأشرف وانتدب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه المهمّة أخ كعب من الرضاعة وهو محمد بن مسلم الأنصاري الذي قام بالمهمّة على الوجه الأكمل وقتله، مع أنّ بني النضير حاولوا قبل قتل كعب أن يقتلوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عبر إلقاء صخرة عليه وهو جالس على حافّة جدار من بيوتهم عندما طلب مساعدتهم في دفع ديّة قتيلين من بني عامر المتحالفين مع بني النضير فأخبر جبرائيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بنيّتهم قتله بتلك الطريقة فنجا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مؤامرتهم.<br />
وبعد قتل كعب بن الأشرف أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بتجهيز جيش لمحاربة بني النضير فسار إلى ديارهم وحاصرها حصاراً شديداً وتحصّنوا في داخل حصنهم المنيع، ووصل الحصار إلى حدٍّ لم يعد أولئك قادرين على التحمّل فطلبوا الصلح ثانية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستجاب لهم بشروطٍ من أهمّها أن تحقن دماؤهم وأن يخرجوا من أرضهم وأماكنهم التي يعيشون فيها، وأن يرحلوا إلى منطقةٍ تسمّى &quot;أذرعات&quot; قرب الشام، فوافقوا على ذلك، ونزلوا من ديارهم وتركوا بيوتهم ورحلوا بأغلبيتهم إلى تلك المنطقة المحدّدة.<br />
وبهذا كان بنو النضير أوّل من أجلاهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من اليهود عن المدينة المنورة والجزيرة العربية كلّها، ثمّ كان إجلاء اليهود جميعاً بسبب خياناتهم ونقضهم المتكرّر للعهود مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث لم يبقَ منهم في المدينة وجوارها أحدٌ من اليهود واستراح المسلمون منهم ومن غدرهم وخيانتهم.<br />
وغزوة بني النضير تشير بشكلٍ واضح إلى ما حكاه الله عزّ وجلّ عن اليهود وعن تاريخهم الأسود في الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق وقتل الأنبياء وانتهاك الحرمات وعن فسادهم وإفسادهم في الأرض، ولذا تجد أنّ أغلبية البشر تكره اليهود بسبب هذه الرذائل الموجودة فيهم والمتأصّلة في نفوسهم وأرواحهم وقد قال الله عنهم: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴾ 2، وكذلك قوله تعالى: ﴿ ... وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ... ﴾ 3.<br />
وما نراه اليوم من الإجرام الإسرائيلي بحقّ شعبنا الفلسطيني المظلوم هو عيّنة ونموذج سيّء من مسارهم التاريخي في الحقد والإنتقام من البشر عموماً، إلاّ أنّ ذلك لن يطول بإذن الله، لأنّ الله وعد المؤمنين المجاهدين الصابرين بالإنتصار على هؤلاء القوم المفسدين الضّالّين وقد قال تعالى في سورة الإسراء: ﴿ ... فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴾ 4. والحمد لله ربّ العالمين5.</span></span></span><ul><li><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">1. القران الكريم: سورة الحشر (59)، الآية: 2، الصفحة: 545.</span></span></span></li>
<li><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">2. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 88، الصفحة: 13.</span></span></span></li>
<li><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">3. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 155، الصفحة: 103.</span></span></span></li>
<li><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">4. القران الكريم: سورة الإسراء (17)، الآية: 7، الصفحة: 282.</span></span></span></li>
<li><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">5. نقلا عن الموقع الرسمي لسماحة الشيخ محمد توفيق المقداد حفظه الله.</span></span></span></li>
</ul>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866649-22-ربيع-الاول-حدثت-غزوة-بني-النضير-ونزلت-سورة-الحشر-المباركة</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بمولد النور الحبيب المصطفى (ص) و حفیده الإمام الصادق (ع)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866596-بمولد-النور-الحبيب-المصطفى-ص-و-حفیده-الإمام-الصادق-ع</link>
			<pubDate>Wed, 26 Aug 2026 07:10:43 GMT</pubDate>
			<description>بمولد النور الحبيب المصطفى ( ص ) تحققت بشارات السماء بمجئ الرحمة الالهية للعالمين خاتم الرسل والرسالات ، وبولادة الامام الصادق ( ع ) تم الحفاظ على...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">بمولد النور الحبيب المصطفى ( ص ) تحققت بشارات السماء بمجئ الرحمة الالهية للعالمين خاتم الرسل والرسالات ، وبولادة الامام الصادق ( ع ) تم الحفاظ على الدين الحق من خلال باني صرح المذهب الحق .<br />
<br />
اذا جاء الرسول محمد ( ص ) بنور الهداية من الشرك والضلال ، فان حفيده الامام الصادق ( ع ) كان كل همه في كيفية الحفاظ على دعوة الهدى من كل الوان التشويه والتحريف من قبل المتربصين شرا بالرسالة الخاتمة ، والحفاظ على اصالة الدين في زمن تكالب الاعداء والاهواء على حرف الاسلام عن الجادة ، ولكن هيهات لهم ذلك ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) صدق الله العلي العظيم .<br />
<br />
<br />
<br />
<img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.imamalicenter.se/sites/default/files/Muhammed2_1.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://www.imamalicenter.se/sites/default/files/Muhammed2_1.jpg" data-thumb-url="https://www.imamalicenter.se/sites/default/files/Muhammed2_1.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#e74c3c"><span style="font-size:24px"><span style="font-family:Arial"><b>ملف متنوع عن الرسول الاكرم ( ص ) والامام جعفر الصادق ( ع )</b></span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>عظماء قالوا في الرسول الاعظم محمد ( ص )</b><br />
<br />
<br />
<br />
<b>يقول برنارد شو (1817 ـ 1902 ) في مؤلف له أسماه (محمد) :</b><br />
<br />
<br />
<br />
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).<br />
<br />
<br />
<br />
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.<br />
<br />
<br />
<br />
<b>-يقول مهاتما غاندي:</b><br />
<br />
<br />
<br />
أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر..لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته، هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب، وليس السيف. بل بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي آسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة.<br />
<br />
<br />
<br />
<b>يقول جوتة الأديب الألماني : </b>&quot; &quot;إننا أهل أوروبا بجميع مفاهيمنا ، لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد، ولقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان ، فوجدته في النبي محمد … وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو، كما نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد&quot;<br />
<br />
<br />
<br />
<b>ويقول الأديب الروسي (ليو تولستوي) </b>والذي حرمته الكنيسة بسبب آرائه الحرة الجريئة :<br />
<br />
&quot;أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه ، وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء … ويكفيه فخراً أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق ، وجعلها تجنح للسكينة والسلام ، وفتح لها طريق الرقي والمدينة&quot;<br />
<br />
<br />
<br />
<b>يقول السير موير ( السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد) .</b><br />
<br />
إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.<br />
<br />
<br />
<br />
<b>يقول تولستوي </b>(ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية. )<br />
<br />
<br />
<br />
يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة .<br />
<br />
<br />
<br />
- <b>وقال ( توماس أرنولد ) في كتابه ( الدعوة إلى الإسلام ) ..</b> ( تمكن محمد أن يجعل نفسه ( بعد أن هاجر إلى المدينة ) على رأس جماعة من أتباعه كبيرة العدد آخذة في النمو ، يتطلعون إليه زعيماً وقائداً ، وهكذا باشر محمد ( ص ) سلطة زمنية كالتي كان يمكن أن يباشرها أي زعيم آخر مستقل مع فارق واحد ، وهو أن الرباط الديني بين المسلمين كان يقوم مقام رابطة الدم والأسرة ، فأصبح الإسلام نظاماً سياسياً بقدر ما هو نظام ديني ، وكما نشر محمد (ص) ديناً جديداً أقام نظاماً سياسياً له صبغة متميزة تماماً .. وكانت جهوده موفقة إلى اعتقاد بني وطنه بوحدانية الله ، وإلى هدم نظام الحكومة القديم في مكة مسقط رأسه، فقضى على الحكومة الارستقراطية القبلية ، التي كانت الأسر الحاكمة تنتزع سياسة الشؤون العامة تحت لوائها ) .<br />
<br />
<br />
<br />
- <b>البروفيسور عبد المسيح الأنطاكي ..</b><br />
<br />
- إن المصطفى محمداً ( ص ) تدرج في دعوته تدرجاً ، حيث ابتدأ بإعلان دعوته مسالماً ، ثم أوجد الله له في الأوس والخزرج أنصاراً بالمدينة ، هاجر من مكة إليهم باصحابه تخلصاً من أذى قريش ، فأبى القريشيون إلا أن يعملوا على النكاية بهم ، فأرسلوا أولا من يتتبع خطواته وهو فار إلى المدينة من ظلمهم ، ليعيدوه إلى مكة فيسجنوه أو يقتلوه ، ولما فشلوا في هذه الرغبة أخذوا يجمعون كلمة العرب على قتاله .. حينئذ أذن الله له ولأصحابه وأنصاره بمقاتلة المشركين ، لسببين :<br />
<br />
<br />
<br />
- أولهما : الدفاع عن النفس بإزاء المعتدين .<br />
<br />
- وثانيهما : الدفاع عن الدعوة بإزاء الذين تعرضوا لها بالاضطهاد والتعذيب .<br />
<br />
<br />
<br />
---------------------------<br />
<br />
<br />
<br />
<b>رسول السماء وسمو المبدأ</b><br />
<br />
<br />
<br />
مرتضى عبد الرسول<br />
<br />
<br />
<br />
عندما أشرقت نور البعثة النبوية من قلب الصحراء الباردة في ظلمات الليل الأسود المغلف بالجهل والموت، فانبعث منها نسيم داعب قلوب العطشى في وسط غليان الصحراء الحمراء التي تحترق بلهيب نيران التعصب والوثنية والجاهلية. كانت تلك الإشراقة النغمة التي انسلت إلى القلوب العطشى وأطربت لها القلوب البائسة لتتدفيء بالأمل الذي سكن أعماقها لأول مرة في حياتها. وعندما كان الجميع يتوقع أن تهب على الجزيرة العربية رياح التغيير التي تحمل في اكنانها رياحين الأزهار ونسمات الحب ووهج الحياة، ظهر من أعماق البيت العتيق صبي يتيم لا يملك من الدنيا إلا قلب كبير وعقل حكيم ورسالة عظيمة حملها شعلة وهجاء أخذت تبدد ظلمات الجاهلية لتنهار كل أصنامها الجوفاء بعد أن كشف نور الوحي زيفها وفضح أكذوبتها. وهنا تكمن معجزة الصادق الأمين، إذ كيف استطاع ذلك اليتيم الوحيد الذي لم يملك سنداً إلا رفيق يافع العمر كثير العقل والحكمة كبير الروح عظيم اليقين والإيمان اسمه علي بن أبي طالب وامرأة عظيمة أحبته لفكره ورسالته وقلبه فوهبته كل شيء وهي خديجة، ألا يثير الذهول والتعجب انتصاره المذهل من عمق الصحراء الجدباء التي رواها من عذب ماء رسالته فربت وازدهرت واعشوشبت بالعلم والحضارة لتصبح مناراً تهتدي بها الأمم والشعوب.. ألا يضعنا ذلك في الكثير من التساؤلات التي تبحر في أذهالنا باحثة عن ذلك السر العظيم..؟<br />
<br />
لا يمكن لأي مبدأ أو فكرة أو رسالة أن تنجح في إرساء دعائمها واستمرار تموجاتها إلى الأجيال والأزمان اللاحقة ما لم يتوافر فيها شرطان أساسيان:<br />
<br />
أولاً: وجود المبادئ والأفكار والرؤى التي تستطيع أن تغذي تلك الرسالة وتعطيها القدرة على بناء كيانها وإرساء دعائمها ومن ثم تلهمها الروح القوية القادرة على الاستمرار والنمو والتألق، وبالطبع فإن هذا يعتمد على نوعية الأفكار والمبادئ التي تطرحها هذه الرسالة فلابد أن تكون نابعة من الواقع الإنساني وانسجامه مع التكوين الإنساني وحينئذ فهي تخترق أعماق الإنسان التي يجدها عذبة قد روت ذلك الغليل الذي يعذبه بالتيه والضياع والجهل.<br />
<br />
ثانياً: تصبح الفكرة مجرد سفسطة أو خيال ما لم تكن قادرة على إثبات صحتها عملياً لأن طبيعة الإنسان الفكرية تجعل من الفكرة مجرد وهم إن لم ير الفكرة بصورة مجسدة في الخارج ذلك أن الفكرة هي انتزاع من الواقع والواقع تصديق لتصور الفكرة وإثبات عملي لها، والحقيقة ليست إلا ثمرة للتزواج بين الواقع والفكرة. ومن هذين الشرطين الذين يكشفان عن أسباب فشل المبادئ أو نجاحها نعثر على الجواب الذي يفسر لنا قدرة ذلك النبي الوحيد الذي خرج من غار حراء ليبشر العالم برسالة جديدة وروح جديدة وواقع عملي فريد من نوعه لم يشهد العلم مثله لا قبلاً ولا بعداً. ومن أهم هذه المبادئ التي كانت الأسس التي تشكل المجتمع الإسلامي وترسم له حركته مثل:<br />
<br />
الشورى: التي تعطي المجتمع التماسك والقوة وتبعث على الإبداع والانتماء الإنساني للمجتمع واستيعابها للطاقات والكفاءات فيسير المجتمع الحيوي بحياة الشورى كالنهر المتدفق السيال جامعا كافة روافده في اتجاه واحد لتشكيل ذلك المحيط الإسلامي العالمي الواحد.<br />
<br />
الحرية: أساس الحقوق التي وهبها الباري إلى عباده البشر لممارسة المسؤولية والتكليف باعتبارها الطريق لتحقيق عبودية الله، وكلما عظمت ممارسة الحرية المسؤولة والواعية عظمت ممارسة الإنسان في عبوديته لله تعالى.<br />
<br />
السلم والسلام: الكلمة تدور في أفواه المسلمين كل يوم مرات كثيرة لتعلن للجميع أن الدين هو السلام والرفق واللاعنف وأن لا دين بدون سلام، لأن الدين يهدف لإرساء التعايش الإنساني وجمع البشر في بوتقة مبدئية واحدة، ومع العنف ينتفي التعايش وتنفخ أبواق الحرب نعيرها ويقاد البشر إلى مسالخ الذبح والقهر.<br />
<br />
الإخوة: ما أعظم ما تجسده هذه الكلمة من روح عظيمة تهيمن على القلوب بمبادئها حيث تركع أمامها كل الفروقات الطبقية والعنصرية والمادية التي يضعها الضالون لتحكيم طغيانهم وترجمة شهواتهم باستعباد الإنسان بهذه الفوارق الوهمية. وإذا لاحظنا خريجة آلام التاريخ البشري وتعاسته وخصوصاً العصر الحديث نرى أن هذه المبادئ تمثل البلسم الشافي لكل هذه الآلام، لأن معظم التعاسة البشرية صدرت من ممارسات الاستعباد والطبقية والاستبداد والحروب الجشعة وتناقضات العنصرية.<br />
<br />
ولكن لم يكن لهذه المبادئ أن تعطي الدفء والأمل للعالم ما لم يكن هناك رسول عظيم جسدها فشكلت تلاحماً مقدساً وفريداً بين الفكرة والواقع ولولا قدرته التجسيدية العظيمة لكانت هذه الأفكار مجرد نظريات نقرؤها في الكتب. فمع الشورى استطاع أن يجمع الرسول العظيم ذلك الحشد الإنساني المتموج في أقصر مدة يمكن للعقل البشري أن يتصورها مما دل على سمو مبدأ الشورى وتألق حامله وتجسيده المتكامل بشهادة القرآن الحكيم: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر..).<br />
<br />
ومع راية السلم واللاعنف كانت كلمات الرسول الرحيم اللّين تنسل إلى القلوب القاسية فتخضع خاشعة ذليلة أمام روح ذلك العفو الكريم المسامح لتبدي الجزيرة العربية مرحلة جديدة من التبشير السلمي والروح المتسامحة الرحيمة والمحبة بعدان كانت قد أصبحت كالحجر قسوة وغلاظة وجفاء في الجاهلية. ومع الحب الأخوي الذي ينبع من أغساق قلبه كالشلال الهادر إنخمدت أصوات جاهلية القبلية وطبقية اللغة والثروة. فما أعظمها من روح استطاعت أن تفرض نفسها على كل قريب وغريب فيسكن هادئاً وديعاً أمام عنفوان ذلك الرسول. وما أعجب ذلك المجتمع الذي كان يعيش مع رسول الله هل تسميه جمع المتناقض أو التناقض المجموع ولكنه تعبير واضح لا نقاش فيه عن عظمة المبدأ وقدسية رسوله.<br />
<br />
<br />
<br />
عن موقع : مؤسسة السبطين العالمية<br />
<br />
<br />
<br />
<b>نورُ الإلهِ تجلّى</b><br />
<br />
للأستاذ پولس سلامة<br />
<br />
مَـن تـُرى ذلـك الصـبيُّ الـذي إمّـا يُـدمِّـعْ.. فـالـجوُّ في إعطـاءِ ؟!<br />
مَبْسَـمٌ.. مِـن لآلئ الفجـر أنـقى*** وجـبـيـنٌ كالنـجـمة الغـرّاءِ<br />
حـدّثَ الصـادقُ الخبـيرُ حديثـاً *** سـطّـرتْـه أصـابـعُ الـلأْلاءِ<br />
قال: كانـت في آلِ زُهـرةَ بنـتٌ *** خيـرُ مَن أنجـبت بطـونُ النساءِ<br />
طلعـةُ الصـبح رونـقاً وجـلالاً*** وذكــاءً فـي عـفّـةٍ وحـيـاءِ<br />
أكـرم النـاس مَحتِـداً بنتُ وَهْبٍ *** دُرّةُ البـيـد حُجِّـبـتْ في خِـباءِ<br />
« شيبة الحمد » راح يطلبُ عُرساً *** لابـنـه المفـتـدى بأغـلى فـداءِ<br />
عـاشـرُ الـوِلْـدِ بـدرُهـم كـان عبـدالله.. مـلءَ الستَّـنى وملء الرَّواءِ<br />
فاصـطفى الشيـخُ دُرّةً لم تصادفْ *** مِـثْـلَها العـينُ في خلـوص النقاءِ<br />
كان ذاك الـزواج أقصـر عُمـراً *** مـن حيـاة الزنـابق البـيـضـاءِ<br />
إنّ عُمـرَ النعـماءِ ومضـةُ حُلـْمٍ *** فـالـلـيالي حـربٌ على النعـماءِ<br />
مات زينُ الشـباب والزوج حُبـلى*** بالجنـيـنِ الـيتـيم في الأحشـاءِ<br />
أيّـما أصبـحتْ كـريمـة وَهْـبٍ ***واسـتـحـال الربيـع قـَرَّ شـتاءِ<br />
حـلمـتْ ذاتَ ليـلـةٍ أنّ منـهـا *** شعَّ نـورٌ أضـاءَ رَحْـبَ الفضـاءِ<br />
نـوّر الشـامَ والحجـازَ ومِصـراً *** واستـطـار الشعـاعُ في صنـعاءِ<br />
فأضـاءت جـزيرة العُرْبِ حتّـى *** باتـت الأرضُ أبـحراً من ضـياءِ<br />
هلَّ يـومٌ في صـفحة الدهـر فَذٌّ *** طـيّـبُ الفَـوحِ رافـلٌ بالبـهـاءِ<br />
لم يَشُـبْ ذلـك النـهـارَ مسـاءٌ *** فـهْـو يـومٌ مُـسَـمَّرُ الأضـواءِ<br />
وانـزوى الليـلُ خـاشـعاً كيـتيمٍ ***ضـيّعَتْـه مبـاهـجُ الأغـنـيـاءِ<br />
أرهـفَ الكـونُ سـمعَه وتمـشّت*** فـي الجـمادات نشـوةُ الـصَّهْباءِ<br />
واستفاقت جزيرةُ العُـرب حـيرى *** فـ « مَناةٌ » و « اللاّتُ » في الدقعاءِ<br />
أخـرسَ النـاسَ خَطْـبُها فتـبارَوا *** فـي اسـتـلام الآلـهـةِ الصـمّـاءِ<br />
أين « وَدٌّ » وأين بطشُ « سُواع ٍ »*** كـان ذاك النـذيـرُ بِـدءَ انـتهـاءِ!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<b>خطبه (صلى الله عليه وآله) بترتيب سنوات النبوة</b><br />
<br />
<br />
<br />
1 - كلامه صلى الله عليه وآله وسلم «بعد مبعثه حين قام على الحجر»<br />
<br />
يا معشر قريش، يا معشر العرب، ادعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وآمركم بخلع الانداد والاصنام، فأجيبوني تملكون بها العرب وتدين لكم العجم وتكونون ملوكاً في الجنة.<br />
<br />
(بحار الأنوار، الطبعة الحديثة، ج18 ص185)<br />
<br />
<br />
<br />
2 - كلامه صلى الله عليه وآله وسلم «بعد صعوده إلى الصفا»<br />
<br />
اجتمع إليه الناس فخطب وقال:<br />
<br />
أيها الناس إن الرائد لا يكذب أهله – والله لو كذبت الناس جميعاً ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم، والله الذي لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم حقا خاصة وإلى الناس كافة، والله لتموتون كما تنامون وتبعثون كما تستيقظون ولتحاسبون بما تعملون ولتجزون بالاحسان إحسانا وبالسوء سوءا، وإنها لجنة أبداً أو لنار أبداً.<br />
<br />
الكامل لابن الاثير 2/27، والسيرة الحلبية 1/272، وذكره في جمهرة الخطب وفي المناقب.<br />
<br />
<br />
<br />
3 - كلامه صلى الله عليه وآله وسلم «في إنذار عشيرته»<br />
<br />
صعد على الصفا فجعل ينادى: يا بني فهر يا بني عدي لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك إلا صدقا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت «تبت يدا أبي لهب» إلى آخرها.<br />
<br />
رواه البخاري في الصحيح في كتاب التفسير بإسناده عن ابن عباس، ورواه غيره على وجه آخر.<br />
<br />
<br />
<br />
4 - (مؤاخاته لعلي (عليه السلام) واختياره للخلافة في السنة الأولى من النبوة):<br />
<br />
بعد دعائهم إلى الطعام وحين فرغوا من الأكل قال:<br />
<br />
يا بني عبد المطلب إني نذير لكم من الله عز وجل، إني أتيتكم بما لم يأت به أحد من العرب، فإن تطيعوني ترشدوا وتفلحوا وتنجحوا، إن هذه مائدة أمرني الله بها فصنعتها لكم كما صنع عيسى بن مريم لقومه،من كفر بعد ذلك منكم فإن الله يعذبه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين.<br />
<br />
واتقوا الله واسمعوا وأطيعوا ما اقول لكم واعلموا يا بني عبد المطلب إن الله لم يبعث رسولا إلا جعل له أخاً ووزيراً ووصياً ووارثاً من أهله، وقد جعل لي وزيراً كما جعل للأنبياء قبلي، وإن الله قد أرسلني إلى الناس كافة وأنزل عليّ وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين، وقد والله أنبأني به وسمّاه لي ولكن أمرني أن أدعوكم وأنصح لكم وأعرض عليكم لئلا تكون لكم الحجة فيما بعد، وأنتم عشيرتي وخالص رهطي، فأيكم يسبق إليها على أن يواخيني في الله ويوازرني ويوارثني في الله عز وجل، ومع ذلك يكون لي يدا على جميع من خالفني، فأتخذه ولياً ووصياً ووزيراً يؤدي عني ويبلّغ رسالتي ويقضي ديني من بعدي وينجز عداتي مع أشياء اشترطتها.<br />
<br />
فسكتوا فأعادها ثلاث مرت كلها فيسكتون ويثب فيها علي (عليه السلام)، فلما سمعها أبو لهب قال: تباً لك يا محمد ولما جئتنا به، ألهاذا دعوتنا، وهم أن يقوم مولياً فقال:<br />
<br />
أما والله لتقومن أو يكون في غيركم، وقال يحرضهم لئلا يكون لأحد منهم فيما بعد حجة. قال: فوثب علي فقال: يا رسول الله أنا لها. فقال رسول الله: يا أبا الحسن أنت لها قضي القضاء وجف القلم، يا علي اصطفاك الله بأولها وجعلك ولي آخرها.<br />
<br />
رواه السيد في كتاب سعد السعود عن تفسير ابن ماهيار معنعنا عن مبارك بن فضالة، ورواه فرات في تفسيره معنعنا عن ابي رافع على وجه آخر.<br />
<br />
والحدث رواه جماعة غيرهما من العامة والخاصة معنعنا عن الحسن وغيره، وممن رواه من العامة علاء الدين الهندي في منتخب كنز العمال في عداد فضائل أمير الؤمنين (عليه السلام) بأدنى تغيير واختصار، والثعلبي في تفسيره بعد ذكر الآية، والهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب الأنبياء في أواخر الجزء الثامن وغيرهم.<br />
<br />
<br />
<br />
5 - خطبة له (صلى الله عليه وآله) خطبها عند تزويج فاطمة (عليها السلام)<br />
<br />
بحار الأنوار عن المناقب خطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أمالية وابن بطة في الإبانة بأسنادهما عن أنس، بن مالك مرفوعا، وروينا عن الرضا (عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله وسلم):<br />
<br />
الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه(1)، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه(2)، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد.<br />
<br />
ثم إن الله جعل المصاهرة نسباً لاحقاً وأمراً مفترضاً، وشج بها الأرحام وألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه وتعالى جده (الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً) فامر الله يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره، فلكل قضاء قدر ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب.<br />
<br />
ثم إني أشهد كم أني قد زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك عليّ- وكان غائباً قد بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى حاجة. ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بطبق فيه بسر فوضع بين أيدينا ثم قال: انتهبوا، فبينا نحن كذلك إذ أقبل عليّ (عليه السلام)، فتبسم إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: يا علي إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت؟ قال: رضيت يا رسول الله. ثم قام علي فخرّ ساجداً، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): جعل الله فيكم الخير الكثير الطيب وبارك فيكما.<br />
<br />
قال انس: والله لقد أخرج منها الكثير الطيب.<br />
<br />
<br />
<br />
6 - خطبة له (صلى الله عليه وآله وسلم) (في تزويجها برواية أخرى)<br />
<br />
مدينة المعاجز ص146 عن مسند فاطمة عن أبي الحسين محمد ابن هارون بن موسى عن أبيه عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبي عن محمد بن زكريا بن دينار الغلابي عن شعيب ابن واقد عن الليث(3) عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده (عليهم السلام) عن جابر (رضي الله عنه) قال: لما اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يزوج فاطمة علياً - إلى أن قال - وأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله فجلس على أعلى درجة من منبره، فلما حشد المسجد بأهله قام رسول الله فحمد الله وأثنى عليه فقال:<br />
<br />
الحمد لله الذي رفع السماء فبناها، وبسط الأرض فدحاها، وأثبتها بالجبال فأرساها، أخرج منها ماءها ومرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، وتجلل عن تعبير لغات الناطقين، وجعل الجنة ثواب المتقين، والنار عقاب الظالمين، وجعلني نقمة للكافرين، ورحمة ورأفة للمؤمنين.<br />
<br />
عباد الله إنكم في دار أمل وعد وأجلٍ وصحة وعلل، دار زوال وتقلّب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم الله امرءاً قصر من أمله، وجد في عمله، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوته، قدم ليوم فاقته، يوم يحشر فيه الأموات وتخشع له الأصوات وتذهل الأولاد والأمهات، وترى الناس سكارى وما هم ببسكارى، يوم يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين، يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً، من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، يوم يبطل فيه الأنساب وتقطع الاسباب، ويشتد فيه على المجرمين الحساب، ويدفعون إلى العذاب، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.<br />
<br />
أيها الناس إنما الأنبياء حجج الله في أرضه الناطقون بكتابه العاملون بوحيه، وإن الله أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة باخي وابن عمي وأولى الناس بي علي بن أبي طالب، وإن الله قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة وأمرني أن أزوّجه وأشهدكم على ذلك.<br />
<br />
ثم جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: قم يا علي فاخطب لنفسك، قال: يا رسول الله أخطب وأنت حاضر. قال: اخطب فهكذا امرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، ولولا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي.<br />
<br />
ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أيها لناس اسمعوا قول نبيكم، إن الله بعث أربعة الف نبي لكل نبي وصي، وأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء.<br />
<br />
ثم أمسك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وابتدأ علي – الخبر.<br />
<br />
والسند موثق وذكر المنبر فيه غريب لعدم اتخاذه زمن تزويج فاطمة (عليها السلام)، والظاهر أنه اشتباه من الراوي أو الناسخ.<br />
<br />
وقوله أربعة آلاف نبي لعله سقطت كلمة مئة وكلمة عشرين والأصل مئة وأربعة وعشرين ألف نبي أو المراد الأنبياء الذين لهم أوصياء لا غيرهم)<br />
<br />
<br />
<br />
7 - خطبه له (صلى الله عليه وآله وسلم) (وهي أول خطبة خطبها يوم الجمعة)<br />
<br />
خطبها عند قدومه المدينة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم. مجمع البيان للطبرسي في تفسير سورة الجمعة، تاريخ الطبري 2/115 المطبوع في مطبعة الآستانة بالقاهرة عن ينس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي أنه بلغه من خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، واللفظ للأول قال (صلى الله عليه وآله وسلم):<br />
<br />
الحمد لله الذي أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى والنور والموعظة، على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى وفرّط وضل ضلالاً بعيداً.<br />
<br />
أوصيكم بتقوى الله، فإنه خير ما أوصى به المسلم(4) مسلماً أن يحضّه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله، فأحذروا ما حذركم الله من نفسه(5)، وإن تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما يبتغون(6) من أمر الآخرة، ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية ولا ينوب بذلك إلا وجه الله يكن له ذاكراً في عاجل أمره وذخراً فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم، وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد، والذي صدق قوله وأنجز وعده لاخلف لذلك فإنه يقول (ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد).<br />
<br />
فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله ، في السر والعلانية، فإنه من يتق الله يكفّر عنه سيئاته ويعظم له أجراً، ومن يتق الله فقد فاز فوزاً عظيماً. وإن تقوى الله يوقى مقته ويوقى عقوبته ويوقى سخطه، وإن تقوى الله يبيض الوجوه ويرضى الرب ويرفع الدرجة، خذوا بحظكم ولا تفرّطوا في جنب الله، فقد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين، فأحسنوا كما أحسن الله إليكم، وعادوا أعداءه، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده وهو اجتباكم وسمّاكم المسلمين، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.<br />
<br />
فأكثروا ذكر الله واعملوا لما بعد اليوم، فإنه من يصلح بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون منه، الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<br />
رواه في البحار نقلاً عن المنتقى للكازورني، ورواه أحمد زكي صفوت في جمهرة الخطب نقلاً عن تاريخ الطبري.<br />
<br />
إلهيات<br />
<br />
فاتحة الحمد(7)<br />
<br />
الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانياً، وفي أزليته متعظِّماً بالإلهية، متكبراً بكبريائه وجبروته، ابتدأ ما ابتدع، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق لشئ مما خلق، ربنا القديم بلطف ربوبيَّته، وبعلم خُبره فتَق، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق، وبنور الإصباح فلق، فلا مبدِّل لخلقه، ولا مغيِّر لصنعه، ولا معقِّب لحكمه، ولا رادَّ لأمره، ولا مستراح عن دعوته، ولا زوال لملكه، ولا انقطاع لمدته، وهو الكينون أولا، والديموم أبدا، المحتجب بنوره دون خلقه، في الأفق الطامح، والعز الشامخ، والملك الباذخ، فوق كل شئ علا، ومن كل شئ دنا، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى، وهو بالمنظر الأعلى، فأحب الاختصاص بالتوحيد، إذ احتجب بنوره، وسما في علوه، واستتر عن خلقه، بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكروا، ويوحِّدوه بالإلهية بعدما عَنِدوا.<br />
<br />
<br />
<br />
الخالق لا يوصف(8)<br />
<br />
إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحدّه، والأبصار عن الإحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون، ناء في قربه، وقريب في نأيه، كيف الكيفية فلا يقال له كيف؟ وأيّن الأين فلا يقال له أين؟ هو منقطع الكيفوفيَّة والأينونيَّة، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد.<br />
<br />
<br />
<br />
أشراط التوحيد(9)<br />
<br />
إذا قال العبد: (لا إله إلا الله) فينبغي أن يكون معه تصديق، وتعظيم، وحلاوة، وحرمة، فإذا قال: (لا إله إلا الله) ولم يكن معه تعظيم، فهو مبتدع،. وإذا لم يكن معه حلاوة فهو مراءٍ. وإذا لم يكن معه حرمة فهو فاسق.<br />
<br />
<br />
<br />
رحمة الله(10)<br />
<br />
إن رجلين كانا في بني إسرائيل، أحدهما مجتهد في العبادة والآخر مذنب، فجعل يقول المجتهد: أقصر عمّا أنت فيه، فيقول: خلّني وربي، أبُعثت عليَّ رقيباً؟ فقال: والله لا يغفر الله لك ولا يُدخلك الجنة. فبعث الله إليهما ملكاً، فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده، فقال للمذنب: ادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أتستطيع أن تحضر على عبدي رحمتي؟ فقال: لا يا رب. قال: اذهبوا به إلى النار.<br />
<br />
<br />
<br />
لا جبر ولا اختيار(11)<br />
<br />
إن الله لا يُطاع جبراً، ولا يُعصى مغلوباً، ولم يُهمل العباد من المملكة، ولكنه القادر على ما أقدرهم عليه، والمالك لما ملَّكهم إياه، فإن العباد إن ائتمروا بطاعة الله لم يكن منها مانع، ولا عنها صادٌّ، وإن عملوا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبينها فعل، وليس من شاءَ أن يحول بينك وبين شيءٍ ولم يفعَلْه، فأتاه الذي فعله كان هو الذي أدخله فيه.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هوامش :<br />
<br />
<br />
<br />
1- (بسلطانه) نسخة بدل.<br />
<br />
2 - (في أرضه وسماءه) نسخة بدل.<br />
<br />
3 - الظاهر أنه ليث بن أبي سليم.<br />
<br />
4 - (المسلم) تاريخ الطبري.<br />
<br />
5 - (ولا أفضل من ذل نصيحة ولا افضل من ذلك ذكراً) تاريخ الطبري.<br />
<br />
6 - (تبغون) تاريخ الطبري.<br />
<br />
7 - البحار، الجزء الثاني، صفحة 196، التوحيد، روى ابن الوليد عن الصغار وسعد معاً عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله،(عليه السلام)، عن آبائه، (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله، (صلى الله عليه وآله وسلم)، في بعض خطبه:...<br />
<br />
8 - البحار: الجزء الثاني، صفحة 94، الكفاية، أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن مطوق بن سوار عن المغيرة بن محمد بن المهلب عن عبد الغفار بن كثير عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال قدم يهودي على رسول الله، (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقال: نعثل.<br />
<br />
فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها، أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة! فقال: يا محمد صف لي ربك. فقال...<br />
<br />
9 - ناسخ التواريخ ج3.<br />
<br />
10 - ناسخ التواريخ ج3.<br />
<br />
11 - ناسخ التواريخ ج3.</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866596-بمولد-النور-الحبيب-المصطفى-ص-و-حفیده-الإمام-الصادق-ع</guid>
		</item>
		<item>
			<title>قُدر لها أن تكون زوج النبي وأم الزهراء</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866584-قُدر-لها-أن-تكون-زوج-النبي-وأم-الزهراء</link>
			<pubDate>Mon, 24 Aug 2026 03:49:04 GMT</pubDate>
			<description>زواج رسول الله (ص) من السيدة خديجة 
 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#006633"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b> زواج رسول الله (ص) من السيدة خديجة</b><br />
<br />
<br />
<span style="color:#006633"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://ar.al-shia.org/wp-content/uploads/2014/12/6941.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://ar.al-shia.org/wp-content/uploads/2014/12/6941.jpg" data-thumb-url="https://ar.al-shia.org/wp-content/uploads/2014/12/6941.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></span></span></span>​<br />
<br />
<b>مقدّمة</b><br />
<br />
لا بدّ للنبيّ(صلى الله عليه وآله) من الاقتران بامرأة تتناسب مع عظمة شخصيّته، وتتجاوب مع أهدافه السامية، ولم يكن في دنيا النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) امرأة تصلح لذلك غير السيّدة خديجة(رضي الله عنها)؛ لما ينتظرها من جهاد، وبذل، وصبر.<br />
<br />
وشاءت حكمة الله تعالى أن يتّجه قلب خديجة نحو النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وأن تتعلّق بشخصيّته وتطلب منه أن يقترن بها، فيقبل النبيّ(صلى الله عليه وآله) بذلك، ويتمّ الزواج منها في العاشر من ربيع الأوّل قبل بعثته(صلى الله عليه وآله) بخمسة عشر عاماً .<br />
وكان حينذاك عمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يتجاوز الخامسة والعشرين، وعمرها(رضي الله عنها) لم يتجاوز الأربعين سنة.<br />
<b>صفات الزوجين</b><br />
<br />
كانت(رضي الله عنها) من خيرة نساء قريش، وأكثر نسائهم مالاً، وأجملهم حسناً، وكانت تُدعى في العصر الجاهلي بـ (الطاهرة) و (سيّدة قريش).<br />
وقد خطبها أكابر قريش وبذلوا الأموال لذلك، ومنهم: عقبة بن أبي معيط، والصلت بن أبي يهاب، وأبو جهل، وأبو سفيان، فرفضتهم كاملاً وأبدت رغبتها بالاقتران بالنبيّ(صلى الله عليه وآله)؛ لما عرفت عنه من النبل، وسموّ نسب، وشرف وعفّة، وأخلاق لا تُضاهى، وصفات كريمة فائقة.<br />
<b>بداية العلاقة</b><br />
<br />
كانت(رضي الله عنها) ذات تجارة وأموال، وقد سمعت وعلمت عن خُلق النبيّ(صلى الله عليه وآله) السامي وأمانته وشرفه البالغ، حيث كان يُسمّى في الجاهلية بـ(الصادق الأمين)، فتمنّت أن يكون النبيّ(صلى الله عليه وآله) أحد مَن يتّجر لها بأموالها الطائلة؛ لأمانته المشهودة وخُلقه الرفيع.<br />
فبادرت بإرسال مَن يرغّبه بالعمل في تجارتها والطلب إليها بالعمل، فرفض النبيّ(صلى الله عليه وآله) الطلب منها، فأرسلت هي طالبة منه العمل في تجارتها، فوافق(صلى الله عليه وآله).<br />
فكان النبيّ(صلى الله عليه وآله) مضارباً بأموالها وتجارتها، أو مشاركاً لها في ذلك، حيث إنّه(صلى الله عليه وآله) ما استؤجر بشيء، ولا كان أجيراً لأحد.<br />
<b>فكرة الزواج</b><br />
<br />
عند عودة النبيّ(صلى الله عليه وآله) من الشام في تجارته الأُولى لخديجة ومعه ميسرة ـ غلام خديجة ـ وقد ربحوا أضعافاً مضاعفة عمّا كان من قبل من أرباح، سرّت خديجة بذلك أيّما سرور، وزاد عطفها فيها شوقاً له(صلى الله عليه وآله) ما سمعت من ميسرة غلامها من أخلاقه وصفاته وفراسته ونبله، فازدادت معزّة النبيّ ومحبّته في نفسها، وأخذت تحدّث نفسها بالزواج منه قبل بعثته.<br />
<b>خطبة السيّدة خديجة(رضي الله عنها)</b><br />
<br />
قال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): «لمّا أراد رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يتزوّج خديجة بنت خويلد، أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش، حتّى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة، فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال: الحمد لربّ هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرّية إسماعيل، وأنزلنا حرماً آمناً، وجعلنا الحكّام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.<br />
ثمّ إنّ ابن أخي هذا ـ يعني رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ ممّن لا يُوزن برجلٍ من قريش إلّا رجح به، ولا يُقاس به رجل إلّا عظم عنه، ولا عدل له في الخلق، وإن كان مقلاًّ في المال فإنّ المال رِفدٌ جارٍ، وظلٌّ زائل، وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، وقد جئناك لنخطبها إليك برضاها وأمرها، والمهر عليَّ في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله، وله ـ وربّ هذا البيت ـ حظّ عظيم، ودِين شائع، ورأي كامل.<br />
ثمّ سكت أبو طالب، وتكلّم عمّها وتلجلج، وقصر عن جواب أبي طالب، وأدركه القطع والبهر، وكان رجلاً من القسّيسين، فقالت خديجة مبتدئة: يا عمّاه، إنّك وإن كنت أولى بنفسي منّي في الشهود، فلستَ أولى بي من نفسي، قد زوّجتك يا محمّد نفسي، والمهر عليّ في مالي، فأمر عمّك فلينحر ناقة فليولم بها، وادخل على أهلك.<br />
قال أبو طالب: اشهدوا عليها بقبولها محمّداً وضمانها المهر في مالها.<br />
فقال بعض قريش: يا عجباه! المهر على النساء للرجال؟ فغضب أبو طالب غضباً شديداً، وقام على قدميه، وكان ممّن يهابه الرجال ويُكره غضبه، فقال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا، طُلبت الرجالُ بأغلى الأثمان وأعظم المهر، وإذا كانوا أمثالكم لم يُزوّجوا إلّا بالمهر الغالي. ونحر أبو طالب ناقة، ودخل رسول الله(صلى الله عليه وآله) بأهله»(۱).<br />
<b>الزوجة الباكرة</b><br />
<br />
قيل: إنّه(صلى الله عليه وآله) لم يتزوّج بكراً غير عائشة، وأمّا خديجة، فيقولون: إنّها قد تزوّجت قبله(صلى الله عليه وآله) برجلين، ولها منهما بعض الأولاد، وهما عتيق بن عائذ بن عبد الله المخزومي، وأبو هالة التميمي. أمّا نحن فنقول: إنّنا نشكّ في دعواهم تلك، ونحتمل جدّاً أن يكون كثير ممّا يُقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة.<br />
فالسيّدة خديجة(رضي الله عنها) لم تتزوّج بأحدٍ قبل النبيّ(صلى الله عليه وآله)؟! وذلك:<br />
أوّلاً: قال ابن شهرآشوب: «وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) تزوّج بها، وكانت عذراء».<br />
ثانياً: قال أبو القاسم الكوفي: «إنّ الإجماع من الخاصّ والعام، من أهل الآثار ونقلة الأخبار، على أنّه لم يبق من أشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم، إلّا من خطب خديجة ورام تزويجها، فامتنعت على جميعهم من ذلك، فلمّا تزوّجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) غضب عليها نساء قريش وهجرنها، وقلن لها: خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوّجي أحداً منهم، وتزوّجت محمّداً يتيم أبي طالب فقيراً لا مال له؟!<br />
فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة، يتزوّجها أعرابي من تميم، وتمتنع من سادات قريش وأشرافها على ما وصفناه؟! ألا يعلم ذوو التمييز والنظر أنّه من أبين المحال، وأفظع المقال»؟!<br />
ثالثاً: كيف لم يعيّرها زعماء قريش ـ الذين خطبوها فردّتهم ـ بزواجها من أعرابي بوّال على عقبيه؟!<br />
رابعاً: لقد روي أنّه كانت لخديجة أُخت اسمها هالة، تزوّجها رجل مخزومي، فولدت له بنتاً اسمها هالة، ثمّ خلف عليها ـ أي على هالة الأُولى ـ رجل تميمي يُقال له: أبو هند، فأولدها ولداً اسمه هند.<br />
وكان لهذا التميمي امرأة أُخرى قد ولدت له زينب ورقية، فماتت، ومات التميمي، فلحق ولده هند بقومه، وبقيت هالة أُخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي وزوجته الأُخرى، فضمّتهم خديجة إليها، وبعد أن تزوّجت بالنبيّ(صلى الله عليه وآله) ماتت هالة، فبقيت الطفلتان في حجر خديجة والنبيّ(صلى الله عليه وآله).<br />
وكان العرب يزعمون: أنّ الربيبة بنت، ولأجل ذلك نُسبتا إليه(صلى الله عليه وآله)، مع أنّهما ابنتا أبي هند زوج أُختها(۲).<br />
<b>تاريخ الزواج</b><br />
<br />
۱۰ ربيع الأوّل ۱۵ عاماً قبل البعثة.<br />
——————————–<br />
<b>۱- الكافي ۵/ ۳۷۴٫</b><br />
<br />
<b>۲- اُنظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم ۲/ ۱۲۱٫</b><br />
<br />
<b>بقلم: محمد أمين نجف</b></span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866584-قُدر-لها-أن-تكون-زوج-النبي-وأم-الزهراء</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تتويج الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866583-تتويج-الإمام-المهدي-عجل-الله-تعالى-فرجه-الشريف</link>
			<pubDate>Sun, 23 Aug 2026 04:13:51 GMT</pubDate>
			<description>تفرح الشيعة في اليوم التاسع من ربيع الأول ، وتقيم الاحتفالات لهذا التتويج؛ وذلك لأنّه أوّل يوم من إمامة وخلافة منجي البشرية، وآخر الحجج لله على أرضه،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"> <span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#003366">تفرح الشيعة في اليوم التاسع من ربيع الأول ، وتقيم الاحتفالات لهذا التتويج؛ وذلك لأنّه أوّل يوم من إمامة وخلافة منجي البشرية، وآخر الحجج لله على أرضه، وتأمل أن يعجّل الله تعالى فرج إمام زمانها الإمام المهدي المنتظرعليه السلام<br />
<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#003366"><a href="https://almaaref.org/static/images/20140108091135.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://almaaref.org/static/images/20140108091135.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://almaaref.org/static/images/20140108091135.jpg" data-thumb-url="https://almaaref.org/static/images/20140108091135.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a></span></span></span><br />
<br />
<br />
تعتقد الشيعة أنه بعد إستشهاد أحد الأئمة يتولى مباشرة ويتوج الإمام الذي نصّ على إمامته ولذلك تولّى الحجة عليه السلام بعد استشهاد والده العسكري عليه السلام أمور الإمامة ، وكان ذلك في الثامن من ربيع الأوّل 260ﻫ.<br />
<b>فرحة التتويج </b><br />
<br />
تفرح الشيعة في اليوم التاسع من ربيع الأول ، وتقيم الاحتفالات لهذا التتويج؛ وذلك لأنّه أوّل يوم من إمامة وخلافة منجي البشرية، وآخر الحجج لله على أرضه، وتأمل أن يعجّل الله تعالى فرج إمام زمانها الإمام المهدي المنتظرعليه السلام في أقرب وقت ممكن، ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، كما بشّر بذلك جدُّه محمّد صلى الله عليه وآله في أحاديث متواترة، نقلتها كتب المسلمين سنّة وشيعة.<br />
<br />
<b>عمره عليه السلام عند التتويج</b><br />
<br />
تسلّم الإمام المهدي عليه السلام مهام الإمامة وهو ابن خمس سنين، فهو بذلك يكون أصغر الأئمّة عليهم السلام سنّاً عند تولّيه الإمامة، وليس هذا بدعاً من الأُمور في تاريخ الأنبياء والرسل وأئمّة أهل البيت عليهم السلام.<br />
<br />
فقد سبق الإمام المهدي عليه السلام بعض أنبياء الله تعالى، كعيسى ويحيى عليهما السلام وفق نصّ القرآن الكريم بسن الصغر، وسبقه جدّه الإمام الهادي عليه السلام لتسلّم الإمامة وكان عمره ثمان سنين، وسبقه الإمام الجواد عليه السلام وعمره الشريف سبع أو تسع سنين.<br />
<br />
فلا يؤثّر صغر السنّ في قابلية الإفاضة الربّانية على الشخص، ولذا نرى الذين ترجموا للإمام المهدي عليه السلام من علماء المذاهب الإسلامية قد اعتبروا تسلّمه للإمامة وهو في هذا السنّ ـ خمس سنين ـ أمراً عادياً في سيرة الأئمّة عليهم السلام.<br />
<br />
قال ابن حجر الهيثمّي الشافعي في ذيل ترجمته للإمام الحسن العسكري عليه السلام: &quot;ولم يخلّف ـ الإمام العسكري ـ غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن آتاه الله فيها الحكمة &quot;<sup>1</sup><br />
<br />
<b>مستحبّات هذا اليوم </b><br />
<br />
يستحبّ في هذا اليوم الإنفاق والإطعام، والتوسعة في نفقة العيال، فقد روي أنّه من أنفق في اليوم شيئاً غفر الله له ذنوبه، ويستحب لبس الجديد والشكر والعبادة، وهو يوم نفي الهموم والغموم والأحزان<sup>2</sup>.<br />
<br />
<br />
<br />
<b>الغيبة الصغرى وفائدته (عليه السلام) في الغيبة</b><br />
<br />
وفي مثل هذا اليوم غاب الإمام المهدي (عليه السلام) عن أنظار الناس، وبدأت بغيابه الغيبة الصغرى التي استمرت سبعين عاماً. وهنا لا بأس أن نبيّن فائدة الإمام المهدي (عليه السلام) في زمن الغيبة.<br />
<br />
لاشكّ ولا ريب أنّ الإمام المهدي(عليه السلام) حجّة الله تعالى على الخلق، بمعنى أنّ الله تعالى يحتجّ به على عباده يوم القيامة، وعليه فالحجّية مهمّة من مهام الإمام ووظائفه.<br />
<br />
فغيابه (عليه السلام) عن أنظار الخلق ـ بمعنى أنّ الخلق لا يراه بينما هو يراهم ـ لا يضرّ على هذا المعنى من الحجّية، فهو ناظر إلى أعمالنا، ومطّلع عليها.<br />
<br />
وإن قلنا: إنّ معنى الحجّية هو الالتزام بأقوال الإمام (عليه السلام) وأوامره ونواهيه والعمل عليها، فغيابه (عليه السلام) أيضاً لا يضرّ، إذ يكفي في صحّة إطلاق الحجّية بهذا المعنى هو التزام المؤمن بأنّه إذا صدر أمر أو نهي من الإمام سوف يطبّقه ويسير على نهجه، سواء صدر ذلك فعلاً أو لم يصدر، كما في زمن الغيبة.<br />
<br />
علماً أنّ وجود الإمام (عليه السلام) لا يقتصر على الحجّية، بل له مهام وفوائد ووظائف أُخرى كثيرة جدّاً، بحيث يكون الانتفاع به كالشمس إذا غيّبتها السحاب، كما ورد ذلك في روايات أهل البيت (عليهم السلام).<br />
<br />
فقد سُئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن كيفية الانتفاع بالإمام المهدي(عليه السلام) في غيبته فقال: «إي والذي بعثني بالنبوّة، إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها السحاب»(۳).<br />
<br />
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال ـ بعد أن سُئل عن كيفية انتفاع الناس بالحجّة الغائب المستور ـ: «كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب»(۴).<br />
<br />
وروي أنّه خرج من الناحية المقدّسة إلى إسحاق بن يعقوب على يد محمّد بن عثمان: «وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب» (۵).<br />
<br />
فيمكن أن يقال: إنّ الشبه بين مهدي هذه الأُمّة، وبين الشمس المجلّلة بالسحاب من عدّة وجوه:<br />
<br />
۱ـ المهدي (عليه السلام) كالشمس في عموم النفع، فنور الوجود والعلم والهداية يصل إلى الخلق بتوسّطه.<br />
<br />
۲ـ إنّ منكر وجود المهدي(عليه السلام) كمنكر وجود الشمس إذا غيّبها السحاب عن الأبصار.<br />
<br />
۳ـ إنّ الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها ينتظرون في كلّ آن انكشاف السحاب عنها وظهورها ليكون انتفاعهم بها أكثر، فكذلك في أيّام غيبته (عليه السلام)، ينتظر المخلصون من شيعته خروجه وظهوره في كلّ وقت وزمان، ولا ييأسون منه.<br />
<br />
۴ـ إنّ الشمس قد تخرج من السحاب على البعض دون الآخر، فكذلك يمكن أن يظهر في غيبته لبعض الخلق دون البعض.<br />
<br />
۵ـ إنّ شعاع الشمس يدخل البيوت بقدر ما فيها من النوافذ، وبقدر ما يرتفع عنها من الموانع، فكذلك الخلق إنّما ينتفعون بأنوار هدايته بقدر ما يرفعون الموانع عن حواسّهم ومشاعرهم، من الشهوات النفسية والعلائق الجسمانية، والالتزام بأوامر الله والتجنّب عن معاصيه، إلى أن ينتهي الأمر حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب.<br />
<br />
——————————<br />
<br />
۱ـ الصواعق المحرقة:<br />
۲ـ أعيان الشيعة<br />
۳ـ كمال الدين وتمام النعمة:<br />
۴ـ المصدر السابق: ۲۰۷<br />
۵ـ المصدر السابق:<br />
​</span></span></span> <hr /><span style="color:#003366"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">هوامش<br />
<sup>1- الصواعق المحرقة: 208.<br />
2- راجع أعمال ربيع الأول _ مفاتيح الجنان . </sup></span></span></span><br />
<br />
​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866583-تتويج-الإمام-المهدي-عجل-الله-تعالى-فرجه-الشريف</guid>
		</item>
		<item>
			<title>في ذكرى وفاة السيدة سكينة بنت الإمام الحسين (عليهما السلام)...</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866565-في-ذكرى-وفاة-السيدة-سكينة-بنت-الإمام-الحسين-عليهما-السلام</link>
			<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 03:43:49 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/alkafeel.net\/news\/mcroped96\/600\/4ca777ddd9c4e51f4aee93ca197f00bc.jpg&quot;}...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><a href="https://alkafeel.net/news/images/main/4ca777ddd9c4e51f4aee93ca197f00bc.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/4ca777ddd9c4e51f4aee93ca197f00bc.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/4ca777ddd9c4e51f4aee93ca197f00bc.jpg" data-thumb-url="https://alkafeel.net/news/mcroped96/600/4ca777ddd9c4e51f4aee93ca197f00bc.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a></span></span><br />
<br />
السيدة سكينة العفيفة الطاهرة، والشريفة المطهرة، كانت سيدة نساء عصرها، أحسنهن أخلاقا، وأكثرهن زهدا وعبادة، ذات بيان وفصاحة، ولها السيرة الحسنة، والكرم الوافر، والعقل الراجح، تتصف بنبل الخصال، وجميل الفعال، وطيب الشمائل.<br />
<br />
<b>قرابتها من المعصوم:</b>حفيدة الإمام علي والسيّدة فاطمة الزهراء(عليهما السلام)، وبنت الإمام الحسين، وأُخت الإمام زين العابدين، وعمّة الإمام الباقر(عليهم السلام).<br />
<br />
<b>اسمها ونسبها :</b>سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).<br />
<b>أُمّها:</b>الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبي.<br />
<br />
<b>حضورها في كربلاء:</b>كانت(رضي الله عنها) حاضرة يوم الطف في كربلاء، ورأت بأُمّ عينيها الفاجعة الكبرى والمأساة العظمى، لما حلّ بأبيها الإمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من القتل، واعتنقت جسد أبيها بعد قتله.<br />
<br />
<b>حضورها مع السبايا:</b>أُخِذَت(رضي الله عنها) أسيرة ضمن سبايا أهل البيت(عليهم السلام)، ومعهم رؤوس الشهداء إلى الكوفة، ثمّ منها إلى الشام، وبعدها عادت مع أخيها الإمام زين العابدين(عليه السلام) والسبايا إلى المدينة المنوّرة.<br />
<b>حبّ الإمام الحسين(عليه السلام) لها:</b>روي أنّ يزيد بن معاوية لمّا أُدخِل عليه نساء أهل البيت(عليهم السلام) قال للرباب (أُم سكينة): أنتِ التي كان يقول فيكِ الحسين وفي ابنتك سكينة: لعمرك إنّني لأُحبّ داراً *** تكون بها سكينة والرباب وأُحبّهما وأبذل جلّ مالي *** وليس لعاتب عندي عتاب.<br />
<br />
<b>وفاتها:</b>تُوفّيت(رضي الله عنها) في 5 ربيع الأوّل ۱۱۷ﻫ بالمدينة المنوّرة ودفنت بالبقيع كما ذكر في شذرات الذهب، نقلها السيّد محسن الأمين في أعيانه، كانت وفاتها بالمدينة، الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأوّل من سنة 117 هـ. والمشهور أنّها دفنت بالمدينة.<br />
<br />
<b>من أقوال الشعراء فيها:</b>قال الشاعر سيف بن عميرة النخعي الكوفي ـ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم(عليهما السلام) ـ: وعبدكم سيف بن عميرة *** لعبد عبيد حيدر قنبر وسكينة عنها السَّكينة فارقت *** لما ابتديت بفرقة وتغيّر ورقية رقّ الحسود لضعفها *** وغدا ليعذرها الذي لم يعذر ولأُمّ كلثوم يجد جديدها *** لئم عقيب دموعها لم يكرّر لم أنسها سكينة ورقية *** يبكينه بتحسّر وتزفّر<br />
<br />
. <span style="color:#ff0000"><b>فسلامٌ عليها سيدة جليلة عالمة يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث إن شاء الله.</b></span><br />
<br />
شبكة الكفيل العالمية</span></span><br />
​​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام">أفراح وأحزان أهل البيت(عليهم السلام)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-أهل-البيت-عليهم-السلام/أفراح-وأحزان-أهل-البيت-عليهم-السلام/866565-في-ذكرى-وفاة-السيدة-سكينة-بنت-الإمام-الحسين-عليهما-السلام</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
