زواج الامام الجواد(ع) من بنت المأمون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محـب الحسين

    • Nov 2008
    • 48082

    زواج الامام الجواد(ع) من بنت المأمون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

    نتساءل لماذا أقدم الإمام الجـواد (ع) على الزواج من بنت المأمون العباسي ؟

    ولكي نعرف الإجابة عن مثل هذا السؤال لابدّ أن نلقي نظرة على الحركة الرسالية التي كان الأئمة (ع) يقودونها ويوسعونها ، في عصر الإمام الرضا ونجله الإمام الجواد (ع) .
    في عهد المأمون تحوَّلت الحركة الرسالية إلى حركة تستطيع أن تتداخل مع النظام وتستفيد من مظلته أو حتى تكوّن ما يسمى اليوم بحكومة ائتلافية ، مع أي دولة من الدول ، والأئمة (ع) كانوا يقبلون بالحماية من قبل الدولة بدون أن يفقدوا رسالتهم .
    والأئمة المعصومون (ع) لم يحلوا حركتهم ، أي أنهم لم يقبلوا بالخلافة ولم يشتركوا فيها ، والدليل على ذلك موقف الإمام الرضا من ولاية العهد حيث قبلها بشرط عدم التدخل في شؤون النظام .
    أما الإمام الجواد (ع) فحينما خطب أبنة المأمون وتزوجها ، أصبح صهر الخليفة واستفاد من ذلك لأجل رسالته فماذا يعني أن يصبح شخص صهراً للخليفة ؟
    إن من يدخل البلاط يمكن أن يصير والياً على منطقة ، أو حاكماً على بلد ، أو قاضي القضاة لا أقل ، ولكن الإمام الجواد لم يفعل شيئا من ذلك ، بل أخذ بيد زوجته وذهب إلى المدينة وبقي هناك حتى مات المأمون العباسي .
    فماذا كسب الإمام (ع) من هذه المصاهرة ؟
    كسب الإمام الجواد (ع) بهذا العمل أمرين :
    أولاً :
    منع المأمون من أن يقوم بعملية اغتياله ، وذلك بقبوله الزواج من ابنته .
    ثانياً :
    جعل مخالب السلطة وانيابها في قفص الحركة الرسالية ، وذلك أن المأمون ما كان ليجرؤ بعد ذلك على أن يقوم بالفتك برجالات الحركة ومجموعاتها .
    ولقد كان هذا الأسلوب متبعاً في كثير من عصور الأئمة (ع) ، وخير شاهد على ذلك قصة علي بن يقطين بن موسى البغدادي الذي كان بمثابة مستشار للخليفة المهدي العباسي ، ثم صار في رتبة الوزير لهارون الرشيد ، وعندما حصل على هذا المنصب وكان اتجاهه رسالياً ، جاء إلى الإمام الصادق (ع) وقال : “ يا ابن رسول اللـه أنا صرت عوناً لهذا الطاغية “ وأراد أن يستقيـل ، ومعروف أن الذي يحصل على هذا المركز ذلك اليوم يسيطر على مرافق أكبر دولة في العالم .
    فطلب منه الإمام أن يظل في عمله ، ويستمر في أداء مهامه الرسالية ويبقى في بلاط هارون ، وعاود الطلب من الإمام بأن يأذن له بترك السلطة إلاّ أن الإمام لم يأذن له ، ولقد كانت أعماله كبيرة بالنسبة للحركة، حتى أن الإمام أبا الحسن (ع) قال فيه عندما دخل عليه داود الرقي، في يوم النحر : “ ما عرض في قلبي أحد وأنا على الموقف إلاّ علي بن يقطيــــن ، فإنه ما زال معي وما فارقني حتى أفضت “..
  • عاشقة الابتسامه

    • Dec 2008
    • 9239

    #2
    سلمت الايادي

    تعليق

    • محـب الحسين

      • Nov 2008
      • 48082

      #3
      شكرا لمروركِ الكريم

      تعليق

      يعمل...
      X