العطر لا “يمر” على الأنف أولاً كما نعتقد؟ بل يصل مباشرة إلى الدماغ قبل أي حاسة أخرى، فعندما تستنشق رائحة ما، تنتقل جزيئاتها عبر مستقبلات الشم إلى البصلة الشمية، وهي منطقة متصلة مباشرة بالجهاز الحوفي المسؤول عن الذاكرة والعاطفة، ولهذا لا تحتاج الروائح إلى المرور عبر مراكز تحليل معقدة مثل باقي الحواس، فتصل الإشارة فوراً إلى مراكز المشاعر والذكريات، وهنا يحدث العجاب: رائحة عطر قديمة قد تعيدك في جزء من الثانية إلى طفولتك، أو إلى شخص تحبه، أو إلى موقف منسي منذ سنوات، لأن الدماغ يخزن الروائح مع المشاعر التي رافقتها وليس كبيانات مجردة، لذلك تصبح الذاكرة الشمية أقوى وأصدق من الذاكرة البصرية أو السمعية، ولهذا السبب تستخدم العطور في التسويق والعلاج النفسي وحتى في بناء الهوية الشخصية، فالعطر لا يخاطب أنفك فقط، بل يتسلل مباشرة إلى أعمق مناطق الدماغ حيث تسكن المشاعر والذكريات.
العطر لا يمر على الأنف
تقليص
X
-
العطر لا يمر على الأنف
العطر لا “يمر” على الأنف أولاً كما نعتقد؟ بل يصل مباشرة إلى الدماغ قبل أي حاسة أخرى، فعندما تستنشق رائحة ما، تنتقل جزيئاتها عبر مستقبلات الشم إلى البصلة الشمية، وهي منطقة متصلة مباشرة بالجهاز الحوفي المسؤول عن الذاكرة والعاطفة، ولهذا لا تحتاج الروائح إلى المرور عبر مراكز تحليل معقدة مثل باقي الحواس، فتصل الإشارة فوراً إلى مراكز المشاعر والذكريات، وهنا يحدث العجاب: رائحة عطر قديمة قد تعيدك في جزء من الثانية إلى طفولتك، أو إلى شخص تحبه، أو إلى موقف منسي منذ سنوات، لأن الدماغ يخزن الروائح مع المشاعر التي رافقتها وليس كبيانات مجردة، لذلك تصبح الذاكرة الشمية أقوى وأصدق من الذاكرة البصرية أو السمعية، ولهذا السبب تستخدم العطور في التسويق والعلاج النفسي وحتى في بناء الهوية الشخصية، فالعطر لا يخاطب أنفك فقط، بل يتسلل مباشرة إلى أعمق مناطق الدماغ حيث تسكن المشاعر والذكريات.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-






تعليق