شبهات حول الشيعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تراب البقيع

    • Nov 2008
    • 4632

    #16
    الشبهة السادسة عشرة: حول عقيدة الشيعة بحفصة وعائشة
    يتهم بعضهم الشيعة بأنهم يسبون أمهات المؤمنين، خاصة عائشة وحفصة، وينسبون إليهما الفاحشة والعياذ بالله.
    الجواب
    هذا بهتان عظيم، ومتى نسب الشيعة عائشة وحفصة إلى الفحشاء ؟ ! كلا وحاشا، بل إنما أنكروا عليهما معصيتهما الله ورسوله، وحكموا بمعصيتهما ومخالفتهما أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وآله، وتدل على ذلك الآية النازلة في حقهما في سورة التحريم ـ 4 (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما، وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) .
    وأنكروا على عائشة أنها شجعت طلحة والزبير على نكث بيعتهما لعلي عليه السلام، وجمعت أنصاراً من المنافقين، وركبت على جمل وخرجت مع طلحة والزبير على أمير المؤمنين عليه السلام، وحاربوه في حرب الجمل المعروفة، وكانوا له ظالمين

    تعليق

    • تراب البقيع

      • Nov 2008
      • 4632

      #17
      الشبهة السابعة عشرة: حول صلح الإمام الحسن مع معاوية
      يشكل بعضهم على الشيعة بأن الإمام الحسن عليه السلام قد صالح معاوية وأنهى الخلاف الذي كان بينهما، ولم يسمع لكلام أصحابه الذين كانوا يريدون إدخاله في الفتنة.. وهذا يدل على أن سياسة أهل البيت تجاه الصحابة ليست سياسية معادية كما يدعي الشيعة.
      الجواب
      لم يكن إقدام الحسن بن علي عليهما السلام على الصلح مع معاوية وعدم مواصلته بالحرب معه تخطئة لأبيه عليهما السلام، بل لأجل الضعف الحاصل في جيشه وحدوث الإختلاف بينهم، وقلة من يطيعه منهم، وقد استولى الطمع في حطام الدنيا على قلوبهم، فمالوا إلى معاوية، فعلم عليه السلام أنه لا تكون نتيجة الحرب مع معاوية إلا غلبة معاوية وسفك دماء المؤمنين وقتل عامة محبي أهل البيت، فلم ير بداً من الصلح مع معاوية لحقن دمائهم.
      وأما الرضا القلبي بسلطنة معاوية وخلافته فحاشا الإمام الحسن عليه السلام من ذلك. ومن راجع ظروف مصالحة الإمام الحسن وشروط الصلح التي أخذها على معاوية، من أي مصدر تاريخي، يعلم بأن اعتقاد الإمام الحسن وأبيه وأخيه في معاوية وجميع بني أمية اعتقاد واحدٌ لا فرق فيه.

      تعليق

      • تراب البقيع

        • Nov 2008
        • 4632

        #18
        الشبهة الثامنة عشرة: حول الحلف بالنبي والأئمة
        يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يحلفون بالنبي والأئمة عليهم السلام وذرياتهم، مع أن الحلف بغير الله تعالى لا ينعقد ولا يجوز.
        الجواب
        لم يقل أحد من الفقهاء حتى من أهل السنة بحرمة الحلف بغير الله تعالى، ومن المتداول بين الناس أنهم يحلفون بكل عزيز كولدهم وسائر الاعزاء عندهم، وكيف يحرم الحلف بغير الله وقد وقع في مواضع متعددة من القرآن الكريم كقوله تعالى (والتين والزيتون وهذا البلد الامين) وقوله تعالى (ونفس وما سويها) نعم الثابت في الشريعة أن اليمين الشرعي لا ينعقد إلا إذا كان الحلف بالله تعالى وأسمائه وصفاته الحسنى. فهذه عند الجميع هو اليمين الشرعية، وما سواها لا ينعقد يمينا ولكنه أسلوب تأكيد غير محرم.

        تعليق

        • تراب البقيع

          • Nov 2008
          • 4632

          #19
          الشبهة التاسعة عشرة: حول الميزان في قبول الأحاديث وعدمه
          يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم لا يقبلون روايات الصحابة، ولا كتب الحديث الصحيحة عند جمهور المسلمين كالصحاح الستة، ولا يستندون على أحاديثها في فقههم، بل لا ينقلون أحاديثها في كتبهم إلا للرد عليها، ويستندون بدل ذلك على ما رووه عن أهل البيت عليهم السلام فقط.
          الجواب
          إن مبنى فقه الشيعة في حجية الخبر الواحد على اشتراط كون سلسلة رواته موثوقاً بهم، سواء كان مروياً في كتب الشيعة أو كتب السنة، ولا يكفي عندهم مجرد تسمية الكتاب صحيحاً، بل لا بد من إحراز وثاقة كل واحد واحد من الرواة الواقعين في سند الحديث، سواء كان الراوي شيعياً أو سنياً، وسواء كان الكتاب المروي فيه الحديث من كتب الشيعة، أو من كتب السنة، وذلك لقوله تعالى (إن جائكم فاسق بنباء فتبينوا) وقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم).
          وأما استنادهم في الفقه على أحاديث أهل البيت عليهم السلام، فلكونهم حجة على الأمة بعد رسول الله بنصه صلى الله عليه وآله، كما يدل عليه الحديث المتفق عليه بين المسلمين. وقد تعرضنا لحديث الثقلين وأسانيده في كتابنا (الجامع لبراهين أصول الاعتقادات) فقد رواه الترمذي ـ ج 13 ص 200 بسنده عن زيد بن أرقم، وبسند آخر عن أبي سعيد (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما).
          وقد شهد بكثرة طرقه جماعة من علماء السنة، منهم ابن حجر في الصواعق، وقال (روى حديث الثقلين ثلاثون صحابياً، وإن كثيراً من طرقه صحيح وحسن). ومنهم الحضرمي في القول الفصل، ج 1 ص 49، قال (قد روي حديث الثقلين عن بضعة وعشرين صحابياً وورد من طرق صحيحة مقبولة، وهو من الأحاديث المتواترة، أجمع الحفاظ على القول بصحته).
          والمستفاد من تضاعيف رواياته أنه صدر عن رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع مواضع: يوم عرفة حيث خطب وهو على ناقته القصوى وفي مسجد خيف وفي خطبة الغدير عند رجوعه من حجة الوداع ويوم قبض صلوات الله عليه وآله في خطبته على المنبر.
          وإليك فهرساُ بطرقه وأسانيده من كتب السنة:
          1 ـ ينتهي إلى الأعمش، عن عطية عن أبي سعيد ـ طبقات ابن سعد ـ ج 2 ص 114
          2 ـ بسند آخر ينتهي إلى الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ـ مناقب ابن المغازلي ـ ص 235
          3 ـ بسند ثالث ينتهي إلى الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ـ مناقب ابن المغازلي ـ ص 235
          4 ـ ينتهي إلى ابن نمير، عن عبد الملك ابن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد ـ مناقب أحمد
          5 ـ ينتهي إلىعلي بن مسهر، عن عبد الملك ابن أبي سليمان، عن عطية، عن أبي سعيد ـ المعجم الكبير ـ ص 137
          6 ـ ينتهي إلى هارون بن سعد، عن عطية، عن أبي سعيد ـ المعجم الصغير ـ ج 1 ص 135
          7 ـ ينتهي إلى فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد ـ المعرفة والتاريخ ـ ص 537
          8 ـ ينتهي إلى كثير النواء، عن عطية، عن أبي سعيد ـ المعجم الصغير ـ ص 73
          9 ـ ينتهي إلى أبي إسرائيل، عن عطية، عن أبي سعيد ـ المعرفة والتاريخ ـ ص 537
          10 ـ ينتهي إلى محمد بن مظفر البغدادي، عن أبي سعيد ـ مفتاح النجا ـ ص 51
          11 ـ ينتهي إلى سلمان الفارسي ـ ينابيع المودة ـ ص 36
          12 ـ ينتهي إلى جعفر بن عون، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيدبن أرقم ـ سنن الدرامي ـ ج 2 ص 431
          13 ـ ينتهي إلى يعلى بن عبيد، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيدبن أرقم ـ سنن البيهقي ـ ج10 ص 113
          14 ـ ينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم ـ صحيح مسلم ـ ج 7 ص 122
          15 ـ ينتهي إلى محمد بن فضيل وجرير، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم ـ صحيح مسلم ـ ج 7 ص 123
          16 ـ ينتهي إلى علي بن مسهر، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم ـ مناقب ابن المغازلي ـ ص 236
          17 ـ ينتهي إلىحسان بن سعيد، عن ابن مسروق،عن زيد بن حيان، عن زيدبن أرقم ـ صحيح مسلم ـ ج7 ص123
          18 ـ ينتهي إلى الأعمش، عن يزيد بن حيان ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 190
          19 ـ ينتهي إلى أبي سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم ـ صحيح الترمذي ـ ج 13 ص 200
          20 ـ ينتهي إلى الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 190
          21 ـ ينتهي إلى الأعمش، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 190
          22 ـ بسند آخر ينتهي إلى أبي الضحى، عن زيد بن أرقم ـ المعجم الكبير ج 5 ص 190
          23 ـ بسند ثالث ينتهي إلى أبي الضحى، عن زيد بن أرقم ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 190
          24 ـ ينتهي إلى الحسن بن عبد الله، عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم ـ المستدرك ـ ج 3 ص 148
          25 ـ ينتهي إلى كهيل، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم ـ وسيلة المآل ـ ص 55
          26 ـ ينتهي إلى حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم ـ المستدرك ـ ج 3 ص 109
          27 ـ ينتهي إلى حكم بن جبير عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم ـ المعجم الكبير ـ ص 137
          28 ـ ينتهي إلى على بن ربيعة، عن زيد بن أرقم ـ المعرفة والتاريخ ـ ص 536
          29 ـ ينتهي إلى الحسين بن عبد الله، عن زيد بن أرقم ـ فرائد السمطين ـ ج 2 ص 142
          30 ـ ينتهي إلىزيد بن ثابت ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 171
          31 ـ بسند آخر ينتهي إلى زيد بن ثابت ـ المعجم الكبير ـ
          ج 5 ص 171

          32 ـ بسند ثالث ينتهي إلى زيد بن ثابت ـ المعجم الكبير ـ
          ج 5 ص 171

          33 ـ بسند رابع ينتهي إلى زيد بن ثابت ـ المعجم الكبير ـ
          ج 5 ص 171

          34 ـ ينتهي إلى الانماطي، عن معروف بن خربوذ، عن أبي طفيل، عن حذيفة بن أسيد ـ المعجم الكبير ـ ص 157
          35 ـ ينتهي إلى زيد بن الحسن، عن معروف بن خربوذ، عن أبي طفيل عن حذيفة بن أسيد ـ فرائد السمطين ـ
          ج 2 ص 574

          36 ـ ينتهي إلى أحمد بن عبد الله بن سلام، عن حذيفة بن اليمان ـ ينابيع المودة ـ ص 35
          37 ـ ينتهي إلى عروة بن خارجة، عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ـ ينابيع المودة ـ ص 30
          38 ـ ينتهي إلى جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر بن عبدالله ـ صحيح الترمذي ـ ج 13 ص 199
          39 ـ ينتهي إلى عبدالرحمن بن خلاد، عن جابر بن عبد الله ـ ينابيع المودة ـ ص 40
          40 ـ ينتهي إلى الحسين بن علي عليه السلام، عن علي عليه السلام ـ فرائد السمطين ـ
          41 ـ ينتهي إلى عابر بن واثلة، عن علي عليه السلام ـ مناقب ابن المغازلي ـ ص 117
          42 ـ ينتهي إلى محمد بن عمر بن علي عن أبيه، عن علي عليه السلام ـ كنز العمال ـ ج 1 ص 340
          43 ـ ينتهي إلى عبيد الله بن موسى، عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام ـ وسيلة المآل ـ ص 57
          44 ـ ينتهي إلى اصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام ـ ينابيع المودة ص 39
          45 ـ ينتهي إلى سليم بن قيس، عن علي عليه السلام ـ ينابيع المودة ـ ص 114
          46 ـ ينتهي إلى أصبغ بن نباتة، عن أبي رافع ـ ينابيع المودة ـ ص 39
          47 ـ ينتهي إلى محمد بن عبد الرحمن بن خلاد ـ أرجح المطالب ـ ص 341
          48 ـ عن حذيفة بن اليمان ـ ينابيع المودة ـ ص 36
          49 ـ عن طلحة ـ ينابيع المودة ـ ص 35
          50 ـ عن عبدالرحمن بن عوف ـ ينابيع المودة ـ ص 35
          51 ـ عن سعد بن أبي الوقاص ـ ينابيع المودة ـ ص 35
          52 ـ من طرق ابن أعثم الكوفي ـ عن ابن عباس كتاب السفينة ـ
          53 ـ من عطاء عن أبي يحيى، عن ابن عباس ـ ينابيع المودة ـ ص 35
          54 ـ عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن بن علي عليه السلام ـ ينابيع المودة ـ ص 20
          55 ـ عن انس ـ ينابيع المودة ـ ص 191
          56 ـ عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ أرجح المطالب ـ ص 337
          57 ـ عن جبير بن مطعم ـ ينابيع المودة ـ ص 31
          58 ـ عن عبد الله بن حنطب ـ إحياء الميت ـ ص 115
          59 ـ عن صخرة الأسلمي ـ ينابيع المودة ـ ص 38
          60 ـ عن عبد بن حميد ـ ينابيع المودة ـ ص 38
          61 ـ عن أبي ذر ـ المعجم الكبير ـ ج 5 ص 538
          62 ـ عن أبي هريرة ـ مجمع الزوائد ـ ج 9 ص 163
          63 ـ عن أم هاني ـ وسيلة المآل ـ ص 59
          64 ـ عن أم سلمة ـ أرجح المطالب ـ ص338 وينابيع المودة ـ ص 36
          ومما ينبغي ذكره أن الحديث الذي جعلوه معارضاً له (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي) لم يرد له أيُّ رواية في صحاحهم الستة، ولا يمكن أن يرويه أحد من الصحابة المخالفين لأهل البيت عليهم السلام، لأن شعار سنة النبي كان شعار أهل البيت، أما الصحابة المخالفون لهم فقد رفعوا شعار (حسبنا كتاب الله) ومنعوا كتابة سنة النبي صلى الله عليه وآله وروايته في عهد أبي بكر وعمر وعثمان، وجمعوا ما دون منها وأحرقوه، وكانوا يعاقبون على روايتها إلا ما رووه هم.

          تعليق

          • تراب البقيع

            • Nov 2008
            • 4632

            #20
            الشبهة العشرون: حول رفض القياس والاستحسان
            يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يرفضون القياس والإستحسان والمصالح المرسلة في الفقه، التي استند عليها الصحابة والتابعون، وأنهم يتهمون من يعمل بها بأنه يقيس الدين كما قاس إبليس فقال (خلقتني من نار وخلقته من طين)
            الجواب
            القياس: هو إثبات حكم موضوع في الشريعة لموضوع آخر لمجرد مشابهته في بعض الجهات. ومن المعلوم أن مجرد مشابهة موضوعين في بعض الجهات لا يستلزم اشتراكهما في الحكم، فكم من موضوع في الشريعة يشابه موضوعاً آخر في بعض الجهات لكنه يفترق عنه في الحكم.
            وأما الإستحسان: فهو إستحسان فعل أو تركه والفتوى على طبقه. وهو بدعة محضة، وهل البدعة إلا نسبة ما يستحسنه إلى الشرع والفتوى به على أنه من الشريعة ! كيف ولم يلتزم أهل السنة غير المعتزلة منهم بتبعية الأحكام الشرعية للمصالح والمفاسد.
            ونحن معاشر العدلية وإن التزمنا بها، لكن أنى لفقيه الاحاطة بمصالح أفعال الله تعالى وأحكامه، فإن عمله تعالى محيط بالمصالح والمفاسد غير المتناهية، والعقول الناقصة لأفراد البشر يمتنع عليها الإحاطة بالمصالح والمفاسد غير المتناهية، فلا يمكن لها استكشاف حكم الله بمجرد ملاحظة مصلحة أو مفسدة في مورده.
            نعم لو ورد في النص المأثور تعليل للحكم وكانت العلة عامة شاملة لغير مورد النص، كان دليلاً على عدم اختصاص الحكم بمورد النص، وشموله لما وجدت فيه علته.
            والذي أوقعهم في البدعة في أحكام الشريعة هو إعراضهم عن الطريقة التي عينها رسول الله صلى الله عليه وآله للمسلمين لتلقي أحكام الاسلام، بقوله المشهور المتواتر (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما) فجعل أهل بيته حجة عليهم ككتاب الله تعالى، وبين أن علم الشريعة مودع عندهم فقال (نا مدينة العلم وعلي بابها) وقال علي عليه السلام (علمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب) وأودعها علي عند الأئمة المعصومين، وورثوها واحداً بعد واحد سلام الله عليهم أجمعين.

            تعليق

            • تراب البقيع

              • Nov 2008
              • 4632

              #21
              الشبهة الحادية والعشرون: حول الجمع بين الصلاتين
              يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يجمعون الصلوات الخمس في ثلاثة أوقات، فيجمعون بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، مع أن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها الخمسة.
              الجواب
              ثبت عند الجميع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد جمع بين صلاتي الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر، ففي جامع الأصول ج 6 ص 459 نقلاً عن صحيح مسلم قال (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً من غير خوف ولا سفر) زاد في رواية وقال أبو الزبير (ت سعيداً لم فعل ذلك ؟ فقال: سألت ابن عباس عما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أمته) وفي أخرى نحوه وقال (في غير خوف ولا مطر)
              وقد ثبت عندنا من أحاديث أهل البيت عليهم السلام أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الفريضتين معاً إلا أن هذه قبل هذه، وإذا دخل المغرب فقد دخل وقت الفريضتين معاً إلا أن هذه قبل هذه.
              وإذا كان الله تعالى قد أجاز الجمع وأن رسوله قد جمع بغير عذر ليخفف على أمته، فهل يجب على المسلمين أن يشددوا على أنفسهم ويوجبوا التفريق حتى تفوتهم صلاة العصر والعشاء، كما يتفق ذلك لبعض عوام السنة بل وبعض علمائهم!

              تعليق

              • تراب البقيع

                • Nov 2008
                • 4632

                #22
                الشبهة الثانية والعشرون: حول زواج المتعة
                يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم يحللون زواج المتعة، مع أنه حكم منسوخ.
                الجواب
                نزل القرآن بجواز نكاح المتعة، قال الله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) النساء ـ 24
                ولم تنزل آية أخرى تنسخها، ولا ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله نسخها. ففي جامع الأصول ـ ج 12 ص 135 ح 8953: في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث) أخرجه.
                وقال في ج 3 ص 465 حديث 1406: في صحيح مسلم والنسائي في رواية أخرى قال أبوذر (ا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة، يعني متعة النساء ومتعة الحج)
                قال الرازي في تفسيره ـ ج 10 ص 25 (الحجه الثالثة لجواز المتعة ما روي أن عمر رضي الله عنه قال على المنبر: متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنهى عنهما: متعة الحج، ومتعة النكاح).
                وهذا منه تنصيص على أن متعة النكاح كانت موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله (وأنا أنهى عنهما) يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما نسخه، وإنما عمر هو الذي نسخه. وإذا ثبت هذا فنقول: هذا الكلام يدل على أن حل المتعة كان ثابتاً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام ما نسخه، وأنه ليس ناسخ إلا نسخ عمر، وإذا ثبت هذا وجب أن لا يصير منسوخاً، لأن ما كان ثابتاً في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وما نسخه الرسول، يمتنع أن يصير منسوخاً بنسخ عمر، وهذا هو الحجة التي احتج بها عمران بن الحصين حيث قال: إن الله أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة وما نهانا عنها، ثم قال رجل برأيه ما شاء، يريد أن عمر نهى عنها. فهذا جملة وجوه القائلين بجواز المتعة انتهى).

                تعليق

                • تراب البقيع

                  • Nov 2008
                  • 4632

                  #23
                  الشبهة الثالثة والعشرون: حول نشأة مذهب الشيعة
                  يفتري بعضهم على الشيعة بأن مذهب التشيع مستحدث، وأنه نشأ بتأثير الفرس المجوس واليهود.
                  الجواب
                  ليس التشيع لعلي عليه السلام مستحدثاً ولا الشيعة فرقة مستحدثة، بل قد ورد ذكر فضلهم بعنوان (شيعة علي) في الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في كتب إخواننا السنة.
                  ونكتفي هنا بذكر ما أوردنا من أحاديثهم في (وسوعة المحاسن والمساوي في الاسلام) فقد روى ابن حجر في الصواعق المحرقة ـ ص 96 طبع مصر، قال: أخرج الديلمي، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (يا علي إن الله غفر لك، ولذريتك وولدك، ولأهلك، ولشيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين) .
                  ورواه ابن المغازلي في المناقب، والحمويني في فرائد السمطين، والمناوي في كنوز الحقايق ـ ص202، القندوزي في ينابيع المودة ـ ص 270 أبوبكر بن شهاب في رشفة الصادي ص 81 طبع مصر وغيرهم.
                  وروى أيضاً من طريق الديلمي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (يا علي أنت وشيعتك تردون عليَّ الحوض رواة مرويين مبيضة وجوههم، وإن أعدائكم يردون عليَّ الحوض ظماء مقمحين) رواه المناوي في كنوز الحقائق ـ ص 203 طبع بولاق، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ـ ص 182 طبع مصر، ورواه محمد صالح الترمذي في المناقب المرتضوية ـ ص 101 طبع بمبئي.
                  وروى الديلمي في فردوس الأخبار، عن أم سلمة رضي الله عنهاقالت: قال رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم (علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة) . ورواه المناوي في كنوز الحقائق ـ ص 98 والقندوزي في ينابيـع المودة ـ ص 180 و 237
                  طبع اسلامبول.

                  وروى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ـ ص 59، عن أبي سعيد الخدري قال: نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبيطالب فقال (هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة).
                  وروى الخطيب الخوارزمي في المناقب ـ ص 178 قال: وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرني أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني إجازة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري رضي الله عنه وأرضاه، في داره بإصبهان في سكة الخور، أخبرني الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك الأصبهاني، حدثني أحمد بن محمد بن السري، حدثني المنذر ابن محمد بن المنذر، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين بن سعد، عن أبيه عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن إبراهيم بن مهاجر، حدثني يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي عليه السلام قال: سمعت علياً عليه السلام يقول (حدثني رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وأنا مسنده إلى صدري فقال: أي على ألم تسمع قول الله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية، أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غراً محجلين) ورواه السيوطي في الدر المنثور ـ ج 6 ص 379 طبع مصر.
                  وروى الخطيب البغدادي في كتابه موضح أوهام الجمع والتفريق ـ ج 1 ص 43 طبع حيدرآباد الدكن، قال: ثم أخبرني أبوالحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا علي بن عمر الدار قطني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا سهل بن عامر، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن أبي الحجاف، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن زينب، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لعلي (يا أبا الحسن أما إنك وشيعتك في الجنة).
                  وروى الهيثمي في مجمع الزوائد ـ ج10 ص 21 طبع مصر قال (روى عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندي، فقعدت إليه فاطمة ليلة ومعها علي، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه إليها فقال (بشر يا علي أنت وشيعتك في الجنة).
                  وروى في ج 9 ص 173 عن أبي هريرة في حديث قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لعلي (أنت معي وشيعتك في الجنة) . ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ـ ج 12 ص 289 طبع مصر.
                  وروى ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) ص 293 ح 335 قال: أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي، حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ المقلب بابن السقاء، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي الرازي، حدثنا علي بن الحسن بن عبيد الرازي، حدثنا اسماعيل بن أبان الأزدي، عن عمرو بن حريث، عن داود بن سليك، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لاحساب عليهم، ثم التفت إلى علي، فقال: هم من شيعتك وأنت إمامهم) ورواه الخوارزمي في مناقبه ـ ص 229. ابن حسنويه الموصلي في در بحر المناقب ـ ص 119 والقندوزي في ينابيع المودة ـ ص 124.
                  يضاف إلى هذه الأحاديث الواقع التاريخي الذي تشهد به مصادر السنة والتاريخ، وتصرح بأن التشيع لعلي عليه السلام نشأ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله مباشرةً حيث اغتنم القوم فرصة اشتغال علي وأهل البيت بخبازة النبي صلى الله عليه وآله ودبروا بيعة أبي بكر على رغم وصايا النبي المشددة وأخذه البيعة له منهم في غدير خم، فسبب ذلك احتجاج علي ومن شايعه وامتناعهم عن بيعة أبي بكر، وكان هجوم عمر على دار فاطمة لإحراقها، وغير ذلك من الحوادث، فعرف الذين ناصروا علياً عليه السلام وأطاعوا الرسول فيه وفي أهل بيته باسم (شيعة علي) وعرف مذهبهم باسم (ذهب الشيعة) ولم يكن فيهم لا يهود ولا مجوس، بل كانوا مضطهدين من السلطة وكان اليهود والنصارى محبوبين عند السلطة، حتى سمحت لكعب الأحبار، وأمثاله رسمياً بالجلوس في مسجد النبي وتحديث الناس بالإسرائيليات وسمحت للقصاص أن يجلسوا في المساجد ويرووا للمسلمين قصص اليهود والنصارى وقصص الجاهلية، وشجعت شعراء الغزل والخمريات والمدح والهجاء، وفي نفس الوقت منعت أهل البيت وغيرهم من نشر الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله! معتذرة بخوفها أن يختلط الحديث بآيات القرآن ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X