يامن توسّدَ بالطفوفِ مُرَمّلاً

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كوثر المحبة

    • Dec 2009
    • 8148

    يامن توسّدَ بالطفوفِ مُرَمّلاً

    يامن توسّدَ بالطفوفِ مُرَمّلاً



    ساروا وأشفارُ المنايا قبلَهمْ = تحدوبهم ْنحو الرّدى اصْرارا


    مِن كلّ ِضرغامٍ ومِن صيد ِالعُلا = تخِذ َ القساطلَ في الإباءِ قرارا


    لقي الحِمام َ كأنَّها سُبُلَ النّجا = حتى غدَا لا يملك ُ الأعذارا


    فتسابقتْ تلكَ النفوسُ بجودِها = شرفاً لتتخذَ الدّما تِذْكارا


    وهَوَتْ على أرضِ الطفوف بوقفةٍ = نالت ْبها شرفَ الرّضا ايثارا


    قلْ للعوادي اليومَ لاتتبختري = الله ُ أرسَلَهُم ْ لنا أنوارا


    فَبَنى لهُمْ فوقَ الطفوفِ منازلاً = تبقى على رغمِ العِدا أقمارا


    لمْ يُبْلِها خسْف ُالرّدى في كربلا = تضعُ الدماءَ إلى الخلود ِ مسارا


    تُحْنى القلوبُ ببابِها وبرِكْنِها = والكلُّ يدخل ُ بالأسى اسْتعْبارا


    هذي مَناراتُ الهُدى في كربلا = تأبى الخنوعَ وتدحرُ الأشرارا


    وبعزّها تحكي بطولةَ فتيةٍ = طلبوا الخلودَ إلى الرسولِ جوارا


    يفدون بالأرواح ِ خيرَ عقيدة ٍ = ويذللونَ لأجلنا الأخطارا


    إنّ الذي خطّ الجهادَ على الملا = جعل التخاذل َفي الوغى أوزارا


    جعلَ الحسينَ عقيدةً أبديةً = كالقطبِ يأتيه السّنا مُختارا


    قد كانَ كهْفا للعبادِ وملجأً = وسفينةً وعقيدةً ومَنارا


    نالتْ سفينتهُ قراراً أوحَداً = يتصدرُ الأنباءَ والأخبارا


    فتمسّكوا فيها وإنْ كان الردى = حتفاً على كلِّ الدُنا ودَمارا


    هي منزلُ القلب الشغوفِ الى العلا = ليعيشَ في جناته استقرارا


    سُفُنٌ إلى الجناتِ تحملُ ثُلّةً = من مؤمنين ولا ترى الخوّارا


    أمَعاشِرَ الأقوامِ لاتتخلّفوا = عنْ عُصْبةٍ جعلتْ لكم ْ مِضْمارا


    هيا اجعلوا فكرَ الإمامةِ منهجاً = للكونِ يبقى آيةً وشِعارا


    هذي عقيدتهم بنهجِ محمّدٍ = ولطالما كشفوا لنا الأسرارا


    نزلوا ليومَ كريهةٍ في كربلا = تاللهِ كانوا سادةً أخيارا


    مثل الكواكبِ والنجوم ِ توزّعوا = حولَ الحسين ِ بواسلاً أنصارا


    هذا على فرسٍ ذلولٍ في الوغى = حتى لكدتُ أخالهُ الكرارا


    أو ذاك يقتحم ُ الجموعَ بصَدرهِ = ذَهَلَ العِدا، لم ْ يعرفوا ماصارا


    في قلبه ِ بأسٌ وفي صمصامهِ = حتف ُالمنية ِسابق َالأطيارا


    للهِ ملحمةٌ هزَمْتَ جيوشَها = وَجعَلْتَ بين ربوعِها آثارا


    فالموتُ هلّلَ فاتحاً أبوابَهُ = جمَْراً ، تمثّلَ صاعقاً أو نارا


    ركِعتْ لمقدَمِكْ الفحولُ تذلّلاً = طلبوا الحتوفَ النازلاتِ فرارا


    رَوّيْتُهمْ ريبَ المنونِ مع اللظى = ومنعتَ عنهم في السّما أنهارا


    وفَصَلْتَ عن أجسادِهِمْ أرواحَهُمْ = مثلَ المعالمِ واجهت ْ اعصارا


    نالوا المذلةَ في الحياة وبعدِها = لَبِسوا المهانةَ في الوجودِ وعارا


    أما الرجالُ المؤمنونَ فسارعوا = ذا يمتطي فرَساً وذلك سارا


    فتقوّضتْ للدين بعدَ رحيلِهمْ = قممٌ تُخرّجُ للورى الأحرارا


    لمّا مضى خيرُ الورى في كربلا = يدعو الجميع َ لدربهِ ثُوّارا


    خانوا مواثيقَ الهدى بجدارة ٍ = وتنكّروا لعُهودِهِمْ انكارا


    وتنافسوا في ظلمِ سادات ِالورى = والظلمُ يبعثُ في الحياةِ دمارا


    تلك الشموس ُالطاهراتُ على الثرى = قدْ طالها كسْفُ الزمانِ نهارا


    مِن ْ كلِّ ليثٍ في الوغى وأكفّهُ = فاقتْ على ديمِ السّما مِدرارا


    لهفي على رحل الفواطم بالأسى = أمسى يودّعُ للنوى الأبرارا


    مِن بعدِ ماسارت ظعونُ محمّدٍ = للأسرِ ترنو يمنة ً ويسارا


    مذهولةً مما جرى في كربلا = مفجوعةً تروي المصابَ جِهارا


    وَرِثتْ مصائبَ عترةٍ نبويةٍ = تبقى ، ولنْ ينأى الأسى اشبارا


    تلكَ الفجائع ُ لازمتْ رحلَ الهُدى = لهفي على تلك النساء حيارى


    في كلّ ناحية ٍ تئنُّ يتيمة ٌ = تُبكي الغيورَ وتُفجعُ المُختارا


    ناحتْ عليكَ الثاكلاتُ وقبلَها = بَكَتِ السماءُ تفجّعاً أدهارا


    هيهاتَ ننسى ماجرى في كربلا = بل ْ كيف ننسى سادةً ومَزارا


    ساروا بعَرْصَةِ كربلا وتقدّموا = ساداتَهُمْ عند البرازِ فَخارا


    هتفوا ببِِسْمِ اللهِ ثمّ محمدٍ = ووليّهِ والطاهرينَ مِرارا


    نالوا بها شرفَ الخلودِ وجنّةً = في النشأتين ِ وسُنْدُساً ونُضارا


    متسابقينَ إلى النعيمِ وبعدَهُمْ = سبطُ النبوةِ أكملَ المشوار


    يامن توسّدَ بالطفوفِ مُرَمّلاً = ضجّت عليكَ الكائناتُ جهارا


    فالارض تنعى والكواكبُ تندبُ = وتنوحُ أملاكُ السّما استمرارا


    صلّى الإلهُ على الحسينِ وصحبهِ = إنّ الصلاةَ ترفعُ الأخيارا


    تحيااتي ::rose::
    الملكوتـ الفاطمي}...



  • نجمة البصره

    • Sep 2009
    • 5734

    #2
    مشكوره ننتظر جديدك :11790700490:

    تعليق

    يعمل...
    X