لماذا يهتم الإنسان بـ "التكاثر" و "التفاخر"؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صدى المهدي

    مراقـــبة عـــــامة


    • Jun 2017
    • 11941

    لماذا يهتم الإنسان بـ "التكاثر" و "التفاخر"؟!





    بسم الله الرحمن الرحيم

    أنّ أحد العوامل الأساسية للتفاخر و التكاثر و المباهات هو الجهل بجزاء الآخرة و عدم الإيمان بالمعاد. كما إنّ جهل الإنسان بضعفه و مسكنته ... ببدايته و نهايته ... من العوامل الاخری الباعثة علی الكبر و الغرور و التفاخر.​


    و لهذا فإنّ القرآن الكريم بهدف كسر روح التفاخر و التكاثر في الأفراد، يقصّ علينا في مواضع كثيرة مصير الأقوام السالفة، و كيف إنّها كانت تمتلك كلّ وسائل القوّة و المنعة، لكنّها أبيدت بوسائل بسيطة ... بالريح ... بالصاعقة ... بالزلزال ... بالسيل ... بعبارة اخری بالماء و الهواء و التراب .. و أحيانا بالسجّيل و بطير أبابيل!! فلم- و الحال هذه- كلّ هذا التفاخر و الغرور؟! ثمّ عامل آخر لهذه الظاهرة هو الإحساس بالضعف و عقدة الحقارة الناتجة عن الفشل. و الأفراد الفاشلون من أجل أن يغطوا علی فشلهم يلجأون إلی الفخر و المباهات و لذلك‌

    ‏ورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال: «ما من رجل تكبر أو تجبّر إلّا لذلة وجدها في نفسه»

    [اصول الكافي، ج ٢، ص ٢٣٦: باب الكبر، الحديث ١٧.].

    ‏وعن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال: «ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، و الطعن بالأحساب و الاستسقاء بالأنواء (طلب الماء بواسطة النجوم)»

    [بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ٢٩١.]

    ‏وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال:«أهلك النّاس اثنان: خوف الفقر، و طلب الفخر»

    [بحار الأنوار، ج ٧٣، ص ٢٩٠، الحديث ١٢.]

    ‏و الحق أنّ أهم عوامل الحرص و البخل و الخلود إلی الدنيا و المنافسات المخربة، و كثير من المفاسد الاجتماعية هو هذا الخوف الوهمي من الفقر و التفاخر و التعالي بين الأفراد و الأمم و القبائل.

    ‏و لذا ورد عن رسول اللّه صلّی اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما أخشی عليكم الفقر و لكن أخشی‌ عليكم التكاثر» [الدر المنثور، ج ٦، ص ٣٨٧.]

    ‏«التكاثر» كما أشرنا يعني في الأصل التفاخر، و لكنّه يعني أحيانا حبّ الاستزادة من المال و جمعه، كما ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّی اللّه عليه و آله و سلّم قال: «التكاثر في الأموال: جمعها من غير حقّها، و منعها من حقها، و شدّها في الأوعية» [نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٦٢، الحديث ٨.]

    ‏هذا البحث الموسّع نختمه‌ بحديث عن رسول اللّه صلّی اللّه عليه و آله و سلّم‌ في تفسير أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي؛ و ما لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت»[صحيح مسلم، نقلا عن مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٣٤.]

    ‏نعم، حقّا لا يعود علی الإنسان شي‌ء من ماله الذي جمعه و عدده، و تساهل- أحيانا- في حلاله و حرامه، إلّا ما يأكل و يشرب و يلبس، أو ما ينفقه في سبيل اللّه و ما ينفقه علی الاحتياجات الشخصية قليل، فما أفضل أن يزيد حظه من ماله بالإنفاق!

    المصدر: تفسير الأمثل
  • محـب الحسين

    • Nov 2008
    • 46764

    #2
    أحسنتِ اختنا الكريمه

    تعليق

    يعمل...
    X