<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b> منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)]]></title>
		<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		<description>سنة الرسول - اخلاق الرسول - صفات الرسول - أعمال الرسول - افعال الرسول - غزوات الرسول - فتوحات الرسول - احاديث الرسول - زوجات الرسول - صلى الله عليه وآله</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 11 Sep 2026 05:10:48 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://www.ahbabhusain.net/vb/images/misc/rss.png</url>
			<title><![CDATA[منتديات احباب الحسين عليه السلام - <font color="#069E3F"><b> منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)]]></title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>دوافع منع النبيّ (صلّى الله عليه وآله) من كتابة الوصية في رزية يوم الخميس</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866691-دوافع-منع-النبيّ-صلّى-الله-عليه-وآله-من-كتابة-الوصية-في-رزية-يوم-الخميس</link>
			<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 04:19:02 GMT</pubDate>
			<description>دراسةٌ تحليلية في دلالة الواقعة وارتباطها بمستقبل المرجعية بعد النبيّ 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
إنّ حادثة رزية الخميس من الوقائع التي لا يصحّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>دراسةٌ تحليلية في دلالة الواقعة وارتباطها بمستقبل المرجعية بعد النبيّ</b><br />
<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
إنّ حادثة رزية الخميس من الوقائع التي لا يصحّ التعامل معها بوصفها حادثةً تاريخيةً عابرة؛ فإنّها وقعت في أخطر ظرفٍ مرّت به الأمة الإسلامية، أعني مرض النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) الذي اتصل بوفاته، وفي مجلسه وبين يديه جماعة من أصحابه، وقد صدر منه أمرٌ صريحٌ بكتابة الوصية مقرونةٌ بتعليلٍ في غاية الأهمية، وهو قوله: «هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده»، وفي لفظ آخر: «إئتوني بالكتف والدواة - أو: اللوح والدواة - أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً»، فاختلف الحاضرين، منهم من يقول: «قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لن تضلوا بعده»، ومنهم من يقول ما قال عمر: «إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». وفي لفظ آخر: فقالوا: «إنّ رسول الله يهجر أو هجر». - من دون تصريح باسم القائل-، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي لهم: «قوموا عنّي لا ينبغي عند نبي التنازع».<br />
وهذه العبارة هي مفتاح فهم الواقعة؛ إذ إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقل: «أكتب لكم كتابًا تتذكرون به بعض الأحكام»، ولم يقل: «أكتب لكم أمرًا دنيويًا»، وإنما علّق الكتاب على غايةٍ كليةٍ تتصل بمصير الأمة وهدايتها، وهي نفي الضلال عنها بعده.<br />
فإنّ كتابة الكتاب العاصم من الضلال في قوله: «لن تضلوا بعده أبدا» يكشف عن أنّ مضمون الكتاب كان ذا صلة مباشرة بمسألة الهداية بعده. وهذه قرينة لفظية لا يصحّ إهمالها في تحليل الواقعة.<br />
فلو كان الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كتابته لا يعدو أن يكون تأكيدًا لأمرٍ ثابتٍ معلومٍ لدى الأمة، بحيث لا يترتّب على تدوينه أثرٌ جديد في مسارها، فما وجهُ تعليق النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عصمةَ الأمة من الضلال على كتابة ذلك الكتاب؟ فإنّ قوله: «لن تضلّوا» ظاهرٌ في أنّ ما أراد كتابته كان متضمّنًا لبيانٍ ذي أثرٍ هادٍ وحاسم، بحيث لو التزمت الأمة بمضمونه عصمها ذلك من التفرّق والاختلاف المؤدّي إلى الضلال.<br />
<br />
ومن هنا يتجه السؤال الأساس في تحليل واقعة رزية الخميس: ما الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن يكتبه، حتى ربط الالتزام به النجاة من الضلال ودفع بعض الصحابة للإعتراض؟<br />
فإنّ الإجابة عن هذا السؤال هي التي تفتح الطريق إلى استكشاف حقيقة الواقعة، وتكشف عن مدى ارتباط الاعتراض بمضمون الكتاب وآثاره في مستقبل الأمة، لا بمجرد حالة النبيّ الصحية أو اشتداد المرض عليه.<br />
وعليه، وللوقوف على حقيقة الداعي الذي حمل بعض الحاضرين على الاعتراض على كتابة النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، بل والتعبير بما نُسب إليهم من القول بالهجر، لا بدّ من استقراء القرائن والشواهد المرتبطة بالحادثة، والنظر في مجموع سياقاتها ومآلاتها؛ إذ يمكن من خلال ذلك الوقوف على حقيقة مضمون الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) تدوينه، وذلك من خلال وجوهٍ عدّة، أهمّها:<br />
<br />
<b>أولاً: وحدة التعبير بين رزية الخميس وحديث الثقلين:</b><br />
<br />
عند ضمّ حادثة رزية الخميس إلى حديث الثقلين تظهر قرينةٌ أخرى بالغة الأهمية. فقد ورد في الأخبار أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال في حديث الثقلين: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي». فتأمل وحدة المفردة «لن تضلوا». في الحديثين: رزية الخميس وفي حديث الثقلين.<br />
غير أنّ حديث الثقلين يحدد طريق العصمة من الضلال، فلا يجعلها قائمةً على القرآن منفردًا، وإنما على التمسك بالكتاب والعترة الطاهرة معاً.<br />
ومن هنا يمكن فهم الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كتابته في مرضه الأخير ضمن السياق النبوي العام المتعلق بحفظ الأمة من الضلال، ولا سيما أنّ العترة الطاهرة كانت هي المرجع الذي قرنه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بالكتاب الكريم في مقام العصمة والهداية. وقد ذهب جملة من أعلام مخالفينا إلى إنَّ النبيَّ ‌أراد ‌أنْ ‌ينصَّ ‌على ‌أسامي ‌الخلفاء ‌بعده حتَّى لا يقع فيهم الاختلاف (1).<br />
<br />
<b>ثانياً: كتابة الوصية وأثرها في حسم النزاع:</b><br />
<br />
ينبغي الالتفات إلى الفرق بين البيان الشفهي والبيان المكتوب. فالبيان الشفهي، وإن كان حجةً في نفسه، قد تتعدد فيه وجوه النقل والفهم، وقد يقع الاختلاف في ألفاظه أو دلالاته أو في ثبوت صدوره.<br />
أما النص المكتوب، إذا ثبت صدوره عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فإنه يمثل وثيقةً أكثر حسمًا في النزاع؛ ولذلك فإنّ إتمام كتابة الوصية في تلك اللحظة كان يمكن أن تكون له آثار بالغة في المرحلة اللاحقة لوفاة النبيّ.<br />
وهنا تظهر أهمية السؤال عن مضمون الكتاب. فإذا كان الكتاب متعلقًا بأحكام جزئية، فإنّ الاعتراض عليه يحتاج إلى تفسير، لكنه لا يحمل بالضرورة دلالة سياسية أو عقدية.<br />
أما إذا كان متعلقًا ببيان المرجعية بعد النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فإنّ منع تدوينه يكتسب دلالةً تاريخية وسياسية وعقدية أكبر؛ لأنّ الكتابة حينئذٍ كانت ستسهم في حسم قضيةٍ ستصبح بعد وفاة النبيّ من أخطر قضايا الأمة. وهذا هو أحد أهم وجوه البحث في رزية الخميس.<br />
<br />
<b>ثالثًا: القرينة المنقولة عن عمر بن الخطاب:</b><br />
<br />
وتزداد هذه المسألة أهميةً بما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن ابن طاهر البغدادي بإسناده عن ابن عباس في حواره مع عمر بن الخطاب، حيث نُقل عنه قوله في سياق الحديث عن مرض النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقًا وحيطةً على الإسلام...» (2).<br />
<br />
وهذه الرواية على فرض ثبوتها، فإنّ دلالتها التاريخية بالغة الأهمية؛ لأنها تنقل تفسيرًا للمنع يتجاوز مجرد اشتداد المرض، وتربطه بما أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن يصرّح به بشأن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام). وعندئذٍ يصبح المنع مرتبطًا ـ بحسب مضمون هذه الرواية ـ بما قد يترتب على التصريح من آثار في مستقبل الأمة، لا بمجرد الحالة الصحية للنبيّ (صلّى الله عليه وآله).<br />
وهذا ينسجم مع طبيعة الظرف التاريخي؛ إذ إنّ قضية المرجعية بعد النبيّ كانت من أخطر القضايا التي ستواجه الأمة عقب وفاته. ويعتبر شاهدا قويا على فهم المعترضين لفحوى مراد النبي بقرينة عبارة: «لن تضلوا». الواردة في حديثي رزية الخميس والثقلين.<br />
<br />
<b>رابعاً: لماذا لم يكتب النبيّ بعد ذلك؟</b><br />
<br />
قد يُقال: لو كان الكتاب متعلقًا بالإمامة أو المرجعية بعده، فلماذا لم يصرّح النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بذلك بعد وقوع الاعتراض؟ والإجابة: أنّ عدم إتمام الكتابة في تلك الواقعة لا يساوي عدم صدور البيان في مناسبات أخرى. فالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) قد أعلن من قبل في مواطن متعددة ما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن أبرزها واقعة الغدير، والمنزلة والثقلين وغيرها فضلًا عن النصوص الأخرى التي تستند إليها المدرسة الإمامية.<br />
وعليه، فإنّ رزية الخميس لا تُفهم بمعزل عن سائر النصوص النبوية، بل تُقرأ ضمن المشروع النبوي العام لتثبيت معالم الهداية والمرجعية بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله). لكنه أراد توكيد النص بوصية مكتوبة.<br />
<br />
<b>النتيجة:</b><br />
<br />
يمكن تلخيص البحث في جملة من النتائج:<br />
أولًا: إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) طلب الكتابة طلبًا صريحًا، ولم يعرض الأمر بوصفه اقتراحًا قابلًا للقبول والرد.<br />
<br />
ثانيًا: إنّ الغاية التي ذكرها النبيّ للكتاب، وهي «لن تضلوا بعده»، تكشف عن أهمية مضمونه واتصاله بمستقبل الأمة بعد وفاته.<br />
<br />
ثالثًا: إنّ تفسير الاعتراض بمجرد اشتداد المرض لا يفسر وحده طبيعة النزاع واللغط الذي وقع في المجلس.<br />
<br />
رابعًا: إنّ قول «حسبنا كتاب الله» لا يصح أن يُفهم على نحو يجعل القرآن في مقابل حجية الرسول؛ لأنّ القرآن نفسه أوجب طاعته والانقياد لأمره.<br />
<br />
خامسًا: إنّ مقارنة صيغة رزية الخميس بصيغة حديث الثقلين تكشف عن اشتراكهما في محور التحصين من الضلال بعد النبيّ، وإن كانت وحدة اللفظ وحدها لا تكفي لإثبات وحدة المضمون.<br />
<br />
سادسًا: إنّ الرواية المنقولة في شرح نهج البلاغة، والتي تربط إرادة التصريح باسم عليّ (عليه السلام) بالمنع، تمثل ـ على فرض ثبوتها ـ قرينة تاريخية مهمة على أنّ المسألة لم تكن مجرد رعاية لحالة النبيّ الصحية، بل كانت ذات صلة بما سيترتب على النص من آثار في قضية المرجعية والخلافة.<br />
<br />
سابعًا: إنّ أقوى قراءةٍ متوازنة للواقعة هي أنّ اشتداد المرض كان ظرفًا للواقعة، لا بالضرورة تفسيرًا كاملًا لدوافع الاعتراض؛ وأنّ طبيعة الكتاب الذي وصفه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بأنّه مانع من الضلال، وطبيعة النزاع الذي نشأ حوله، يفتحان بابًا قويًا للقول بأنّ وراء الاعتراض هاجسًا يتصل بمضمون الكتاب وآثاره في مستقبل الأمة.<br />
<br />
ومن ثمّ، فإنّ رزية الخميس ليست مجرد حادثةٍ مرتبطة بمرض النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، بل واقعةٌ تتصل بالسؤال الأكبر الذي واجه الأمة عند انتقال النبيّ إلى الرفيق الأعلى: من أين تستمد الأمة مرجعيتها في الهداية بعد رسول الله؟ ومن الذي يملك سلطة بيان الطريق الذي يمنعها من الضلال؟<br />
وهنا تتضح أهمية الواقعة في البناء التاريخي والكلامي لمسألة الإمامة، دون أن تُفصل عن مجموع النصوص النبوية التي أقام عليها الإمامية حجتهم في هذا الباب.<br />
والحمد لله رب العالمين.<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
١- شرح صحيح مسلم، ج١١، ص٨٩، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج٧، ص١٣٣، إكمال المعلم بفوائد مسلم، ج٥، ص٣٧٩، المعلم بفوائد مسلم، ج٢، ص٣٥٧.<br />
2ـ شرح نهج البلاغة، ج٣، ص٩٧.<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و"> منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866691-دوافع-منع-النبيّ-صلّى-الله-عليه-وآله-من-كتابة-الوصية-في-رزية-يوم-الخميس</guid>
		</item>
		<item>
			<title>النبي قدم نموذجا خالدا للرحمة في الدعوة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866620-النبي-قدم-نموذجا-خالدا-للرحمة-في-الدعوة</link>
			<pubDate>Sat, 29 Aug 2026 14:14:05 GMT</pubDate>
			<description>قال أستاذ البحث الخارج في الفقه في حوزة قم العلمية إن سيرة النبي(ص) وسنته في المدينة تشهدان على أنه لم يخاطب الناس قط بلغة السلطة القائمة على الغلظة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>قال أستاذ البحث الخارج في الفقه في حوزة قم العلمية إن سيرة النبي(ص) وسنته في المدينة تشهدان على أنه لم يخاطب الناس قط بلغة السلطة القائمة على الغلظة والعنف، ولم يتعامل معهم بهذه الطريقة، وإنما كانت حدة موقفه وشدته مع الأعداء العنيدين الذين كانوا يتآمرون باستمرار على المؤمنين ويتخذون منهم موقفا عدائيا.</b><br />
<br />
<b>وصرح الشيخ سيد جواد ورعي في حوار مع وكالة شفقنا بانه لقد تحمل رسول الله مدة ثلاثة عشر عاما في مكة، في سبيل هداية قومه وقبيلته وأسرته وأبناء مدينته، مختلف المعاناة والمشاق، وقضى ثلاث سنوات كاملة في شعب أبي طالب في أقسى الظروف، وفقد زوجته خديجة وعمه أبا طالب، لكنه مع ذلك واصل الصبر والاستقامة، ولم يلجأ إلى حمل السيف، وتعامل بكل عناية ورحمة، حتى إن الله تعالى حذر نبيه في القرآن من أنه يشق على نفسه إلى هذا الحد في سبيل هداية هذه الجماعة، فقال: «</b> <b>لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤمِنِينَ». (سورة الشعراء، 3)</b><br />
<br />
<b>وأضاف: وفي السنوات العشر التي قضاها في المدينة، وعلى الرغم من مختلف أنواع الأذى والاضطهاد الذي مارسه منافقو المدينة، ومن حملات المشركين واليهود ونقضهم للعهود، اقتصر على الدفاع عن المؤمنين وقاعدة المسلمين في المدينة، وتجنب كل أشكال التعدي والاعتداء والمعاملة بالمثل مع أهل مكة. حتى عندما فتح مكة بسبب نقض المشركين للعهود وإنهاء مؤامراتهم وفتنهم، لم يسع إلى الانتقام. فأخذ الراية من يد من كان يهتف بشعار الانتقام ويقول: «اليوم يوم الملحمة»، وأمر أن ينادى في المدينة: «اليوم يوم المرحمة». ومنح أهل مكة، الذين ظلوا لسنوات طويلة يعادونه ويعادون المؤمنين، الأمان. وكانت هذه السيرة والسنة هي التي لانت بها قلوب المشركين القاسية وهداهم الله إلى نور التوحيد. وقال القرآن في حقه: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» (آل عمران، 159)</b><br />
<br />
<b>واستطرد قائلا: تعد تجربة المدينة من أهم الموضوعات في الدراسات السياسية والاجتماعية للإسلام. فما الصورة التي تقدمها علاقات المسلمين باليهود والمسيحيين والجماعات الأخرى في هذه المرحلة عن التعددية وتنظيم العلاقات بين مختلف الجماعات؟</b><br />
<br />
<b>كما أشار الى إن النبي في المدينة، وفي مرحلة القوة والحكم، لم يجبر قط فردا أو قوما أو قبيلة أو أتباع ديانة أخرى على الدخول في الإسلام. بل كان خطابه إلى اليهود والمسيحيين، بأمر إلهي، هو: «تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ» (آل عمران، 64).</b><br />
<br />
<b>مضيفا: وفي هذا السياق، وقع مع القبائل المختلفة عهودا متعددة لعدم الاعتداء، وخيرهم بين الإيمان والإسلام وبين دفع الضرائب إلى الدولة الإسلامية التي توفر لهم الأمن. ولم يقاتل إلا قبائل من اليهود والنصارى نقضت العهود وخانت، أو تحالفت مع مشركي مكة للقضاء على الإسلام.</b><br />
<br />
<b>واستطرد قائلا: في دراسات السيرة، تكتسب مسألة العلاقة بين الأخلاق والسلطة أهمية خاصة. فما المبادئ المتعلقة بحدود السلطة ومسؤوليتها الأخلاقية التي تقدمها لنا طريقة النبي في إدارة المجتمع، والتعامل مع المخالفين، وممارسة السلطة السياسية؟</b><br />
<br />
<b>مصرحا: تشهد سيرة النبي(ص) وسنته في المدينة على أنه لم يتحدث مع الناس قط بلغة السلطة التي تتسم بالغلظة والعنف، ولم يتعامل معهم بهذه الطريقة، وإنما كانت حدة موقفه وشدته مع الأعداء العنيدين الذين كانوا يتآمرون باستمرار ضد المؤمنين ويتخذون موقفا عدائيا منهم. وتشير الآية الكريمة «أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ» (الفتح، 29) إلى هذه الحقيقة.</b><br />
<br />
<b>وفي قسم آخر من الحوار قال الشيخ ورعي: فيما يتعلق بالمبادئ التي كان يراعيها في إدارة المجتمع، حتى في تعامله مع المخالفين داخل المجتمع الإسلامي، يمكنني أن أشير إلى بعض الحالات.</b><br />
<br />
<b>أولا، لم يكن يتساهل مع المعتدين على حقوق الناس. وكان حازما وجازما في سبيل إقامة العدل. وكان يبذل أقصى جهده أيضا في هداية هؤلاء الأشخاص، حتى يدركوا خطأ عملهم وقبحه، وألا يختاروا طريق الاعتداء على حقوق الآخرين من أجل الوصول إلى حقهم.</b><br />
<br />
<b>ثانيا، كان يمنح الناس مكانة ويشركهم في أداء الشؤون الاجتماعية. وكان يتجنب بشدة الاستبداد بالرأي، حتى إنه كان يتشاور مع المخالفين في غزوة أحد، وكان يحول دون أن يصابوا باليأس والإحباط بسبب مخالفتهم، وأن يعزلوا أنفسهم ويفقدوا مكانتهم في المجتمع. وكان يستخدم أساليب فعالة في التعامل مع المخالفين. ولأن أهم هدف له كان هداية الناس إلى التوحيد والقيم الأخلاقية، لا معاقبتهم ومعاقبتهم، ولا نفيهم وطردهم، فقد كان شديد الحرص والنجاح في استقطاب الناس.</b><br />
<br />
<b>ثالثا، كان يعلم الجميع، ولا سيما رجال الدولة وحكام المجتمع، من خلال سيرته وسنته، أن يأخذوا حقوق الناس على محمل الجد. فما معنى ومغزى ورسالة أن شخصية مثل النبي، الذي كرس حياته لهداية الناس وخدمة المجتمع البشري، تقول في آخر لقاء له بالناس، وهو في حالة مرضية: «من كان له علي حق فليقم »، فينهض شخص ويطلب القصاص، لأنه في إحدى الرحلات أصاب كتفه عصا النبي أو سوطه الذي كان يستخدمه لتحريك دابته، فيكشف النبي عن كتفه الشريف ويستعد للقصاص؟ وأي حاكم في تاريخ البشرية يمكن أن نجد أنه كان يخشى انتهاك حقوق الناس إلى هذا الحد، وأنه كان يتيح لجميع الناس فرصة استيفاء حقوقهم؟ إن هذا السلوك الكريم والمتواضع والمتسم بالتواضع مع الناس كان يجعل القلوب متعلقة به، ووفقا لتعبير القرآن، كان الناس يدخلون في الدين الإلهي أفواجا.</b><br />
<br />
<b>رابعا، كان يتيح لأصحابه والمقربين منه فرصة إبداء الرأي وحتى الاعتراض. ولم يكن يسمح لأحد بالتعرض لمن يبدون رأيا مخالفا للنبي أو يعترضون على سلوك صدر عنه. وتعد قصة صلح الحديبية، الذي وصفه القرآن بأنه «فتح مبين»، لكنه واجه اعتراض بعض المقربين بسبب تنازل النبي عن بعض بنود الاتفاق، مثالا واضحا على سيرة النبي وسنته في التعامل مع أصحاب الرأي المختلف.</b><br />
<br />
<b>النهاية</b><br />
</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و"> منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866620-النبي-قدم-نموذجا-خالدا-للرحمة-في-الدعوة</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ولادة الرسول.. ولادة أمة وحضارة</title>
			<link>https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866611-ولادة-الرسول-ولادة-أمة-وحضارة</link>
			<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 03:38:08 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;height&quot;:&quot;442&quot;,&quot;title&quot;:&quot;\u0648\u0644\u0627\u062f\u0629...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><br />
<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#006600"><a href="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/08/910f927dd10f965399c829c49d62cedc.jpg" target="_blank"><img itemprop="image" title="ولادة الرسول" width="696" height="442" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/08/910f927dd10f965399c829c49d62cedc-696x442.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/08/910f927dd10f965399c829c49d62cedc-696x442.jpg" data-thumb-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/08/910f927dd10f965399c829c49d62cedc-696x442.jpg" data-title="&#1575;&#1590;&#1594;&#1591; &#1593;&#1604;&#1609; &#1575;&#1604;&#1589;&#1608;&#1585;&#1577; &#1604;&#1585;&#1572;&#1610;&#1577; &#1575;&#1604;&#1606;&#1587;&#1582;&#1577; &#1575;&#1604;&#1571;&#1589;&#1604;&#1610;&#1577;" data-caption="ولادة الرسول" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></a><br />
- كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في أواخر القرن السادس الميلادي، وكانت بعثته الشريفة في أوائل القرن السابع، بُعِثَ محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، فأَرْسَلَ بإذن ربِّه وأَمْرِه صيحةً خالدةً زهراء، كلها هدًى ونور، صيحة معطرة بالطيب، مضمَّخة بالشذا، هتف بها على جبل الصفا بمكة المكرمة، فإذا بها تشرَّق وتغرَّب، وتدوِّي بها الدنيا، تناقلتها الجبال، وهتفت بها السهول، وحملتها الصحراء على رمالها، والبحار والمحيطات على أثباجها.<br />
لقد كانت “لا إله إلا الله، محمد رسول الله” خلاصة الدعوة الجديدة، وشعار الصيحة الزهراء التي أُعلِنت أول ما أُعلِنت على جبل الصفا بمكة المكرمة، وهذا الشعار قليل الكلمات، شديد الإيجاز، معدود الحروف، لكنه كان يحمل في ثناياه وأبعاده ومراميه عالمًا عجيبًا خصيبًا، متنوعًا غنيًّا، من الحقائق والمبادئ، والأفكار والمفاهيم، والمُثُل والقيم، كلها تُعلي من شأن الفرد، وكلها ترفع من مكانته، ذلك أنها تنظر إليه على أنه خليفة الله تعالى على أرضه، وتحقق له درب السعادتين، سعادة الدنيا وسعادة الآخرة، وترسم له الطريق الواضحة البيِّنة لذلك، أبينَ من الشمس في رابعة النهار، معالمها واضحة، وخصائصها جلية، وسماتها ناصعة.<br />
لقد كان من معاني تلك الصيحة الزهراء وما زال أن الإنسان هو أثمن عناصر الوجود، وأنفسها على الإطلاق دون استثناء، وهذا الإنسان الذي يحتل من عناية السماء والأنبياء؛ هذه المنزلة العظيمة الرائعة، ليس ذرةً في الكون تائهة، ولا فلتةً في الحياة عابرة، ولا مجرَّد صُدْفَةٍ ليس لها مكانها المحدد ودورها المرسوم، ولا صَدَفَةً تافهةً على شاطئ الحياة، لا قيمة لها ولا مقدار، سواءً من حيث المنبت والمنشأ، وسواءً من حيث المهمة والغاية، وسواءً من حيث المآل والمصير.<br />
ففي التصوُّر الإسلامي أنه ليس هناك شيء قط في هذا الكون الضخم الواسع اسمه الصُّدفة، بل كل شيء بقدر وميزان، وعناية وتدبير، وضبط وإحكام، وأن الحياة ليست لهوًا ولا عبثًا، بل ثمة تكليف ومسؤولية، ورسالة وبلاغ، ومهمة وأمانة، وثمة من بعدُ جزاء وحساب، ثم مآلٌ أخيرٌ في جنة أو نار.<br />
ولقد كان مما فعلته تلك الصيحة وما تزال، هو إحداث نُقْلَةٍ ضخمة في حياة الناس، سدَّدت إلى الشرور بأنواعها هزيمة مريرة، فما من ريب في أن أسس الحياة الجاهلية، وأعمدة الجور والبغي والعدوان، ودعائم الإثم والخطيئة والغرور، ودنيا المفاسد والشرور، لم تتزلزل بشيء قط، كما تزلزلت بتلكم الصيحة الخالدة الزهراء التي هتف بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وهو وحيد منفرد، مجرد من القوى المادية، ينذر قومه على جبل الصفا بمكة المكرمة.<br />
لقد أحلَّت هذه الصيحة الخالدة الغرَّاء، بصنوف الشرور جميعًا هزيمة منكرة، وضربتها ضربة مُوجِعة أصابت كَبِدَ إبليس، فظل ينزف دمًا، وصديد كلوم عميقة غائرة وما يزال.<br />
لقد كان من معاني تلكم الصيحة الطاهرة الربانية، العظيمة الخالدة أن الحياة ليست أَجَمَةً برية موحشة، ولا غابة ليس لها قانون ونظام، ولا ساحة مهملة، يصطرع فيها الناس ويقتتلون، ويعدو فيها القويُّ على الضعيف، والكبير على الصغير، والقادر على العاجز، تُرِكَتْ هكذا من بعد أن خُلِقَتْ، بل حديقة منسَّقة، كل شيء فيها بعناية وترتيب، وغرستها عناية الله عز وجل، وقدرته الطليقة من كل قيد، وتعهَّدت تهذيبها وإصلاحها بالفطر الكريمة الخيِّرة، والرسالات الهادية النيِّرة، وجعلت الإنسان ريحانتها الطاهرة النفيسة، وكرَّمته غاية التكريم.<br />
ورحمة الله عز وجل أعظم وأكرم وأوسع من أن تترك هذه الريحانة، تذبل وتصوح، وتدوسها الأقدام، وتعدو عليها الوحوش، وتخطفها الطيور، وتهوي بها الريح في مكان سحيق، وتستبد به الحيرة والضلال؛ لذلك كانت العناية الإلهية تتعهد هذه الريحانة، وتمدها بالعون، وتقدم لها الغوث والرحمة والهداية، وتأخذ بها إلى سواء السبيل، فتأتي رسالات السماء، يتنزَّل بها الوحي الأمين، لتقودها إلى درب سعادتيها في الدنيا والآخرة.<br />
لقد كان من عطاء تلكم الصيحة الزهراء، الوضيئة المتألقة، التي هتف بها على جبل الصفا بمكة المكرمة، محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وهداياها الكثيرة الكبيرة – أنْ بدأت إرهاصات حضارة عملاقة ضخمة، يبنيها المسلمون، هي أكرم وأنبل وأشرف من حيث الغايات، ومن حيث الوسائل، ومن حيث الخصائص والسمات، وعلى مستوى المبادئ النظرية، وعلى مستوى التطبيق العملي، من كل حضارة أخرى شهدها الإنسان، منذ كان كونٌ، ومنذ كانت حياة.<br />
ولم يمر وقت طويل عقب تلكم الصيحة الربانية، الوضيئة الزهراء، حتى كانت الحضارة الإسلامية، تثبت وجودها الفعَّال في أرجاء العالم .<br />
*د.حيدر الغدير</span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و"> منتدى النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.ahbabhusain.net/vb/forum/القسم-الاسلامي/منتدى-النبي-المصطفى-صلى-الله-عليه-وآله-و/866611-ولادة-الرسول-ولادة-أمة-وحضارة</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
