• أهلا وسهلا بكم في منتديات أحباب الحسين

    إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التفضل 
    بالتسجيل ، إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع
    فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

مفهوم ذكر الله في نهج البلاغة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صدى المهدي

    مراقـــبة عـــــامة


    • Jun 2017
    • 13876

    مفهوم ذكر الله في نهج البلاغة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن أصول جميع الآثار المعنوية والأخلاقية والاجتماعية في العبادة إنما هي في شيء واحد ، هو: ذكر الله على كل حال ، وتناسي ما سواه .
    ويشير القرآن الكريم إلى الأثر التربوي والروحي للعبادة فيقول: إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ( ويقول أيضاً: ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي ويشير بهذا إلى أن المصلي الذاكر لله يذكر الله ولا ينسى أنه هو عبد مراقب من قبل السميع العليم والسميع البصير .
    إن ذكر الله - وهو الهدف من العبادة - يجلو القلب ويصفيه ويزكيه ويطهره ، ويعدّه لإجراء الحكمة فيه وعلى لسانه .
    قال الإمام علي ( عليه السلام ):
    ( إن الله تعالى جعل الذكر جلاءً للقلوب ، وتسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به المعاندة . وما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات: رجال ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ) .
    وقد بين الإمام ( عليه السلام ) في هذا الكلام الأثر الغريب لذكر الله في القلوب ، حتى أنها قد تستعد بذلك لتلقّي الإلهام من الله سبحانه والكلام معه .

    مقامات المتقين
    وقد عدّد الإمام ( عليه السلام ) في نفس هذه الخطبة - وفي سائر الخطب ومنها خطبة همام في وصف المتقين - تلك الحالات والمقامات والكرامات التي تظهر لأهل العبادة المعنوية في ظلال عبادتهم ، إذ يقول:
    ( قد حفّت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء ، وأعدت لهم مقاعد الكرامات ، في مقام اطلع الله عليهم فرضي سعيهم وحمد مقامهم ، يتنسمون بدعائه روح التجاوز . . . ( .

    ليالي أولياء الله
    إن عالم العبادة في ( نهج البلاغة ) عالم آخر مليء باللذة الروحية ، لذة لا تقاس باللذة المادية ذات الأبعاد الثلاثة . إن عالم العبادة في نهج البلاغة عالم مليء من الحركة والنشاط والسير والسلوك لا إلى العراق والشام ولا إلى أي أرض بلد آخر ، بل إلى بلد لا اسم له على الأرض إطلاقاً! إن عالم العبادة في نهج البلاغة لا يختص بليل ولا بنهار ، إذ هو مليء بالأنوار ، لا ظلمة فيه ولا كدر ، بل هو خلوص وصفاء وتزكية وطهارة ، وما أسعد من يقدم إلى ذلك العالم - على العبادة - في نهج البلاغة! ليعلله نسيمه المحيي للأرواح والقلوب! فإن من يقدم إلى ذلك العالم لا يبالي بعد ذلك أن يضع رأسه في دنيا المادة على الحرير أو اللبنة:
    (طوبى لنفس أدّت إلى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ، وهجرت في الليل غمضها ، حتى إذ غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسّدت كفّها ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبُهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم ، أولئك حزب الله ، ألا إن حزب الله هم المفلحون )

    من موقع ( في رحاب نهج البلاغة )
  • سيد فاضل

    • Aug 2019
    • 29847

    #2
    الله يعطيك العافية
    sigpic

    تعليق

    • Wedad

      • Jul 2020
      • 659

      #3
      جزاك الله خير

      تعليق

      يعمل...
      X