<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>حقائق تحت المجهر</b></font>]]></title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Wed, 03 Jun 2026 00:19:06 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b>حقائق تحت المجهر</b></font>]]></title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>إسرائيل في الرؤية الشيعية</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865973-إسرائيل-في-الرؤية-الشيعية</link>
			<pubDate>Wed, 20 May 2026 06:34:38 GMT</pubDate>
			<description>دخل التصنيف المذهبي وبصيغة طائفية على مستوى المؤسسات الفكرية والإعلامية والنخبوية العربية وحتى الدولية وأوضح ما تجلى هذا التداخل في التصنيف الطائفي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">دخل التصنيف المذهبي وبصيغة طائفية على مستوى المؤسسات الفكرية والإعلامية والنخبوية العربية وحتى الدولية وأوضح ما تجلى هذا التداخل في التصنيف الطائفي على مستوى المؤسسات الشعبوية والاندفاعات المتدينة الساذجة. وقد بلغ هذا التصنيف أو وصل الى مناطق الاحتكاك مع إسرائيل سواء المناطق الفكرية أو المناطق القتالية، وكان من...</span></span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">يوم لم تكن تلك التمايزات بين مكونات الوطن العربي الدينية والمذهبية والعرقية وكانت واحدة من أهم انجازات الحداثة السياسية العربية والتي عززت محاولات الهوية الوطنية، وبواسطتها منعت الهويات الفرعية من التغول، وعلى هذا الأساس كانت وحدة الموقف العربي وعلى المستويين الرسمي والشعبي ظاهرة ومنسقة بإزاء القضية الفلسطينية، وحرمانية كيان إسرائيل تلك الحرمانية المستنبطة من الديانة والقومية العربية ومن الوحدة الوطنية وهكذا كانت كل تلك المصادر ترفد الموقف الرافض لكيان إسرائيل فكرة ودولة واحتلالا.<br />
لكن تراجعات الحداثة السياسية العربية واخفاقاتها في المحافظة على نسق الوحدة الوطنية على أثر اخفاقات الدولة الحديثة العربية في الالتزام بمقومات وأفكار الدولة الوطنية وشيوع ظاهرة الاستبداد السياسي والحكم الدكتاتوري في البلاد العربية، وما أعقبه من خراب سياسي على مستوى النظم الحاكمة وعلى مستوى الوعي الاجتماعي–الشعبي، وهو ما أدى الى انفراط العقد في الموقف العربي الموحد بإزاء القضية الفلسطينية وتجاه إسرائيل وبإزاهما أيضا تمايزت المواقف حسب الانتماء الديني والمذهبي والعرقي.<br />
وقد دخل التصنيف المذهبي وبصيغة طائفية على مستوى المؤسسات الفكرية والإعلامية والنخبوية العربية وحتى الدولية وأوضح ما تجلى هذا التداخل في التصنيف الطائفي على مستوى المؤسسات الشعبوية والاندفاعات المتدينة الساذجة.<br />
وقد بلغ هذا التصنيف أو وصل الى مناطق الاحتكاك مع إسرائيل سواء المناطق الفكرية أو المناطق القتالية، وكان من نتائجه إفراز المواقف الفكرية ذات الصبغة الفئوية الخاصة تجاه المسألة شائكة التعقيد في وضع إسرائيل على خارطة العالم العربي وكذلك الإسلامي وصولا خارطة الشرق الأوسط.<br />
وفي ظل افرازات تلك الرؤى كانت الرؤية الشيعية موضع جدل بين المحللين والمراقبين الفكريين والسياسيين ومحاولة تعريف تلك الرؤية تقتضي مراجعتها على مستويين الأول الموقف المرجعي الشيعي تجاه القضية الفلسطينية، والثاني الموقف من وجود إسرائيل في جدل العقيدة المهدوية التي تشكل ركنا أساسيا في العقيدة الشيعية.<br />
وعلى المستوى الأول يعود التأسيس الرسمي للموقف المرجعي الشيعي تجاه القضية الفلسطينية الى فتاوى وبيانات المرجع الأعلى الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء الذي عاصرت مرجعيته نشأة إسرائيل ومحاولات استباحة أرض فلسطين، وقد صدرت أربعة بيانات عن مكتبه وبختمه المرجعي تضمنت تلك البيانات التشديد على أن بقاء العرب مرهون ببقاء فلسطين، وفي أحد هذه البيانات كان يقول (وليكن كل أحد على علم جازم أن القضية قضية موت العرب وحياتها وليعلم ناشدو الوحدة العربية والإسلامية إنهم لا يجدونها أبداً إلَّا بنصرة فلسطين فإن انتصرت -بحول الحي وقوته- فما يرومونه من الوحدتين في قبضة أيديهم وعلى كثب منهم وإن كانت الأُخرى- لا سمح الله- فأين العرب وأين الإسلام حتى تكون لهم وحدة أو تتطلبها لهم القضية).<br />
وفي فتوى أخرى قال (إن المحنة والبلوى قد تجاوزت حدود الفتوى وأصبح كل ذي حس من المسلمين يفتي له وجدانه ويوحي له ضميره وجوب الدفاع عن فلسطين بكل ما في وسعه، ويستهون ببذل العزيزين &quot;النفس والمال&quot; في هذا السبيل وإعلان الجهاد المقدّس)، وقد وقف الى جانبه في تلك الفتاوى وفق ما أفادت الصحافة النجفية آنذاك كل من كبار المراجع الشيخ عبد الكريم الزنجاني والشيخ محمد رضا آل يس والسيد علي بحر العلوم والشيخ عبد الكريم الجزائري والسيد محسن الحكيم، وقد نشرت فتاواهم ومراسلاتهم المجلات والصحف النجفية في أربعينات القرن العشرين ومنها مجلات الغري والبيان والعدل الإسلامي وجريدة الهاتف، وقد أرسل الشيخ محمد أمين الحسيني رئيس الهيئة الغربية العليا رسالة الشكر الى المراجع في النجف الأشرف لاستجابتهم الى نداء الفلسطينين، وكان المرجع الأعلى الشيخ كاشف الغطاء قد سافر الى فلسطين عام 1931م بدعوى من الشيخ الحسيني لحضور المؤتمر الإسلامي في القدس وأدى الخطبة والصلاة جماعة بجميع المشاركين في المؤتمر ثم زار مدن فلسطين وهي حيفا ويافا ونابلس.<br />
وقد شهدت مرجعية السيد محسن الحكيم تواصلا وتفاعلا مع القضية الفلسطينية فقد أصدر في العام 1969م بيانا أدان فيه عملية إحراق المسجد الأقصى وكانت اتصالات قائمة على قدم وساق بين مرجعية السيد الحكيم ومنظمة التحرير الفلسطينية، ثم أفتى بجواز دفع أموال الحقوق الشرعية الى المنظمات الفلسطينية، وقد كان العدد الكبير من الشيعة في لبنان على تقليد المرجع الأعلى السيد الحكيم وهو ما أثار مخاوف جريدة معاريف الإسرائيلية من تداعيات فتاوى السيد الحكيم وأشارت الى إمكانية امتداد عمل المنظمات الفدائية إلى جنوب لبنان كما جاء في ج3 ص288 من موسوعة &quot;فتاوى الدفاع الكفائي&quot; الصادرة عن العتبة العباسية.<br />
ولكن في كل هذه الفتاوى والبيانات كانت المرجعيات الشيعية تتعامل ضمن السياقات الرسمية للدولة العربية في ظل وحدة الموقف آنذاك حول القضية الفلسطينية وظل الموقف الرسمي للمرجعية الشيعية على ما هو عليه حتى بعد التدهور الحاصل للدولة العربية وسقوط أنظمة بعض منها وبعض منها سار باتجاه التطبيع، وجذرية الموقف المرجعي الشيعي تكمن أولياته في جانب منها في العقيدة المهدوية التي تشكل ركنا أساسيا في العقيدة الشيعية وهو المستوى الثاني في الرؤية الشيعية نحو إسرائيل وتختزن فيه التوقعات الشيعية المستقبلية حول إسرائيل، مما يدع التفكير الشيعي ملزما بمواقف المواجهة مع إسرائيل وهو ما يفسر الى حد بعيد تلك الرمزيات المهدوية التي رافقت صيغ المقاومة الشيعية بوجه إسرائيل، ولعل خير من عبر عن الرؤية الشيعية من القضية الفلسطينية شعرا ونظما هو الشهيد السيد حسن الشيرازي فقال:<br />
إيهاً فلسطين الشهيدة كم لنا ----- فيها يطلّ دم ودمع يجمد<br />
إيهاً فلسطين الشهيدة إنّنا ----- نهوى سواك وعن طريقك نقصد<br />
دومي فلسطين الشهيدة ملجأً ----- في النائبات به نكنّ ونخمد<br />
دومي لنا عيناً تنزّ دموعه ----- وجراحه المقصود لا تتضمّد<br />
إنّي أقول ولا أقول مشجّعاً ----- وبكلّ آيات السماء أُؤكّد<br />
إنّ اليهود سيتركون بلادنا ----- ويطهّر الآفاق سيل مزبد<br />
لكنّنا نمضي ويمضي عارنا ----- ويجيء جيل مخلص وموحّد<br />
فيشنّها حرباً تذر رمادهم ----- في البحر حتّى لا يرى متهوّد.<br />
وفي هذا المفصل الحاسم من التوقعات الدينية تتقاطع تلك التصورات الغيبية بين اليهودية والإسلامية لا سيما الشيعية حول المصير النهائي في تلك المعركة الغيبية، وفي الوقت الذي تضج فيه كتب وروايات الملاحم والفتن الإسلامية واليهودية بهذا النوع من التوقعات في تلك الحرب المرتقبة ودورها في تشكيل التصورات الرسمية والشعبية العامة وعلى الجانبين حول هذه الحرب، فإنما هي تكشف عن وجهة في الصراع العربي الإسرائيلي يصطبغ بصبغة الدينية وحروبها التي لا تبقي ولا تذر إن حدثت وقد مهد لها نتن ياهو بحديثه عن إسرائيل الكبرى.<br />
ومن هنا فإن العودة في تفسير هذا الصراع وفق المنطق التاريخي ووفق المنطق المادي المتعلق بالسياسة والمصالح هو الأنسب في حل أزمة الصراع العربي الإسرائيلي التي بدأت تأخذ صيغا من الأبدية غير القابلة للحل ولكن الشرط الحاسم فيها أن تصغي إسرائيل الى المنطق الإنساني والقرار الدولي وتقبل بحل الدولتين وعاصمة الدولة الفلسطينية القدس الشرقية وهو ما لا يتوافق والذهنية الصهيونية، ولعلها تنذر حقا بأن بعدها لا يرى متهود.<br />
<br />
<br />
حكمت السيد صاحب البخاتي<br />
​من شبكة النبا المعلوماتية</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865973-إسرائيل-في-الرؤية-الشيعية</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كيفيَّة استشهاد الإمام الجواد (ع)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865939-كيفيَّة-استشهاد-الإمام-الجواد-ع</link>
			<pubDate>Sat, 16 May 2026 04:14:18 GMT</pubDate>
			<description>كيفيَّة استشهاد الإمام الجواد (ع) 
 
 
أعظم اللهُ أجوركم أيُّها المؤمنون وأحسنَ لكم العزاءَ بذكرى استشهاد الإمام أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍّ التقي...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">كيفيَّة استشهاد الإمام الجواد (ع)<br />
<br />
<br />
أعظم اللهُ أجوركم أيُّها المؤمنون وأحسنَ لكم العزاءَ بذكرى استشهاد الإمام أبي جعفرٍ الثاني محمد بن عليٍّ التقي الجواد الإمام التاسع من أئمة أهل البيت (ع) الذين اصطفاهم اللهُ تعالى مِن خلقه، وانتجبهم واختارهم ليكونوا أدلَّاءَ على دينه وهداةً لعباده وأذهبَ عنهم الرجسَ وطهَّرهم تطهيرا، وأودُّ بهذه المناسبةِ الجليلةِ الحديثَ حولَ قضيتين:<br />
<br />
أئمة أهل البيت (ع) رحلوا جميعاً شهداءَ:<br />
<br />
القضية الأولى: حول ما هو المعروف لدينا من أنَّ أئمةَ أهل البيت (ع) قد رحلوا جميعاً من الدنيا شهداءَ وأنَّه ما مِن أحدٍ منهم دون استثناء إلا وهو مقتولٌ شهيد، فهل هذه الدعوى تامَّة وهل ثبتَ ذلك بدليلٍ معتبر؟<br />
<br />
والجواب: هو تماميَّةُ هذه الدعوى وصحتُها استناداً للمستفيض من الرواياتِ الواردة عن الرسول الكريم (ص) وأهلِ بيته (ع) والتي اشتملت على الإخبار بأنَّه ما من أحدٍ من الأئمة الإثني عشر (ع) إلا وهو مقتولٌ شهيد.<br />
<br />
فمِن ذلك ما أوردَه الشيخُ الصدوقُ في العيون، وفي الأمالي، وفي كتاب مَن لا يحضره الفقيه قال: كما في العيون: حدَّثنا محمد بن موسى بن المتوكِّل (رحمه الله) قال: حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سمعتُ الرضا (عليه السلام) يقول: &quot;واللهِ ما منَّا إلا مقتولٌ شهيد. فقيل له: فمَن يقتلُك يا بن رسول الله؟ قال: شرُّ خلقِ الله في زماني، يقتلُني بالسُّمِّ، ثم يدفنُني في دار مضيعة وبلاد غربة ..&quot;<sup>(1)</sup>.<br />
<br />
والرواية من حيثُ السند صحيحةٌ فرجال سندها كلُّهم من الثقات الإماميَّة.<br />
<br />
أمَّا محمد بن موسى بن المتوكِّل فهو من مشايخِ الصدوق، وقد أكثر الروايةَ عنه مترضِّياً ومترحِّما عليه في عامَّة كتبه الروائية تقريباً مثل كتاب مَن لا يحضره الفقيه، ومعاني الأخبار، والخصال، والتوحيد، والأمالي، وصفاتِ الشيعة، وكتاب فضائل الأشهر الثلاثة، وعيون أخبار الرضا (ع)، وكمال الدين، وعلل الشرائع، وثواب الأعمال، هذا وقد ذكره في المشيخة في طرقه إلى الكتب في ثمانية وأربعينَ مورداً، كما أفاد السيِّدُ الخوئي (رحمه الله)<sup>(2)</sup> وهو ما يكشفُ عن كونه مُعتمَداً عنده، هذا مضافاً إلى ما أفاده السيِّد ابن طاووس في فلاح السائل مِن الاتِّفاق على وثاقته<sup>(3)</sup>، ولهذا -أعني الوجهَ الأخير- بنى السيِّدُ الخوئي (رحمه الله) على وثاقة الرجل، وأفاد بأنَّه لا ينبغي التوقُّفُ في وثاقته<sup>(4)</sup>.<br />
<br />
وأمَّا عليُّ بن إبراهيم القمي وأبوه إبراهيم بن هاشم فهما من أجلاء الطائفة وعظمائها، وأمَّا عبدُ السلام بن صالح المعروف بأبي الصلت الهروي فهو ثقةٌ، صحيحُ الحديث كما أفاد ذلك الشيخُ النجاشي رحمه الله<sup>(5)</sup>. فالرواية صحيحةٌ من حيث السند، وهي من حيث الدلالة شديدةُ الظهور في أنَّ عامَّة أئمة أهل البيت (ع) قد أكرمهم الله تعالى وقدَّر لهم أنْ لا يرحلوا من هذه الدنيا إلا بالقتل شهداء.<br />
<br />
رواياتٌ أخرى نصَّت على أنَّه ما منهم إلا مقتولٌ شهيد:<br />
<br />
هذا ويُمكن تأييد هذه الرواية المعتبرة سنداً بالعديد من الروايات المشتملة على ذات المضمون:<br />
<br />
منها: ما أوردَه الخزَّازُ القمِّي في كفاية الأثر بسنده عن هشام بن محمد عن أبيه قال: لمَّا قُتل أميرُ المؤمنين عليه السلام رقى الحسنُ بن علي عليهما السلام المنبر .. قال: &quot;.. ولقد حدَّثني جدِّي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أنَّ الأمر يملكُه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوتِه ما منَّا إلا مقتولٌ أو مسموم ..&quot;<sup>(6)</sup>.<br />
<br />
ومنها: ما أوردَه الخزَّازُ القمِّي أيضاً في كفاية الأثر بسنده عن جنادة بن أبي أميَّة قال: دخلتُ على الحسن بن علي (عليهما السلام) في مرضِه الذي تُوفي فيه وبين يديه طشتٌ يقذفُ فيه الدم .. -قال الحسن بن علي صلوات الله عليهما-: واللهِ لقد عهِد إلينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله أنَّ هذا الأمر يملكُه اثنا عشر إماماً مِن ولد عليٍّ وفاطمة، ما منَّا إلا مسمومٌ أو مقتول ..&quot;<sup>(7)</sup>.<br />
<br />
ومنها: ما أورده الشيخ الصدوق في العيون قال: حدَّثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي قال: حدَّثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا (ع) قال: &quot;.. وما منَّا إلا مقتول وإنِّي والله لمقتولٌ بالسم باغتيالِ مَن يغتالني، اعرفُ ذلك بعهدٍ معهود إليَّ من رسول الله (ص) ..&quot;<sup>(8)</sup>.<br />
<br />
وكذلك أفاد الشيخُ الصدوق في كتاب الاعتقادات إلى دين الإماميَّة قال: &quot;وقد أخبر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلم والأئمة (عليهم السلام) أنَّهم مقتولون..&quot; ثم عبَّر صريحاً بما يكشف عن جزمه بصدور هذه الروايات في الجملة وأنَّ الوقوف عليها يُورثُ القطع بأنَّ رحيل النبيِّ الكريم (ص) وأهلِ بيته (ع) كان مِن طريق القتل<sup>(9)</sup>.<br />
<br />
نعم لم يرتضِ الشيخُ المفيد (رحمه الله) دعوى القطع بأنَّ نبيَّنا الكريمَ (ص) والأئمة (ع) قد مضوا جميعاً بالسمِّ والقتل<sup>(10)</sup>. ولعلَّه لم يقفْ على مقدار ما وقفَ عليه الشيخُ الصدوق من الروايات أو لعلَّها لم تُورثه القطع، وعلى أيِّ حالٍ فالمقدارُ الذي بلَغنا من الروايات -المُعتضِدة بما وردَ في كلِّ إمامٍ بخصوصِه، والمعتضِدة بالقرائن والحواضنِ التاريخيَّة لهذه الروايات، وتبنِّي الكثير من علمائنا لهذا الأمر- فمجموع ذلك صالحٌ للإثبات التأريخي. بل والوثوق بتماميَّة هذه القضية وهي أنَّ الرسول (ص) وأهل بيته (ع) رحلوا من عالم الدنيا بالقتل شهداء.<br />
<br />
كيفيةُ رحيل الإمام الحجَّة (عج):<br />
<br />
ويبقى السؤال عن كيفيَّة رحيل الإمام الحجَّة (ع) وهل يكون بالقتل؟ والجواب أنَّه -لم نقف -رغم التتبع- في الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) ما ينفي أو يُثبِت ذلك، نعم نقل الشيخُ علي الحائري اليزدي في كتابه إلزام الناصب في إثبات الحجَّة الغائب المتوفى سنة 1322ه عن أحد العلماء -لم يُسمِّه- أنَّ الإمام (ع) يُقتل غيلةً تقتلُه امرأة ..<sup>(11)</sup>.<br />
<br />
إلا أنَّ هذا القول لا يُمكن اعتمادُه، فهو لا يرقى لمستوى الرواية المرسلة، إذ أنَّه لم ينسبْه لأحدِ الأئمة (ع) ولو تنزَّلنا فهي رواية مرسلة مجهولة المصدر، لذلك فهي فاقدةٌ لأدنى مراتب الاعتبار.<br />
<br />
وعليه فليس في البين سوى الروايات العامَّة المتضمِّنة لإفادة أنَّه ما من إمامٍ من أئمة أهل البيت (ع) إلا وهو مقتولٌ شهيد، وقد تقدَّم أنَّ فيها ما هو معتبرٌ سنداً وأنَّها صالحةٌ للإثبات والاعتبار، فهي مقتضية للبناء على أنَّ الإمام الحجَّة (ع) يرحلُ عن الدنيا شهيداً، وأمَّا كيفيَّة ذلك فهو في علم الله تعالى، على أنَّ من المُحتمَل أنَّ الإمام (ع) مستثنى من هذه القاعدة فيحظى من الله تعالى بمقام الشهداء دون أنْ يقع عليه القتل.<br />
<br />
كيفيَّةُ استشهاد الإمام الجواد (ع):<br />
<br />
وأمَّا القضية الثانية فحول كيفيَّة استشهاد الإمام أبي جعفرٍ محمَّدِ بن عليٍّ الجواد (ع) فالثابتُ أنَّه استُشهد من طريق السُّم في عهد المعتصمِ العباسي والذي أشخص الإمام (ع) من مدينة الرسول (ص) إلى بغداد في العام التاسع عشر أو العشرين بعد المائتين للهجرة النبويَّة<sup>(12)</sup>، وكان الإمام قد اصطحب معه زوجتَه أمَّ الفضل ابنةَ المأمون، ومن حين وصوله بغداد أخذ المعتصم -رغم تظاهره بإكبار الإمام (ع) وتبجيله وتعظيمه- أخذ في تدبير اغتياله واستعانَ على ذلك بابن أخيه جعفر ابن المأمون شقيقِ أم الفضل، فاقتضى الرأيُ عندهما أن يُوعزا إلى أمِّ الفضل بوضع السمِّ في طعامه لأنَّهما وقفا على انحرافِها عن الإمام (ع) فاستجابتْ لذلك فجعلوا سُّماً في عنبٍ رازقيٍّ فقدَّمته بين يدي الإمام (ع) فلمَّا أكل منه ندمتْ وجعلتْ تبكي، فقال لها: ما بكاؤك؟ واللّه ليضربنَّك اللّه بفقرٍ لا يُنجي -لا ينجبر- وبلاءٍ لا ينستر. فبُليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، فأنفقت أموالَها لعلاج العلَّة التي أصابتها حتى احتاجت إلى الاسترفاد، وأما جعفر ابن المأمون فتردَّى في بئر فأُخرجَ ميتاً وكان حين تردَّى في البئر سكرانا كما في إثبات الوصية للمسعودي وغيره<sup>(13)</sup>.<br />
<br />
وفي تفسير العياشي أنَّ اغتيال الإمام (ع) كان بتحريضٍ من ابن أبي دؤاد أحد علماء البلاط، فأوعز المعتصمُ إلى أحد وزرائه باغتيال الإمام (ع) من طريق السمِّ، فقدَّم بين يدي الإمام (ع) طعاماً مسموماً فتناول منه فشعر بأثره فورَ تناوله، ولم يلبثْ بعده سوى يومِه وليلته<sup>(14)</sup>. وذكر ابنُ شهراشوب أنَّ السمَّ كان في شراب الأترج بعثه إليه المعتصمُ نفسُه<sup>(15)</sup> وكذلك يظهرُ من العديد من الأخبار أنَّ السمَّ الذي قدَّمته أمُّ الفضل كان في شراب.<br />
<br />
فهذه هي مجملُ الأخبار التي وردت في كيفيَّة استشهاد الإمام (ع). وجميعُها متَّفقةٌ على أنَّ اغتياله قد تمَّ بتدبيرٍ من المعتصم، نعم ذكر أحدُ المؤرِّخين أنَّ اغتياله وقع في عهد الواثق ابن المعتصم<sup>(16)</sup> وهو اشتباهٌ منه، فإنَّ الواثقَ العباسي تولَّى الخلافة سنة سبعة وعشرينَ بعد المائتين، ورحيلُ الإمام (ع) وقع قبل هذا التاريخ بما يقربُ من السبع سنين. نعم ورد في بعض الأخبار أنَّ الواثقَ هو مَن صلِّى على جنازة الإمام (ع) الصلاة الظاهريَّة<sup>(17)</sup>.<br />
<br />
دعوى بقاء جثمان الإمام (ع) أياماً على السطح أو في الطريق لا تصح:<br />
<br />
ثم إنَّ هنا أمراً يحسنُ التنبيهُ عليه وهو أنَّ ما يتمُّ تداولُه من أنَّ الإمام الجواد (ع) بقيَ ميتاً على سطح داره ثلاثة أيَّام أو أنَّ جثمانَه الشريف أُلقي مِن أعلى السطح وأنَّه ظلَّ ملقىً أياماً في الطريق دون تجهيز هذه الأخبار- وما تضمَّنته من تفاصيل- موهونةٌ ولا أصل لها، فلم نقفْ لها في شيءٍ من مصادرنا أو مصادرِ العامَّة على مستندٍ، نعم هي مدوَّنةٌ في بعض الكتب المتأخرةِ القريبةِ من عصرنا دونَ الإشارةِ إلى مصدرِها، ولهذا فمثلُ هذه التفاصيل فاقدةٌ للاعتبار.<br />
<br />
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآلِ محمد، واغفِرْ لعبادِك المؤمنين.<br />
<br />
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ / الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ / إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ / إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}<sup>(18)</sup>.<br />
<br />
والحمد لله ربِّ العالمين<br />
</span></span></span><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">حوزة الهدى للدراسات الاسلامية</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865939-كيفيَّة-استشهاد-الإمام-الجواد-ع</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1)</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865902-ألقاب-المعصومين-عليهم-السلام-عبرة-وتذكرة-في-الدنيا-والآخرة-1</link>
			<pubDate>Fri, 08 May 2026 11:29:17 GMT</pubDate>
			<description>ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1) 
 
04:49 | الخميس 7 مايو، 2026 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><b>ألقاب المعصومين عليهم السلام- عبرة وتذكرة في الدنيا والآخرة (1)</b><br />
<br />
04:49 | الخميس 7 مايو، 2026<br />
<br />
<a href="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" title="القاب" width="610" height="431" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" data-thumb-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/05/القاب.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="القاب" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a><br />
شفقنا- كما أن الكون كله خلق في سبيل تحقيق هدف معرفة الله جلّ وعلا ومحبته وعبادته بالفكر والقول والعمل، فكذلك خلق أولئك المصطفون، عترة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ولا عجب في ذلك فإنه جل شأنه قال في محكم الذكر: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (سورة الذاريات، الآية 56)، وقال في الحديث القدسي: “إني ما خلقت سماء مبنية، ولا أرضا مدحية، ولا قمرا منيرا، ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يـدور، ولا بحرا يجري، ولا فلكا يسـري إلا في محبة هؤلاء الخمسة، الذين هم تحـت الكساء.” وقال في الكتاب الحكيم أيضًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (سورة المائدة، الآية 35).<br />
وحريّ بنا حين يأتينا الأمر الإلهي بابتغاء الوسيلة إليه، أن نبذل كل طاقتنا وإمكاناتنا لنتعرف ونزداد معرفة بأولئك الأطهار الأبرار، أهل بيت النبي المختار، محمد وأهل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام، وذلك من خلال البحث في بطون الكتب المعتبرة الموثوقة، أو الاستماع إلى المحاضرات الشيقة الممتعة التي تحيي ذكرهم وتصف فضلهم وتزيدنا معرفةً بخصالهم وأحوالهم، مما يزيدنا تعلّقًا بهم وانتماءً إليهم، إذ ليس من المعقول أن ننتمي إليهم ونؤمن بمحبتهم وولايتهم التي جعلها الباري من أسس الدين والعلاقة به، دون أن نتعرف عليهم عن كثب، كأننا عايشناهم وعاصرناهم وسمعنا نصائحهم وأحاديثهم.<br />
ولعل من أهم مراحل تعرّفنا وتعلّقنا بأهل بيت العصمة عليهم السلام، أن نحاول استكشاف ألقابهم وكناهم، فهي تحدّثنا بصفاتهم وشمائلهم الكريمة، التي نتّخذها مثالًا ونموذجًا نحتذيه، وقدوة ننسج على منوالها…<br />
ويلفتنا مع تعرّفنا على هذه الألقاب، أن لكل من النبي والأئمة الاثني عشر عليهم السلام لقب اشتهر به دون سواه، مع أنهم جميعًا يتّصفون بالصفات الكريمة عينها، وهم منها في القمة الرفيعة، وقد قال قائلهم صلوات الله عليهم، الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: “إن فضل أولنا يلحق فضل آخرنا، وفضل آخرنا يلحق فضل أولنا، فكل له فضل”، ثم قال: “نحن من شجرة برأنا الله من طينة واحدة، فضلنا من الله، وعلمنا من عند الله، ونحن أمناء الله على خلقه، والدعاة إلى دينه، والحجاب فيما بينه وبين خلقه”، ثم قال: “خلقنا واحد، وعلمنا واحد، وفضلنا واحد، وكلنا واحد عند الله عز وجل… نحن اثنا عشر هكذا حول عرش ربنا جل وعز في مبتدأ خلقنا، أولنا محمد، وأوسطنا محمد، وآخرنا محمد”. (من كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني ص87 – 88).<br />
انطلاقًا من فهمنا ذاك لأهمية تلك الخصال الحميدة في تحديد مسارنا في حياتنا وأخلاقنا، عبر اقتدائنا بأولئك الأطهار الذين قال فيهم الباري عزّ وجل: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (سورة الأحزاب، الآية 21)، فإننا سنحاول استعراض الألقاب المشهورة للمعصومين عليهم السلام، لنخلص منها إلى خلاصة تكشف شيئًا مما نفهمه بين سطور حياتهم، وكثيرًا مما يمكن أن نضعه نصب أعيننا في سيرنا على هداهم وصراطهم المستقيم، وسيكون تركيزنا على الألقاب التي تلامس الواقع المطلق، والتي لا ترتبط بأحداث محددة بزمان ما أو مناسبة معينة.<br />
النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): من أشهر ألقابه المصطفى المختار والصادق الأمين، وهو لقب اشتهر به قبل بعثته وبعدها، وله ما له من دلالاتٍ جمة، ويكفينا في أهميته أنه بقي ملاذًا لأهل مكة وموئلًا لأماناتهم حتى بعد بعثته واختلاف كثير منهم معه في العقيدة… إلا أن أحدًا لم يكن ليستطيع أن يشكك بأمانته وصدقه، وهنا تكمن المفارقة عند أولئك المشركين المصرّين على باطلهم، إذ أن عمى البصيرة حال بينهم وبين ملاحظة أن هذا الصادق الأمين الذي يأتمنونه على أموالهم وأرزاقهم هو عينه النبي المبعوث رحمة للعالمين، والذي يجدر بهم تصديقه وائتمانه على آخرتهم قبل دنياهم، ولكن الضلالة غمرتهم بظلامها، فلم يميزوا بين الحق والباطل… وحريّ بنا نحن أهل هذا الزمان الصعب الذي تقف بينه وبين زمان النبي قرون طويلة، أن نكون أهدى من أولئك الناكرين الذين ظلموا أنفسهم، وأن نصدّق النبي في كل ما أتى به، وأن نجعل الصدق عنوان حياتنا، وأن نحمل رسالته أمانة في أعناقنا، لنؤديها للعالم أجمع، فتلك هي مودة القربى التي حثّنا عليها النبي بأمر من الله عز وجل.<br />
أمير المؤمنين علي(عليه السلام): أشهر ألقابه المرتضى والوصيّ وحيدرة والكرار، ويعسوب الدين ويعسوب المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين والصدّيق والفاروق… إن الملاحظ أن ألقاب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تتمحور حول الاعتراف بإمامته (المرتضى والوصي)، وحول بطولاته (حيدر والكرار)، وحول قيادته للأمة بعد النبي (يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين) وحول التأكيد على أن ولايته هي من أصول الدين (الفاروق بين الحق والباطل)، وذلك مصداقًا لقول النبي (ص): “لولا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون بعدي”.<br />
وهنا بيت القصيد، فنحن بمعرفتنا لهذه الألقاب الشريفة نفهم تكليفنا وكيفية اقتدائنا به صلوات الله وسلامه عليه.<br />
أبو محمد الحسن (عليه السلام): أشهر ألقابه المجتبى والتقيّ والطيّب والزكيّ وسيّد شباب أهل الجنة وصاحب الحوض والسبط والوليّ وكريم أهل البيت ومعزّ المؤمنين… والملاحظ أيضًا أن ألقاب الحسن السبط عليه السلام تتمحور حول اختصاصه بالإمامة بعد أبيه (المجتبى والولي) وحول علاقته الوثيقة الاستثنائية بجده النبي (السبط) وحول منزلته الاستثنائية في الآخرة (سيد شباب أهل الجنة وصاحب الحوض) وحول خلقه النبوي الرفيع (التقي والطيب وكريم أهل البيت) أما لقب معزّ المؤمنين فقد كان توضيحًا وتصويبًا وردًّا على اتهامه من قبل بعض المغرَّر بهم أنه “مذلّ المؤمنين” بسبب معاهدة الصلح التي أبرمها مع معاوية بن أبي سفيان، وقد أوضح صلوات الله وسلامه عليه موقفه ذاك ودواعي الصلح الذي كان الحل الوحيد لحفظ وجود الشيعة والدين الإسلامي ككل، فهو بحقّ معزّ المؤمنين في كل عصر، لأنهم به حُفِظُوا واستمرّوا وكانت لهم اليد العليا في الآخرة والدنيا…<br />
أبو عبد الله الحسين (عليه السلام): أشهر ألقابه الشهيد وسيد الشهداء والطيب وسيد شباب أهل الجنة والسبط والرشيد والوفي والمبارك والتابع لمرضاة الله والدليل على ذات الله والمطهَّر والبرّ وأحد الكاظمين.<br />
والملاحظ أيضًا أن ألقاب الإمام الحسين عليه السلام تتمحور كما أخيه الحسن السبط عليه السلام حول علاقته بجده (السبط) ومنزلته الاستثنائية في الآخرة (سيد شباب أهل الجنة وشافع الأمة) وحول خلقه النبوي الرفيع (الرشيد والوفي والمبارك والمطهَّر والبرّ وأحد الكاظمين) وكونه وسيلة استثنائية إلى الله جل وعلا (التابع لمرضاة الله والدليل على ذات الله).<br />
أما أهم ألقاب الإمام الحسين (ع) وهي الصفة الأساسية التي يتميز بها والتي يتطلّع إليها كل أحرار العالم وما يزالون، مع أنها ليست مختصة به وحده، فهي صفة عامة لكل المعصومين عليهم السلام، إلا أنها برزت فيه لبروزه ببلائه الأعظم، وارتكاز إحياء الدين بعد انطماسه على عاتقه المقدس، ألا وهو لقب “الشهيد” و”سيد الشهداء”… إن هذا اللقب فضلًا عن تميّزه ودلالته العميقة على شخصية الإمام الحسين عليه السلام بكل أبعادها، فهو يطرح مسيرته كقدوة للمؤمنين في كل زمنٍ يكون فيه الدين بخطرٍ وجودي كما كان في زمانه…<br />
إن الحديث عن الحسين الشهيد عليه السلام لا تكفي فيه بضع كلمات أو سطور أو مقالات، بل إن بحثه يحتاج لكتب وموسوعات، لكننا نكتفي بهذا القدر الآن، لننتقل إلى سواه من الأئمة الطاهرين من ذريته، عسانا نستضيء بما ورد من ألقابهم ونهتدي بما يلوح لنا من هداهم في خضم ليل الزمان الحالك، ثم نحاول الخروج بخلاصةٍ تجمع خصوصية تلك الألقاب، ما اشتركوا فيه وما اختص كلّ منهم به، ليكون لنا بهم رحمة وقدوة وعبرة… في الدنيا والآخرة.<br />
*وكالة كربلاء الان … يتبع<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر">حقائق تحت المجهر</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-رد-الشبهات/حقائق-تحت-المجهر/865902-ألقاب-المعصومين-عليهم-السلام-عبرة-وتذكرة-في-الدنيا-والآخرة-1</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
