حث الصادق ع على إقامة مجالس العزاء على الحسين ع للدكتور السني الحسيني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ( وهج الإيمان )

    مشرفة منتدى رد الشبهات


    • May 2010
    • 1120

    حث الصادق ع على إقامة مجالس العزاء على الحسين ع للدكتور السني الحسيني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    يستعرض الدكتور السني عبد الحليم الحسيني أساليب الإمام الصادق -عليه السلام- في ترسيخ معالم الثورة الحسينية وأهدافها، ومنها: إنشاد الشعر ورثاء الإمام الحسين- عليه السلام- ، وإقامة مجالس العزاء، وتأكيد مشروعيّة الجزع عليه. كما يتناول النصائح اللازمة لتنشئة جيلٍ صالحٍ ؛ يسهم في نفع المجتمع ويكون موالياً لأهل البيت -عليهم السلام-.

    أنقل ما يلي:"
    من أساليب الإمام الصادق في ترسيخ أهداف ومعالم الثورة الحسينية : ثانيا :{ المجالس الحسينية }:
    بقلم الدكتور الشريف عبد الحليم العزمى الحسينى

    من الخطوات التي تحرك الإمام الصادق من خلالها من أجل صياغة العمل الثوري والجهادي وتربية الجماعة الصالحة على ضوئه ، هي قضية الرثاء الذي حفظتها المجالس الحسينية ،

    فقد أكد عليه السلام على رثاء الإمام الحسين ، إلى جانب رؤى وثقافة أهل البيت العقائدية والأخلاقية والتربوية والسياسية ؛ لتكون أداة محفزة لبث الوعي والعاطفة المبدئية ، كأسلوب من أساليب التربية لغرض ربط الأمة بالنهضة الحسينية .

    قال الإمام الصادق لأبـي هـارون المكفوف :

    ( يـا أبـا هـارون ! أنشـدني فـي الحسين ) ..
    قال : فأنشدته ؛ فبكى ...

    فقال : ( انشذني كمـا تنشـدون ) يعني بالرقة .

    قال : فأنشدته :
    أمرر على جدث الحسين فقل لأعظـمـه الـزكية

    قال : فبكى ، ثم قال : ( زدني ) ،

    قال : فأنشدته القصيدة الأخرى ؛ فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر .

    فلما فرغت قال لي :

    ( يا أبا هارون ! من أنشد في الحسين شعرا فبكى ، وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن أنشـد فـي الحسين شعرا فبگی وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى ، وأبكى واجـدا كتبت له الجنة ) .

    وكان الإمام الصادق يؤكد على المجالس التـي يذكر فيهـا سيرة أهل البيت عليهم السلام ،

    نلاحظ ذلك في قوله للفضيل : ( يا فضيل ! تجلسون وتتحدثون ؟ ) ..

    فقال فضيل : نعم سيدي .

    قال : ( يا فضيل ! هذه المجالس أحبها ، أحيـوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا ) .

    ثالثا : البكاء :

    من الأساليب التي اتخذها الإمام الصادق لتركيز الخط الثوري ، وتأجيج روح الجهاد في نفوس الجماعة الصالحة ، هي تعميق وتعميم ظاهرة البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ؛ لأن البكاء يسـاهم فـي الـربط العاطفي مع صاحب النهضة وأهدافه ، ويهيئ الذهن والنفس لتبني أفكار الثورة ، ويمنح الفرد المسلم الحرارة العاطفية التي تدفع بالفكرة نحو الممارسة والتطبيق ، ورفض الظلم ، واستمرار روح المواجهة ، والحصول على روح الاستشهاد .

    كما يشكل البكاء وسيلة إعلامية سياسية هادئة وسلمية ، عبر بها المحب لأهل البيـت عـن المآسي والمظـالم التـي انتابتـه وخلـت بأئمته ، ولا سيما إذا كانت الظروف لا تسمح بالأنشطة الأخرى .

    هـذا البكاء لا يعبـر عـن حـالـة مـن الانهيار والضغف والاستسلام لإرادة الظالمين ، كما لا يشكل إحياء ذكرى الإمام الحسين والبكاء فيهـا وسيلة للتهرب من الذنوب ، والحصول على صكوك الغفران كما يظن البعض ؛

    لأن البكاء الذي حث عليه الإمام الصادق هو : تلك الحرارة التي تضخ في الفكرة روح العمل ، وتخرجها من حيز السكون إلى حيز الحركة ،

    فقد جاء عنه أنه قال :

    ( إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي ، فإنه فيه مأجور ) ▪︎

    البناء الروحي والإيماني للجماعة الصالحة ▪︎

    تعرض الواقع الإيمـاني والروحـي فـي زمـن الإمام الصادق إلـى الخـواء والذبول ، وبروز الأنانية ، وفصـل الإيمـان عـن الأنشطة الحياتية الأخرى ، وإعطائه صورة مشوهة ، وقد جاء ذلك بسبب عبث التيارات الفكرية التي استندت إلى دعم السلاطين ، والتي كانت تؤمن هي الأخرى بلزوم طاعـة الحـاكم الأموي والعباسي ، تبريرا لدعمها للخط الحاكم .

    وتقتصر على بعض الأنشطة التي رسخ الإمام الصادق عن طريقها الإيمـان في نفوس أفراد الجماعة الصالحة ، كما يلي :

    ١ - حذر الإمام من تكوين علاقات إيمانية مع طلاب الدنيا مـن كـانوا يسمون بالعلماء – الذين انتشروا في زمانه – ومنع من الاقتداء بهم ؛ لأن ذلك يكفي لبناء صرح إيماني خاطئ ومنحرف ، وينتهي إلى فساد العلاقة مع الله ، والابتعاد عنه سبحانه ، فقال عليه السلام :

    ( أوحى الله إلى داود : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ؛ فإن أولئك قطاع طريق عبـادي المريدين ، إنّ أدني ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم )

    ۲- صحح الإمام الصادق مفهوم الإيمان ومعناه عن طريق تشخيص صفات المؤمن ، حين قال :

    ( إن الله فؤض إلى المؤمن أمره كله ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أمـا تسمع الله تعالى يقول : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( المنافقون : ۸ ) ،
    فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ) .

    ثم قال :

    ( المؤمن اعز من الجبل ، والجبل يستقل منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه بشيء ) ..

    ٣- بين الإمام أن القلب الخالي من مخافة الله ليس بشيء ، والقلب المملـوء خوفا من الله الكبير المتعال تتصاغر عنده سائر القوى ، فقال عليه السلام :

    ( مـن خـاف الله ؛ أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله ؛ أخافه الله من كل شيء ) ..

    ٤ - حذر الإمام من الثرثرة في الكلام ، والاستجابة لهوى النفس قائلا :

    ( إن كان الشؤم في شيء فهو في اللسان ، فاخزنوا ألسنتكم كما تخزنون أموالكم ، واحـذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فليس أقتـل للرجـال مـن اتباع الهـوى وحصـائد السنتهم )

    ه - لفت الإمام نظر أتباعه للإشاعات التي يطلقها الخصوم ضدهم ؛ فقد تكون مصيبة وصحيحة ، ولتكن مدعاة لمراجعة النفس ، فقال :

    ( من لم يبال مـا قـال وما قيل فيه ؛ فهو شرك الشيطان ، ومـن لـم يبـال أن يراه الناس مسيئا ؛ فهـو شـرك الشيطان ) .

    ٦ - أكـد الإمـام أنـه لا معنى لإيمـان بـلا عطاء ، ولا ثبات ، ولا قدرة على المواجهة ، وهاجم شريحة تنتسب إلى محبة أهل البيت وهي تمارس اخلاقيات مرفوضة ، وأوضح أن الإيمان كل لا يتجزأ بصفة دون أخرى ، مشيرا إلى أهمية
    الاقتداء بأئمة أهل البيت قائلاً :

    ( إنمـا ينجـو مـن أطـال الصمت عن الفحشاء ، وصبر في دولة الباطل على الأذى ، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا وهم المؤمنون ، إن أبغضكم إلي المترأسون ، أي : طلاب الرئاسة ، المشاؤون بالنمائم ، الحسدة لإخوانهم ، ليسوا مني ولا أنـا مـنهم ، إنّمـا أوليائي الذين سلموا لأمرنا ، واتبعوا آثارنا ، واقتدوا بنا في كل أمورنا ) .

    كما يعطي الإمام الصادق ضابطة سلوكية تكشف بدورها عن مستوى التدين وعمقه في النفس قائلاً :

    ( إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب مـن النـاس ، ناسيا لذنبه ؛ فاعلموا أنه قد مكر به ) ▪︎​" انتهى النقل.

    دمتم برعاية الله
    كتبته الدكتورة : وهج الإيمان
  • محـب الحسين

    • Nov 2008
    • 47772

    #2
    أحسنتِ اختنا الكريمه

    تعليق

    • صدى المهدي

      مراقـــبة عـــــامة


      • Jun 2017
      • 13437

      #3
      احسنتم ويبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا
      مـأجورين

      تعليق

      يعمل...
      X