تأملات في الإحساس الشعوري للأحجار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ( وهج الإيمان )

    مشرفة منتدى رد الشبهات


    • May 2010
    • 1027

    تأملات في الإحساس الشعوري للأحجار




    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    قال تعالى في كتابه الكريم:
    (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)( سورة البقرة ، الآية 74).

    قد تبدو الجمادات للوهلة الأولى قاسية خالية من الحركة والحياة لكن الواقع يدحض هذه النظرة فالحجارة تُستخدم كسلاح ؛لإزهاق الأرواح وتُستخدم لإيقاد النار، للطهي، وغيره (كحجر الصوان) ويُستخرج منها الماء الذي به تحيا كل الكائنات.

    وهي تمتلك شعورآ حسيآ بما حولها ،وتؤمن بخالقها ،وتسبحه، وتؤمن بنبيها -صلى الله عليه وآله وسلم-:
    - إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ أُبْعَثَ إنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ.
    الراوي : جابر بن سمرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
    الصفحة أو الرقم: 2277 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |.

    فنحن نجد الأحجار تُسلّم على النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - ،وتُدرك وجود الكفار خلفها:

    - لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقاتِلَ المُسْلِمُونَ اليَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُونَ حتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ مِن وراءِ الحَجَرِ والشَّجَرِ، فيَقولُ الحَجَرُ أوِ الشَّجَرُ: يا مُسْلِمُ يا عَبْدَ اللهِ هذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعالَ فاقْتُلْهُ، إلَّا الغَرْقَدَ، فإنَّه مِن شَجَرِ اليَهُودِ.
    الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
    الصفحة أو الرقم: 2922 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |.

    أقول : ومما تقدم يُنتفى عنها الجهل ويثبت أن لها علمآ يقترن بالخشية من بارئها، وقد ربط الله عز وجل العلم به بالخشية منه:

    قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)،( سورة فاطر:الآية : 28).

    وترتبط خشية الأحجار بسجودها لخالقها:

    قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)، (سورة الحج: الآية 18).



    دمتم برعاية الله
    كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
  • خادمة فضه

    • Nov 2008
    • 5801

    #2
    جزاكم الله خير الجزاء

    تعليق

    • ( وهج الإيمان )

      مشرفة منتدى رد الشبهات


      • May 2010
      • 1027

      #3
      حياكم الباري ممتنة لكم

      تعليق

      • محـب الحسين

        • Nov 2008
        • 47475

        #4
        بوركتِ اختنا الفاضله

        تعليق

        • صدى المهدي

          مراقـــبة عـــــامة


          • Jun 2017
          • 12975

          #5

          احسنتم ويبارك الله بكم
          شكرا لكم كثيرا


          تعليق

          • ( وهج الإيمان )

            مشرفة منتدى رد الشبهات


            • May 2010
            • 1027

            #6
            حياكما الباري ووفقكما ممتنة لكما

            تعليق

            يعمل...
            X