


ثـمــانِ مـســائــل
من ايميلي
من ايميلي
قال التلميذ : منذ 33 سنة .
قال العالم : فماذا تعلمت خلال هذه المدّة ؟
قال التلميذ : ثمانِ مسائل .
الأولى : اني نظرتُ إلى الخلق فرأيتُ كل واحد يحب محبوباً ، فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه ، فجعلتُ الحسنات محبوبي ، فإذا دخلتُ القبر دخلت معي .
والثانية : إني نظرتُ إلى قول الله تعالى : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ، فأجهدتُ نفسي في دفع الهوى حتى استقرّت على طاعة الله تعالى .
والثالثة : إني نظرتُ إلى هذا الخلق فرأيتُ أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع ، فنظرتُ إلى قول الله تعالى : ما عندكم ينفد وما عند الله باقِ ، فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة عالية وجهته لله تعالى ليحفظه عنده .
والرابعة : إني نظرتُ إلى الخلق فرأيتُ كلٌ يتباهى بماله أو حسبه ونسبه ثم نظرتُ إلى قول الله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فعملتُ في التقوى حتى أكون عند الله تعالى كريماً .
والخامسة : إني نظرتُ في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ، ويلعن بعضهم بعضاً ، وأصل هذا كله الحسد ، ثم نظرتُ إلى قول الله تعالى : نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ، فتركتُ الحسد واجتنبتُ الناس وعلمتُ أن القسمة من عند الله تعالى .
والسادسة : إني نظرتُ إلى الخلق يعادي بعضهم بعضاً ، ويبغي بعضهم على بعض ، ويقاتل بعضهم بعضاً ، ونظرتُ إلى قول الله تعالى : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ، فتركتُ عداوة الخلق وتفرّغتُ لعداوة الشيطان وحده .
والسابعة : إني نظرتُ إلى الخلق فرأيتُ كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق له حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل ، ونظرتُ إلى قول الله تعالى : وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ، فعلمتُ أني واحد من هذه الدواب فاشتغلتُ بما لله تعالى عليّ وتكتُ ما لي عنده .
والثامنة : إني نظرتُ إلى الخلق فرأيتُ كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله ، فهذا على ماله ، وهذا على مركزه ، وهذا على عشيرته ونظرتُ إلى قول الله تعالى : ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، فتركتُ التوكل على الخلق واجتهدتُ في التوكل على الله .







تعليق