اي بشرى هلت عليك ** وكنت قبل اليوم جدباءُ
هي سامراء وقد كانت ** احياؤها مغفرة وتشكي الجفاءُ
فزين الله ارضها بسادة ** هم اهل العلم والدين والاباءُ
حتى صارت افناؤها انيسة ** بقبر العسكري والهادي ضياءُ
يوم على المرقد الأسنى فيها ** زادها الله نورا وسناءُ
حتى صارت درة بيضاء ** يشع منها نورا يعلو السماءُ
وقد توارت خلف قبورهم ** شمس الله منهم حياءُ
حتى اصبح المرقد الاسنى ** مأوى ويشفي كل داءُ
وعم الخير ارجائها كاملة ** وفيها الرزق كل صباح ومساءُ
ويزداد المرقد كل يوم ** هيبة ويعلو الافلاك بهاءُ
وبالمرقد قد اصبحت شامخة ** واحياؤك فوق العلياء علياءُ
واغلبي زهر البراري سنا ** فبك الكون لافيه يضاءُ
وقد خط الله بالمرقد خطاً ** انتم حجتي على الناس جمعاءُ
وقد اصبح مرقدكم لنا ** قبلة نزوره ونسيل الدماءُ
لا بارك الله فيمن تجرأ ** على قبتكم وهدم البناءُ
فما كان ظنه فينا ** لم نبنيها ونزيد البناء بناءُ
لقد هدمت بناء ليس الا ** انما حبهم في القلوب بقاءُ
لن تستطيع هدم قلوبنا ** فالقلب لا يهدم بمعول ودهاءُ
وسوف تموت من غيضك ** حسرة ليس لها دواءُ
فحبهم في ضمائرنا نورا ** وضمائرنا منهم ولهم وفاءُ
فهل تستطيع حبس ضمائرنا ** فضمائرنا تسير لهم خفاءُ
وقد حجب الله عينك عنها ** فتسير ضمائرنا وعينك عمياءُ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي خادم اهل البيت (ع)
(عبدالله الشاعر)




تعليق