لعن الصحابه ...

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • almouchtak
    • Sep 2009
    • 7

    #16
    مِنْ أحسن مَنْ فصَّل في هذه القضيَّة، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في آخر كتابه "الصارم المسلول على شاتم الرسول" (3/1055-1113)؛ حيث قال: (( فأما من سب أحداً من أصحاب رسول الله -من أهل بيته وغيرهم-: فقد أطلق الإمام أحمد أنه يُضْرَب ضربًا نكالاً، وتَوَقَّفَ عن كفره وقتله.
    قال أبو طالب: "سألت أحمد عمَّن شتم أصحاب النبي ؟ قال: "القتل أَجْبُنُ عنه، ولكن أضربه ضربًا نكالاً".
    وقال عبد الله: "سألت أبي عمن شتم رجلاً من أصحاب النبي ؟ قال: "أرى أن يُضْرب، قلت له: حَدّاً؟ فلم يقف على الحدِّ؛ إلا أنه قال: يُضرب، وقال: ما أراه على الإسلام".
    وقال في الرسالة التي رواها أبو العباس أحمد بن يعقوب الإصطخري وغيره: "وخير الأمة بعد النبي : أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قُبِلَ منه، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة، وخلَّده الحبس حتى يموت أو يراجع".
    وحكى الإمام أحمد هذا عمَّن أدركه من أهل العلم، وحكاه الكِرْمَاني عنه، وعن إسحاق، والحُمَيْدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم.
    وقال الميموني: سمعت أحمد يقول: "ما لهم ولمعاوية؟! نسأل الله العافية". وقال لي: "يا أبا الحسن، إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله بسوء، فاتَّهِمْهُ على الإسلام".
    فقد نصَّ رضي الله عنه على "وجوب تعزيره بالجلد، واستتابته حتى يرجع، وإن لم يَنْتَهِ، حُبس حتى يموت أو يراجع"، وقال: "ما أراه على الإسلام، وأَتَّهِمُهُ على الإسلام"، وقال "أَجْبُنُ عن قتله".
    وقال إسحاق بن راهَوَيه: "من شتم أصحاب النبي يعاقب ويحبس"، وهذا قول كثير من أصحابنا، منهم: ابن أبي موسى، قال: "ومن سب السلف من الروافض فليس بكفء ولا يزوج، ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برَّأها الله منه، فقد مَرَقَ من الدين، ولم ينعقد له نكاحٌ على مسلمة؛ إلا أن يتوب ويُظهِر توبتَه".
    وهذا في الجملة قول عمر بن عبد العزيز، وعاصم الأحول، وغيرهما من التابعين.
    قال الحارث بن عتبة: "إن عمر بن عبد العزيز أُتي برجل سبَّ عثمان، فقال: ما حملك على أن سببته؟ قال: أُبْغِضُه، قال: وإن أبغضت رجلاً سببته؟! قال: فأمر به فجُلد ثلاثين سوطًا".
    وقال إبراهيم بن ميسرة: "ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانًا قط، إلا إنسانًا شتم معاوية، فضربه أسواطًا"؛ رواهما اللالكائي.
    وقد تقدم أنه كتب في رجل سَبَّه: "لا يُقتل إلا من سب النبي ولكن اجلده فوق رأسه أسواطًا، ولولا أني رجوت أن ذلك خيرٌ له لم أفعل".
    وروى الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، قال: "أُتيت برجل قد سب عثمان، قال: فضربته عشرة أسواط، قال: ثم عاد لِما قال، فضربته عشرة أُخرى، قال: فلم يزل يسبُّه حتى ضربته سبعين سوطًا".
    وهذا هو المشهور من مذهب مالك، قال مالك: "من شتم النبي قُتل، ومن شتم أصحابه أُدِّب".
    وقال عبد الملك بن حبيب: "من غلا من الشيعة إلى بغض عثمان، والبراءة منه، أُدِّب أدباً شديدًا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر، فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه حتى يموت، ولا يبلغ به القتل إلا في سب النبي صلى الله عليه وسلم".
    وقال ابن المنذر: "لا أعلم أحداً يُوجِب قتل مَنْ سب مَنْ بَعد النبي صلى الله عليه وسلم ".
    وقال القاضي أبو يعلى: "الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة: إن كان مُسْتَحِلاًّ لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلاًّ فسق ولم يكفر، سواء كفَّرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم".
    وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة و غيرهم بـ"قتل من سب الصحابة، وكُفر الرافضة".
    قال محمد بن يوسف الفريابي - وسُئل عمن شتم أبا بكر – قال: "كافرٌ، قيل: فيُصلَّى عليه؟ قال: لا، وسأله: كيف يُصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسُّوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته".
    وقال أحمد بن يونس: "لو أن يهوديًّا ذبح شاة وذبح رافضي، لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مُرْتَدٌّ عن الإسلام".
    وكذلك قال أبو بكر بن هانئ: "لا تؤكل ذبيحة الروافض والقدرية؛ كما لا تؤكل ذبيحة المرتد، مع أنه تؤكل ذبيحة الكتابي؛ لأن هؤلاء يُقامون مقامَ المرتد، وأهل الذمة يُقَرُّون على دينهم، وتؤخذ منهم الجزية".
    وكذلك قال عبد الله بن إدريس، من أعيان أئمة الكوفة: "ليس لرافضيٍّ شُفْعةٌ؛ لأنه لا شفعة إلا لمسلم".
    وقال فُضَيْل بن مرزوق: سمعت الحسن بن الحسن - يعني: ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما - يقول لرجل من الرافضة: "والله، إنَّ قَتْلَك لَقُرْبَةٌ إلى الله، وما أمتنع من ذلك إلا بالجوار".
    وفي رواية قال: رحمك الله، قد عرفت أنما تقول هذا تمزح، قال: "لا والله ما هو بالمزح، ولكنه الجد". قال: وسمعته يقول: "لئن أمكننا الله منكم لنُقَطِّعَنَّ أيديكم وأرجلكم".
    وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان، وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الصحابة، الذين كفَّروا الصحابة، وفسَّقوهم، وسبُّوهم.
    وقال أبو بكر عبد العزيز في "المقنع": "وأما الرافضي: فإن كان يسب، فقد كفر، فلا يُزَوَّج".
    ولفظ بعضهم - وهو الذي نصره القاضي أبو يعلى -: "أنه إن سبَّهم سبّاً يقدح في دينهم أو عدالتهم، كفر بذلك، وإن كان سبّاً لا يقدح - مثل أن يسب أبا أحدهم، أو يسبَّه سبًّا يقصد به غيظه ونحو ذلك - لم يكفر".
    قال أحمد في رواية أبي طالب - في الرجل يشتم عثمان -: "هذه زندقة".
    وقال في رواية المرُّوذي: "من شتم أبا بكر، وعمر، وعائشة، ما أراه على الإسلام".
    وقال في رواية حنبل: "من شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما أراه على الإسلام".
    قال القاضي أبو يعلى: "فقد أطلق القول فيه أنه يكفر بسبِّه لأحد من الصحابة، وتوقف في رواية عبد الله وأبي طالب عن قتله، وكمال الحد، وإيجاب التعزير يقتضي أنه لم يحكم بكفره"، قال: "فيحتمل أن يحمل قوله: "ما أراه على الإسلام" إذا استحلَّ سبَّهم، بأنه يكفر بلا خلاف، ويحمل إسقاط القتل على من لم يستحلَّ ذلك، بل فعله مع اعتقاده لتحريمه، كمن يأتي المعاصي". قال: "ويحتمل أن يحمل قوله: "ما أراه على الإسلام" على سبٍّ يطعن في عدالتهم؛ نحو قوله: "ظلموا وفسقوا بعد النبي وأخذوا الأمر بغير حق"، ويحمل قوله "في إسقاط القتل" على سب لا يطعن في دينهم؛ نحو قوله: "كان فيهم قلة علم، وقلة معرفة بالسياسة والشجاعة، وكان فيهم شحٌّ، ومحبة للدنيا، ونحو ذلك". قال: "ويحتمل أن يحمل كلامه على ظاهره، فتكون في سابِّهم روايتان، إحداهما: يكفر، والثانية: يفسق، وعلى هذا استقر قول القاضي وغيره؛ حكوا في تكفيرهم روايتين".
    قال القاضي: "ومن قذف عائشة رضي الله عنها بما برَّأها الله منه كفر بلا خلاف".
    ونحن نرتب الكلام في فصلين؛ أحدهما: في حكم سبهم مطلقاً، والثاني: في تفصيل أحكام السبِّ.
    أما الأوَّل: فسبُّ أصحاب رسول الله حرامٌ بالكتاب والسنة... ))، ثم أخذ شيخ الإسلام في سرد الأدلَّة من الكتاب والسنة في ذلك، وبيَّن دلالاتها، وأطال، ثم قال:

    (( فصل في تفاصيل القول فيهم:

    أما من اقترن بسبِّه دعوى: أن عليًّا إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لاشك في كفره، بل لاشك في كفر من توقف في تكفيره. وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكُتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهؤلاء يُسَمَّون "القرامطة والباطنية"، ومنهم "التناسخية"، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم.
    وأما من سبَّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم، ولا في دينهم؛ مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلَّة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك: فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يُحمل كلام من لم يكفِّرهم من العلماء.
    وأما من لعن وقبَّح مطلقًا: فهذا محل الخلاف فيهم؛ لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.
    وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلاً، لا يبلغون بضع عشرة نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم: فهذا لا ريب أيضًا في كفره، فإنه مكذِّب لما نصه القرآن في غير موضع؛ من الرضا عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا؟! فإن كفره متعيِّن؛ فإن مضمون هذه المقالة: أن نَقَلَة الكتاب والسنة كفار أو فُسَّاق، وأن هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس - وخيرها هو القرن الأوَّل - كان عامتهم كفارًا أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام؛ ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال، فإنه يتبين أنه زنديق، وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم، وقد ظهرت لله فيهم مَثُلات، وتواتر النقل بأن وجوههم تُمسخ خنازير في المحيا والممات، وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك، وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في "النهي عن سب الأصحاب، وما جاء فيه من الإثم والعقاب".
    وبالجملة: فمن أصناف السابَّة من لا ريب في كفره، ومنهم من لا يحكم بكفره، ومنهم من يُتردد فيه، وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك، وإنما ذكرنا هذه المسائل لأنها في تمام الكلام في المسألة التي قصدنا لها.
    فهذا ما تيسر من الكلام في هذا الباب، ذكرنا ما يسَّره الله، واقتضاه الوقت، والله سبحانه يجعله لوجهه خالصًا، وينفع به، ويستعملنا فيما يرضاه من القول والعمل.

    تعليق

    • almouchtak
      • Sep 2009
      • 7

      #17

      جاء في كتاب الكبائر للإمام الحافظ شمس الدين الذهبي -رحمه الله- :

      سب أحد من الصحابة -رضوان الله عليهم-

      ثبت في الصحيحين أن رسول الله -صلى الله عليه و سلم- قال : يقول الله تعالى
      :" من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب " ، و قال -صلى الله عليه و سلم- :" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم و لا نصفيه " (مخرج في الصحيحين) .

      و قال -صلى الله عليه و سلم-
      :" الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم و من أبغضهم فببغضي أبغضهم ، و من آذاهم فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله ، و من آذى الله فقد أوشك أن يأخذه " أخرجه الترمذي .


      ففي الحديث و أمثاله بيان حالة من جعلهم غرضًا بعد رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و سبهم و افترى عليهم و كفرهم و اجترأ عليهم .

      و قوله -صلى الله عليه و سلم- : " الله الله" كلمة تحذير و إنذار كما يقول المحذر النار النار أي : احذروا النار ، و قوله : " لا تتخذوهم غرضًا بعدي" أي لا تتخذوهم غرضًا للسب و الطعن ، كما يقال : اتخذ فلانًا غرضًا لسبه أي هدفًا للسب ، و قوله : " فمن أحبهم فبحبي أحبهم و من أبغضهم فببضغي أبغضهم " ، فهذا من أجل الفضائل و المناقب لأن محبة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و نصروه و آمنوا به و عزروه و واسوه بالأنفس و الأموال ، فمن أحبهم فإنما أحب النبي -صلى الله عليه و سلم- .

      فحب أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- عنوان محبته و بغضهم عنوان بغضه ، كما جاء في الحديث الصحيح
      :" حب الأنصار من الإيمان و بغضهم من النفاق" ، و ما ذاك إلا لسابقتهم و مجاهدتهم أعداء الله بين يدي رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و كذلك حب علي -رضي الله عنه- من الإيمان و بغضه من النفاق ، و إنما يعرف فضائل الصحابة -رضي الله عنهم- من تدبر أحوالهم و سيرهم و آثارهم في حياة رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و بعد موته من المسابقة إلى الإيمان و المجاهدة للكفار و نشر الدين و إظهار شعائر الإسلام ، و إعلاء كلمة الله و رسوله و تعليم فرائضه و سننه ، و لولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل و لا فرع ، و لا علمنا من الفرائض و السنن سنة و لا فرضًا و لا علمنا من الأحاديث و الأخبار شيئًا .

      فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين و مرق من ملة المسلمين ، لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم و إضمار الحقد فيهم و إنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم ، و ما لرسول الله -صلى الله عليه و سلم- من ثنائه عليهم و فضائلهم و مناقبهم و حبهم ، و لأنهم أرضى الوسائل من المأثور و الوسائط من المنقول ، و الطعن في الوسائط طعن في الأصل ، و الازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول ، هذا ظاهر لمن تدبره و سلم من النفاق و من الزندقة و الإلحاد في عقيدته ، و حسبك ما جاء في الأخبار و الآثار من ذلك كقول النبي -صلى الله عليه و سلم- :" إن الله اختارني و اختار لي أصحابًا ، فجعل لي منهم وزراء و أنصارًا و أصهارًا فمن سبهم فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا و لا عدلاً ".

      و عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال : قال أناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :" إنا نُسَبْ ، فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-
      :" من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ".

      و عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-
      :" إن الله اختارني و اختار لي أصحابي و جعل لي أصحابًا و إخوانًا و أصهارًا ، و سيجيء قوم بعدهم يعيبونهم و ينقصونهم فلا تواكلوهم و لا تشاربوهم و لا تناكحوهم و لا تصلوا عليهم و لا تصلوا معهم ".

      و عن ابن مسعود -رصي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم-
      :" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا ، و إذا ذكر القدر فأمسكوا " .
      قال العلماء : معناه من فحص عن سر القدر في الخلق ، و هو : أي الإمساك علامة الإيمان و التسليم لأمر الله ، و كذلك النجوم و من اعتقد أنها فعالة أو لها تأثير من غير إرادة الله عز و جل فهو مشرك ، و كذلك من ذم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- بشيء و تتبع عثراتهم و ذكر عيبًا و أضافه إليهم كان منافقًا .

      بل الواجب على المسلم حب الله و حب رسوله ، و حب ما جاء به ، و حب من يقوم بأمره ، و حب من يأخذ بهديه ، و يعمل بسنته ، و حب آله و أصحابه و أزواجه و أولاده و غلمانه و خدامه ، و حب من يحبهم و بغض من يبغضهم ، لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في الله .

      قال أيوب السختياني -رضي الله عنه- :" من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين و من أحب عمر فقد أوضح السبيل و من أحب عثمان فقد استنار بنور الله و من أحب عليًا فقد استمسك بالعروة الوثقى ، و من قال الخير في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- برئ من النفاق ".
      و أما مناقب الصحابة و فضائلهم فأكثر من أن تذكر ، و أجمعت علماء السنة العشرة المشهود لهم ، و أفضل العشرة : أبو بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين- ، و لا يشك في ذلك إلا مبتدع منافق خبيث .

      و قد نص النبي -صلى الله عليه و سلم- في حديث العرباض بن سارية قال :
      " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليه بالنواجذ ، و إياكم و محدثات الأمور " الحديث .

      و الخلفاء الراشدون هم : أبو بكر و عمر و عثمان و علي -رضي الله عنهم أجمعين- ، و أنزل الله في فضائل أبي بكر -رضي الله عنه- آيات من القرآن ،

      قال تعالى :
      " و لا يَأْتَلْ أُولُوا الفَضْلِ منْكُم و السَّعَة أن يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى و المساكِين". الآية

      لا خلاف في ذلك فيه ، فنعَته بالفضل -رضوان الله عليه- و قال تعالى
      :" ثاني اثنين إذْ هُمَا في الْغَارِ" الآية ، لا خلاف أيضًا أن ذلك في أبي بكر -رضي الله عنه- شهدت له الربوبية بالصحبة ، و بشّره بالسكينة ، و حلاه بثاني اثنين كما قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- :" من يكون أفضل من ثاني اثنين الله ثالثهما ؟"

      و قال تعالى
      :" و الّذي جاءَ بالصِّدْقِ و صَدّقَ به أُولئِكَ هم المُتّقُونَ " .

      قال جعفر الصادق : لا خلاف أن الذي جاء بالصدق رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و الذي صدّق به أبو بكر -رضي الله عنه- و أي منقبة أبلغ من ذلك فيهم ؟ رضي الله عنهم أجمعين . أهـ

      (الكبائر " 207 .. 210")

      تعليق

      • almouchtak
        • Sep 2009
        • 7

        #18
        [align=right]

        اما بالنسبة لعلي رضي الله عنه و سائر ال بيت النبي صلى الله عليه و سلم فنحن اهل السنة نشهد الله اننا نحبهم و نتقرب الى الله بحبهم...
        رضي الله عن علي و عن فاطمة و عن الحسن و الحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم و رضي عن ال بيته اجمعين.....



        مراجع :

        الخصائص في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303هـ.
        - مناقب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه للإمام أحمد بن حنبل.
        - مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأبي المؤيد محمد بن أحمد الخوارزمي المتوفى سنة 634هـ.
        - مناقب علي بن أبي طالب للحافظ النسائي المتقدم ذكره.
        - بحر الأنساب مختصر في آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أوله الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون إلخ...
        - سيرة الإمام علي خالد محمد خالد.
        ويوجد غير ما ذكرته.
        [/align]

        تعليق

        • almouchtak
          • Sep 2009
          • 7

          #19
          قال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستيعاب (3/51 حاشية الإصابة): ((وقال أحمد بن حنبل وإسماعيل بن إسحاق القاضي: لَم يُرْوَ في فضائل أحدٍ من الصحابةِ بالأسانيد الحسان ما رُوي في فضائل عليِّ بن أبي طالب، وكذلك أحمد بن شعيب بن علي النسائي رحمه الله)).



          وقال أيضاً (3/47): ((وسُئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ فقال:


          كان عليٌّ والله! سَهماً صائباً من مرامي الله على عدوِّه، وربَّانيَّ هذه الأمَّة، وذا فضلها وذا سابقتها وذا قرابتِها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لَم يكن بالنومة عن أمر الله، و لا بالملومة في دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمَه، ففاز منه برياضٍ مونِقة، ذلك عليُّ بن أبي طالب يا لُكَع!)).



          وقال أيضاً (3/52): ((روى الأصمُّ، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين أنَّه قال: خيرُ هذه الأمَّة بعد نبيِّنا: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، هذا مذهبُنا وقولُ أئمَّتِنا)).



          وقال أيضاً (3/65): ((وروى أبو أحمد الزبيري وغيرُه عن مالك بن مِغوَل، عن أُكَيْل، عن الشَّعبي قال: قال لي علقمة: تدري ما مَثَلُ عليٍّ في هذه الأمَّة؟ قلت: وما مثله؟ قال: مَثَلُ عيسى بن مريم؛ أحبَّه قومٌ حتى هلكوا في حبِّه، وأبغضه قومٌ حتى هلكوا في بغضه)).


          ومرادُ علقمة بالمشبَّه به اليهود والنصارى، وفي المشبَّه الخوارج والرافضة.



          وقال أيضاً (3/33): ((وأجمعوا على أنَّه صلَّى القبلتين وهاجر، وشهد بدراً والحديبية وسائر المشاهد، وأنَّه أبلى ببدرٍ وبأُحدٍ وبالخندق وبخيبر بلاءً عظيماً، وأنَّه أغنى


          في تلك المشاهد، وقام فيها المقامَ الكريم، وكان لواءُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك، ولَمَّا قُتل مصعب بن عُمير يوم أُحُد وكان اللِّواءُ بيده دفعه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عليٍّ رضي الله عنه)).



          وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة : ((وعليٌّ رضي الله عنه ما زالاَ ـ أي أبو بكر وعمر ـ مُكرِمَين له غايةَ الإكرام بكلِّ طريق، مُقدِّمَيْن له بل ولسائر بَنِي هاشِم على غيرهم في العَطاءِ، مُقدِّمَيْن له في المرتبةِ والحرمةِ والمَحبَّةِ والموالاة والثناءِ والتعظيمِ، كما يفعلان بنُظرائه، ويُفضِّلانه بما فضَّله الله عزَّ وجلَّ به على مَن ليس مثله، ولَم يُعرَف عنهما كلمةُ سوءٍ في عليٍّ قطُّ، بل ولا في أحد من بَنِي هاشِم)) إلى أن قال: ((وكذلك عليٌّ رضي الله عنه قد تواتر عنه مِن مَحبَّتِهما وموالاتِهما وتعظيمِهما وتقديمِهما على سائر الأمَّة ما يُعلم به حالُه في ذلك، ولَم يُعرف عنه قطُّ كلمةُ سوءٍ في حقِّهما، ولا أنَّه كان أحقَّ بالأمر منهما، وهذا معروفٌ عند مَن عرف الأخبارَ الثابتةَ المتواترةَ عند الخاصَّة والعامة، والمنقولة بأخبار الثقات)).



          وقال أيضاً : ((وأمَّا عليٌّ رضي الله عنه، فأهل السُّنَّة يُحبُّونَه ويتولَّونه، ويشهدون بأنَّه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديِّين)).



          وقال ابن حجر رحمه الله في التقريب: ((عليُّ بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي، حَيْدَرَة، أبو تُراب، وأبو الحَسنَيْن، ابنُ عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجُ ابنته، من السابقين الأوَّلين، ورجَّح جمعٌ أنَّه أوَّلُ مَن أَسلَم، فهو سابقُ العرب، وهو أحدُ العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذٍ أفضلُ الأحياء مِن بَنِي آدَم بالأرض، بإجماع أهل السُّنَّة، وله ثلاثٌ وستون سنة على الأرجح)).

          تعليق

          • almouchtak
            • Sep 2009
            • 7

            #20
            [align=center]

            أليس منكم رجل رشيد يا جماعة...[/align]

            رضي الله عن علي و عن فاطمة و عن الحسن و الحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم و رضي عن ال بيته اجمعين.....

            تعليق

            • almouchtak
              • Sep 2009
              • 7

              #21
              بالنسبة لعلي رضي الله عنه و سائر ال بيت النبي صلى الله عليه و سلم فنحن اهل السنة نشهد الله اننا نحبهم و نتقرب الى الله بحبهم...
              رضي الله عن علي و عن فاطمة و عن الحسن و الحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم و رضي عن ال بيته اجمعين.....
              و رضي الله عن كل اصحاب
              النبي صلى الله عليه و سلم

              تعليق

              • محـب الحسين

                • Nov 2008
                • 48082

                #22
                رضي الله عن أصحاب رسول الله المنتجبين الأخيار

                تعليق

                • محـب الحسين

                  • Nov 2008
                  • 48082

                  #23
                  وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة : ((وعليٌّ رضي الله عنه ما زالاَ ـ أي أبو بكر وعمر ـ مُكرِمَين له غايةَ الإكرام بكلِّ طريق، مُقدِّمَيْن له بل ولسائر بَنِي هاشِم على غيرهم في العَطاءِ، مُقدِّمَيْن له في المرتبةِ والحرمةِ والمَحبَّةِ والموالاة والثناءِ والتعظيمِ، كما يفعلان بنُظرائه، ويُفضِّلانه بما فضَّله الله عزَّ وجلَّ به على مَن ليس مثله، ولَم يُعرَف عنهما كلمةُ سوءٍ في عليٍّ قطُّ، بل ولا في أحد من بَنِي هاشِم))
                  هذا واضح جدا من هجومهم على دار الامام علي (عليه السلام) واحراقهم بابه وكسر ضلع الزهراء (سلام الله عليها) وإسقاطهم للمحسن (عليه السلام)
                  أليس منكم رجل رشيد يا جماعة...
                  نطلب الرشد منك ومن أشياخك

                  تعليق

                  • رقية

                    • Sep 2009
                    • 180

                    #24
                    شكرراا اخي على الطرررررح الرائع موفق باذن الله...!!:65:

                    تعليق

                    • قناااص بالرشاش ....
                      • Sep 2009
                      • 28

                      #25
                      عزيزي واخي مدير الموقع الايات التي وضعتها انت هذه نزلت بالمنافقين ..
                      ياعزيزي كيف نلعن صحابه رسول الله هؤلاء من شاهدوا الرسول محمد صلي الله عليه وسلم وكانوا معه واكلوا معه وجلسوا معه وصلوا خلفه وحاربوا معه بل وتزوجوا بناته !!
                      ايعقل يااخي في الاسلام ان نلعن صحابي كان زوجا لبنتين من بنات رسول الله !! ايعقل هذا !
                      ثم ياعزيزي لو سألت اليهود لاحظ اليهود من هم افضل اليهود تمسكا بدينهم ؟ لقالوا لك اصحاب موسي ..
                      ولو سألت النصاري من هم افضل النصاري تمسكا بدينهم ؟ لقالوا لك اصحاب عيسي
                      فكيف نحن المسلمين نسب ونلعن اصحاب محمد !!

                      ويااخي فيه نقطه مهمه ايضا هل السب واللعن من الدين ؟ طبعا لا
                      وياعزيزي هل قرأت حديثا لرسولنا الاكرم يسب به ويلعن !! طبعا لا

                      عندما قام رسول الله صلي الله عليه وسلم وذهب الي أهل الطائف يدعوهم رفضوا دعوته بل قاموا وحرّشوا عليه الصبيان والرعاع فوقفوا له صفين يرمونه بالحجارة ( لاحظ رسولنا الكريم يرمي بالحجاره محمد ابن عبدالله خاتم النبيين يرمي بالحجاره !! )
                      وماذا فعل الرسول هل قام ودعا عليهم ؟ هل قام وسبهم ولعنهم رغم مافعلوه به بأبي هو وامي

                      وهذا حديث الرسول صلي الله عليه وسلم ( ... فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل ينادي فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت قال فناداني ملك الجبال قال يا محمد إن شئت أطبق عليهم الأخشبين قال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً "

                      هذه هي اخلاق محمد صلي الله عليه وسلم
                      لم يلعن ولم يسب رغم ان من اذاه ورمي عليه الحجاره مشركين لايؤمنون بالله ربا ولامحمد رسولا ونبيا وفوق هذا دعي لهم بالهدايه ودعا الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله
                      انظر الي الفرق بيننا وبين محمد نبينا !!

                      تعليق

                      • محـب الحسين

                        • Nov 2008
                        • 48082

                        #26
                        اخي العزيز
                        نحن لانلعن كل الصحابه
                        ولكن الذين ارتدوا بعد وفاة رسول الله
                        صلى الله عليه وآله
                        ولم يطبقوا وصاياه
                        وأغتصبوا حقوق أهل بيته
                        بل وآذوهم
                        نلعنهم لعناً وبيلا

                        تعليق

                        • قناااص بالرشاش ....
                          • Sep 2009
                          • 28

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة محـب الحسين مشاهدة المشاركة
                          اخي العزيز
                          نحن لانلعن كل الصحابه
                          ولكن الذين ارتدوا بعد وفاة رسول الله
                          صلى الله عليه وآله
                          ولم يطبقوا وصاياه
                          وأغتصبوا حقوق أهل بيته
                          بل وآذوهم
                          نلعنهم لعناً وبيلا
                          طيب يااخي من هم الذين ارتدوا !! وماهي اسمائهم ؟ لأن كما قرأت في كتب اخواننا اهل الشيعه وكما سمعت 3 او 7 او 9 فقط الذين لم يرتدوا !!
                          اخي في الاسلام انت قلت الصحابه بهذا اللفظ وهذا لفظ عام وليس خاص كما اعلم ..
                          وياعزيزي اسألك سؤالا واحد هل علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وجمعني به في جنات عرضها السموات والارض كان يسب ويلعن ؟
                          عزيزي اللعن ليس من الدين بشئ
                          واين انت يامحب الحسين وكلنا نحبه من حديث رسول الله صلي عليه وعلي اله وصحبه وسلم حيث قال ( لاتسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه )
                          لاحظ نبينا محمد ماذا يقول ...
                          ارأيت ولم يحدد لنا محمد ابن عبدالله من هم اصحابه بل قالها قول عام علي اصحابه كلهم

                          علي العموم هذا ماعندي واسأل الله ان يغفر لي ولك وان يجمعنا مع محمد واله وصحبه في جنات ونعيم .. قل امين

                          تعليق

                          • قناااص بالرشاش ....
                            • Sep 2009
                            • 28

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة محـب الحسين مشاهدة المشاركة
                            اخي العزيز
                            نحن لانلعن كل الصحابه
                            ولكن الذين ارتدوا بعد وفاة رسول الله
                            صلى الله عليه وآله
                            ولم يطبقوا وصاياه
                            وأغتصبوا حقوق أهل بيته
                            بل وآذوهم
                            نلعنهم لعناً وبيلا
                            طيب يااخي من هم الذين ارتدوا !! وماهي اسمائهم ؟ لأن كما قرأت في كتب اخواننا اهل الشيعه وكما سمعت 3 او 7 او 9 فقط الذين لم يرتدوا !!
                            اخي في الاسلام انت قلت الصحابه بهذا اللفظ وهذا لفظ عام وليس خاص كما اعلم ..
                            وياعزيزي اسألك سؤالا واحد هل علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وجمعني به في جنات عرضها السموات والارض كان يسب ويلعن ؟
                            عزيزي اللعن ليس من الدين بشئ
                            واين انت يامحب الحسين وكلنا نحبه من حديث رسول الله صلي عليه وعلي اله وصحبه وسلم حيث قال ( لاتسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه )
                            لاحظ نبينا محمد ماذا يقول ...
                            ارأيت ولم يحدد لنا محمد ابن عبدالله من هم اصحابه بل قالها قول عام علي اصحابه كلهم

                            علي العموم هذا ماعندي واسأل الله ان يغفر لي ولك وان يجمعنا مع محمد واله وصحبه في جنات ونعيم .. قل امين

                            تعليق

                            • محـب الحسين

                              • Nov 2008
                              • 48082

                              #29
                              المشكله هي انكم تعتبرون كل من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله)
                              صحابياً
                              فهل يُعقل هذا ؟

                              اما من هم الذين ارتدوا ؟
                              فأنا اسألك من قال : بخ بخ لك ياعلي لقد اصبحت مولانا ومولى المؤمنين
                              في غدير خم ؟
                              والروايه مرويه من الفريقين؟

                              تعليق

                              • محـب الحسين

                                • Nov 2008
                                • 48082

                                #30
                                وهذا فيض من غيض

                                يقول سبط بن الجوزي
                                : " اتفق علماء أهل السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . الحديث . نص ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة .


                                وذكر أبو إسحق الثعلبي في تفسيره بإسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان

                                * هامش *
                                ( 1 ) ( 2 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة - ص 42 - 44 . ( * )





                                ص 94


                                الفهري فأتاه على ناقة فأنافها على باب المسجد ثم عقلها ، وجاء فدخل المسجد فجثا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد ، إنك أمرت نا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك . . . ثم لم ترض بهذا حتى

                                رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس ، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو من الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد احمرت عيناه ، والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني ، قالها ثلاثا . . . " ( 1 ) .


                                أقول : إذا كان هذا هو مآل بعض صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخوفهم من الإمام علي ( عليه السلام ) في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمام ناظريه ، فما بالك بالدكتور البوطي وابن خلدون ، وابن حزم ، وإحسان

                                ظهير : وأبو زهرة ، والدكتور أحمد شلبي ، وغير هؤلاء من الذين أنكروا تلك النصوص ، وصرفوها عن محلها بتأويلات واهية ، فالإمام مسلم ليس من الثقات عند ابن حزم ، لأنه خرج حديث الغدير في صحيحه .


                                ومن الذين لا تقبل رواياتهم ، والحافظ النسائي أحد أصحاب الصحاح ليس من الثقات ، وغير هؤلاء من جهابذة علماء أهل السنة الذين أخرجوا حديث الغدير وغيره ، ولكن ابن حزم وابن خلدون وغيرهما ، يحاولون إنكار الضرورات من دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )

                                يقول الإمام مسلم في صحيحه : " وعن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى " خما " بين مكة والمدينة فحمد الله ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله . . . ثم قال وأهل بيتي . . . " ( 2 ) ولهذا يقول ابن حجر كما تقدم - " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، ولا يلتفت لمن قدح في صحته ولا لمن رده " .


                                وأخرج الحافظ النسائي في الخصائص : عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أعظم من الآخر ،


                                * هامش *

                                ( 1 ) سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 30 - 31 .
                                ( 2 ) صحيح مسلم : ج 7 - ص 122 - 123 . ( * )





                                ص 95


                                كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن : ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه . . . ) ( 1 ) .


                                وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت شجرة فصلى

                                الظهر وأخذ بيد علي ، وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة "

                                أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحب من أحبه . قال شعبة أو قال وأبغض من بغضه "

                                وعن زيد بن أرقم قال : استشهد علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجلا فشهدوا " ( 2 ) .


                                وأخرج ابن المغازلي الشافعي حديث الغدير بطرق كثيرة ، فتارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة عن أبي سعيد الخدري وتارة عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وابن مسعود وبريدة ، وجابر بن عبد الله ، وغير هؤلاء .

                                فعن زيد بن أرقم " أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله

                                وسلم ) في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء . . . إلى قوله : ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها

                                * هامش *
                                ( 1 ) النسائي : الخصائص - ص 39 - 40 - 41 .
                                ( 2 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 67 . ( * )





                                ص 96


                                ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالها ثلاثا " ( 1 ) .

                                " قال أبو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو من مائة نفس منهم العشرة وهو حديث ثابت . . . " ( 2 ) .


                                وفي كنز العمال للمتقي الهندي : " . . . إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . " .

                                وقد أخرج المتقي الهندي هذا الحديث تارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة جابر بن عبد الله ، ورابعة أبي سعيد الخدري ، وخامسة ابن عباس وغير هؤلاء ( 3 ) .


                                وفي الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند تفسير قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع " ( 4 ) . قيل إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، وذلك أنه لما بلغه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( رض ) : " من كنت مولاه

                                فعلي مولاه " ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك . . . إلى قوله : ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ، أفهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي

                                ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله الذي لا إله إلا هو ، ما هو إلا من الله ، فولى الحارث ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، وائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت : ( سأل سائل . . . " ( 5 ) .


                                وفي شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري ، والمناقب لابن المغازلي ، عن

                                * هامش *
                                ( 1 ) ابن المغازلي : المناقب - ص 29 - إلى ص 36 .
                                ( 2 ) المصدر السابق : ص 36 .
                                ( 3 ) المتقي الهندي : كنز العمال - ج 1 - ص 166 - 167 - 168 .
                                ( 4 ) سورة المعارج : الآية 1 .
                                ( 5 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن - ج 18 - ص 287 - 289 . ( * )





                                ص 97


                                أبي هريرة قال : " من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير " خم " كما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد علي فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ، وأنزل الله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ( 1 ) .


                                ويقول حجة الإسلام الغزالي : " أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته من غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مولى ، فهذا تسليم ورضى وتحكيم ،

                                ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ولما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال قبل وفاته ائتوا بدواة وبياض لأزيل لكم إشكال الأمر ، وأذكركم من المستحق لها بعدي ، قال عمر : دعوا الرجل فإنه يهجر . . . فإذن بطل تعلقكم بتأويل

                                النصوص ، فعدتم إلى الإجماع ، وهذا منصوص أيضا ، فإن العباس وأولاده وعليا وزوجته وأولاده ، وبعض الصحابة ، لم يحضروا حلقة البيعة . . . وخالفكم أصحاب السقيفة في متابعة الخزرجي " ( 2 ) .


                                ويقول الشهرستاني في الملل والنحل . " ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " فلما وصل غدير خم أمر بالدوحات فقممن ، ونادوا الصلاة جامعة ، ثم قال ( عليه السلام ) وهو يؤم الرحال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ألا هل بلغت ؟ ثلاثا " ( 3 ) .


                                وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم عن زيد بن أرقم قال : " لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير " خم " أمر بدوحات فقممن ،

                                * هامش *
                                ( 1 ) الحاكم النيسابوري : شواهد التنزيل - ج 1 - ص 158 - ابن المغازلي المناقب - ص 31 .
                                ( 2 ) أبو حامد الغزالي : سر العالمين وكشف ما في الدارين - ص 10 .
                                ( 3 ) الشهرستاني : الملل والنحل - ج 1 - ص 163 . ( * )





                                ص 98


                                فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . " . يقول الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد أخرجه الحافظ الذهبي في تلخيصه على المستدرك . . . " ( 1 ) .


                                وحديث الغدير أخرجه علماء أهل السنة وحفاظهم بطرق كثيرة . فيهم :

                                ابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 2 ) ،

                                والقندوزي في ينابيع المودة

                                والمقريزي في خططه ( 3 ) ،

                                والإمام أحمد في مسنده ( 4 ) ،

                                والبيهقي في كتابه الاعتقاد على مذهب السلف وأهل الجماعة ( 5 ) ،

                                والسيوطي في الجامع الصغير ( 6 ) ،

                                وتاريخ الخلفاء ( 7 ) ،

                                والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 8 ) ،

                                وابن خلكان في وفيات الأعيان ( 9 )

                                والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 10 ) ،

                                وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، ( 11 )

                                وابن تيمية في كتابيه ، حقوق آل البيت ( 12 )

                                والعقيدة الواسطية ، والمسعودي في مروج الذهب ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، وابن كثير في تفسير القرآن الكريم ، وابن حجر الهيثمي في صواعقه المحرقة ، وغير هؤلاء من حملة الآثار من علماء أهل السنة ،


                                * هامش *

                                ( 1 ) الحاكم : المستدرك على الصحيحين - ج 3 - ص 109 وأيضا الحافظ الذهبي في تلخيصه .
                                ( 2 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة - ج 2 - ص 15 - وأيضا ج 4 - ص 568 .
                                ( 3 ) المقريزي : الخطط - ج 2 - ص 92 .
                                ( 4 ) الإمام أحمد في مسنده : ج 1 - ص 331 ط 1983 .
                                ( 5 ) البيهقي : كتاب الاعتقاد - ص 204 - وأيضا 217 ط بيروت - 1986 .
                                ( 6 ) السيوطي : الجامع الصغير - ج 2 - ص 642 .
                                ( 7 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 .
                                ( 8 ) المحب الطبري : الرياض النضرة - ج 2 - ص 172 .
                                ( 9 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان - ج 4 - ص 318 ، 319 .
                                ( 10 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد - ج 7 - ص 437 .
                                ( 11 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ج 1 - ص 109 .
                                ( 12 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت - ص 13 . ( * )





                                ص 99


                                اقتصرنا على ذكر جملة منهم ليرى المنصف ما قاله ابن خلدون وابن حزم ، وإحسان ظهير وأبو زهرة والدكتور شلبي وغيرهم .

                                وليعلم أن حديث الغدير من أهم الأحاديث المتواترة عند جميع المسلمين .

                                وقد أخرجه الثقات من علماء أهل السنة ورواتهم .

                                وأما قول ابن حزم : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلا . . . " فهو كحاطب ليل لا يرى بالبصر ولا بالبصيرة ، ولا أضلته العصبية المذهبية كما أضلت غيره ، وإلا فما يقول في الذين ذكرناهم ، أليسوا من الثقات والعدول عنده ؟

                                وماذا يقول ابن خلدون وغيره عن هؤلاء ؟

                                أليسوا من جهابذة علماء أهل السنة ورواتهم ، أم أنهم من عوامهم وجهالهم ؟

                                فبماذا يجيب الحاكم العادل ، وأين يضع ابن خلدون وابن حزم وغيرهما من كفتي الميزان ؟

                                وماذا يقول الشيخ محمد أبو زهرة في قوله : " . . . ومخالفوهم - أي مخالفوا الشيعة - يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟


                                فالشيخ أبو زهرة قد طعن في رواة أهل السنة وحفاظهم ، حيث ذهبوا إلى تصحيح هذه الروايات ، والشيخ يطعن في صحتها . ولا شك أن رواة الحديث أعرف بصحة الحديث من الشيخ أبو زهرة . . يقول ابن كثير في تفسيره : " وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في خطبته بغدير " خم " . . . " ( 1 )


                                ويقول ابن حجر : " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه . . . ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده . . . " ( 2 )

                                ويقول ابن تيمية ، مع شدة معارضته للشيعة : " وثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير يدعى " خم " بين مكة والمدينة . . . " ( 3 ) إ


                                لى غير ذلك من أقوال علماء أهل السنة وحفاظهم ، والتي تدل على صحة حديث الغدير الناصة على خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .



                                * هامش *
                                ( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج 4 - ص 113 .
                                ( 2 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة ص 42 .
                                ( 3 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت ص 13 . ( * )

                                تعليق

                                يعمل...
                                X