لعن الصحابه ...

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عاشقة الابتسامه

    • Dec 2008
    • 9239

    #61
    هههه يعني انت الان ماتهين المولى

    بجد انت اكبر مشكك رئيته

    ان كنت تكذب ذلك

    فابحث عن ذلك بنفسك

    يعني مافي ظفر غيرك مايحك ظهرك

    مالك الا ظفرك وانت ابحث عن كلام محب

    وستجد من المحق يااخ

    سلاماً

    تعليق

    • عاشق الصمت
      • Oct 2009
      • 14

      #62
      صورتم علي رضي الله عنه بأنه ذليل وجبان وانه يقيد ويسحب لكي يبايع بالغصب وتكسر ضلع زوجته ولم يفعل شي ويسمي اولاده باسماء اعداءه ويزوج ابنته الى عدوه الأكبر بزعمكم وهو عمر بن الخطاب وتقولون انه زوج ابنته وهو مكرها ؟؟ هل يعقل ان كل هذا يصدر من البطل المغوار حيدره الكرار رضي الله عنه واكبر مشكله هي ان هذه الأحاديث التي وصفت الكرار بالخوف والذل والجبن ليست ثابتة قطعا !!! بل فيها خلاف بين علمائكم ياشيعه مثل السيد محمد حسين فضل الله انكر حادثة كسر الضلع لانه لم يجد مايثبت هذه الحادثه وانتم ياشيعه رضيتم لعلي الكرار الذل والمونه بدوون دليل قطعي !! فهل هذا دليل على حبكم علي وال البيت ؟؟ بأن تصفونهم بانهم ضعفاء وجبناء وخائفين انا اطلب منكم الآن ان تثبتوا لي ان علي بايع وهو مقيد ومكره ؟؟ فهل تستطيعووون ؟؟

      تعليق

      • عاشقة الابتسامه

        • Dec 2008
        • 9239

        #63
        انا راح اثبت لك ماانت تعلمه ولكنك تدعي بجهله

        خذ هذا اول رد عليك يااخ مشكك

        هل سمّى الإمام علي أبناءه بأسماء الخلفاء

        تسمية أي إنسان ولده باسم ما يكون لأحد أمرين :

        الأول : حبه لشخص معين , فيحب أن يبقي ذكره بتسمية ابنه به ، كما في تسمية الإنسان ابنه باسم أبيه أو أي عزيز آخر عليه , ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم محمدوعلي و مرتضى وحسن وحسين حسين .

        الثاني: علاقته بذلك الإسم , مع غض النظر عمن تسمى به ,ولو كان عدواً ، فمثلا يسمي ابنه بأنور, لا حباً في انورالسادات , ويسمي ابنته جيهان ,لا حباً في زوجة السادات , بل لميله إلى هذا الإسم .

        ومن هذا القبيل تسمية كثير من الشيعة أولادهم باسم خالد أو سعد, مع أن موقفهم من خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص معروف .

        وبالتالي فلا يعني التسمية باسم معين حب ذلك الشخص بالضرورة , لأن الأمر دائر بين احتمالين ، وهما :

        أن تكون التسميه من أجل حب الشخص المتسمى به .

        أو ان تكون لحب الإسم .

        ولايوجد دليل على أي من الأمرين حتى نلتزم بالقول أن التسمية كانت للحب ، والترجيح بلا مرجح قبيح كما يقولون في علم الكلام .

        فمن أين للمدعي أن يثبت أن أمير المؤمنين (ع) سمى ولده أبا بكر حباً لأبي بكر، وسمى ابنه عمر حباً لعمر، وسمى ابنه عثمان حباً لعثمان ؟

        هذا ولم يثبت أن تسمية امير المومنين أولاده كانت بترتيب الخلفاء ، فالمعروف أن عثمان بن علي الشهيد بكربلاء هو من ولد فاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة بأم البنين ، وهو أخ قمر بني هاشم أبي الفضل العباس عليه السلام ، وأبو بكر الشهيد بكربلاء هو من ولد ليلى بنت مسعود الدارمية ، وقد أكد الشيخ المفيد في الإرشاد أن أبا بكر هي كنيته لا اسمه ، أما اسمه فهو محمد الأصغر , وأما عمر بن علي فأمه أم حبيبة بنت ربيعة . ( الإرشاد ص186 ).

        فلايوجد أي دليل على أن التسمية كانت بالترتيب ليوافق ترتيب الخلفاء ، لو قبلنا أن اسم محمد الأصغر بن أمير المؤمنين (ع) هو أبو بكر ، لا أن هذا كنيته .

        ثم أن أبا الفرج الإصفهاني نقل في مقاتل الطالبيين ص55 : أن أمير المؤمنين (ع) قال في ابنه عثمان : " إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون ". فهنا تصريح أن التسمية لم تكن لأجل عثمان بن عفان .

        فهل يوجد دليل على أن تسمية أمير المؤمنين (ع) أبناءه باسم أبي بكر وعمر كان لتعظيم شأن أبي بكر وعمر ، مع أن التاريخ ينقل وجود أفراد كانوا بنفس أسمائهما:

        فقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة أن هناك ثلاثة وعشرين صحابياً باسم عمر سوى عمر بن الخطاب ، ومنهم عمر بن أبي سلمة القرشي , وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته : ربيب رسول الله لأن أمه أم سلمة زوج النبي .. وشهد مع علي (ع) الجمل ، واستعمله على البحرين ، وعلى فارس .

        فلماذا لايكون هو المقصود مثلاً إذا كنتم مصرين على ضرورة الأخذ بالأمر الأول في التسمية ( أي ضرورة وجود علاقة ومحبة لصاحب الإسم ) ؟

        هل هناك دليل على أن عمر بن الخطاب ، هو المقصود ؟؟

        أما التسمية بأبي بكر فأولاً : لم يعلم أن أبا بكر هو اسمه ، قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبدالله بن عثمان أبوبكر الصديق : وقد اختلف في اسمه ، فقيل: كان عبد الكعبة ، فسماه رسول الله (ص) عبد الله . وقيل : إن أهله سموه عبد الله . ويقال له عتيق أيضاً .

        كما أن ابن الأثير نقل في باب الكنى عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابياً آخر اسمه أبو بكر .

        وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد ص194 : أن أحد أولاد الإمام الحسن عليه السلام كان اسمه عمرو ، فهل سماه تيمناً باسم عمرو بن ود ، أم عمرو بن هشام أبي جهل لعنهما الله ؟

        وأما : لماذا لا تسمي الشيعة بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان ؟

        فالجواب هو : أن كثيراً من الشيعة سموا بهذه الأسماء اقتداء بأمير المؤمنين ، لا بعمر بن الخطاب وأبي بكر وعثمان بن عفان . ومن جملة أصحاب الأئمة الثقات :

        أبو بكر الحضرمي .

        وعمر بن أذينة .

        وعمر بن أبي شعبة الحلبي .

        وعمر بن أبي زياد .

        وعمر بن أبان الكلبي .

        وعمر بن يزيد بياع السابري .

        وعثمان بن سعيد العمري .

        بل إن في الثقات من أصحاب الأئمة من كان اسمه معاوية ويزيد مثل : معاوية بن عمار ، ومعاوية بن وهب ، ويزيد بن سليط .

        ولم نسمع أن الأئمة نهوا عن التسمية بتلك الأسماء .

        نعم ورد النهي على نحو الكراهة التسمية بخالد وحارث ومالك وحكيم والحكم وضريس وحرب وظالم وضرار ومرة ، واستحباب التسمية بما فيه عبودية الله مثل : عبد الله وعبد الرحمن ، والتسمية بأسماء الأنبياء وبالخصوص اسم نبينا محمد (ص) وأسماء الأئمة ، وخصوصاً اسم علي (ع) ، والتسمية باسم أحمد وطالب وحمزة وفاطمة .

        وقد يقال : إذن لماذا لا تسمون الآن أبناءكم باسم أبي بكر وعمر ؟

        فالجواب هو : أن النص الوارد هو استحباب التسمية باسم النبي والأئمة والأنبياء ، والاسم الذي فيه العبودية لله ، وهذا ما نراه بوضوح في أسماء أغلب الشيعة اليوم .

        ومن لايسمي بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان فهو بالخيار ، وقد يتعمد في عدم الذكر , لأن حقائق الأمور في أزمنة الأئمة الأوائل كأمير المؤمنين (ع) والسبطين (ع) كانت أكثر وضوحاً ، فمن السهولة أن يعرف الإنسان موقفهما من الشيخين وعثمان ، وبالتالي يعرف أن وجه التسمية لا تعود إلى حبهم للشيخين وعثمان ، بل لأنهم كانوا يحبون هذه الأسماء أو يحبون بعض الصالحين المنطبقة عليهم من غير الخلفاء الثلاثة كعثمان بن مظعون .

        أما في هذا الزمان , فقد يختلط الأمر على البعض كما اختلط مثلاً على البعض هناالذين يظنون أن اسم أبي بكر يراد منه أبو بكر فقط ، وكذلك البقية! ولهذا السبب لا تسمي أكثر الشيعة أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة ,حتى لا يحصل توهم في هذا الأمر ، وخصوصاً أن القضية ليست محصورة .. فإما أن تختار أسماء هؤلاء وإلا فأنت لست من أتباع أهل البيت عليهم السلام !!

        إن التسمية بمجردها لا توجد فيها أيّ دلالة على حقانية أبي بكر وعمر وعثمان بالخلافة ، ولا يمكن أن تقف قبال الأدلة العلمية من قبيل حديث الغدير وحديث المنزلة وحديث (وهو ولي كل مؤمن من بعدي) والذي أنكره ابن تيمية بشدة لعلمه بمدلوله وصححه الألباني بسهولة ومرونة .

        وفي الواقع لو رجعنا إلى العرف الاجتماعي والإنساني لرأينا أن العداوات والمشاكل بين الأفراد لا تمنع من أن يسمي الإنسان أحد أولاده باسم عدوه ونده مادام هذا الاسم من الأسماء ليس حكرا لأحد في المجتمع ، وكمثال على ذلك لو عاداني شخص في وقتنا المعاصر وكان اسمه محمّد أو أحمد الخ فإن هذا لا يمنع أن اسمي أحد أولادي بهذا الاسم بعد أن فرضنا إنه منتشر .

        وهنا هل كانت هذه الأسماء (أبو بكر وعمر وعثمان) منتشرة أم إنها كانت نادرة ؟

        فلنراجع كتب التاريخ ومعاجم الصحابة وتراجمهم ولنرى هل كانت هذه الأسماء حكرا على الخلفاء أم إنها مشهورة معروفة , ولنذكر أسماء الصحابة ونغض النظر عن أسماء الكفار والمشركين وغيرهم .

        كنية أبي بكر :

        1 ـ أبو بكر بن شعوب الليثي واسمه شداد

        2 ـ أبو بكر (عبد الله بن الزبير)

        الصحابة الذين كان اسمهم عمر :

        1 ـ عمر اليماني

        2 ـ عمر بن الحكم السلمي

        3 ـ عمر بن سراقة (ممن شهد بدراً)

        4 ـ عمر بن سعد (أبو كبشة الانماري)

        5 ـ عمر بن سفيان بن عبد الأسد (ممن هاجر إلى الحبشة)

        6 ـ عمر بن عمير بن عدي الأنصاري

        7 ـ عمر بن عوف النخعي

        8 ـ عمر بن يزيد الكعبي

        9 ـ عمر بن عمرو الليثي

        10 ـ عمر بن منسوب

        11 ـ عمر بن لاحق

        12 ـ عمر بن مالك

        13 ـ عمر بن مالك القرشي الزهري (ابن عم والد سعد بن أبي الوقاص)

        14 ـ عمر بن معاوية الغاضري

        15 ـ عمر الأسلمي

        16 ـ عمر بن أبي سلمة (ربيب النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» أمه أم سلمة)

        17 ـ عمر الخثعمي

        أسماء الصحابة ممن كان اسمهم عثمان :

        1 ـ عثمان بن أبي الجهم الأسلمي

        2 ـ عثمان بن حكيم

        3 ـ عثمان بن حميد

        4 ـ عثمان بن حنيف

        5 ـ عثمان بن ربيعة بن اهبان (هاجر إلى الحبشة)

        6 ـ عثمان بن ربيعة الثقفي

        7 ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري

        8 ـ عثمان بن شماس المخزومي

        9 ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة

        10 ـ عثمان بن أبي العاص

        11 ـ عثمان بن عمار (والد أبي بكر)

        12 ـ عثمان بن عبد غنم الفهري (هاجر إلى الحبشة)

        13 ـ عثمان بن عبيد الله التميمي

        14 ـ عثمان بن عثمان الثقفي

        15 ـ عثمان بن عمرو (شهد بدرا)

        16 ـ عثمان بن مظعون (الصحابي الجليل الذي قبّله النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» وهو ميت)

        إذن نرى أن هذه الأسماء منتشرة ومشهورة وليست موقوفة على بعض الناس وليست ملكاً لبعض الأفراد ، ومجرد تسمية الإمام «عليه السلام» لبعض أولاده بهذه الأسماء بعد أن ثبت انتشارها لا يدل على المحبة المدعاة والمودة المزعومة .

        هذا وحتى لو شك القوم في إنها يمكن أن تدل على المحبة بين الإمام «عليه السلام» وبين الخلفاء ، فاعتقد أنهم لا يشكون بالعداوة والبغضاء القائمة بين الإمام السجاد «عليه السلام» وبين عبيد الله بين زياد قاتل الإمام الحسين «عليه السلام» وهذه العداوة لم تمنع من أن يسمي الإمام السجاد «عليه السلام» أحد أولاده باسم (عبيد الله) .

        وكذلك لا يشك القوم في العداوة والبغضاء بين الإمام الكاظم «عليه السلام» وبين هارون الرشيد , وهذه العداوة لم تمنع من أن يسمي الإمام «عليه السلام» أحد أولاده باسم هارون .

        فهذه الأسماء ليست ملكاً لأحد ولا حكرا على شخص ، وإطلالة بسيطة على أسماء أصحاب الأئمة «عليهم السلام» توحي لنا بان هناك الكثير الكثير من أصحاب الأئمة «عليهم السلام» ممن كان اسمهم معاوية ويزيد ومروان ... مع شدة وعظمة العداوة بين أصحاب هذه الأسماء وبين آل محمّد «صلى الله عليه وآله وسلّم» .

        ويلفت انتباهنا هنا أن الأئمة «عليهم السلام» لم يطلبوا من أصحابهم تغيير هذه الأسماء باعتبار أن بعض مبغضي آل محمّد «صلى الله عليه وآله وسلّم» قد تسمى بهذه الأسماء ، علماً أن الروايات التي وردت عن أهل البيت «عليهم السلام» طلبت من شيعتهم أن لا يسموا أولادهم باسم (ملك أو حكم) وذلك لمبغوضيتها , وذلك لملاكات وأسباب لا تتعلق بأفراد قد تسموا بها من قبل


        يتبع الرد

        تعليق

        • عاشقة الابتسامه

          • Dec 2008
          • 9239

          #64
          الامام اميرالمؤمنين "عليه السلام" يرفض بيعة أبي بكر "
          لقد حاول رجال السلطة –عدة مرات- ان يأخذوا البيعة لأبي بكر ، من الامام علي اميرالمؤمنين "عليه السلام" إلا ان الامام رفض ذلك رفضا قاطعا وواجههم بكل صلابة وصمود ،واقسم بالله العظيم ان لا يبايع أبدا .
          قال المؤرخ الشهير ابن قتبيه – في كتاب الامام والسياسة ج1 ص18 ما نصه :
          ثم ان عليا "كرم الله وجهه" أتى به الى أبكر ،وهو يقول :انا عبد الله واخو رسوله
          فقيل له أبايع أبا بكر !!
          فقال :انا أحق بهذا الأمر منكم ....لا أبايعكم وانتم أولى بالبيعة لي ....
          أخذتم هذا الأمر من الأنصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي " صلى الله عليه واله وسلم" وتأخذونه من أهل البيت غصبا ؟!
          ألستم زعمتم –للأنصار – إنكم أولى بهذا الأمر منهم ،لما كان محمد منكم فأعطوا كم المقادة وسلموا إليكم الإمارة ؟!
          وأنا احتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار : نحن أولى برسول الله حيا وميتا ،فأنصفوا ان كنتم مؤمنين ..... وإلا فبوؤا بالظلم وانتم لا تعلمون !!
          فقال عمر: يا أبا الحسن انك ليست متروكا حتى تبايع !!!
          فقال علي: احلب لك شطرا1 واشد له اليوم أمره، ويرده عليك غدا
          ثم قال : والله –يا عمر –لا اقبل قولك ولا ابايعه2
          وفي كتاب سليم بن قيس : ان عمر قال لأبي بكر : أرسل الى علي فليبايع ،فانا لسنا في شئ حتى يبايع ،ولو قد بايع أمناه
          فأرسل أبو بكر الى الامام من يقول له : اجب خليفة رسول الله فاتاه الرسول وقال له ذلك فقال الامام "عليه السلام" سبحانه الله ! ما أسرع ما كذبتم على رسول الله "صلى الله عليه واله وسلم" ؟! انه "أي: "أبا بكر " ليعلم ويعلم الذين حوله ان الله ورسوله لم يستخلفان غيري
          فرجع الرسول الى أبي بكر واخبره بمقاله الامام علي "عليه السلام" فعاد ابوبكر ،فقال أبو بكر اذهب الى إليه وقل له :اجب أمير المؤمنين أبا بكر !!
          فعاد الرسول الى الامام أمير المؤمنين "عليه السلام" وابلغه مقاله أبي بكر ،فقال الامام :سبحانه الله ! ما –والله – طال العهد فينسى ،والله انه "أي"أبا بكر " ليعلم ان هذا الاسم لا يصلح إلا لي ،ولقد أمره رسول الله "صلى الله عليه واله وسلم" –وهو سابع سبعة – فسلموا علي بإمرة المؤمنين
          فاستفهم وهو صاحبة أنت بين سبعة ،فقالا :امن الله ورسوله ؟ فقال لهم رسول الله :نعم حقا من الله ورسوله،انه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين3 يقعده الله عزوجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أو لياءه الجنة، وأعداءه النار
          ــــــــــــــــــــــــــ
          1 –أي:افعل فعلا يكون لك منه نصيب، فأنت تبايعه اليوم ليسلم لك السلطة غدا عند موته، وهذا ما حدث بالفعل
          2 –وفي بعض التواريخ انه "عليه السلام" قال – رد عمر .. ولا أبايعه أبدا وهذا مزيد من التأكيد –بعد اليمين- على عدم بيعة لأبي بكر بأي حال
          3 – الغر – من الغرة –وهي بياض الوجه . المحجل :من التحجيل – وهو بياض يكون في قوائم الفرس الأربع، وهذا يشير الى النور الذي يشع –يوم القيامة –من مواضيع الوضوء والمعنى : ان الامام عليا "عليه السلام" وهو قائد المؤمنين المصلين العابدين ،وفيه إشارة الى ان المسح على الرجلين –الذي هو مذهب الشيعة –يشع نورا يوم القيامة
          ــــــــــــــــــــــــــــ
          يتبع
          منقول من كتاب "الإمام علي " خليفة رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" الجزء الاول
          للكاتب محمد إبراهيم الموحد القزويني

          يتبع ذلك يااخ مشكك

          تعليق

          • عاشقة الابتسامه

            • Dec 2008
            • 9239

            #65
            إن بيعة أبي بكر لم تكن بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ذهب إليه مشهور أهل السنة وكافة الشيعة

            تمهيد
            إن بيعة أبي بكر لم تكن بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ذهب إليه مشهور أهل السنة وكافة الشيعة ، كما أنها لم تكن بالشورى بين المسلمين ، ولم تكن بإجماع المسلمين كما سيأتي بيانه ، وإنما كانت فلتة كما عبر عنها عمر بن الخطاب في حديث السقيفة .
            وحيث أن مذهب أهل السنة مبتن في أساسه على خلافة أبي بكر ، فلا بد أن نبحث هذه المسألة من جوانبها ، لنعرف هل هي صحيحة أم غير صحيحة .
            وهذا ما سيتضح من خلال البحوث الآتية :
            خلافة أبي بكر لم تكن بالنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
            ذهب مشهور أهل السنة إلى أن خلافة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك صرح أعلامهم ، وشهدت به كتبهم :
            قال عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق في معرض بيانه لعقائد أهل السنة : وقالوا : ليس من النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة واحد بعينه ، على خلاف قول من زعم من الرافضة أنه نص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نصا مقطوعا على صحته ( 1 ) .
            وقال أبو حامد الغزالي : ولم يكن نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمام أصلا ، إذ لو كان لكان أولى بالظهور من نصبه آحاد الولاة والأمراء على الجنود في البلاد ، ولم يخف ذلك ، فكيف خفي هذا ؟ وإن ظهر فكيف اندرس حتى لم ينقل إلينا ؟ فلم يكن أبو بكر إماما إلا بالاختيار والبيعة ( 2 ) .
            وقال الإيجي في المواقف : المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عندنا أبو بكر ، وعند الشيعة علي رضي الله عنه . لنا وجهان : الأول : أن طريقه إما النص أو الإجماع . أما النص فلم يوجد لما سيأتي ، وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا ( 3 ) .
            وقال النووي : إن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف ، ويجوز له تركه ، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر ( 4 ) .
            وقال في شرح الحديث الآتي : وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة ، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم ( 5 ) .
            وقال ابن كثير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينص على الخلافة عينا لأحد من الناس ، لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنة ، ولا لعلي كما يقوله طائفة من الرافضة ( 6 ) .
            هذا مضافا إلى أنهم رووا أحاديث واضحة الدلالة على أن النبي لم يستخلف أبا بكر : منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي وأبو داود في سننهم ، وأحمد في المسند وغيرهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ فقال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني : أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني : رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأثنوا عليه ، فقال : راغب وراهب ، وددت أني نجوت منها كفافا ، لا لي ولا علي ، لا أتحملها حيا وميتا ( 7 ) .
            فالنتيجة أن بيعة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
            بيعة أبي بكر لم تكن بالإجماع
            إذا اتضح أن خلافة أبي بكر لم تكن بالنص ، فهل انعقد الإجماع عليها أم لا ؟ تحرير الكلام في هذه المسألة من جهتين :
            الجهة الأولى : أن الإجماع هل يصلح أن يكون دليلا في مسألة الخلافة أم لا ؟ لا ريب في أن الإجماع لا يصلح أن يكون دليلا في هذه المسألة ، فلا بد لمن يتولى الخلافة من مستند شرعي يصحح خلافته ، وأما اتفاق الناس عليه فليس بحجة ، لأن كل واحد من الناس يجوز عليه الخطأ ، واحتمال الخطأ لا ينتفي بضم غيره إليه ، ولا سيما إذا كان اجتماعهم حاصلا بأسباب مختلفة : كخوف بعضهم من حصول الفتنة ، وكراهة بعض آخر من إبداء الخلاف ، وخوف آخرين من الامتناع عن البيعة ، أو ما شاكل ذلك مما سيأتي بيانه ، فحينئذ لا يكون هذا مشمولا لما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تجتمع أمتي على ضلالة ، لأن الأمة هنا لم تجتمع على ضلالة ، بل جمعت وأكرهت ، وهذا لا مانع من حصوله ، كما حصل في زمن الأمويين والعباسيين ، إذ أكرهوا الناس على بيعتهم ، فحينئذ لا تكون تلك الخلافة شرعية .
            الجهة الثانية : أن أهل السنة حكموا بأن بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة وقعت صحيحة من أول يوم مع أنها لم تكن عامة ، ولم يتحقق إجماع عليها في أول يوم ، وقالوا : إن البيعة العامة حصلت في اليوم التالي .
            ولو سلمنا بحصول الإجماع بعد ذلك ، فما هو المصحح لها قبل تحقق الإجماع ؟
            ثم إن قوما - سيأتي ذكرهم - من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبايعوا أبا بكر ، وامتنعوا عن البيعة ، ولم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر إن صحت عنهم الرواية .
            قال ابن الأثير في أسد الغابة : وكانت بيعتهم - يعني من تخلفوا عن بيعة أبي بكر - بعد ستة أشهر على القول الصحيح ( 8 ).
            فإذا كانت بيعة أبي بكر صحيحة لأجل الإجماع فالإجماع لم يتحقق ، وإن كانت صحيحة لأمر آخر ، فلا بد من بيانه لننظر فيه هل هو صحيح أم لا . والذي ذكره بعض علمائهم هو أنهم صححوا خلافة أبي بكر ببيعة أهل الحل والعقد عندهم ، لا بالإجماع . ولذلك صدحت كلماتهم بذلك وبعدم اشتراط تحقق الإجماع في بيعة الخلفاء .
            قال الإيجي في المواقف : وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ، لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن اجتماع الأمة . هذا ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا ( 9 ) .
            وقال الجويني المعروف بإمام الحرمين : اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تجمع الأمة على عقدها ، والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأن لانتشار الأخبار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينكر منكر . فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد ( 10 ) .
            وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : اختلف العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى ، فقالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عاما ، والتسليم لإمامته إجماعا ، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر رضي الله عنه على الخلافة باختيار من حضرها ، ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها ( 11 ) .
            الجهة الثالثة : أن الإجماع لم يتم لأحد من هذه الأمة ، حتى من اتفق أهل السنة والشيعة على صحة خلافته ، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايعه أهل الشام قاطبة ، وامتنع جمع من الصحابة عن بيعته ، كعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم ومحمد بن مسلمة وغيرهم .
            وأما أبو بكر فقد اعترف الإيجي بعدم انعقاد الإجماع على خلافته كما مر ، وتخلف عن بيعته أمير المؤمنين عليه السلام وبنو هاشم قاطبة وجمع آخر من الصحابة . وقد نص على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنفاتهم ، وإليك بعض ما ذكروه .
            وقد نص على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنفاتهم ، وإليك بعض ما ذكروه :
            1 - الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ذكر تخلفه عن بيعة أبي بكر : البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن عائشة في حديث قالت : وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر . . . ( 12 ) . وذكر تخلفه عليه السلام أيضا ابن حجر في فتح الباري ، ونقله عن المازري ( 13 ) . وكذا ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ( 14 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 15 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 16 ) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 17 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 18 ) ، واليعقوبي في تاريخه ، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر ( 19 ) .
            2 - عامة بني هاشم : ذكر تخلفهم ابن الأثير في أسد الغابة ( 20 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 21 ) .
            وقال المسعودي في مروج الذهب : ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها ( 22 ) .
            وكذا ذكره الحلبي في السيرة الحلبية ( 23 ) .
            وذكر اليعقوبي في تاريخه من بني هاشم : العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والفضل بن العباس ( 24 ) . وذكر الطبري في الرياض النضرة العباس وبنيه ( 25 ) .
            3 - سعد بن عبادة الأنصاري زعيم الخزرج : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 26 ) .
            وقال المسعودي : وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقتل هناك في سنة خمس عشرة ( 27 ) .
            وكذا ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 28 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 29 ) .
            4 - الزبير بن العوام : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 30 ) ، وفي الكامل في التاريخ ( 31 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 32 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 33 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 34 ) .
            5 - خالد بن سعيد بن العاص الأموي : ذكر تخلفه ابن الأثير في أسد الغابة ( 35 ) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 36 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 37 ) .
            6 - طلحة بن عبيد الله : ذكر تخلفه ابن الأثير في الكامل في التاريخ ( 38 ) ، والحلبي في السيرة الحلبية ( 39 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 40 ) .
            7 - المقداد بن الأسود : ذكر تخلفه : الحلبي في السيرة الحلبية ( 41 ) ، واليعقوبي في تاريخه ( 42 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 43 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 33 ) .
            8 - سلمان الفارسي : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 35 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 36 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 37 ) .
            9 - أبو ذر الغفاري : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 48 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 49 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 50 ) .
            10 - عمار بن ياسر : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 51 ) ، والطبري في الرياض النضرة ( 51 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 53 ) .
            11 - البراء بن عازب : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 54 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 55 ) .
            12 - أبي بن كعب : ذكر تخلفه اليعقوبي في تاريخه ( 56 ) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 57 ) .
            13 - عتبة بن أبي لهب : ذكر تخلفه أبو الفداء في تاريخه ، وقال : إنه قال :
            ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن
            عن أول الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
            وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
            من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
            ( 58 )
            14 - أبو سفيان : ذكر تخلفه اليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما ( 59 ) . وفي ذكر هؤلاء القوم كفاية في الدلالة على عدم تحقق إجماع الصحابة على بيعة أبي بكر .
            ================================
            (1) الفرق بن الفرق ، ص 349 .
            (2) قواعد العقائد ، ص 226 .
            (3) المواقف ، ص 400 .
            (4) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 205 .
            (5) المصدر السابق 12 / 205 .
            (6) البداية والنهاية 5 / 219 .
            (7) صحيح البخاري 4 / 2256 الأحكام ، ب 51 ح 7218 . صحيح مسلم 3 / 1454 الإمارة ، ب 2 ح 1823 : 11 ، 12 . سنن الترمذي 4 / 502 ح 2225 قال الترمذي : وهذا حديث صحيح . سنن أبي داود 3 / 133 ح 2939 . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2 / 567 ح 2546 . مسند أحمد بن حنبل 1 / 284 ، 295 ، 299 ح 299 ، 322 ، 332 .
            (8) أسد الغابة 3 / 330 .
            (9) المواقف ، ص 400 .
            (10) الإرشاد ، ص 424 عن كتاب الإلهيات 2 / 523 .
            (11) الأحكام السلطانية ، ص 33 .
            (12) صحيح البخاري 3 / 1286 المغازي ، ب 38 ح 4240 . صحيح مسلم 3 / 1380 الجهاد والسير ، ب 16 ح 1759 .
            (13) فتح الباري 7 / 398 .
            (14) أسد الغابة 3 / 329 .
            (15) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
            (16) السيرة الحلبية 3 / 484 .
            (17) الإمامة والسياسة ، ص 12 .
            (18) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (19) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (20) أسد الغابة 3 / 329 .
            (21) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
            (22) مروج الذهب 2 / 301 .
            (23) السير الحلبية 3 / 484 ، إلا أنه ذكر العباس ، وقال : وجمع من بني هاشم .
            (24) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 .
            (25) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (26) أسد الغابة 3 / 329 .
            (27) مروج الذهب 2 / 301 .
            (28) الإمامة والسياسة ، ص 10 .
            (29) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (30) أسد الغابة 3 / 329 .
            (31) الكامل في التاريخ 2 / 325 ، 331 .
            (32) السيرة الحلبية 3 / 484 .
            (33) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (34) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (35) أسد الغابة 3 / 329 .
            (36) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (37) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (38) الكامل في التاريخ 2 / 325 .
            (39) السيرة الحلبية 3 / 484 .
            (40) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (41) السيرة الحلبية 3 / 484 .
            (42) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (43) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (44) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (45) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (46) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (47) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (48) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (49) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (50) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (50) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (51) الرياض النضرة 1 / 241 .
            (52) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (53) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (54) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (55) تاريخ اليعقوبي 2 / 103 .
            (56) تاريخ اليعقوبي 2 / 9 . تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .
            (57) المصدران السابقان .
            (58) تاريخ اليعقوبي 2 / 10 .
            (59) تاريخ أبي الفداء 1 / 219 .

            تعليق

            • عاشقة الابتسامه

              • Dec 2008
              • 9239

              #66
              اعتراف ابو بكر بعدم بيعة الامام علي عليه السلام له



              ولم يحضر الإمام علي (عليه السلام) في جمعة ولا جماعة مع أبي بكر ، واستنصر الانصار وغيرهم عليه فقال أبوبكر بعد خطبة فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) :

              يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء كأم طحال أحب إليها البغي إلاّ اني لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت ، اني ساكت ما تركت .

              ثم التفت إلى الانصار فقال : قد بلغني يا معشر الانصار مقالة سفهائكم وأحق من لزم عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنتم فقد جاءكم فآويتم ونصرتم إلاّ إني لست باسطاً يداً ولا لساناً على من لم يستحق ذلك منّا
              فكانت تلك الاعمال جاهلية تنم عن جهل بالعلم وابتعاد عن الاخلاق وتحلل من الدين .وهي نابعة عن منهجية أعرابية مريضة وثمرة لعادات بربرية بالية .

              وسيرة رجال السقيفة المخالفة للإسلام والمدنية والقيم الاخلاقية تعود بالأثم عليهم .

              وفي ذات الوقت تفضح مشروعهم اللاّحضاري القائم على القسوة والشدة والاجبار .ولا تعير أهمية للمنطق والعقل فالنبي محمد (صلى الله عليه وآله) علَّم العرب على البيعة الحرة للزعيم عدَّة مرَّات في المدينة ومكة والحديبية
              فبايعوه بيعة أخلاقية له ولوصية علي بن أبي طالب (عليه السلام) فتعلم المسلمون أصول البيعة الشعبية واحترام الرأي الشخصي للناخب بعيداً عن القوة والقهر والاستعباد .وكرر خاتم الانبياء هذه السلوكية الراقية في العقبة الاولى والثانية وفي المدينة المنورة وفي بيعة الرضوان وفي فتح مكة وفي غدير خم


              العلماء : لم يبايع الإمام (عليه السلام) أبابكر

              لم يبايع أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) طول حياته ولم يتمكن أحد من ارغامه على البيعة لانّه بنصّ النبي (صلى الله عليه وآله) أولى من غيره والإمامة والخلافة ثابتة له .

              قال محمد بن اسحاق صاحب السيرة : لم يحضر علي (عليه السلام) جمعة ولا جماعة
              ومحمد بن اسحاق شيخ السيرة النبوية ومنه أخذ المؤرخون ثم حرَّف ابن هشام سيرته فسميت بسيرة ابن هشام سيراً منه على المنهج الاموي في تغيير الاحداث والاقوال لصالح الحزب القرشي .

              وقال المفيد : (لم يبايع علي (عليه السلام) أبابكر .

              اذ قال : قد أجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبابكر قط .واجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) تأخر عن بيعة أبي بكر فالمقلل يقول تأخره ثلاثة أيام ، ومنهم من يقول تأخر حتى ماتت فاطمة (عليها السلام)ثم لم بايع بعد موتها .ومنهم من يقول تأخر أربعين يوماً ، ومنهم من يقول تأخر ستة أشهر .والمحققون من أهل الإمامة يقولون :

              لم يبايع ساعة قط . فقد حصل الاجماع على تأخره عن البيعة ، ثم اختلفوا في بيعته بعد ذلك


              وأضاف المفيد قائلاً :فمما يدل على أنه (عليه السلام) لم يبايع البته أنه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى وتركه ضلالاً ، ويكون ضلالاً وتركه هدى وصواباً ، أو يكون صواباً وتركه صوباً ، أو يكون خطأ وتركه خطأ .

              فلو كان التأخر ضلالاً وباطلاً لكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ضل بعد النبي (صلى الله عليه وآله)بتركه الهدى الذي كان يجب المصير إليه .

              وقد أجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يقع منه ضلال بعد النبي (صلى الله عليه وآله)ولا في طول زمان أبي بكر وأيام عمر وعثمان وصدراً من أيامه حتى خالفت الخوارج عند التحكيم وفارقت الأمة ، وبطل أن يكون تأخره عن بيعه أبي بكر ضلالاً .

              وان كان تأخره هدى وصواباً وتركه خطأ وضلالاً فليس يجوز أن يعدل عن الصواب إلى الخطأ ولا عن الهدى إلى الضلال لاسيما والاجماع واقع على أنه لم يظهر منه ضلال في أيام الثلاثة الذين تقدموا عليه . ومحال ان يكون التأخر خطأ وتركه خطأ للاجماع على بطلان ذلك أيضاً ولما يوجبه القياس من فساد هذا المقال .

              وليس يصح أن يكون صواباً وتركه صواباً لأن الحق لا يكون في جهتين مختلفتين ولا على وصفين متضادين ، ولان القوم المخالفين لنا في هذه المسألة مجمعون على أنه لم يكن اشكال في جواز الاختيار وصحة إمامة أبي بكر .

              والناس من الشيعة يقولون :

              إنَّ إمامة أبي بكر كانت فاسدة فلا يصح القول بها أبداً ، وقائل من الناصبة يقول إنها كانت صحيحة ولم يكن على أحد ريب في صوابها ، إذ جهة استحقاق الإمامة هو ظاهر العدالة والنسب والعلم والقدرة على القيام بالامور ، ولم تكن هذه الامور تلتبس على أحد في أبي بكر عندهم .

              وعلى ما يذهبون إليه فلا يصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيباً أبداً لانه لا يكون متأخراً لفقد الدليل بل لا يكون متأخراً لشبهة وإنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد .

              فثبت بما بيناه أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبابكر على شيء من الوجوه كما ذكرناه وقدمناه ، وقد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج في موافقتها على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) تأخر عن البيعة وقت ما ، ولو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الاجماع وما أبعد انهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام .

              غير أن الاجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه ويسقط قوله فيهون قصته ولا يحتاج معه إلى الاكثار)

              رواة التاريخ : لم يبابع الإمام علي (عليه السلام)أبا بكر أبداً

              أقول لم يبايع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) طول حياته ، ولم يتمكن أحد من ارغامه على البيعة لأنه (عليه السلام) كان بنص النبي (صلى الله عليه وآله)أولى من غيره ، ولأن الامامة والخلافة كانت ثابتة فيه ، وكيف يبايع وهو على يقين صادق ، واعتقاد راسخ من أن الصحابة على يقين من أن محل علي (عليه السلام)منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير ، فسدل دونها ثوبا ، وطوى عنها كشحا ، وطفق يرتأي بين أن يصول بيد جذاء ، أو يصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأى أن الصبر على هاتا أحجى ، : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى .كيف يبايع أبو الحسن (عليه السلام)وهو يقول بصراحة وشهامة لأبي بكر : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي
              ولو فرضنا بيعته لأبي بكر فمعناها انه (عليه السلام) صادق ووافق على إمامة أبي بكر ، فما معنى هذه الخطب والمناشدات والاحتجاجات التي صدرت منه (عليه السلام)خلال حكومة أبي بكر ، وعمر،وعثمان .

              وقال محمد بن جرير الطبري ، انه (عليه السلام) لم يبايع أصلاً ولو أنه بايعه كما بايع غيره لما وقع الخلاف في هذه الأمة في أمره سلام الله عليه خاصة من بين الصحابة وما هموا بقتله وجمعوا الحطب على بابه ، وهموا باحراق بيته وفيه ولداه سيدا شباب أهل الجنة وريحنتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة (عليها السلام)

              تعليق

              • عاشقة الابتسامه

                • Dec 2008
                • 9239

                #67
                أما بالنسبة لأمر الخلافة..

                فأولاً : الإمام لم يسكت، والمصادر السنية المعتبرة ناطقة بذلك..

                وثانياً : يكفي في الإعتراض إبايته عن البيعة، وهذا موجود في المصادر المعتبرة في الحديث والتاريخ، ككتاب البخاري وتاريخ الطبري وغيرهما..

                وثالثاً : لو كان راضياً بما وقع في السقيفة لأمر أهله وأصحابه بالبيعة لأبي بكر، ولما هجم القوم على داره وفيها أهله وولده والعباس عمه والزبير وجماعة من الأنصار والمهاجرين، كما في تواريخ : الطبري وإبن الأثير وأبي الفداء وابن كثير وغيرهم.

                وأما بالنسبة إلى أمر الزهراء وهجوم القوم على الدار، فإنه جلس في داره ومعه من ذكرناهم وغيرهم، فجاء القوم _وعلى رأسهم عمر بن الخطاب وبأمر من أبي بكر_ يطالبونهم الخروج للبيعة، فلما أبوا عن البيعة جاؤوا ليُخرجوا الإمام ويحملوه عليها بالقوة، فهجموا على الدار واقتحموها وأخرجوه إلى البيعة بعد أن ضربوا الصديقة الطاهرة وأسقطوا جنينها وفعلوا ما فعلوا كما في المصادر المذكورة وغيرها كأنساب الأشراف والعقد الفريد وروضة المناظر والإمامة والسياسة ومروج الذهب والملل والنحل وغيرها من كتب القوم المشهورة المعتمدة..

                ولم يسكت الإمام عمّا فعلوا، فتلك خطبته عند دفنها عليها السلام تفند كل شيء لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد


                تعليق

                • عاشقة الابتسامه

                  • Dec 2008
                  • 9239

                  #68
                  إخبار جبرئيل (عليه السلام) عن كسر ضلع فاطمة الزهراء(عليها السلام).


                  قال العلامة المجلسي: أقول: وجدت بخط الشيخ محمّد بن علي الجبعي، نقلاً من خط الشهيد رفع الله درجته نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه قال: روي انه دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يوماً إلى فاطمة (عليها السلام) فهيّأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن، فاجتمعوا على الأكل هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فلمّا أكلوا.. سجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأطال سجوده، ثم بكى، ثم ضحك، ثم جلس وكان أجرأهم في الكلام عليّ (عليه السلام) فقال:

                  " يا رسول الله! رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك؟! " فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم فسجدت الله تعالى شكراً فهبط جبرئيل (عليه السلام) يقول: سجدت شكراً لفرحك بأهلك؟
                  فقلت: نعم.
                  فقال: ألا أُخبرك بما يجري عليهم بعدك؟ فقلت: بلى يا أخي! يا جبرئيل!.

                  فقال: أما ابنتك ; فهي أول أهلك لحاقاً بك.. بعد أن تظلم، ويؤخذ حقّها، وتمنع إرثها، ويظلم بعلها، ويكسر ضلعها.


                  وأما ابن عمّك ; فيظلم، ويمنع حقّه، ويقتل.

                  وأما الحسن ; فإنه يظلم، ويمنع حقّه، ويقتل بالسم.

                  وأما الحسين ; فإنه يظلم، ويمنع حقه، وتقتل عترته، وتطؤه الخيول، وينهب رحله وتسبى نساؤه وذراريه، ويدفن مرمّلاً بدمه، ويدفنه الغرباء.


                  السلام عليك يا مكسوره الضلع.

                  وانت هو العضو المحظور ابو بكر الصديع

                  و الداعي الى الله

                  شكلك معتاد على الاكاذيب والتشكيك واللون الابيض في الاسم صح؟؟؟


                  تعليق

                  • عاشقة الابتسامه

                    • Dec 2008
                    • 9239

                    #69
                    السيد حسن لم ينكر حادثة كسر الضلع

                    وهناك بعض الحوادث التي تعرّضت لها ممّا لم تتأكد لنا بشكل قاطع وجازم، كما في مسألة حرق الدار فعلاً، وكسر الضلع، وإسقاط الجنين، ولطم خدها وضربها.. ونحو ذلك مما نقل إلينا من خلال روايات يمكن طرح بعض علامات الاستفهام حولها، إما من ناحية المتن وإما من ناحية السند، وشأنها شأن الكثير من الروايات التاريخية. ولذا فقد أثرنا بعض الاستفهامات كما أثارها بعض علمائنا السابقين رضوان الله عليهم، كالشيخ المفيد[65] الذي يظهر منه التشكيك في مسألة إسقاط الجنين، بل في أصل وجوده ـ وإن كنا لا نوافقه على الثاني ـ، ولكننا لم نصل إلى حد النفي لهذه الحوادث ـ كما فعل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء(قده) بالنسبة لضربها ولطم خدها[66] ـ، لأن النفي يحتاج إلى دليل كما أن الإثبات يحتاج إلى دليل ، ولكن القدر المتيقن من خلال الروايات المستفيضة، بل المتواترة تواتراً إجمالياً، هو الاعتداء عليها من خلال كشف دارها والهجوم عليه والتهديد بالإحراق، وهذا كافٍ للتدليل على حجم الجريمة التي حصلت.. هذه الجريمة التي أرّقت حتى مرتكبيها، ولذا قال الخليفة الأول لما دنته الوفاة: "ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أعلن عليّ الحرب"[67].

                    آية الله العضمى السيد محم حسين فضل الله ( دام ضله )
                    المصدر : كتاب الزهراء القدوة
                    http://www.bayynat.org/books/zahra/z-fast-f2m6.htm

                    هناك اناس لا تستحى ولا تخاف من ربها تكذب على الناس ثم تكذب على نفسها لا وبعد تصدق روحها 0

                    كلام السيد فضل الله عن اهل البيت جميعا ومنذ نعومة اظفاره مدون ومسجل ومن اراد الاطلاع عليه فأهلا وسهلا 0

                    ومن اراد اخذ كلمة من هنا او هناك وبترها من سياقها الذى قيلت فيه فهذا راجع اليه والى ذمته 0

                    اما انا فليس لدى ادنى شك فى ان السيد حفظه الله ابن من الابناء البررة للسيدة الزهراء عليها افضل التحية وازكى السلام 0

                    قال تعالى : (( لن تحيي الموتى ولن تسمع الصم الدعاة اذا ولوا مدبرين ))

                    سلاماً

                    تعليق

                    • عاشق الصمت
                      • Oct 2009
                      • 14

                      #70
                      اولا :
                      لو انه سما على احدهم فقط مثلاث ابو بكر .. لقلنا يمكن ان نعلل ذلك.. ونقول ان ذلك الاسم مشهور وليس له دلاله على انه سما باسم الخليفه...
                      اما ان يسمي بالثلاثه ابو بكر وعمر وعثمان ؟؟ فهذا واضح وضوح الشمس بانه يحبهم وليس بينه وبينهم كراهيه او بغض ولا مجال للتعليل !!
                      ثانيا:
                      احتجاجكم بكتاب الأمامة والسياسه لابن قتيبه فهذا الكتاب مكذوب على الامام ابن قتيبه وهو لا يصح عنه وقد اوضح علماءنا تبيان ذلك
                      وثالثا:
                      احتجاجكم بكتاب سليم بن قيس فهو كتاب مشكوك في سنده ولا يصح كما قال سيدكم السيستاني
                      ورابعا:
                      اذا كان بيعة ابا بكر لم تكن شرعية فلماذا سكت الأمام علي الذي تعتقدون انه امام منصب من السماء عن هذه البيعة المخالفه !! ولماذا بايع هذا الخليفه الذي يعتقد انه بيعته غير شرعيه ؟؟
                      خامسا :
                      اما قولكم بأن الأمام لم يسكت عن ضرب فاطمه وان خطبته عند دفنها تبين انه لم يسكت !!
                      اقول لكم اثبتوا لي صحة هذه الخطبه...
                      ولماذا لاتجيبوني ( لا أقول هروب ) عندما اطالبكم بصحة ما تنقلون الي من اخبار واحاديث ؟؟
                      سادسا :
                      رواية اخبار جبرئيل بماذا سيحدث لفاطمة اريد صحتها ؟؟
                      سابعا :
                      السيد فضل الله لم يستطيع ان يثبت حادثة كسر الضلع كما قال ((لأن النفي يحتاج إلى دليل كما أن الإثبات يحتاج إلى دليل ))
                      فهو لم يستطع اثباتها وقال انه مشكك فيها في غير هذا الرابط الذي انتم اتيتم به ولذلك جعلتم موقع(( ضلال نت )) للرد عليه !!

                      تعليق

                      • عاشقة الابتسامه

                        • Dec 2008
                        • 9239

                        #71
                        يدعي المخالف أن بعض أئمتنا سلام الله عليهم سمى أبناءه بأسماء الخلفاء وهذا دليل على محبتهم

                        وللرد على ذلك نقول :

                        اولا :

                        ليست في التسمية أي دليل قطعي على المحبة والتأييد إلا مع تصريح المسمّي بذلك ، ولا يشترط أن يكون العرف آنذاك أن يسمي الناس أبنائهم بأسماء المحبوبين ، والأسماء ليست حكراً على أحد .و لم يكن في عصر الأئمة " عليهم السلام " في التسمية لحاظ الأشخاص ولم يتبادر إلى الأذهان في التسمية الأشخاص .. فلم يكن حينئذ بأس بالتسمية ، وهذا بخلاف زماننا حيث العرف عندنا صار لحاظ الأشخاص .

                        ثانيا :

                        هل كانت هذه الأسماء (أبو بكر وعمر وعثمان) منتشرة أم إنها كانت نادرة ؟
                        فلنراجع كتب التاريخ ومعاجم الصحابة وتراجمهم ولنرى هل كانت هذه الأسماء حكرا على الخلفاء أم إنها مشهورة معروفة ولنذكر أسماء الصحابة ونغض النظر عن أسماء الكفار والمشركين وغيرهم .

                        كنية أبي بكر :

                        1 ـ أبو بكر بن شعوب الليثي واسمه شداد
                        2 ـ أبو بكر (عبد الله بن الزبير)

                        الصحابة الذين كان اسمهم عمر :

                        1 ـ عمر اليماني
                        2 ـ عمر بن الحكم السلمي
                        3 ـ عمر بن سراقة (ممن شهد بدراً)
                        4 ـ عمر بن سعد (أبو كبشة الانماري)
                        5 ـ عمر بن سفيان بن عبد الأسد (ممن هاجر إلى الحبشة)
                        6 ـ عمر بن عمير بن عدي الأنصاري
                        7 ـ عمر بن عوف النخعي
                        8 ـ عمر بن يزيد الكعبي
                        9 ـ عمر بن عمرو الليثي
                        10 ـ عمر بن منسوب
                        11 ـ عمر بن لاحق
                        12 ـ عمر بن مالك
                        13 ـ عمر بن مالك القرشي الزهري (ابن عم والد سعد بن أبي الوقاص)
                        14 ـ عمر بن معاوية الغاضري
                        15 ـ عمر الأسلمي
                        16 ـ عمر بن أبي سلمة (ربيب النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» أمه أم سلمة)
                        17 ـ عمر الخثعمي

                        أسماء الصحابة ممن كان اسمهم عثمان :

                        1 ـ عثمان بن أبي الجهم الأسلمي
                        2 ـ عثمان بن حكيم
                        3 ـ عثمان بن حميد
                        4 ـ عثمان بن حنيف
                        5 ـ عثمان بن ربيعة بن اهبان (هاجر إلى الحبشة (
                        6 ـ عثمان بن ربيعة الثقفي
                        7 ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري
                        8 ـ عثمان بن شماس المخزومي
                        9 ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة
                        10 ـ عثمان بن أبي العاص
                        11 ـ عثمان بن عمار (والد أبي بكر(
                        12 ـ عثمان بن عبد غنم الفهري (هاجر إلى الحبشة (
                        13 ـ عثمان بن عبيد الله التميمي
                        14 ـ عثمان بن عثمان الثقفي
                        15 ـ عثمان بن عمرو (شهد بدرا(
                        16 ـ عثمان بن مظعون (الصحابي الجليل الذي قبّله النبي «صلى الله عليه وآله وسلّم» وهو ميت .(


                        ثالثا :

                        إن التسمية بمجردها لا توجد فيها أيّ دلالة على حقانية أبي بكر وعمر وعثمان بالخلافة ، ولا يمكن أن تقف قبال الأدلة العلمية من قبيل حديث الغدير وحديث المنزلة وحديث (وهو ولي كل مؤمن من بعدي) والذي أنكره ابن تيمية بشدة لعلمه بمدلوله وصححه الألباني بسهولة ومرونة .
                        وفي الواقع لو رجعنا إلى العرف الاجتماعي والإنساني لرأينا أن العداوات والمشاكل بين الأفراد لا تمنع من أن يسمي الإنسان أحد أولاده باسم عدوه ونده مادام هذا الاسم من الأسماء ليس حكرا لأحد في المجتمع ، وكمثال على ذلك لو عاداني شخص في وقتنا المعاصر وكان اسمه محمّد أو أحمد الخ فإن هذا لا يمنع أن اسمي أحد أولادي بهذا الاسم بعد أن فرضنا إنه منتشر .

                        رابعا :

                        اذا كانت التسمية دليل المحبة

                        فهل لدى الخلفاء ابناء باسم ( علي والحسين والحسن وفاطمة )

                        لنرى هل كانو يحبونهم


                        خامسا :

                        ما رأيكم بأن الإمام زين العابدين عليه السلام سمى أحد أولاده باسم ( عبيد الله ) وهو اسم ألد أعدائه ابن زياد ، وكذلك الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام سمى أحد أولاده بـ ( هارون ) وهو اسم عدوه هارون الرشيد .

                        سادسا :

                        هناك الكثير الكثير من أصحاب الأئمة عليهم السلام ممن كان اسمهم معاوية ويزيد ومروان . ويلفت انتباهنا هنا أن الأئمة «عليهم السلام» لم يطلبوا من أصحابهم تغيير هذه الأسماء باعتبار أن بعض مبغضي آل محمّد «صلى الله عليه وآله وسلّم» قد تسمى بهذه الأسماء ، علماً أن الروايات التي وردت عن أهل البيت «عليهم السلام» طلبت من شيعتهم أن لا يسموا أولادهم كاسم (ملك أو حكم) وذلك لمبغوضيتها لملاكات وأسباب لا تتعلق بأفراد قد تسموا بها من قبل .


                        سابعا :

                        التسمية بعثمان بن عفان :

                        أبا الفرج الإصفهاني نقل في مقاتل الطالبيين ص55 : أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في ابنه عثمان : " إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون ".
                        فهنا تصريح أن التسمية لم تكن لأجل عثمان بن عفان .

                        ثامثا :

                        التسمية بعمر بن الخطاب :

                        أما بخصوص عمر بن أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن الذي جعل هذا الاسم لصيقا به في أوساط عامة الناس هو عمر بن الخطاب، فقد سماه باسمه عندما ولد في أيام خلافته.
                        قال الذهبي: عمر بن علي: ابن أبي طالب الهاشمي، يروي عن أبيه، وعنه: ابنه محمد، بقي حتى وفد على الوليد ليوليه صدقة أبيه، ومولده في أيام عمر، فعمر سماه باسمه، ونحله غلاما اسمه مورق، قال العجلي: تابعي ثقة.

                        سير أعلام النبلاء ج 4 ص 134

                        وفي الحالة المذكورة فإن الذي غير الاسم هو الخليفة، ولعمري ان هذا لمن ظلامات أمير المؤمنين عليه السلام!!!


                        ومن المعلوم أن موقع عمر بن الخطاب كخليفة بيده الحكم يسمح له بجعل الاسم الجديد هو المنتشر على ألسن الناس، وأما اسمه الحقيقي فلا يعلم ما هو بالضبط.
                        وهناك شواهد أخرى تثبت أن عمر قد غير أسماء بعض الأشخاص غير ابن أمير المؤمنين (عليه السلام).

                        مثلا نقل ابن حجر في فتح الباري ج2 ص374:
                        "وروى ابن سعد بإسناد صحيح إلى نافع قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا فسماه عمر كثيرا".
                        (وراجع أيضا الطبقات الكبرى ج5 ص14، وتاريخ مدينة دمشق ج50 ص35 و36 ، وعون المعبود ج4 ص3، وتهذيب التهذيب ج8 ص375)
                        وذكر ابن السني:
                        "طحيل بن رباح أخو بلال بن رباح وقد سماه عمر خالد بن رباح". (المصنف لابن عبد الرزاق الصنعاني ج1 ص61 الهامش3)
                        وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ج6 ص76 بسنده عن محمد بن المنتشر قال:
                        "كان اسم أبي مسروق: الأجدع، فسماه عمر عبد الرحمن".

                        وكذلك يستفاد من تاريخ عمر بن الخطاب أنه غير أسماء مجموعة من الأشخاص من الذين كانوا على أسماء الأنبياء!!! وقد يكون عمر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أحدهم.
                        فقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة ج3 ص284 في ترجمة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ما يلي:
                        "ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماء من تسمى بالأنبياء وسماه عبد الرحمن".
                        وقد نقل ابن الأثير في أسد الغابة أن هناك ثلاثة وعشرين صحابياً باسم عمر سوى عمر بن الخطاب ، ومنهم عمر بن أبي سلمة القرشي , وقد ذكر ابن الأثير في ترجمته : ربيب رسول الله لأن أمه أم سلمة زوج النبي .. وشهد مع علي (عليه السلام) الجمل ، واستعمله على البحرين ، وعلى فارس .

                        فلماذا لايكون هو المقصود مثلاً إذا كنتم مصرين على ضرورة الأخذ بالأمر الأول في التسمية ( أي ضرورة وجود علاقة ومحبة لصاحب الإسم ) ؟

                        هل هناك دليل على أن عمر بن الخطاب ، هو المقصود ؟؟


                        تاسعا :

                        التسمية بأبي بكر :

                        أما بخصوص أبي بكر بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلم يعلم أن هذا هو اسمه، فقد أكد الشيخ المفيد في الإرشاد ص186 أن أبوبكر كنيته، لا اسمه أما اسمه فهو محمد الأصغر.

                        واما بخصوص ابي بكر الخليفة الأول لم يعلم أن أبا بكر هو اسمه ، قال ابن الأثير بعد أن عنونه باسم عبدالله بن عثمان أبوبكر الصديق : وقد اختلف في اسمه ، فقيل: كان عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) عبد الله . وقيل : إن أهله سموه عبد الله . ويقال له عتيق أيضاً .

                        كما أن ابن الأثير نقل في باب الكنى عن الحافظ أبي مسعود أن هناك صحابياً آخر اسمه أبو بكر .

                        راجع : (أسد الغابة ج3 ص315 ط دار إحياء التراث – بيروت، الطبعة الأولى 1996م بتصحيح: عادل أحمد الرفاعي)


                        عاشرا :

                        ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد ص194 : أن أحد أولاد الإمام الحسن عليه السلام كان اسمه عمرو ، فهل سماه تيمناً باسم عمرو بن ود ، أم عمرو بن هشام أبي جهل لعنهما الله ؟

                        الحادي عشر :

                        كثيراً من الشيعة سموا بأسماء الخلفاء اقتداء بأمير المؤمنين ، لا بعمر بن الخطاب وأبي بكر وعثمان بن عفان . ومن جملة أصحاب الأئمة الثقات :

                        أبو بكر الحضرمي .
                        وعمر بن أذينة .
                        وعمر بن أبي شعبة الحلبي .
                        وعمر بن أبي زياد .
                        وعمر بن أبان الكلبي .
                        وعمر بن يزيد بياع السابري .
                        وعثمان بن سعيد العمري .
                        ومفضل بن عمر
                        واحمد بن عمر الحلبي
                        وعمر بن أبان
                        وعمر بن أذينه
                        وعمر بن عبد العزيز
                        وابراهيم بن عمر
                        وعمر بن حنظلة
                        وموسى بن عمر
                        والعباس بن عمر

                        ب
                        ل إن في الثقات من أصحاب الأئمة من كان اسمه معاوية ويزيد مثل : معاوية بن عمار ، ومعاوية بن وهب ، ويزيد بن سليط .

                        ولم نسمع أن الأئمة نهوا عن التسمية بتلك الأسماء .


                        الثاني عشر :

                        قد يقال :
                        إذن لماذا لا تسمون الآن أبناءكم باسم أبي بكر وعمر ؟


                        فالجواب هو : بعد مرور السنين أخذت القضية بعد سياسي. ورأينا أن أئمتنا المتأخرين صلوات الله عليهم لم يسموا أولادهم بهذه الأسماء لأنها أصبحت لها مداليل لم تكن من قبل في زمن علي والحسن والحسين عليهم أفضل الصلاة والسلام.
                        وقد أصبح الاسم يرمز لمعنى (والمعنى هو أن الخليفة الأول والثاني والثالث على حق وخلافتهم صحيحة). وأصبحت هذه الأسماء نادرة عند الشيعة إلى أن أصبحت أندر من النادرة.


                        الثالث عشر :

                        يعتقد البعض ان الامام علي عليه السلام مثل باقي الناس اذا أُغتصب حقهم فانهم سوف يحملون من الحقد ما لا يستطيعون بعدها من التعامل مع الخصم الا بالكراهية والضغينة والتنفر من كل ما يتعلق بالخصم حتى في الاسم .
                        ولكن هذا غير صحيح في حق الامام عليه السلام..
                        فانت مثلا قد لا تطيق النظر في وجه خصمك ..لكن الامام عليه السلام قد تعامل مع اشد اعدائه بمنتهى اللين والمجادلة بالتي هي احسن.
                        قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( مروتنا اهل البيت العفو عمن ظلمنا واعطاء من حرمنا)) بحار الانوارج 74 ص141.

                        فنحن يجب ان لا نقارن تصرفاتنا مع تصرفاتهم.. فهم اعلى مقاماً وارفع شأناً..
                        وهدفهم الاول والأخير الهداية .. فهم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .


                        الرابع عشر :

                        نحن نرى في عصرنا كثيرا من المخالفين للحكام والدول يسمون أولادهم بأسماء العائلة المالكة، مراعاة لهم، أو للتقرب إليهم، أو لدفع خطرهم عنهم.. أو لأغراض أخرى كثيرة، ولا يدل شئ منها على قولهم بشرعية حكمهم، ولا شهادتهم بعدالتهم.
                        ويكفي أن تنظروا إلى كثرة التسمي بأسماء العوائل المالكة في الخليج والمملكة العربية السعودية، ومنهم معارضون لهذه الدول، ومنهم خارجون عليها!!

                        الخامس عشر :

                        إذا كان اتخاذ الاسم دليلا على المحبة لماذا لم يكن هذا التبادل فاشيا بين الصحابة ولماذا لم يسمي الذي يشكون فيهم الشيعة أبنائهم ب (علي) مثلا علما بأن الأمم كانت تفتخر بأبطالها فهل أحد الخلفاء الثلاثة قام بذلك؟....
                        ومن المعلوم أنك لو تجد تبادل التسمية فاشيا بين الصحابة أجمع لما صح ذلك دليلا على تبادل المحبة، إلا إذا كان مشفوعا بتصريح واضح أو قرينة مدللة، فأينها هنا ؟؟؟؟
                        أم هل يحق لنا أن نعتبر عدم التسمية باسم علي وأولاده آية البغض لعلي وآل علي؟!!!!


                        طيب ابو بكر وعمر ماسموا اولادهم باسم حسن وحسين

                        فهذا يعني انهم يكرهون هذه الاسماء ؟؟!!:11nk2:

                        تعليق

                        • عاشقة الابتسامه

                          • Dec 2008
                          • 9239

                          #72
                          اما بالنسبه لمااتيتك من المصادر

                          فانت حر اخذت بها ام لم تاخذ بها فهذا لايهمني

                          لاني عارفه تكذيبكم لما يقع حجه عليكم

                          ولو سمحت انا اثبت لك براءة السيد ولا اسمح لك بالتعرض له مره اخرى

                          فليست هذه الافعال الاقوال المشينه تصدر من ابناء الزهراء عليها السلام

                          فهذه اقاويل تفترونها وتصدقونها

                          نعم الامام علي سكت بشان الخلافه لانه موصى

                          واما عدم سكوته فكان عندما ذهب المنافقين الى البقيع

                          لغرض نبش القبور واكيد انت راح تنكر ذلك :11nk2:

                          خذ ذلك يااوهابي يامسكين :


                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          اللهم صل على محمدٍ وآل محمد

                          دفاعاً
                          عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه
                          وتلبية لنداء الزهراء
                          بأبي هي وأمي ونفسي!

                          يطرح إشكال من أخوتي الأحبة الشيعة، يعقبه نعقة من أتباع القوم الظالمين:
                          هل كان أمير المؤمنين صلوات
                          الله عليه ينظر للزهراء صلوات الله عليها
                          وهي تضرب وتعصر خلف الباب ولا يعمل شيئاً؟ وهل شخصٌ بمثل شجاعته يكون موقفه هكذا؟


                          لنا هذه النقاط المهمة للإجابة على هذه الشبهة:

                          أولاً: الهجوم على بيت بضعة رسول
                          الله صلوات الله عليه ما كان متوقعاً من قبل هؤلاء الظلمة، وهل يجرؤ أحدٌ على دخول هذا البيت الطاهر دون إذن؟ وقد قال الله
                          تعالى في آية عامة في سورة النور آية 27-28: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ!


                          هذا وقد أوصى رسول
                          الله صلوات الله عليه وآله أمته بأهل بيته مراراً وتكراراً، فجاء في صحيح مسلم ج: 4 ص: 1873: ح2408، من قول حديث زيد بن أرقم عندما جاءه يزيد بن حيان وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم، فسألاه عن حديث من أحاديث رسول الله صلوات الله عليه وآله، فقال: قام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله
                          في أهل بيتي!


                          فهل يمكن أن يتوقع هذا من هؤلاء الظلمة وهذه الوصايا تترى على مسامعهم؟


                          ثانياً: الهجوم حصل فجأة، أي أن كسر الباب وضرب
                          الزهراء صلوات الله عليه حدث في ثوانٍ معدودة، أي أن الإمام علي عليه السلام لم يكن كما يقول الخطباء بعفوية أو للتنفيس عن قلوبهم المجروحة بعتابهم لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه
                          أو كما يقول الوهابية بحقد وحماقة من أنه كان يتفرج وهم يفعلون ما يفعلون وهو لا يحرك ساكناً!


                          قد يقول أحدهم بأن الإمام يعلم الغيب؟


                          نقول بأن المعصوم لا يتعامل إلا بالظاهر، إلا ما كان بأمر من
                          الله جلّ وعلا وأمره أن يقوم بأمر غيبي، وهذا إعتقاد العامة أيضاً، فهم يعتقدون بأن النبي صلوات الله عليه وآله يعلم المنافقين، لكنه لا يتعامل معهم إلا بالظاهر، يقول الطبري في تفسير في ج: 10 ص: 184: فإن قال قائل فكيف تركهم ( يعني المنافقين ) صلى الله عليه (وآله) وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم؟ قيل إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهر منهم كلمة الكفر ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك وأما من إذا يتحقق عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها أنكرها ورجع عنها وقال إني مسلم فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان ذلك وتوكل هو جل ثناؤه بسرائرهم ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر، فلذلك كان النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم مع علمه بهم وإطلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم كان يقرهم بين أظهر الصحابة ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله لأن أحدهم كان إذا يتحقق عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره وأظهر الإسلام بلسانه فلم يكن صلى الله عليه (وآله) وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله ثم حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله
                          لأحد الأخذ به في الحكم وتولى الأخذ به هو دون خلقه..إنتهى!


                          ثالثاً: وقد يطرح أحدهم إشكالاً وهو: كيف كان الهجوم مفاجئاً مع التهديد بالإحراق، بل بإحراق باب البيت العلوي؟


                          أقول، وهو دليلٌ آخر على أن الأمر كان فجأة، وأمراً لم يكن متوقعاً، وهو أن مولاتنا
                          الزهراء صلوات اللهعليها كانت حاسرة، وليس عليها
                          خمارٌ تستر وجهها به!


                          قال العلامة المجلسي قدس : روي بأسانيد معتبرة
                          عن سليم بن قيس الهلالي ، وغيره ، عن
                          سلمان والعباس قالا : - والنص لكتاب سليم: قال سليم بن قيس :

                          فلما رأى
                          علي عليه السلام
                          خذلان الناس إياه وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم إياه لزم بيته. فقال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة... إلى أن قال سليم بن قيس:

                          ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة
                          عليه السلام
                          :

                          والله لتخرجن يا
                          علي ، ولتبايعن خليفة رسول الله
                          وإلا أضرمت عليك بيتك بالنار ؟ !


                          فقالت فاطمة
                          عليه االسلام
                          ، يا عمر ، ما لنا ولك ؟

                          فقال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم.

                          فقالت : " يا عمر ، أما تتقي
                          الله تدخل علي بيتي ؟، فأبى أن ينصرف . ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه ، فدخل ، فاستقبلته فاطمة عليه السلام
                          وصاحت :

                          يا أبتاه يا رسول
                          الله
                          !


                          فرفع عمر السيف وهو في غمده ، فوجأ به جنبها ، فصرخت : يا أبتاه !


                          فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت :

                          يا رسول
                          الله
                          ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر .


                          إلى أن يقول سليم:

                          قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة
                          عليه السلام
                          بغير إذن ؟ !

                          قال : إي والله ، وما
                          عليها
                          من خمار . فنادت :

                          وا أبتاه ، وا رسول
                          الله
                          ! يا أبتاه فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقا في قبرك " - تنادي بأعلى صوتها -!؟


                          إذاً يتبين لنا، بأن
                          الزهراء صلوات الله عليها قد فوجئت بالأمر الذي لم يكن تتوقعه، فأضرموا النار وهجموا مباشرة، وهذا الأمر وكما أسلفنا، كان كله في ثوانٍ معدودة، حتى أن مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها
                          ، أسرعت لتستر نفسها خلف الباب وحاولت إغلاقه، لكن ماذا صنعوا؟ ضربوها وأسقطوا جنينها بأبي هي وأمي ونفسي لها الفداء الوقاء والحمى!


                          وقد نظم العلامة الفقيه السيد محمد بن السيد مهدي القزويني المتوفى 1335ه‍ ، هذا الموضع من حديث سليم في أرجوزته حيث يقول:



                          يا عجبا يستأذن الأمين *** عليهم ويهجم الخؤون
                          قال سليم : قلت يا سلمان *** هل هجموا ولم يك استيذان
                          فقال : إي وعزة الجبار *** وما على
                          الزهراء
                          من خمار
                          لكنها لاذت وراء الباب *** رعاية للستر والحجاب
                          فمذ رأوها عصروها عصرة *** كادت بنفسي أن تموت حسرة
                          تصيح يا فضة سنديني *** فقد وربي قتلوا جنيني
                          فأسقطت بنت الهدى وا حزنا *** جنينها ذاك المسمى محسنا



                          رابعاً: الإمام بعد أن حصل ذلك، هجم عليهم (لكنه لم يحرك سيفه فيهم لأن الرسول صلوات
                          الله عليه وآله كان قد أوصاه بعدم رفعه) وقد ذكرت الروايات بأنه قد قبض على عمر وطرحه أرضا وجثى على صدره، لكنه لم يقتله لأنه موصى، فتكاثروا عليه
                          وهو على تلك الحالة وقيدوه وأخذوها ملبباً!

                          فعندما دخل عمر بن الخطاب البيت الطاهر ماذا حصل؟


                          فوثب
                          علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره (أي جذبه بشدة) فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وما أوصاه به ، فقال : ( والذي كرم محمدا بالنبوة - يا بن صهاك - لولا كتاب من الله سبق وعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه
                          وآله لعلمت إنك لا تدخل بيتي )!



                          فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار
                          علي عليه السلام إلى سيفه . فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام إليه بسيفه ، لما قد عرف من بأسه وشدته . فقال أبو بكر لقنفذ: ( إرجع ، فإن خرج وإلا فاقتحم عليه
                          بيته ، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار )


                          فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار
                          علي عليه السلام
                          إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون ، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا!


                          وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته ، لعنه الله ولعن من بعث به، ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلا حتى انتهي به إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعيد وسائر الناس جلوس حول أبي بكر عليهم السلاح!


                          راجع كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 150 ، وأيضاً كتاب الإحتجاج!


                          إذاً أمير المؤمنين صلوات الله عليه لم يكن يتفرج وهو يدخلون عليه الدار أبداً، بل حامى عن حرم بيته وبضعة رسول الله صلوات الله عليه وآله، لكن الوصية قيدته بعدم سفك دمهم!


                          فيتضح لنا أن ضرب الزهراء صلوات الله عليها كان في هذه الأحوال:

                          أ- الهجوم المفاجئ من قبل القوم الظالمين في بادئ الأمر!

                          ب- بعد تقييد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه!


                          إذاً أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله لم يكن متفرجأً كما يظن البعض!


                          خامساً: الوصية أمر جدير بأن نلتفت إليه: وهو أن نبي الله هارون عليه السلام قد كان موصىً من قبل نبي الله موسى عليه السلام، ولم يحرك ساكنا ولم يحمل السيف بالرغم من أن بنو إسرائيل عبدوا العجل، فأيهما أعظم أن تنقلب الأمة ، فتشرك وتكفر بالله، أم أن أصبر ولو ظلمت زوجتي بل وتضرب على أن لا يكفر الناس أو يعودوا كفاراً..؟؟


                          بلى قد أوصاه رسول الله صلوات الله عليه وآله بالجهاد إذا ما وجد الأنصار ، ولكن ذلك لم يكن، يقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لابن قيس بشأن وجود الأنصار (كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 217 ) : ولو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم (يعني أبي بكر) تتمة أربعين رجلا مطيعين لي لجاهدتهم!

                          ماذا لو جاهدهم من دون وجود الأنصار؟


                          يعني بأنهم سيقتلون ، وسيؤول الإسلام وما بناه رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى الخراب والدمار والشتات، أي أن جهاد الرسول صلوات الله عليه وآله وتحمله هذه المشقة وهذا العناء في سبيل رفع راية لا إله إلا الله قد ذهب هباءً منثوراً!


                          وعندما تراجع التاريخ، ستجد بأن الفتوحات الإسلامية، ما كانت إلا بسيوف القلة الباقية من أتباع أمير المؤمنين صلوات الله عليه!

                          النتيجة


                          فيتضح مما ذكرت أعلاه، بأن الإمام عليه السلام لم يحرك ساكنا بعد ذلك لكي يحافظ على الإسلام، فأي أمر يكون بعد وفاة رسول الله صلوات الله عليه وآله من الشقاق سوف يكون الكفر لا محال، ولذلك صبر على ذلك سيدي ومولاي، كما صبر نبي الله هارون عليه السلام في القصة القرآنية المشهورة، قال تعالى في سورة طه آية 92-94: قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا، أَلاَّ تَتَّبِعَنِي؟ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي؟، يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي...آية 94 من سورة طـه!


                          والكلمة (َلاَّ تَتَّبِعَنِي؟ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي؟) والكلمة (وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) تدلان على أنه كان موصى من قبل نبي الله موسى عليه السلام، ولذلك لم يجاهدهم على أنهم قد أشركوا وعبدوا العجل!


                          الخلاصة نقول بأنه من اللامعقول بأن لا يرفع السيف حينما ضربوا الزهراء عليها السلام، وقد قاوم ذلك الظلم بما يستطيع حتى أخذوه كتافا!


                          وسؤال أسأله كل مؤمن، أيهما أعظم ضرب الزهراء عليها السلام أم أن يرتد الناس على أدبارهم..؟؟


                          ما دام أمير المؤمنين عليه السلام يقول لو جاهد بالسيف لارتد الناس كلهم (فأيهما أفضل، أن يرتد كل الناس، أم أن يبقى ثلة مؤمنة صابرة تنشر الإسلام، وهذا ما حصل فعلاً..؟؟)


                          وصبر الإمام عليه السلام، لا يقاس بصبر الناس، فهو إمام معصوم مربوط على قلبه، أنا وأنت لا نتحمل هذا الأمور فتكون ردة فعلنا ليس كما يريدها الله سبحانه وتعالى، فصبر مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وصل إلى مراحل عظيمة لا يدانيه فيها أحدٌ أبداً، وكل ذلك لله وفي سبيل الله!


                          سادساً: وبجدر بنا الإشارة إلى أن هناك أموراً أخرى، لم تكن في حدود الوصية، كنبش القبور التي علم عليها أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكي لا يعلمون مكان دفن الزهراء صلوات الله عليها،،


                          فجاء في بحارالأنوار ج : 43 ص : 171: قال محمد بن همام و روي أنها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة و قد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة و خمسا و ثمانين يوما بعد وفاة أبيها فغسلها أمير المؤمنين ع و لم يحضرها غيره و الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس و أخرجها إلى البقيع في الليل و معه الحسن و الحسين و صلى عليها و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلى عليها أحد من سائر الناس غيرهم و دفنها بالروضة و عمي موضع قبرها و أصبح البقيع ليلة دفنت و فيه أربعون قبرا جددا و إن المسلمين لما علموا وفاتها جاءوا إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور فضج الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتا واحدة تموت و تدفن و لم تحضروا وفاتها و الصلاة عليها و لا تعرفوا قبرها ثم قال ولاة الأمر منهم هاتم من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجدها فنصلي عليها و نزور قبرها فبلغ ذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه فخرج مغضبا قد احمرت عيناه و درت أوداجه و عليه قباه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة و هو متوكئ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع فسار إلى الناس النذير و قالوا هذا علي بن أبي طالب قد أقبل كما ترونه يقسم بالله لئن حول من هذه القبور حجر ليضعن السيف على غابر الآخر فتلقاه عمر و من معه من أصحابه و قال له ما لك يا أبا الحسن و الله لننبشن قبرها و لنصلين عليها فضرب علي ع بيده إلى جوامع ثوبه فهزه ثم ضرب به الأرض و قال له يا ابن السوداء أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتد الناس عن دينهم و أما قبر فاطمة فو الذي نفس علي بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقين الأرض من دمائكم فإن شئت فأعرض يا عمر فتلقاه أبو بكر فقال يا أبا الحسن بحق رسول الله و بحق من فوق العرش إلا خليت عنه فإنا غير فاعلين شيئا تكرهه قال فخلى عنه و تفرق الناس و لم يعودوا إلى ذلك..إنتهى!


                          ويقول بن أبي الحديد : روى أنه عفى قبرها و علم عليه و رش أربعين قبرا في البقيع و لم يرش قبرها حتى لا يهتدى إليه و أنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها و إحضارهما الصلاة عليها فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا و لو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدم عليه و ما تأخر عنه لم يكن فيه حجة..إنتهى!


                          وهذا في حد ذاته دليل على أن الإمام صلوات الله عليه كان موصىً من قبل رسول الله صلوات الله عليه وآله، وإلا لجاهدهم في مثل تلك المواقف السابقة!


                          سابعاً وأخيراً: الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه إمامٌ معصوم حكيم ذو علم، فإذا رأى الحكمة والمصلحة في السكوت، فيجب التسليم له بهذا الأمر على أنه هو الحق وهو الأمر الذي يرضي الله عزّ وجل حتى وإن لم يكن موصى، يقول الله عزّ وجل في قصة يعقوب وبعد أن أمرهم أن يدخلوا من عدة أبواب متفرقة، في سورة يوسف عليه السلام الآية 68: وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ!


                          وأمير المؤمنين صلوات الله عليه ينطبق عليه هذا أيضاً، وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ!



                          والحمد لله رب العالمين


                          وحابه اقول لك

                          سماحة المرجع السيد فضل الله دام ظله لم ينكار ظلامة الزهراء عليها سلام الله


                          البعض يحول استهدف السيد في هذا الموضوع وغيره وموضوع الفلك ضد الفلك خير دليل

                          اللهم إلعن أول ظالم ظلم محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذالك

                          (( وليطمئنوا إذا كان بعض الناس يفكر أنه يدافع عن أهل البيت ويحامي عن أهل البيت لن يزايد

                          علينا أحد في ولاية أهل البيت ومحبة أهل البيت هم كل حياتنا وهم كل روحنا و نحن أولادهم ))

                          سلاماً

                          تعليق

                          • عاشقة الابتسامه

                            • Dec 2008
                            • 9239

                            #73
                            يااخ الامام علي لم يبايع ابو بكر اما انك متعصب لكلام لحاكم

                            بل كان هو عليه السلام الخليفه الشرعي من الله بجد ام على قلوب اقفالها

                            خذ :

                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

                            واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين



                            حادثة الغدير تلك التي اتفق المسلمون على نقلها ورواها من علماء الفريقين العامة والخاصة الجمع الكثير. حتى رويت من عشرات الصحابة ومئات التابعين، وناف من ذكرها في مصنفاته على الألف على اقل

                            التقادير. هذه الحادثة خلاصتها أن النبي في مرجعه من حجة الوداع لما وصل الي محل فيه غدير - والغدير هو الماء القليل - يسمى خم وكان الوقت قيضا - أي حرا - والشمس ساطية وحارة، أمر مناديا ينادي

                            في الناس الصلاة جامعة. فأوقف الركب وأمر من تقدم من الحجاج أن يرجع، وانتظر من تأخر لكي يلحق وأمر بدوحات فجمعن - أي أشجار ذات ظل - فوضع له منبر من احداج الإبل فارتقى وخطب في

                            الناس وأثنى على الله عز وجل ثناء بليغا، ثم قال: الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فأجاب المسلمون: اللهم بلى. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من

                            خذله.

                            وهذا المقطع من الحديث نقله الكثير من علماء الفريقين واحتج الشيعة - أعلى الله كعبهم - بهذا الحديث على صدق دعواهم أن عليا أولى بالأمر من غيره وأولى بالمسلمين من أنفسهم.

                            الاستدلال بالقران الكريم:

                            نريد أن ننطلق في الحديث عن هذه الواقعة التي تسمى بحادثة الغدير، ويسمى النص الدال عليها بحديث الغدير من الآية المباركة بسم الله الرحمن الرحيم: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ

                            تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
                            «المائدة،67».

                            ولكي نستكشف أهمية تلك الحادثة وعظم خطرها، لابد من أن نتأمل ونتدبر في هذه الآية المباركة لنتعرف على ما تدلنا عليه، وعلى منزلة مضمونها عند الله سبحانه وتعالى. الآية الشريفة صدرت بنداء

                            الرسول يا أيها الرسول والمتعارف عليه في التشريعات والتقنينات أن المرسوم والقانون إذا صدر من جهة معينة الي جهة أخرى يرسل القانون الي تلك الجهة معنونا بالعنوان الذي يأخذ الطابع الرسمي

                            فالملك يخاطب الوزير بالوزارة، والرئيس يخاطب الأمير بالإمارة، والملك يخاطب الرعية بالرعية للتدليل على نفوذ القانون باعتبار المنصب الذي يتبوأه ذلك الطرف.

                            هناك آيات اشتملت على احكام شرعية لم يخاطب فيها الرسول بالرسالة بل وجه الخطاب الي المسلمين بشكل مباشر ومثاله[*] . هذه آيات اشتملت على أحكام شرعية وجه الخطاب فيها الي المسلمين مباشرة.

                            ميزات آية التبليغ:

                            أما آية التبليغ: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ " فتمتاز في هذا المقطع بنقطتين:

                            - النقطة الأولى:

                            إن الله لم يخاطب المسلمين مباشرة بل خاطب الرسول . وهذا الاهتمام من الله سبحانه وتعالى بما تشتمل عليه هذه الآية فان كل من يهتم بأمانة من الأمانات يريد إيصالها الي طرف آخر يجعل هذه الأمانة في

                            عهدة الآخذ. فيقول أنا اعرف الأمانة منك ولا اعرفها من الناس. كذلك حال ما اشتملت عليه هذه الآية الشريفة. الله سبحانه وتعالى رفع نفسه عن أن يخاطب المسلمين لأنه يعرف ما ستأول اليه الأمور من غدر

                            "ونكث وقسط ومروق، فخاطب النبي : “ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ

                            - النقطة الثانية:

                            إن الله سبحانه وتعالى عنون المخاطبة بالرسول، وشأن الرسول التبليغ. ليس الرسول إلا من يحمل الرسالة الي طرف ثالث. فما معنى أن يقول يا أيها المبلغ بلغ. يا ايها الرسول بلغ. يا ايها الأمين أدي الأمانة

                            الي من ائتمنك. كل هذا ناظر الي تأكيد مضمون هذه الآية، لان مضمونها وما تشتمل عليه من الأهمية بمكان بحيث يحتاج الباري جل جلاله لألفات نظر الناس الي أهمية مضمونها الي أساليب عدة من قبيل

                            تصدير الآية بهذا العنوان، ومن قبيل توجيه الخطاب الي الرسول دون الأمة.

                            توضيح:

                            ما انزل اليك من ربك التعبير بالإنزال هو إشارة الي أن هذا ليس حق لك وإنما هو نعمة من الله سبحانه وفضل منه سبحانه. وهو حكم نازل من الله سبحانه وتعالى. والتعبير بالربوبية من باب المنة على

                            الرسول وحتى لا يتوهم أن له مندوحة دون إبلاغ ما انزل اليه من ربه. هذا الحكم منزل من ربك الذي تولى أمرك، ورفع ذكرك , وأعلى شأنك. وان لم تفعل فما بلغت رسالته .

                            مغالطات الآخرين:

                            البعض من المفسرين ممن صرفه الله عز وجل عن الحق يقول: أن هذه الآية نزلت على النبي لكي تردعه عن الخوف من اليهود والنصارى. والعجب كل العجب من هذه الكلام! من المتفق عليه انه هذه الآية

                            هي آخر آية نزلت على رسول الله مما يشتمل على حلال وحرام. وقد سبقها قوله تعالى: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا «الأحزاب، 39». فما معنى أن ننسب

                            الخوف الي رسول الله . ممن؟ من اليهود والنصارى! هذا أمر باطل! هذا يتنافى مع مقام النبوة. فلا معنى له. إذا فما هو الخوف الذي كان يحيط بالنبي حتى احتاج الي تطمين، وتهدئة، وتامين من الله عز وجل؟

                            احتمالات التبليغ:

                            "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ " «المائدة، 67». فما هو الذي إذا لم يبلغه الرسول أصبح لم يبلغ الرسالة؟ ما

                            هي هذه الرسالة؟

                            هنا احتمالان:

                            - الاحتمال الأول:

                            أن تكون الرسالة التي كلف النبي بإبلاغها هو عبارة عن الحق النازل اليه من ربه في تلك الواقعة. بمعنى أن تكون هذه الآية اشتملت على حكم خاص إن لم يبلغ النبي هذا الحكم فهو لم يبلغ هذا الحكم. هذا

                            احتمال لكن احسبني غير محتاج الي بيان سخافته. وهذا على حد ما يعبر أهل العلم قضية بشرط المحمول. زيد قائم حين هو قائم. عمرو آكل حين هو آكل. يا ايها الرسول بلغ هذه الحكم وان لم تبلغ هذا الحكم فلم

                            تبلغ هذا الحكم.

                            هل هذا قول صحيح ؟ ما هي هذه الرسالة التي إذا لم يبلغ النبي هذا الحكم لم يبلغها؟ هل الرسالة هي هذا الحكم النازل؟ الجواب: لا. لابد أن يكون أمر آخر والرسالة أما أن تكون هذا الحكم أو مجموعة

                            الأحكام الشرعية التي أنزلت اليه من لدن بعثته الي ذلك اليوم. وهذا هو الصحيح. وان لم تبلغ هذا الحكم فكل الأحكام الشرعية أنت لم تبلغها.

                            - الاحتمال الثاني:

                            هناك ارتباط وثيق بين ما اشتملت عليه الآية، وتبليغ الرسالة كلها، وتطبيق ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى. إن الله سبحانه ذم اليهود والنصارى وذم قوما أنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

                            افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض «البقرة، 85». الإنسان لا يؤمن بالرسالة حتى يؤمن بها كاملة. فإذا لم يبلغ النبي هذا الحكم فكل الأحكام لم تبلغ الآن. لا بد أن نتأمل في عنوان التبليغ لان الآية مهما

                            أمكن أن تحمل على وجه الحقيقة فلا مكان لحملها على التجوز والعناية وغير ذلك من الأساليب الخارجة عن القانون الوضعي في اللغة.

                            توضيح:

                            ما المقصود بقوله: "وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ " هل المقصود انك إن لم تبلغ هذا الحكم فانك لم تبين للناس الحج؟ لا معنى لذلك لأنه لم يرجع من حجة الوداع حتى بين للناس مناسك الحج وقال لهم كما في

                            كتب الصحاح: لتأخذوا مني مناسككم . فإذا لو فرضنا - وحاشا رسول الله من هذا الفرض - أن الرسول كتم شيئا مما تشتمل عليه هذه الآية، فهل يصح أن يقال أن الرسول لم يبلغ الحج؟ هناك شئ آخر لا

                            يرتبط بحكم الحج بما هو تشريع ذو أجزاء وشرائط وغير ذلك.

                            هذا أمر يرتبط بالرسالة، بغاية الحج، بهدف الحج. هو أن الذي اشتملت عليه هذه الآية ما لم يبلغ الي الناس فالذي يحج بدون معرفة هذا الحكم كمن لم يحج، هذه هي الرسالة. الله عز وجل لا يريد منا ركوعا

                            وسجودا وإنما يريد عنوان العبادة. وإلا الشخص الذي يرائي ويمنع الماعون هذا يعبد الله أو لا يعبده سبحانه؟ وذلك الشخص المرائي الذي يركع ويسجد هل يصلى أو لا يصلى؟ انه يصلى لكنه لا يعبد الله،

                            ويسجد لكنه لا يعبده سبحانه، ويركع لكنه لا يعبد الله سبحانه وتعالى. الذي يريده الله من المصلى ليس عنوان الركوع والسجود. العبادة تتحقق بالسجود الخاص. فإذا حج الإنسان بدون أن يكون محيطا بما اشتملت

                            عليه هذه الآية فهو لم يحج. أو لم يكن العرب في الجاهلية يحجون بيت الله الحرام! ويطوفون بالبيت العتيق! ويسعون بين الصفا والمروة! مثل ذلك متحقق قبل بعثة النبي والمشركون يحجون، لكن كان حجهم

                            شركا وكان كفرا. “ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ " يبنغي أن تحمل على حكم خاص. لا فائدة من كل ما سبق منه. وهذا كله لا يمكن أن يتحقق بالصلاة والزكاة والصيام والصدقة وغير ذلك. هذا حكم من نوع

                            خاص.

                            تأمين الله لرسوله :

                            الله عز وجل يقول: والله يعصمك من الناس هذا تأمين وتمكين لرسول الله .هل هناك حكم خشي رسول الله من تبليغه قبل هذه الواقعة، مما يرجع الي الصلاة والصيام وغير ذلك؟ بعض المفسرين يقول كان

                            يخشى اليهود والنصارى. عرفنا أن هذا يتنافى مع مقام النبوة. كيف والنبي لما تآمر عليه اليهود في غزوة الخندق ما لبث في المدينة المنورة بعد تلك الغزوة يوما واحدا حتى خرج الي خيبر بقساطله، وعساكره،

                            وجيوشه ونادي في المدينة منادي: إلا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلى العصر إلا في خيبر هل كان هذا الرجل يخشى اليهود والنصارى؟ رجل جلى اليهود بإذن الله وتمكينه، ونصره من يثرب، وما

                            حولها، هل كان يخشى اليهود والنصارى؟ حاربهم وأخرجهم من ديارهم وفرض عليهم الجزية صاغرين. وكما عرفنا أن هذه الآية كانت تسبق رحيل النبي بواحد وثمانين يوما،أي في أخريات أيام حياته ؟ أيقال

                            عنه انه كان يخشى اليهود والنصارى.

                            ما الذي كان يخشاه الرسول :

                            هذا جهل مفرط، الحق أن النبي لم يكن يخشى شيئا مما يرجع الي الدنيا، بل كان يخشى ارتداد الناس كفارا. وهل يرتد الناس كفارا من صلاة تفرض زائد على ما فرض. وزكاة تفرض زائد على ما فرض.

                            لكي تعلم أن الأحكام مهما اشتدت على الأمة فأنها لا توجب رجوع الناس كفارا إذا كان من قبيل الصلاة والصوم. هناك حكم فرضه الله عز وجل ثم نسخه على هذه الأمة. الله عز وجل يقول: يا ايها الذين امنوا

                            اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم «المجادلة، 12». فرضها الله عز وجل أيام معدودة. فلم يناجي رسول الله احد خوفا من الصدقة إلا أمير

                            المؤمنين . فلما رأي الله سبحانه وتعالى واقع إيمانهم نسخ هذه الآية حكما، وأباح وأذن للمسلمين أن يناجوا الرسول بدون صدقات. ولم يعمل بها قبل النسخ باتفاق الفريقين إلا أمير المؤمنين . ومع ذلك لم يرجع

                            المسلمين كفارا. ولم يحكم احد بان الذي لم يناجي الرسول ولم يتحمل هذه الآية بأنه كان كافرا.

                            حفظ الرسالة والرسول:

                            ما المقصود بـ: والله يعصمك من الناس أي الله يعصم رسالتك من الناس أن يكفر بها الجميع. لان الذي كان يخافه النبي أن يرجع الناس الي سابق عهدهم من الكفر والشرك. وهذه الآية بما تشتمل عليه من

                            الخصوصيات، والتأكيدات، والأساليب المختلفة في حث النبي على البلاغ ورفعه أن يقف محتارا مترددا في تبليغ هذه الرسالة.

                            تدل على أن هذه الآية ناظرة الي حكم أكيد، ومشدد، ومهم في نظر الشارع الكريم. هذا من جهة القران الكريم وباتفاق الفريقين على أن هذه الآية لم يعمر بعدها الرسول إلا واحد وثمانين يوما - كما ذكرت

                            سابقا - اذا قورنت بقوله تعالى:
                            اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا «المائدة، 3». وان كانت هذه الآية في أول سورة المائدة وآية التبليغ من منتصف السورة. لكن بالنظر

                            الي خصوصية الآية التي ذكرتها لا بد أن يكون هناك حكم مهم. النبي بلغه آخر أيام حياته ولا يوجد عندنا من السنة ما يبين لنا أهمية هذا الحكم إلا ما ينقل في واقعة الغدير.

                            حيث اهتم النبي أن يجمع الحجاج في مرجعهم من الحج من مكة عند غدير خم وكان مفترق للطرق. وكان النبي مهتما بان يبلغ قبل افتراق الناس. لذلك أمر من تقدم أن يرجع - لا حظوا المسألة ليست باليسيرة

                            على من كان في طريق للسفر، الإنسان اذا تقدم كيلو متر يصعب عليه أن يرجع مترا واحدا فما بالك والوقت قيض والراحلة دابة لا تقطع في الساعة إلا كيلو مترات معدودة - مع ذلك أمرهم أن يرجعوا وانتظر

                            من تأخر حتى يلحق ووقف في تلك الهاجرة لينادي في الناس: الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فأجاب المسلمون: اللهم بلى. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه وانصر من

                            نصره واخذل من خذله.

                            تفسير المولى:

                            بعضهم يقول: أن المقصود بالمولى: المحب، والناصر. عجيب يجمع المتقدمين والمتأخرين في وقت قائض ليقول من كنت أنا أحبه فعلي يحبه!!! من كنت أنا ناصره فعلى ناصره!!! هذا لا معنى له خصوصا مع

                            قوله تعالى:
                            بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ هذا أمر لا مجال لحمل الآية وحادثة الغدير عليه أبدا.

                            لا يبقى إلا ما يفهم من هذا الحديث وهو أن المولى وهو السيد، وهو المتولي، وهو الحاكم، وهو الأمر المطاع. من كنت أنا سيده فعلي سيده. خصوصا مع ملاحظة الأحاديث المختلفة التي ورد فيها الأمر

                            للصحابة بالبيعة والأحاديث التي وردت في إقرار الصحابة لأمير المؤمنين بأنه مولى كل مسلم ومسلمة، كثيرة منها والحديث المنسوب الي الخليفة الثاني: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أو هنيئا لك يا ابن أبي

                            طالب أصبحت مولى ومولى كلم مسلم ومسلمة. حتى إن بعض الصحابة او التابعين قالوا له إننا نراك تكرم عليا بشئ لا تفعله مع سائر المسلمين. قال: انه مولاي، وهذا في خلافته. فلا معنى لحمل المولى إلا

                            على الأمر، والسيد، والمطاع، والحاكم، وأمثال ذلك من المعاني. وهذا كان في أخريات أيام حياته مما يكشف عن أهمية هذا المطلب.

                            فتح وختم الرسالة:

                            إن الله افتتح الصدع بالرسالة بنفس ما ختم به الرسالة. حادثة الغدير كانت آخر شئ بلغه الرسول للآمة من الأمور الجليلة طبعا. نحن نعرف أن أمير المؤمنين قد بين الرسول فضله، ومقامه، وخلافته قبل ذلك.

                            لكن بهذا النحو من العموم في العدد، والشهرة، هذا أمر لا سابق له. حتى أن المحدثين كلهم وآخرهم شيخهم ناصر الدين الألباني - ناصر الدين الألباني هو مرجعهم في الحديث والتصحيح وهذا ليس بيننا وبين

                            وفاته إلا سنوات معدودة وهو من المعاصرين، وهو معروف عندهم ومعتبر - يقر بان تضعيف ابن تيمية لحديث الغدير ناشئ من قلة الاطلاع وهذا موجود في سلسلة الأحاديث الصحيحة بين صفحة «330-350»

                            تقريبا. في هذه الصفحات يقر بان الذي دعاني لتحرير طرق حديث الغدير هو ما صدر من بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية حيث ضعف هذا الحديث وهذا ناشئ من قلة الاطلاع والاستعجال في النقد. شاهدنا أن

                            أخر ما بلغه النبي بهذا النحو هو ما وقع في حادثة الغدير. وان أول ما بدء به النبي ما هو؟

                            هو ما ذكره علماء العامة في تفسير قوله تعالى:
                            وانذر عشيرتك الأقربين «الشعراء، 214»الكتب كثيرة جدا أنا لا اذكرها كلها لان الأمر يحتاج الي قوائم للحصر ونظرا لعدم سعة الوقت، يذكر ابن الأثير في

                            الكامل، والبيهقي في دلائل النبوة، وابن أبي حاتم الرازي، وأبي جرير الطبري في تفسيره وتاريخه، وابن كثير في تفسيره وتاريخه: انه لما نزل قوله تعالى: وانذر عشيرتك الأقربين «الشعراء، 214» أمر

                            النبي عليا أن يولم له وليمة ويعد له الغداء.

                            وجمع أهله من بني هاشم فقال لهم في حديث طويل أيكم يبايعني او يوازرني او يقضي عني ديني على أن يكون خليفتي ووزيري بعدي - لا حظوا أنا اذكر لكم عبارة كيف يغلق الله قلوب البعض - لكن بعض

                            هذه الكتب يقول أيكم يبايعني على أن يكون أخي وكذا وكذا. اذا لم تكن تعرف أي لم تسمع ما قال الرواي فلتقل أيكم يبايعنى على ان يكون أخي وشئ فاتني لم اسمعه أو شئ نسيته. أما ان تقول أخي وكذا وكذا.

                            هذا الحديث موجود في الصحاح، ظاهرا في حديث البخاري او مسلم. لكن هذا أمر عهدناه من بعض من لم يرتضي الحق. هذا الحديث ورد ان الجميع وفي الكتب ان الكل سكت إلا علي . والعجيب انه لما قام

                            علي وقال: أنا يا رسول الله وبايعه الرسول . التفت كبراء بني هاشم الي أبي طالب وقالوا له أصبح ولدك أميرا عليك. وهذا المقطع من الحديث يرويه من قال كذا وكذا. لا حظوا كيف ان الله يصرف القلوب!

                            نقول كما ختم الله رسالة النبي بحادثة الغدير، افتتح رسالة النبي بخلافة أمير المؤمنين حينما نزلت الآية: وانذر عشيرتك الأقربين «الشعراء، 214» والنبي لم يبلغ بين هاشم الصلاة والصيام بل بلغهم

                            الخلافة أولا.

                            خطأ تبسيط المفاهيم:

                            ولو كان للصلاة والصيام والحج وغير ذلك هذه الأهمية لما وجب الإيمان بالأنبياء. المطلوب من النبي ان يبلغ والمطلوب من الرسل ان يبلغوا. لكن اذا بلغ إبراهيم الخليل وأدى الأمانة لماذا أنا أتوقف عند

                            إبراهيم الخليل لأؤمن انه بني. لو كانت الرسالة مجرد أداء الأمانة لم يكن للرسالة قيمة. لكن هذا التفسير الذي ساد هو نظير ما ينقله التاريخ عن الحجاج بن يوسف الثقفي وهو مرة على المنبر فقال: ايها الناس

                            من أفضل رسول الرجل أم خليفته؟ قالوا خليفة الرجل. فقال: اذا الخليفة الوليد ابن عبدالملك، او عبدالملك ابن مروان أفضل من رسول الله لان الوليد او عبدالملك هو خليفة الله وأما الرسول فهو رسول الله!!!

                            هذا التبسيط في مفهوم الرسالة ليس صحيحا. وهو باطل بغض النظر عن شرك وكفر من قال هذا القول. الصحيح ان الرسالة مقام خاص يحبوه الله عز وجل لمن يشاء من خلقه. لذلك نقل أصحاب الكتب الذين

                            نقلوا حديث الغدير بالطرق المتعددة ان الرسول لما نزلت عليه هذه الآية خرج الي أصحابه وقال: هنئوني، هنئوني فقد خصني الله بالرسالة وأهل بيتي بالإمامة.

                            اذا تشديد الله عز وجل على نبيه في أمر الولاية ناشئ من ان قوام الدين بالولاية التي تكون بالنسبة الي الرسول إيمانا وتصديقا برسالته، وبالنسبة الي من خلفه في أمته من بعده الطاعة والموالاة لأمره والتبري

                            من اعدائه.

                            تعليق

                            • عاشقة الابتسامه

                              • Dec 2008
                              • 9239

                              #74
                              حديث الغدير في مصادر أهل السنة

                              قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي في حجة الوداع : " . . . من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيثما دار ، اللهم هل بلغت " .

                              قبل أن نعرض العديد من أحاديث الغدير التي رواها جهابذة أهل السنة وحفاظهم نشير إلى نبذة مما يقوله بعض الباحثين ، بل بعض الجاهلين بأصول البحث العلمي ، والأمانة العلمية . إنكارا منهم لما ثبت عن صاحب الشريعة صلوات الله عليه إما
                              حقدا منهم ، أو تعصبا يعمي البصيرة ، فلا يرون إلا ما تملي عليهم العصبية البغيضة ظنا منهم أن ذلك يخفي الأثر الذي جاء عن سيد البشر في خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكان من المفروض عدم الطعن في هذه الأحاديث وعدم تكذيبها
                              لأن الطعن بها طعن بصاحب الشريعة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطعن بكل من رواها وصححها من علماء أهل السنة وإليك نبذة منها :
                              يقول ابن حزم الأندلسي في فصله : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه ، فلا يصح عن طريق الثقات أصلا " وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الرافضة فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها . . . " ( 1 ) .

                              ويقول الشيخ محمد أبو زهرة . " ويستدلون - أي الشيعة - على تعيين علي رضي الله عنه بالذات ببعض آثار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعتقدون صدقها . وصحة

                              ابن حزام ج4

                              سندها ، مثل : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . . . ومخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 )

                              ولهذا يقول أحمد أمين في ضحى الإسلام : " ونظم - أي السيد الحميري - حادثة غدير خم وهي ما تزعمه الشيعة من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خم أخذ بيد علي وقال من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " ( 2 ) .

                              وأما الكاتب الباكستاني إحسان إلهي ظهير فيقول : " ترويج العقيدة اليهودية بين المسلمين ، ألا وهي عقيدة الوصاية والولاية التي لم يأت بها القرآن ولا السنة الصحيحة الثابتة ، بل اختلقها اليهود من وصاية يوشع بن نون لموسى ، ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول الله كذبا وزورا وبهتانا ، كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد فيهم . . . " ( 3 ) .

                              أقول : ليت هؤلاء وغيرهم لم يتعرضوا لأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتكذيب والبهتان ، وما الغاية من ذلك سوى بذر الحقد في نفوس المسلمين ، وزرع الشقاق فيما بينهم وتفريق كلمتهم ، فالعقيدة اليهودية التي يدعيها الأستاذ
                              إحسان ظهير وغيره والتي اختلقوها ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول الله ( عليه السلام ) كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد فيهم ، فالباذر لها هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما سوف يتضح - وعلى هذا فرسول الله
                              صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من زرع بذور الفساد في الإسلام . لأنه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوصاية لعلي . نعوذ بالله من شطحات الشياطين .

                              إن مجرد الادعاء من هؤلاء بوجود شكوك ، وتأويلات أو تكذيب لهذا الحديث يؤدي إلى إمكانية الصفح عنه والتخلي من متابعة الحقائق على ضوئه . ومن هنا فإن علماء أهل السنة ومفكريهم يقولون بأن الواجب يفرض عليهم مواصلة البحث عن أية حقيقة وعرضها بصورة سليمة . وهم مسؤولون عن مثل هذه المتابعة دون العامة من الناس ( 4 ) .

                              ( 1 ) محمد أبو زهرة : تاريخ المذاهب الإسلامية - ص 49 .
                              ( 2 ) أحمد أمين : ضحى الإسلام - ج 3 - ص 309 .
                              ( 3 ) إحسان ظهير : الشيعة والسنة - ص 27 .
                              ( 4 ) حسن عباس حسن : الصياغة المنطقية - ص 345 . ( * )


                              ومن الأمثلة على محاولة التأويل والتشكيك لحديث الغدير ، كلمة الدكتور في نص المحاضرة ، حيث حاول صرف هذا الحديث عن موقعه ، وكذلك ابن حجر الهيثمي في صواعقه المحرقة " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه وقد أخرجه
                              جماعة - كالترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة جدا ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته . . . وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده " ( 1 )
                              ولكن ابن حجر يسرع بالإمساك بمبدأ التأويل والإجماع ويقرر أنه : يتعين تأويله - حديث الغدير -على ولاية خاصة . . .على أنه وإن لم يحميك التأويل، فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها قاض بالقطع بحقيتها لأبي بكر وبطلانها لعلي " ( 2 )
                              وقد فات ابن حجر أن الإجماع لا مورد له مع وجود النص خصوصا إن كان النص لا يحتمل التأويل وإلا كان الإجماع مخالفا له وهو مشاقة لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

                              وسوف نذكر العديد من النصوص والروايات التي وردت من طرق أهل السنة وحفاظهم ، والتي نفى وجودها ابن حزم الأندلسي ، وابن خلدون وغيرهما ، وأن جهابذة علماء أهل السنة ورواتهم لا يعرفون مثل هذه الآحاد ، ليرى المنصف الغيور
                              على الإسلام قيمة هؤلاء الكتاب ، ومدى أمانتهم العلمية في نقل الأخبار عن صاحب الرسالة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومدى محاولاتهم في تغيير الحقائق ، وتكذيب ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسانيد صحيحة ، وروايات فصيحة ، لا تقبل الشك والتأويل وإليك نبذة منها :

                              يقول سبط بن الجوزي : " اتفق علماء أهل السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . . . الحديث . نص ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة .

                              وذكر أبو إسحق الثعلبي في تفسيره بإسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان

                              ( 1 ) ( 2 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة - ص 42 - 44 . ( * )

                              الفهري فأتاه على ناقة فأنافها على باب المسجد ثم عقلها ، وجاء فدخل المسجد فجثا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد ، إنك أمرت نا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك . . . ثم لم ترض بهذا حتى
                              رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس ، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو من الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد احمرت عيناه ، والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني ، قالها ثلاثا . . . " ( 1 ) .

                              أقول : إذا كان هذا هو مآل بعض صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخوفهم من الإمام علي ( عليه السلام ) في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمام ناظريه ، فما بالك بالدكتور البوطي وابن خلدون ، وابن حزم ، وإحسان
                              ظهير : وأبو زهرة ، والدكتور أحمد شلبي ، وغير هؤلاء من الذين أنكروا تلك النصوص ، وصرفوها عن محلها بتأويلات واهية ، فالإمام مسلم ليس من الثقات عند ابن حزم ، لأنه خرج حديث الغدير في صحيحه .

                              ومن الذين لا تقبل رواياتهم ، والحافظ النسائي أحد أصحاب الصحاح ليس من الثقات ، وغير هؤلاء من جهابذة علماء أهل السنة الذين أخرجوا حديث الغدير وغيره ، ولكن ابن حزم وابن خلدون وغيرهما ، يحاولون إنكار الضرورات من دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
                              يقول الإمام مسلم في صحيحه : " وعن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى " خما " بين مكة والمدينة فحمد الله ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله . . . ثم قال وأهل بيتي . . . " ( 2 ) ولهذا يقول ابن حجر كما تقدم - " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، ولا يلتفت لمن قدح في صحته ولا لمن رده " .

                              وأخرج الحافظ النسائي في الخصائص : عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أعظم من الآخر ،

                              ( 1 ) سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 30 - 31 .
                              ( 2 ) صحيح مسلم : ج 7 - ص 122 - 123 . ( * )


                              كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن : ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه . . . ) ( 1 ) .

                              وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت شجرة فصلى
                              الظهر وأخذ بيد علي ، وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة "
                              أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحب من أحبه . قال شعبة أو قال وأبغض من بغضه "
                              وعن زيد بن أرقم قال : استشهد علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجلا فشهدوا " ( 2 ) .

                              وأخرج ابن المغازلي الشافعي حديث الغدير بطرق كثيرة ، فتارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة عن أبي سعيد الخدري وتارة عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وابن مسعود وبريدة ، وجابر بن عبد الله ، وغير هؤلاء .
                              فعن زيد بن أرقم " أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله
                              وسلم ) في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء . . . إلى قوله : ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها

                              ( 1 ) النسائي : الخصائص - ص 39 - 40 - 41 .
                              ( 2 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 67 . ( * )


                              ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالها ثلاثا " ( 1 ) .
                              " قال أبو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو من مائة نفس منهم العشرة وهو حديث ثابت . . . " ( 2 ) .

                              وفي كنز العمال للمتقي الهندي : " . . . إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . " .
                              وقد أخرج المتقي الهندي هذا الحديث تارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة جابر بن عبد الله ، ورابعة أبي سعيد الخدري ، وخامسة ابن عباس وغير هؤلاء ( 3 ) .

                              وفي الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند تفسير قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع " ( 4 ) . قيل إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، وذلك أنه لما بلغه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( رض ) : " من كنت مولاه
                              فعلي مولاه " ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك . . . إلى قوله : ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ، أفهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي
                              ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله الذي لا إله إلا هو ، ما هو إلا من الله ، فولى الحارث ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، وائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت : ( سأل سائل . . . " ( 5 ) .

                              وفي شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري ، والمناقب لابن المغازلي ، عن

                              ( 1 ) ابن المغازلي : المناقب - ص 29 - إلى ص 36 .
                              ( 2 ) المصدر السابق : ص 36 .
                              ( 3 ) المتقي الهندي : كنز العمال - ج 1 - ص 166 - 167 - 168 .
                              ( 4 ) سورة المعارج : الآية 1 .
                              ( 5 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن - ج 18 - ص 287 - 289 . ( * )

                              أبي هريرة قال : " من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير " خم " كما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد علي فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ، وأنزل الله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ( 1 ) .

                              ويقول حجة الإسلام الغزالي : " أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته من غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مولى ، فهذا تسليم ورضى وتحكيم ،
                              ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ولما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال قبل وفاته ائتوا بدواة وبياض لأزيل لكم إشكال الأمر ، وأذكركم من المستحق لها بعدي ، قال عمر : دعوا الرجل فإنه يهجر . . . فإذن بطل تعلقكم بتأويل
                              النصوص ، فعدتم إلى الإجماع ، وهذا منصوص أيضا ، فإن العباس وأولاده وعليا وزوجته وأولاده ، وبعض الصحابة ، لم يحضروا حلقة البيعة . . . وخالفكم أصحاب السقيفة في متابعة الخزرجي " ( 2 ) .

                              ويقول الشهرستاني في الملل والنحل . " ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " فلما وصل غدير خم أمر بالدوحات فقممن ، ونادوا الصلاة جامعة ، ثم قال ( عليه السلام ) وهو يؤم الرحال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ألا هل بلغت ؟ ثلاثا " ( 3 ) .

                              وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم عن زيد بن أرقم قال : " لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير " خم " أمر بدوحات فقممن ،

                              ( 1 ) الحاكم النيسابوري : شواهد التنزيل - ج 1 - ص 158 - ابن المغازلي المناقب - ص 31 .
                              ( 2 ) أبو حامد الغزالي : سر العالمين وكشف ما في الدارين - ص 10 .
                              ( 3 ) الشهرستاني : الملل والنحل - ج 1 - ص 163 . ( * )


                              فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . " . يقول الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد أخرجه الحافظ الذهبي في تلخيصه على المستدرك . . . " ( 1 ) .

                              وحديث الغدير أخرجه علماء أهل السنة وحفاظهم بطرق كثيرة . فيهم :
                              ابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 2 ) ،
                              والقندوزي في ينابيع المودة
                              والمقريزي في خططه ( 3 ) ،
                              والإمام أحمد في مسنده ( 4 ) ،
                              والبيهقي في كتابه الاعتقاد على مذهب السلف وأهل الجماعة ( 5 ) ،
                              والسيوطي في الجامع الصغير ( 6 ) ،
                              وتاريخ الخلفاء ( 7 ) ،
                              والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 8 ) ،
                              وابن خلكان في وفيات الأعيان ( 9 )
                              والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 10 ) ،
                              وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، ( 11 )
                              وابن تيمية في كتابيه ، حقوق آل البيت ( 12 )
                              والعقيدة الواسطية ، والمسعودي في مروج الذهب ، والبلاذري في أنساب الأشراف ، وابن كثير في تفسير القرآن الكريم ، وابن حجر الهيثمي في صواعقه المحرقة ، وغير هؤلاء من حملة الآثار من علماء أهل السنة ،

                              ( 1 ) الحاكم : المستدرك على الصحيحين - ج 3 - ص 109 وأيضا الحافظ الذهبي في تلخيصه .
                              ( 2 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة - ج 2 - ص 15 - وأيضا ج 4 - ص 568 .
                              ( 3 ) المقريزي : الخطط - ج 2 - ص 92 .
                              ( 4 ) الإمام أحمد في مسنده : ج 1 - ص 331 ط 1983 .
                              ( 5 ) البيهقي : كتاب الاعتقاد - ص 204 - وأيضا 217 ط بيروت - 1986 .
                              ( 6 ) السيوطي : الجامع الصغير - ج 2 - ص 642 .
                              ( 7 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 .
                              ( 8 ) المحب الطبري : الرياض النضرة - ج 2 - ص 172 .
                              ( 9 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان - ج 4 - ص 318 ، 319 .
                              ( 10 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد - ج 7 - ص 437 .
                              ( 11 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ج 1 - ص 109 .
                              ( 12 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت - ص 13 . ( * )


                              اقتصرنا على ذكر جملة منهم ليرى المنصف ما قاله ابن خلدون وابن حزم ، وإحسان ظهير وأبو زهرة والدكتور شلبي وغيرهم .
                              وليعلم أن حديث الغدير من أهم الأحاديث المتواترة عند جميع المسلمين .
                              وقد أخرجه الثقات من علماء أهل السنة ورواتهم .
                              وأما قول ابن حزم : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلا . . . " فهو كحاطب ليل لا يرى بالبصر ولا بالبصيرة ، ولا أضلته العصبية المذهبية كما أضلت غيره ، وإلا فما يقول في الذين ذكرناهم ، أليسوا من الثقات والعدول عنده ؟
                              وماذا يقول ابن خلدون وغيره عن هؤلاء ؟
                              أليسوا من جهابذة علماء أهل السنة ورواتهم ، أم أنهم من عوامهم وجهالهم ؟
                              فبماذا يجيب الحاكم العادل ، وأين يضع ابن خلدون وابن حزم وغيرهما من كفتي الميزان ؟
                              وماذا يقول الشيخ محمد أبو زهرة في قوله : " . . . ومخالفوهم - أي مخالفوا الشيعة - يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟

                              فالشيخ أبو زهرة قد طعن في رواة أهل السنة وحفاظهم ، حيث ذهبوا إلى تصحيح هذه الروايات ، والشيخ يطعن في صحتها . ولا شك أن رواة الحديث أعرف بصحة الحديث من الشيخ أبو زهرة . . يقول ابن كثير في تفسيره : " وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في خطبته بغدير " خم " . . . " ( 1 )

                              ويقول ابن حجر : " إن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه . . . ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده . . . " ( 2 )
                              ويقول ابن تيمية ، مع شدة معارضته للشيعة : " وثبت في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير يدعى " خم " بين مكة والمدينة . . . " ( 3 ) إ

                              لى غير ذلك من أقوال علماء أهل السنة وحفاظهم ، والتي تدل على صحة حديث الغدير الناصة على خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

                              ( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج 4 - ص 113 .
                              ( 2 ) ابن حجر الهيثمي : الصواعق المحرقة ص 42 .
                              ( 3 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت ص 13 . ( * )

                              تعليق

                              • عاشقة الابتسامه

                                • Dec 2008
                                • 9239

                                #75
                                زمن أبي بكر

                                الفتنة

                                ذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته إلى البقيع فخاطب سكنتها قائلاً : السلام عليكم أهل المقابر ليَهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الأولى [1] .
                                وأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) علياً بأنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وفعلاً قاتل علي (عليه السلام) في معارك الجمل وصفين والنهروان [2] .
                                فبعد انتصاره في معركة الجمل (الفتنة الاولى) توجه نحو القضاء على الفتنة الثانية ، فنشبت معركة صفين ، وكان عصيان عائشة وطلحة والزبير في معركة الجمل ساعد معاوية على إعلان العصيان في الشام والتوجه نحو حرب صفين . ثم ساعدت فتنة الجمل وصفين على نشوب فتنة الخوارج .
                                وفي معركة صفين استفاد معاوية وعمرو من القوات العسكرية المناهضة للإمام علي (عليه السلام) والموجودة في صفوف جيشه من أمثال الاشعث بن قيس وقبيلته والخوارج .
                                إذ كان الاشعث قد فكّر في الالتحاق بمعاوية في الشام خوفاً من ملاحقة الإمام علي (عليه السلام) له في قضايا الاموال التي سيطر عليها يوم ولايته لعثمان على آذربيجان [3].
                                وبينما كان الاشعث ومرتزقته في العراق كان ذو الخويصرة التميمي وأعوانه في جيش العراق أيضاً ، وكان هؤلاء بحاجة إلى أي حجة للانتفاضة ضد قيادة وصي المصطفى مثلما عصا ذو الخويصرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
                                ولما استخدم عمرو بن العاص مكيدته في رفع المصاحف طالب هؤلاء بإيقاف القتال والتحكيم ، لمنع الانتصار الحاصل لصالح قوات الإمام علي (عليه السلام) ، فهؤلاء تيقنوا بضرر انتصار العراقيين عليهم فتحركوا لمنعة . ولم تقف فتنتهم في منع هزيمة معاوية بل تحرّكوا نحو عزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأكراهه على إنابة أبي موسى الاشعري عنه !
                                فهؤلاء متيقنون من عداء الاشعري لعلي (عليه السلام) من عدم مبايعته له ومن أفعاله المعارضة له في الكوفة ! فكان الذي حدث مطالبة ابن العاص والاشعري بعزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) . وكيف لا يفعلان ذلك وهما من أعمدة الحزب القرشي الذي حارب وصارع أهل البيت (عليهم السلام) في مكّة والمدينة وانتزع الخلافة منهم غصباً .
                                وبعد فشل التحكيم تحرك رجال الفتنة في منحى آخر ، لاستمرار فتنتهم يتمثل في انكار أفعالهم والقاء تبعة توقف القتال والتحكيم على الإمام علي (عليه السلام) ! فلم يجد أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) بداً من محاربتهم فكانت معركة النهروان المنتهية بهزيمة الخوارج .
                                وكانت قوات عائشة وقوات معاوية قد رفعوا المصاحف للتحكيم إليها بعد ظهور دلائل الهزيمة على قواتهم ، وفي الموضعين أشار الإمام علي (عليه السلام) بأنها مكيدة، فاطاعه عسكره في معركة الجمل فانتصروا وعصوه في معركة صفين فانخذلوا [4] .
                                وكانت تلك الحروب والحوادث الغريبة قد ساعدت على توسعة ساحة الفتنة وتعميقها وانتشار فكر الناكثين والقاسطين والمارقين بين الناس [5]
                                وهذا التراث الكافر المعادي للحق هو الذي هيّأ الارضية لمذبحة كربلاء واحراق الكعبة ومذبحة الحرة في المدينة وتحويل زعامة المسلمين إلى ملكية هرقلية . والفتنة امتحان يخسر فيها المبطلون ويربح فيها المؤمنون .
                                وعصيان قوات العراق لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وعدم اندفاعهم إلى الحرب وجبنهم وتفرقهم هو الذي دفع الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) إلى مصالحة معاوية بن أبي سفيان !
                                فتلك القوات المفتونة بالدنيا والواقعة ضحية الاهواء المادية هي أضعف من محاربة أهل الشام والانتصار عليهم ، فتحتم على الحسن (عليه السلام) الاختيار بين الهزيمة والصلح فاختار الصلح لحقن دماء المؤمنين .
                                وفساد تلك القوات وفتنتها لا يعني عدم وجود مؤمنين ومتقين فيها ، إذ كان في صفوفها الحسين (عليه السلام) ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر والاحنف بن قيس وزيد بن صوحان وأبو الاسود الدؤلي وقيس بن سعد بن عبادة وعدي بن حاتم الطائي ، وحجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي وغيرهم .
                                ومن الناحية المادية يمكن القول بأن خطط الحزب القرشي هي التي أبعدت علياً (عليه السلام) عن الخلافة في زمن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ، فالقضية ليست في المنافسة في الافضل بين علي (عليه السلام) وأبي بكر بل هي في أبعاد أهل البيت (عليهم السلام) عن الخلافة للمجيء بكل طالح إليها من صفوف الحزب القرشي .
                                وفعلاً انتصر الحزب القرشي في خططه في السقيفة وما بعدها ، فابعدوا علياً (عليه السلام) عن الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) ثم وقف عمال الحزب القرشي على الولايات (معاوية ، ابن العاص ، الاشعري) مخالفين له مهيئين الفرصة لسلب الخلافة منه وتمكن ابن ملجم الخارجي من قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) بطل الحروب في محراب صلاته في التاسع عشر من رمضان سنة أربعين هجرية ، بعد إن عجزت قريش واليهود وغيرهم عن قتله في ساحات الوغى !
                                فكان علي (عليه السلام) صريعاً للفتنة التي أشار إليها المصطفى (صلى الله عليه وآله) والتي بدأت في سقيفة بني ساعدة وبرزت قرونها في الجمل وصفين والنهروان وكربلاء والحرة والمكّة [6] .


                                المنافقون والاعراب والطلقاء ناصروا السقيفة
                                بعد فتح مكة سكن طلقاء مكة المنافقون في المدينة استعداداً لاغتصاب خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن هؤلاء أبو سفيان ومعاوية وعكرمة بن أبي جهل .
                                وقبل موت النبي (صلى الله عليه وآله) كان رجال المسلمين من الطلقاء والانصار والاعراب قد تجمعوا في المدينة تمهيداً لحملة اسامة إلى الشام .
                                فكان الطلقاء وقادتهم والاعراب في المدينة وعلى رأس هؤلاء قبيلة أسلم وزعيمها المنافق أبو الأعور الاسلمي (السلمي) فكان هذا الاعرابي صديقاً حميماً لأبي بكر وعمر وأبي سفيان ومعاوية فشارك في السقيفة لمناصرة أبي بكر في بيعته المخالفة لبيعة الإمام علي (عليه السلام) الالهية ، إذ قال عمر : ما أن رأيت أسلم حتى ايقنت بالنصر ، وقد تزاحمت سكك المدينة برجال أسلم .
                                واستمر في منهجه الاعرابي فشارك في حملة الدولة لاحراق فاطمة وعائلتها المتسببة في مقتلها ،وشارك في مناصرة بيعة عمر و عثمان [7] .
                                ثم خالف الإمام علياً (عليه السلام) ودعم معاوية في فتنته وشارك في صفوفه في صفين مثلما شارك في جيش أبي سفيان في بدر واحد والخندق !
                                وسار الأقرع بن حابس زعيم قبيلة تميم في خطى أبي الاعور الأسلمي فقد شارك في دعم كفار قريش في بدر واحد والخندق ثم ناصر أبابكر في محاولته اغتصاب السلطة في السقيفة وكان الأقرع بن حابس صديقاً لأبي بكر [8].
                                ولقد أستمر الأقرع في مخالفته الإسلام بعد إسلامه إذ أرسله النبي (صلى الله عليه وآله) إلى كفار الطائف المحاصرين بعد إسلامه بعدَّة سنوات فخان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هناك وطالب أهل الطائف بالصمود في محاربة النبي (صلى الله عليه وآله) فنزل جبرائيل وأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخبر فاعترف الاقرع بخيانته [9] .
                                وقد قال الله تعالى عن هؤلاء الأعراب : (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً)
                                وقد حصل زعماء قبائل الاعراب على جوائز مالية ضخمة من أبي بكر وحصلوا على أراضي زراعية واسعة تثميناً لجهودهم المناصرة له في السقيفة .
                                في حين بقي الصحابة المخلصون المشاركون في العقبة وبدر واحد والخندق وحنين فقراء محتاجين للخبز والتمر !
                                وتزوج عثمان بن عفان أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري زعيم فزارة فكان زعماء الاعراب المنافقون أصحاباً لأبي بكر وعمر وعثمان .
                                وكانت أعداد رجال هذه القبائل الأعرابية كثيرة فقد حمل أربعة آلاف مقاتل منهم النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) لاحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعثمان بن عفان وعكرمة بن أبي جهل والمغيرة بن شعبة ومعاذ بن جبل وأسيد بن حضير وعبد الله بن أبي ربيعة وبشير بن سعد [10].


                                اعترافات أبي بكر اللطيفة
                                لأبي بكر صراحة مذكورة، ولكن بدرجة أقل من عمر مثل قوله في خطبته الاولى : أيُّها الناس إنِّي قد وليت عليكم ، ولست بخيِّركم [11].
                                ومن صراحته قوله : واعلموا أن لي شيطاناً يعتريني أحياناً [12].
                                وقوله : لقد قلَّدت أمراً عظيماً ، مالي به طاقة ولا يد ، ولوددت أنَّ أقوى الناس عليه مكاني [13]. ويعني بقوله علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
                                ومن صراحة أبي بكر قوله : إنَّ بيعتي كانت فلتة وقَى اللهُ شرَّها [14] .
                                وكان ابو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال : ذاك يوم كان لطلحة ، ثم انشأ يحدث قائلا : كنت اول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقلت : كن طلحة حيث فاتني ما فاتني يكون رجلا من قومي [15] .
                                ومن صراحته قوله قبل موته : ليتني لم أكشِفْ بيتَ فاطمة ، ولو أعلن عليَّ الحرب [16] .
                                ومن صراحته قوله لعمر: ثكلتك امك وعدمتك يا ابن الخطاب ، استعمله رسول الله (صلى الله عليه وآله)وتأمرني أن انزعه [17] .
                                وندم ابو بكر على اعتلائه السلطة قائلا : وودت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق احد الرجلين فكان اميراً وكنت وزيراً .
                                وبعدما قالت له فاطمة (عليها السلام) : واللهِ لادعونَّ اللهَ عليك في كل صلاة اصليها ، خرج باكياً فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقاً حليلته مسروراً بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي [18] .
                                اذ أدرك أبو بكر أن قتله لفاطمة بنت محمد سيمنعه من نيل شفاعة النبي فندم ندما سياسيا ولكن لم يرتب عليه أثرا يذكر .
                                وقال ابو بكر بصراحة : واللهِ لو وضعت قدماً في الجنة وقدماً خارجها ما أمنت مكر الله [19] .
                                ففي نظره كيف يدخل الجنة من قتل سيدة نساء العالمين .
                                وقال ابو بكر : طوبى لمن مات في النأنأة : أي في اول الإسلام قبل تحرك الفتن [20] .
                                وقال ابو بكر : وددت إني خُضْرة تأكلني الدواب [21] .
                                أما صراحة عمر العامَّة فمرجعها الى قوة الدولة واستقرار الاوضاع ، وعادة العرب وسجيته .
                                ومرجع صراحة عمر نحو الإمام علي (عليه السلام) إعتماد عمر على صدقه (عليه السلام)وغيرته واخلاصه للإسلام والمسلمين وصبره على أذى الغاصبين .
                                فهذه النصائح أولدت أطمئناناً في نفس عمر الى عدم غدر الامام علي (عليه السلام)وعدم احتياله .
                                وهذا الأطمئنان النفسي الذي ولد في قلب ونفس عمر بالرغم من هجومه على بيت فاطمة (عليها السلام)وسلبه الخلافة من الامام علي (عليه السلام) ، هو الذي دعا عمر الى التصريح بمكانة الامام علي (عليه السلام)الدينية والعلمية والاجتماعية .
                                جاءت إمرأة لعمر أيام خلافته ، تطلب برداً من برد كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر ، فأعطى المرأة وردَّ إبنته .
                                فقيل له في ذلك ، فقال : إنَّ أب هذه ثبت في يوم أحد ، وأب هذه ( أي عمر ) فرَّ يوم أحد ، ولم يثبت [22] .
                                ومن صراحة عمر قوله ليتني كنت بعرة ، وليتني كنت عذرة [23] .
                                تفكّراً منه لسيرته الخشنة .
                                ومن صراحة عمر قوله : في إبنه عبد الله : إنَّه عاجز عن طلاق زوجته [24] .
                                ورواية بيعة الإمام لأبي بكر والمتمثلة في دعوته أبابكر إلى بيته قد جاءت عن طريق عروة بن الزبير الكذاب عن خالته عائشة .
                                وهي رواية كاذبة سعت فيها عائشة لتحصيل شرعية لخلافة أبيها [25] .
                                فقد جاء في الرواية المذكورة دعوة الإمام علي (عليه السلام) أبابكر إلى داره ولما جاءه إليها بايعه هناك أمام بني هاشم وهذه الرواية مخالفة لأخلاق الإمام علي (عليه السلام)في رفضه البيعة السرية دائماً ودعوته للبيعة العلنية .
                                إذ رفض الإمام علي (عليه السلام) بيعة العباس بن عبد المطلب له أثناء تغسيله النبي (صلى الله عليه وآله) قبل اغتصاب أبي بكر وعمر الخلافة وأرادها بيعة علنية في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تأكيداً لبيعة الغدير .
                                ورفض بيعة الناس له في داره بعد مقتل عثمان ودعاهم إلى البيعة العلنية في المسجد النبوي وفي اليوم الثاني بايعه الناس بجماهيرهم في المسجد النبوي بيعة علنية في المسجد النبوي الشريف .
                                ووصف الإمام علي (عليه السلام) : بيعة الناس العلنية له قائلاً :
                                فتداك الناس عليَّ تداك الأبل على حياضها حتى وطىء الحسنان وشقت اعطافي [26] .
                                قال الطبري : فأتاه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقالوا : إنَّ هذا الرجل قد قُتِل ولابد للناس من إمام ولا نجد اليوم أحق بهذا الأمر منك لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
                                فقال : لا تفعلوا فاني أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً .
                                فقالوا : لا والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك .
                                قال الإمام علي (عليه السلام) : ففي المسجد فانَّ بيعتي لا تكون خفية ولا تكون إلاّ عن رضى المسلمين [27] .
                                فكيف يبايع الإمام علي (عليه السلام) أبابكر في بيته بيعة سرّية ؟
                                ولقد أصرَّ الإمام علي (عليه السلام) على عدم بيعة أبي بكر مدة ستة أشهر بقول الزهري الأموي ، وفي تلك المدة ضحَّى باعزِّ مخلوق في حياته ألا وهو زوجته سيدة نساء أهل الجنة فاطمة بنت محمد أم سيدي شباب أهل الجنة ، إذ قتلها عمر وجماعته في هجومهم على بيتها وهي أعظم تضحية له في حياته يومذاك وقُتِل في الحادثة ابنه محسن .
                                وتحمل في طريقه المذكور مصاعب شتى منها أخذهم له بالحبال إلى مقر أبي بكر لاجباره على البيعة فامتنع أيضاً عن البيعة [28] .
                                فكيف يبايع بعد ستة أشهر بعد كل تلك التضحيات والمآسي ؟!
                                ولقد ماتت فاطمة (عليها السلام)وهي غاضبة على الشيخين فكيف يبايعهما الإمام علي (عليه السلام) بعد ذلك ؟
                                وأصرَّ سعد بن عبادة على انتهاج طريق الإمام علي (عليه السلام) فامتنع عن البيعة لأبي بكر حتى الموت إذ اغتالته الدولة في الشام ! [29].
                                وكذلك امتنع أبوذر وسلمان الفارسي وعمار عن البيعة [30] .
                                فهل من المنطق مبايعة الإمام علي (عليه السلام) لأبي بكر بعد تلك الاحداث المثيرة ؟
                                والذي أعلنه الإمام علي (عليه السلام) لم يتبدل فكيف يتبدل رأي أمير المؤمنين (عليه السلام) .
                                إذ إتهم الإمام (عليه السلام)أبابكر باغتصاب السلطة وهذا أمر مستمر وحاصل وزادت الدولة من ظلمها باغتيالها سعد بن عبادة وتوليتها المناصب للطلقاء مثل عتبة بن أبي سفيان ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل ، وقتلهم مالك بن نويرة وأفراد قبيلته وزنا خالد بزوجته .
                                فكيف يبايع أمير المؤمنين (عليه السلام) أبابكر بعد هذه الأحداث والخطوب .
                                لقد أرادت عائشة بروايتها المذكورة إثبات أمرين :
                                1 ـ إيجاد شرعية لحكومة أبيها المغتصبة المخالفة لبيعة الغدير الالهية .
                                2 ـ تفنيد مبادي أمير المؤمنين (عليه السلام)الثابتة في معارضته اغتصاب الخلافة الإلهية .
                                ولم يستطع الأمويون والطلقاء وأعوانهم إخفاء معارضة الإمام (عليه السلام)لبيعة أبي بكر لوضوحها وصحتها وإجماع المسلمين عليها .
                                لذا ابتكرو رواية مبايعة الإمام (عليه السلام) لأبي بكر بعد ستة أشهر من ذلك !!
                                وهذا مخالف لمبادي الإمام (عليه السلام) الثابتة في هذه المجالات وهي مبادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) النازلة من الله تعالى .
                                وتلفيق الامويين واعضاء الحزب القرشي للروايات يؤيده علماء الحديث .
                                ومبايعة الإمام (عليه السلام)لأبي بكر شرط أساسي لصحة خلافته فهو صاحب بيعة الغدير ووصي النبي (صلى الله عليه وآله)وسيد المسلمين وقالت فاطمة سيدة نساء العالمين لأبي بكر وعمر قبل موتها : والله لا أكلمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي وارتكبتما مني فقال أبوبكر : ليت أمي لم تلدني .
                                فقال عمر : عجباً للناس كيف ولوك أمورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها ، وقاما وخرجا [31] .


                                اعتراف أبي بكر بعدم بيعة الإمام (عليه السلام) له

                                ولم يحضر الإمام علي (عليه السلام) في جمعة ولا جماعة مع أبي بكر ، واستنصر الانصار وغيرهم عليه فقال أبوبكر بعد خطبة فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) :
                                يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء كأم طحال أحب إليها البغي إلاّ اني لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت ، اني ساكت ما تركت .
                                ثم التفت إلى الانصار فقال : قد بلغني يا معشر الانصار مقالة سفهائكم وأحق من لزم عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنتم فقد جاءكم فآويتم ونصرتم إلاّ إني لست باسطاً يداً ولا لساناً على من لم يستحق ذلك منّا [32] .
                                فكانت تلك الاعمال جاهلية تنم عن جهل بالعلم وابتعاد عن الاخلاق وتحلل من الدين .وهي نابعة عن منهجية أعرابية مريضة وثمرة لعادات بربرية بالية .
                                وسيرة رجال السقيفة المخالفة للإسلام والمدنية والقيم الاخلاقية تعود بالأثم عليهم .
                                وفي ذات الوقت تفضح مشروعهم اللاّحضاري القائم على القسوة والشدة والاجبار .ولا تعير أهمية للمنطق والعقل فالنبي محمد (صلى الله عليه وآله) علَّم العرب على البيعة الحرة للزعيم عدَّة مرَّات في المدينة ومكة والحديبية [33].
                                فبايعوه بيعة أخلاقية له ولوصية علي بن أبي طالب (عليه السلام) فتعلم المسلمون أصول البيعة الشعبية واحترام الرأي الشخصي للناخب بعيداً عن القوة والقهر والاستعباد .وكرر خاتم الانبياء هذه السلوكية الراقية في العقبة الاولى والثانية وفي المدينة المنورة وفي بيعة الرضوان وفي فتح مكة وفي غدير خم [34].


                                العلماء : لم يبايع الإمام (عليه السلام) أبابكر

                                لم يبايع أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) طول حياته ولم يتمكن أحد من ارغامه على البيعة لانّه بنصّ النبي (صلى الله عليه وآله) أولى من غيره والإمامة والخلافة ثابتة له .
                                قال محمد بن اسحاق صاحب السيرة : لم يحضر علي (عليه السلام) جمعة ولا جماعة [35] .
                                ومحمد بن اسحاق شيخ السيرة النبوية ومنه أخذ المؤرخون ثم حرَّف ابن هشام سيرته فسميت بسيرة ابن هشام سيراً منه على المنهج الاموي في تغيير الاحداث والاقوال لصالح الحزب القرشي .
                                وقال المفيد : (لم يبايع علي (عليه السلام) أبابكر .
                                اذ قال : قد أجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبابكر قط .واجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) تأخر عن بيعة أبي بكر فالمقلل يقول تأخره ثلاثة أيام ، ومنهم من يقول تأخر حتى ماتت فاطمة (عليها السلام)ثم لم بايع بعد موتها .ومنهم من يقول تأخر أربعين يوماً ، ومنهم من يقول تأخر ستة أشهر .والمحققون من أهل الإمامة يقولون :
                                لم يبايع ساعة قط . فقد حصل الاجماع على تأخره عن البيعة ، ثم اختلفوا في بيعته بعد ذلك [36] .
                                وأضاف المفيد قائلاً :فمما يدل على أنه (عليه السلام) لم يبايع البته أنه ليس يخلو تأخره من أن يكون هدى وتركه ضلالاً ، ويكون ضلالاً وتركه هدى وصواباً ، أو يكون صواباً وتركه صوباً ، أو يكون خطأ وتركه خطأ .
                                فلو كان التأخر ضلالاً وباطلاً لكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ضل بعد النبي (صلى الله عليه وآله)بتركه الهدى الذي كان يجب المصير إليه .
                                وقد أجمعت الأمة على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يقع منه ضلال بعد النبي (صلى الله عليه وآله)ولا في طول زمان أبي بكر وأيام عمر وعثمان وصدراً من أيامه حتى خالفت الخوارج عند التحكيم وفارقت الأمة ، وبطل أن يكون تأخره عن بيعه أبي بكر ضلالاً .
                                وان كان تأخره هدى وصواباً وتركه خطأ وضلالاً فليس يجوز أن يعدل عن الصواب إلى الخطأ ولا عن الهدى إلى الضلال لاسيما والاجماع واقع على أنه لم يظهر منه ضلال في أيام الثلاثة الذين تقدموا عليه . ومحال ان يكون التأخر خطأ وتركه خطأ للاجماع على بطلان ذلك أيضاً ولما يوجبه القياس من فساد هذا المقال .
                                وليس يصح أن يكون صواباً وتركه صواباً لأن الحق لا يكون في جهتين مختلفتين ولا على وصفين متضادين ، ولان القوم المخالفين لنا في هذه المسألة مجمعون على أنه لم يكن اشكال في جواز الاختيار وصحة إمامة أبي بكر .
                                والناس من الشيعة يقولون :
                                إنَّ إمامة أبي بكر كانت فاسدة فلا يصح القول بها أبداً ، وقائل من الناصبة يقول إنها كانت صحيحة ولم يكن على أحد ريب في صوابها ، إذ جهة استحقاق الإمامة هو ظاهر العدالة والنسب والعلم والقدرة على القيام بالامور ، ولم تكن هذه الامور تلتبس على أحد في أبي بكر عندهم .
                                وعلى ما يذهبون إليه فلا يصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيباً أبداً لانه لا يكون متأخراً لفقد الدليل بل لا يكون متأخراً لشبهة وإنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد .
                                فثبت بما بيناه أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يبايع أبابكر على شيء من الوجوه كما ذكرناه وقدمناه ، وقد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج في موافقتها على أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) تأخر عن البيعة وقت ما ، ولو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الاجماع وما أبعد انهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام .
                                غير أن الاجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه ويسقط قوله فيهون قصته ولا يحتاج معه إلى الاكثار) [37] .


                                رواة التاريخ : لم يبابع الإمام علي (عليه السلام)أبا بكر أبداً

                                أقول لم يبايع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) طول حياته ، ولم يتمكن أحد من ارغامه على البيعة لأنه (عليه السلام) كان بنص النبي (صلى الله عليه وآله)أولى من غيره ، ولأن الامامة والخلافة كانت ثابتة فيه ، وكيف يبايع وهو على يقين صادق ، واعتقاد راسخ من أن الصحابة على يقين من أن محل علي (عليه السلام)منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير ، فسدل دونها ثوبا ، وطوى عنها كشحا ، وطفق يرتأي بين أن يصول بيد جذاء ، أو يصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأى أن الصبر على هاتا أحجى ، : فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى .كيف يبايع أبو الحسن (عليه السلام)وهو يقول بصراحة وشهامة لأبي بكر : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي [38].
                                ولو فرضنا بيعته لأبي بكر فمعناها انه (عليه السلام) صادق ووافق على إمامة أبي بكر ، فما معنى هذه الخطب والمناشدات والاحتجاجات التي صدرت منه (عليه السلام)خلال حكومة أبي بكر ، وعمر،وعثمان . [39]
                                وقال محمد بن جرير الطبري ، انه (عليه السلام) لم يبايع أصلاً ولو أنه بايعه كما بايع غيره لما وقع الخلاف في هذه الأمة في أمره سلام الله عليه خاصة من بين الصحابة وما هموا بقتله وجمعوا الحطب على بابه ، وهموا باحراق بيته وفيه ولداه سيدا شباب أهل الجنة وريحنتا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة (عليها السلام) [40] .


                                القبائل التي لم تبايع أبابكر
                                رفضت الكثير من القبائل المسلمة مبايعة أبي بكر طاعة منها لبيعتها الإمام علي (عليه السلام)في الغدير [41].فتلك القبائل آمنت بالله ورسوله والتزمت بعهودها وبيعتها واستنكرت بيعة أبي بكر في السقيفة المخالفة لبيعة الغدير .
                                ومن تلك القبائل قبيلة هوازن التي حاربت المسلمين في معركة حنين ثم آمنت بالدين الحنيف .ولم تنس قبيلة هوازن لطف النبي (صلى الله عليه وآله) معها بعد المعركة من العفو عن الرجال واعادة النساء والاطفال والغنائم إليهم .
                                فأصبحت هذه القبيلة وفية للإسلام وعهوده ووعوده ورفضت اغتصاب أبي بكر للسلطة معلنة الحرب دفاعاً عن نصوص الغدير الالهية .
                                فقالت قبيلة هوازن : لا نبايع ذا الخلال [42] .
                                وكفّرت الدولة المعارضين لها من القبائل مفسرة معارضتهم بالارتداد !
                                والقبيلة الثانية الملتزمة ببيعة الغدير الالهية والمخالفة لبيعة أبي بكر القسرية هي قبيلة مالك بن نويرة اليربوعي .
                                التي رفضت اعطاء الحقوق المالية لأبي بكر رفضاً منها لبيعته اللاشرعية فقتلهم خالد بن الوليد وزنا بزوجة مالك بن نويرة ومثَّل برأسه ورؤوس قومه بوضعهم تحت قدور طعامه .
                                ثم أكل خالد وأفراد جيشه ذلك الطعام تقليداً منه لأعراب الجاهلية .
                                بينما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : المثلة بالميت حرام [43] .
                                وخالفت قبائل أخرى بيعة أبي بكر فحاربها أبوبكر تحت عنوان امتناعها من اعطاء الزكاة .


                                الصحابة المخالفون لبيعة أبي بكر
                                وعارض رؤوس الصحابة من المهاجرين والانصار بيعة أبي بكر المعارضة للنص الالهي فأسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات [44] .
                                وأبوذر جندب بن جنادة الغفاري لم يبايع الشيوخ الثلاثة ويتولى علياً (عليه السلام) . وكان ينكر على الثلاثة ، قولاً وفعلاً وسراً وجهاراً [45] .
                                فأبوذر تعلم ذلك من استاذه علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
                                وفي صلاة الجمعة في الشام كان الوعاظ يذكرون مناقب الثلاثة فيقول أبوذر : لو رأيتموا ما أحدثوا بعده شيّدوا البناء ولبسوا الناعم وركبوا الخيل وأكلوا الطيبات [46] .
                                وركز بريدة بن الحصيب الأسلمي رأيته في وسط قبيلة أسلم قائلاً : لا أبايع حتى يبايع علي [47] .ولم يبايع أبابكر سلمان الفارسي والمقداد بن عمرو وعمار بن ياسر . ومن الانصار : أبوالهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الانصاري [48] .
                                ولم يبايع سعد بن عبادة أبابكر حتى مقتله في مدينة حوران في الشام بيد رجال الدولة .
                                إذ نفته الدولة إلى الشام أولاً ثم أرسلت إليه خالد بن الوليد ومحمد بن مسلمة فقتلاه [49] .
                                ولم يبايع أهله وولده وعلى رأسهم الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة الذي كان من النبي (صلى الله عليه وآله) بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير [50] .
                                ومن الممتنعين عن البيعة إلى مماته أيضاً خالد بن سعيد بن العاص .
                                قال المعتزلي : لم يبايع خالد بن سعيد بن العاص أبابكر لمدة سنة [51]إلى أن مسح أبوبكر يده بيد خالد وعرَّفها بيعة منه وهو لم يبايع أبداً إلى أن قتلته الدولة في الشام مثلما قتلت سعد بن عبادة فمات وهو رافض بيعة أبي بكر [52].
                                فتلك البيعة القائمة على الاحتيال لا تعتبر بيعة أصولية وهي فاقدة لابسط معايير الانتخابات الحرة والشعبية .
                                وهي تبين نفس رجال السقيفة وأفكارهم وتلاعبهم بحقوق المسلمين وعدم اهتمامهم بالقضايا الشرعية والقانونية وتركهم نظريات القرآن والسنة في الانتخاب واعتمادهم على مكر طغاة قريش ومكائدهم في هذا المجال .
                                فقد كانت القيادة المكية الجاهلية تتلاعب بحوق القرشيين وتحتال عليهم بطرق شتى وضروب مختلفة من الاعمال الشيطانية والدسائس الابليسية [53] .


                                هل بايع عليٌ (عليه السلام) الخلفاء مكرها ؟
                                ذكر معاوية في رسالته إلى علي (عليه السلام) : انّه أبطأ على الخلفاء ، فكان يقاد إلى البيعة كأنه الجمل الشارد ، حتى يبايع وهوكاره [54] .
                                وقال معاوية له أيضاً : لقد حسدت أبابكر والتويت عليه ، ورمت إفساد أمره ، وقعدت في بيتك واستغويت عصابة من الناس ، حتى تأخروا عن بيعته .وما من هؤلاء إلاّ بغيت عليه ، وتلكأت في بيعته حتى حملت إليه قهراً تساق بخزائم الاقتسار ، كما يساق الفحل المخشوش [55] .
                                فأجابه أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) برسالة جاء فيها : وقلت إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع . ولعمر والله لقد أردت أن تذم فمدحت ، وإن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ، ما لم يكن شاكاً في دينه... [56] ، وأما الكراهة لهم فوالله ما اعتذر من ذلك [57] .
                                هذه الروايات تدل على بيعة الإمام علي (عليه السلام) لأبي بكر وعمر وعثمان قهراً تحت حد السيف ،ولم يكن مخيَّراً فيها . وقوة الروايات تنبع من أنها جاءت من فم علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ومن فم عدوه اللدود معاوية بن أبي سفيان ، وفي مصادر متعددة وصحيحة .
                                وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى محمد بن الحنفية ، رسالة جاء فيها : «ثم انهما (أبوبكر وعمر) دعواه إلى بيعتهما فابطأ عنهما ، وتلكَّأ عليهما ، فهمَّا به الهموم ، وأرادوا به العظيم» [58] .
                                وقال عمرو بن العاص لمعاوية : «وقد سمعته أنا وأنت وهو يقول : لو استمكنت من أربعين رجلاً يوم فتش البيت ، يعني بيت فاطمة [59] .
                                فالذي لم يسمح لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بإعلان الحرب عليهم عدم وجود أربعين رجلاً ينصرونه في مطلبه .
                                وروى البلاذري عن ابن عباس قال : «بعث أبوبكر عمر بن الخطاب إلى علي (رضي الله عنه)حين قعد عن بيعته ، وقال أتني به بأعنف العنف فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال لعمر : احلب حلباً لك شطره والله ما حرصك على امارته اليوم إلاّ ليؤثرك غداً » [60] .
                                وقال عمرو بن العاص (في محضر الحسن بن علي (عليه السلام) ومعاوية وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة) :
                                إنَّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) شتم أبابكر وكره خلافته وامتنع عن بيعته ثم بايعه مكرها [61] .


                                معاوية بيَّن عدم مبايعة الامام (عليه السلام) لابى بكر
                                وقال معاوية بن أبي سفيان في رسالته لعلي (عليه السلام) : «لقد عرفنا ذلك في نظرك الشزر وقولك البحر وتنفسك الصعداء وابطائك عن الخلفاء وفي كل ذلك تقاد كما يقاد الفحل المخشوش .
                                وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلاً على حمار ويداك في يدي الحسن والحسين يوم بويع أبوبكر فلم تدع أحداً من أهل بدر السوابق إلاّ دعوتهم إلى نفسك ومشيت إليهم بامرأتك واذللت إليهم بابنيك واستنصرتهم فلم يجبك منهم إلاّ أربعة أو خمسة .
                                ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضت القوم» [62].
                                لاحظ قول معاوية : قادوا علياً (عليه السلام) للبيعة كالجمل المخشوش .
                                ولما جي بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى أبي بكر قيل له بايع :
                                فقال (عليه السلام) : وإن لم أفعل فمه ؟
                                فقيل : إذن والله نضرب الذي فيه عيناك .
                                قال علي (عليه السلام) : إن تقتلوني فأنا عبد الله وأخو رسوله .
                                فقال عمر : أما عبد الله فنعم وأما أخو رسول الله فالتراب بفيك .
                                فقال (عليه السلام) : يا بن صهاك لو لا كتاب من الله سبق لعلمت أينا الاذل ، فاصفرَّ وجه عمر ولم يقدر أن يتكلم [63] .
                                وقال الإمام علي (عليه السلام)لمعاوية : لعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ما لم يكن شاكاً في دينه ولا مرتاباً بيقينه ، وهذه حجتي إلى غيرك قصدها [64] .


                                لماذا لم يبايع الإمام (عليه السلام) أبا بكر
                                ولمّا اُخذ رجال الحزب القرشي الإمام (عليه السلام) قسراً إلى الجامع النبوي ليبايع أبابكر ، وصاحوا به : بايع أبابكر ، فأجابهم الإمام بحجّته البالغة ، ومنطقه الفيّاض قائلاً :
                                «أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا اُبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النّبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وتأخذونه منّا أهل البيت غصباً ؟
                                الستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لمكانكم من رسول الله فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة ؟
                                وأنا احتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله حيّاً وميّتاً ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلاّ فبوءوا بالظّلم وأنتم تعلمون ...» [65] .
                                فجوابه (عليه السلام)منطقي قائم على النصوص الالهية والاحاديث النبوية ، واحتجاجاتهم خاوية قائمة على الارهاصات الجاهلية والعصبيات القبلية .
                                فانضم المؤمنون إلى صفوق الإمام (عليه السلام) وانضوى الفاسقون تحت راية السقيفة [66].


                                كلمة فاطمة الزهراء بعد قضية السقيفة
                                لاثت الزهراء فاطمة خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لُمَّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حتى دخلت على ابي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والانصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثم أنَّت أنَّةً اجهشت القوم بالبكاء ، فارتج المجلس .
                                ثم امهلت هنيئةً ، حتى اذا سكن نشيج القوم ، وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ، فعاد القوم في بكائهم ، فلما أمسكوا عادت في كلامها ، فقالت (عليها السلام) : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما الهم ، والثناء بما قدَّم من عموم نعم ابتدأها وسبوغ آلاء أسداها . . . .
                                الى ان قالت : فانقذكم الله سبحانه بمحمد (صلى الله عليه وآله) بعد اللتيا واللتي بعد أن مُنِي ببُهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ، كلما اوقدوا ناراً للحرب اطفأها الله او نجم قرن للشيطان او فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها باخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه . مكدوداً في ذات الله مجتهداً في أمر الله ، قريباً من رسول الله ، سيداً من اولياء الله مشمراً ناصحاً مجداً كادحاً .
                                وانتم في رفاهية من العيش وادعون فاكهون ، آمنون ، تتربصون بنا الدوائر وتتوكفون الاخبار ، وتنكصون عند النزال وتفرون من القتال . فلما اختار الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) دار انبيائه ومأوى اصفيائه ، ظهرت فيكم حَسَكة النفاق ، وسمل جلباب الدين [67] ، ونطق كاظم الغاوين [68] ، ونبغ خامل الاقلين [69] وهدر فنيق المبطلين [70] ، فخطر في عرصاتكم [71] .
                                واطلع الشيطان رأسه من مغرزه [72]هاتفاً بكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين [73]ثم استنهضكم فوجدكم خفاقاً ، وأحمشكم فألفاكم غضاباً [74] فوسمتم غير إبلكم [75] واوردتم غير مشربكم [76] .
                                هذا والعهد قريب والكلم رحيب ، والجرح لمَّا يندمل ، والرسول لمَّا يقبر ، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم محيطة بالكافرين ، فهيهات منكم وكيف بكم ؟ وانى تؤفكون ؟ وكتاب الله بين اظهركم أُموره ظاهرة واحكامه زاهرة ، واعلامه باهرة ، وزواجره لائحة ، وأوامره واضحة ، وقد خلَّفتموه وراء ظهوركم . أرغبة عنه تريدون ؟ ام بغيره تحكمون ؟ بئس للظالمين بدلا .
                                ( وَمَن يَبتَغِ غَير الإِسلام دِيناً فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ ) [77] .
                                ثم لم تلبثوا إلاّ ريث ان تسكن نفرتها ويسلس قيادها ، ثم اخذتم تورون وقدتها وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء انوار الدين الجلي ، وإخماد سنن الصفي ، تسرُّون حسواً في ارتغاء ، وتمشون لاهله وولده في الخير والضراء ونصبرُ منكم على مثل حز المدى ، ووخز السنان في الحشى . وانتم الان تزعمون أن لا ارث لنا « أفحكم الجاهلية تبغون ؟ » ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون ؟ افلا تعلمون ؟ بلى تجلّى لكم كالشمس الضاحية أنِّي ابنته .
                                ايها المسلمون أأغلب على إرثي . يا بن ابي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئاً فريّاً [78] .
                                أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ اذ يقول : ( وَوَرِثَ سُلَيمانُ دَاوُدَ ) [79].
                                وقال فيما اقتص من خبر زكريا اذ قال : ( فَهَب لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِن ءالِ يَعقُوبَ ) [80]وقال : ( وَأُولُوا الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعض فِي كِتَابِ اللهِ ) [81]وقال : ( يَوصِيكُمُ اللهُ فِي أَولادِكُم لِلَّذكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ ) [82] وقال تعالى : ( إِن تَرَكَ خَيراً الوَصِيَّةُ لِلوَالِدَينِ وَالأَقرَبينَ بِالمَعرُوفِ حَقَّاً عَلَى المُتَّقِينَ ) [83] .
                                وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرثَ من أبي ، أفخصكم الله بآية اخرج أبي منها ؟ ام تقولون : إنّ أهل ملتين لا يتوارثان ، اولستُ انا وأبي من أهل ملة واحدة ؟
                                ام انتم أعلم بخصوص القرآن من ابي وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك . فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكل نبأ مستقر ، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ، ويحل عليه عذاب مقيم .
                                ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : يا معشر النقيبة واعضاد الملة وحضنة الاسلام ، ما هذه الغميزة في حقي والسنة عن ظلامتي ، أما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)ابي يقول المرء يحفظ في ولده ، سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة ولكم طاقة بما احاول ، وقوة على ما أطلب وازاول .
                                إيها بني قيلة أأُهضم تراث أبي ؟ وانتم بمرأى مني ومسمع ومنتدى ومجمع ، تلبسكم الدعوة وتشملكم الخيرة ، وانتم ذوو العدد والعدة ، والأداة والقوة ، وعندكم السلاح ، والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون ؟ وتأتيكم الصرخة فلا تعينون ؟ . . . فانّى حرتم بعد البيان ؟ وأسررتم بعد الاعلان ؟ ونكصتم بعد الاقدام واشركتم بعد الايمان . ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهمّوا باخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة ، أتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين .
                                ألا قد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخور القنا [84] وبثّة الصدر وتقدمة الحجة . فدونكموها فاحتقبوها دبَرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله ، وشنار الابد ، موصولة بنار الله الموقدة التي تطّلع على الافئدة ، فبعين الله ما تفعلون ، ( وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَب َينقَلِبُونَ ) [85] .
                                وانا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنَّا عاملون وانتظروا إنّا منتظرون ».
                                لقد اتّجهت حبيبة الرسول إلى المسلمين تستنهض عزائمهم وتحثّهم على الاطاحة بحكومة أبي بكر قائلة :
                                «يا معشر النّقيبة وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقّي ، والسنّة عن ظلامتي ؟ أما كان رسول الله أبي يقول : المرءُ يحفظ في ولده ، سرعان ما أحدثتم وعجلان ما أتيتم ثمّ تقولون : مات محمّدٌ فخطب جليلٌ استوسع وهنه ، واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت الشّمس والقمر ، وانتثرت النّجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، واُضيع الحريم ، واُزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك والله ! النّازلة الكُبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقةٌ عاجلة ، اعلن بها كتاب اللهِ جلّ ثناؤه في أفنيتكم ، وفي ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنيتكم هتافاً وصراخاً وتلاوةً وألحاناً ، ولقبله ما حلّ بأنبياء الله ورسله حكم فصل ، وقضاء حتم ، (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) ».
                                واستنهضت الزهراء (عليها السلام)المسلمين للثورة على الاستبداد واحقاق العدل المحمدي قائلة :
                                «ايهاً بني قيلة [86] ، أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى منّي ومسمع ومنتدى ومجمع ،تلبسكم الدّعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدّة والأداة والقوّة ، وعندكم السّلاحُ والجُنَّةُ [87] ، توافيكم الدّعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصّرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصّلاح ، والنّخبة الّتي انتخبت ، والخيرة الّتي اختيرت لنا أهل البيت . قاتلتم العرب ، وتحمّلتم الكدّ والتّعب ، وناطحتم الاُمم ، وكافحتم البُهم ، فلا نبرحُ أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأيّام ، وخضعت نعرة الشّرك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدّين ، فأنّى جرتم [88]بعد البيان ، وأسررتم بعد الإعلان ، ونكصتم بعد الإقدام ، وأشركتم بعد الإيمان ؟ بعين الله ما تفعلون ، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ، وأنا ابنة نذير كم بين يدي عذاب شديد ، فاعملوا إنّا عاملون ، وانتظروا إنّا منتظرون» [89] .
                                استطاع رجال السقيفة القضاء على الثورة الجماهيرية العارمة الرابضة على الأبواب بطرق عدة :
                                1ـ بواسطة جحافل الاعراب والمنافقين والطلقاء الجاهزة في المدينة المنورة والمتهيئة لكل أمر للقضاء على الأنصار وغيرهم .
                                ولقد هيأوا أربعة آلاف رجل في حادثة واحدة من هؤلاء الغوغاء [90].
                                2 ـ عن طريق الرشوة التي وزعها النظام على الناس ، حتى أرجع بعض المسلمين تلك الرشوة ورفضوها .
                                3 ـ قيام أبي بكر بمناورة سياسية في هذا المجال تمثلت في امضائه كتاب فدك في إرث فاطمة (عليها السلام)ثم قيام عمر بتمزيق ذلك الكتاب فحسب بعض الناس حصول سيدة نساء إلى حقها في فدك ، ولم تحصل على شيء من حقّها [91].


                                معارضة الإمام الحسن (عليه السلام)
                                كان الإمام الحسن (عليه السلام)لا يتجاوز عمره سبع سنين حينما ولّي أبوبكر ، فقد انطلق إلى مسجد جدّه فرأى أبابكر على المنبر ، فوجّه إليه لاذع القول قائلاً :
                                «انزِل عَن مِنبَرِ أبي وَاذهَب إلى مِنبَرِ أبِيك ...» .
                                فبهت أبوبكر وأخذته الحيرة والدهشة ، واستردّ خاطره فقال له بناعم القول : صدقت ، واللهِ ! إنّه لمنبر أبيك لا منبر أبي [92] .
                                وهو كلام سليم وصحيح في رفض قضية السقيفة المعارضة لبيعة الغدير النبوية نطق بها الحسن (عليه السلام)وهو سيد شباب أهل الجنة .
                                قال سلمان الفارسي لأبي بكر : يا أبابكر ، إلى من تسند أمرك إذا نزل بك ما لا تعرفه ، وإلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلمه ، وما عذرك في تقدّمك على من هو أعلم منك ، وأقرب إلى رسول الله ، وأعلم بتأويل كتاب الله عزّوجلّ وسنّة نبيّه ، ومن قدّمه النبيّ في حياته وأوصاكم به عند وفاته ، فنبذتم قوله ، وتناسيتم وصيّته ، وأخلفتم الوعد ، ونقضتم العهد ، وحللتم العقد الذي كان عقده عليكم من النفوذ تحت راية اُسامة [93] .
                                ولم يستطع أبوبكر الإجابة على هذا السؤال الواضح .


                                سعد بن عبادة رئيس الانصار لم يبايع أبابكر
                                كان سعد لما رأى الناس يبايعون أبابكر نادى : أيها الناس إني والله ما أردتها حتى رأيتكم تصرفونها عن علي (عليه السلام) ولا أبايعكم حتى يبايع علي (عليه السلام)ولعلِّي لا أفعل وإن بايع ، ثم ركب دابته وأتى (حوران) وأقام في خان حتى هلك ولم يبايع .
                                وقام فروة بن عمر الانصاري وكان يقود مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرسين ويصرع ألفا ويشتري ثمراً فيتصدق به على المساكين فنادى : يا معشر قريش أخبروني هل فيكم رجل تحل له الخلافة وفيه ما في علي (عليه السلام) .
                                فقال قيس بن مخزمة الزهري ليس فينا من فيه ما في علي (عليه السلام) .
                                فقال له صدقت فهل في علي (عليه السلام) ما ليس في احد منكم .
                                قال: نعم.
                                قال: فما يصدكم عنه .
                                قال : اجتماع الناس على أبي بكر .
                                قال : أما والله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ، ولو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم فولى أبو بكر فقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً حتى إذا احتضر قلت في نفسي ليس يعدل بهذا الامر عني ولو لا خاصة بينه وبين عمر أمر كانا رضياه بينهما لظننت أنه لا يعدله عني وقد سمع قول النبي (صلى الله عليه وآله) لبريدة الاسلمي حين بعثني وخالد بن الوليد إلى اليمن وقال إذا افترقتما فكل واحد منكما على حياله وإذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعاً فغزونا وأصبتنا بياً فيهم خولة بنت جعفر جار الصفا وإنما سمي جار الصفا من حسنه وأصبنا سبياً وأخذ علي (عليه السلام) جارية واغتنمها خالد مني وبعث بريدة إلى رسول الله محرشاً عليَّ فأخبره ما كان من أخذي خولة ، فقال (صلى الله عليه وآله)يا بريدة حظه في الخمس أكثر مما أخذ ، إنه وليكم بعدي [94]سمعها أبوبكر وعمر وهذا بريدة حي لم يمت .
                                فهل بعد هذا مقال لقائل قال الإمام (عليه السلام) فبايع عمر دون المشورة ، فكان مرضي السيرة من الناس عندهم حتى إذا احتضر قلت في نفسي ليس يعدل بهذا الامر عني للذي قد رأى مني في المواطن ، وسمع من الرسول (صلى الله عليه وآله)فجعلني سادس ستة وأمر صهيباً أن يصلي بالناس ودعا أبا طلحة زيد بن سعد الانصاري فقال له كن في خمسين رجلاً من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة .
                                فالعجب من اختلاف القوم إذ زعموا أن أبابكر استخلفه النبي (صلى الله عليه وآله) ، فلو كان هذا حقاً لم يخف على الانصار فبايعه الناس على الشورى ثم جعله أبوبكر لعمر برأيه خاصة ، ثم جعلها عمر برايه شورى بين ستة فهذا العجب من اختلافهم ، والدليل على ما لا أحب أن أذكر قول هؤلاء الرهط الذين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)وهو عنهم راض فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ، وإن هذا الامر عجيب ، ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي كانوا يسمعون وأنا أحاج أبابكر فأنا أقول يا معشر قريش أنا أحق بهذا الامر منكم ما كان منكم من يقرأ القرآن ويعرف السنة ويدين دين الله الحق وإنما حجتي أني ولي هذا الامر من دون قريش [95] .
                                وكان الإمام (عليه السلام)يزور الانصار حاملاً معه فاطمة والحسنين داعياً إياهم لبيعته [96].
                                وأراد عثمان التآمر لإبعاده عن المدينة باقتراحه ارسال الإمام علي (عليه السلام)لحرب الفرس قائلاً : ابعث رجلاً له تجربة بالحرب ومضر بها .
                                فشكك عمر في قبوله ذلك .ولما كلمه عثمان رفض الإمام علي (عليه السلام) ذلك الاقتراح .وقال الواقدي والبلاذري وابن الاثير والبخاري ومسلم : لم يبايع علي (عليه السلام)ستة أشهر [97] .
                                فقتلت الدولة سعد بن عبادة ظلما [98]لتنفتح صفحة الاغتيالات التى راح ضحيتها رجال الدولة أنفسهم !


                                معارضة عمار بن ياسر
                                وعمّاربن ياسر من المساهمين في بناء صرح الإسلام ، ومن المعذَّبين في سبيل الله ، وكان أثيراً عند النبي (صلى الله عليه وآله) ، ومن خلّص أصحابه ، ولمّا آلت الخلافة إلى أبي بكر اندفع إلى الانكار عليه وعلى القرشيّين قائلاً :
                                يا معاشر قريش ، ويا معاشر المسلمين ، إن كنتم علمتم وإلاّ فاعلموا أنّ أهل بيت نبيّكم أولى به ، وأحقّ بإرثه ، أقوم باُمور الدين ، وآمن على المؤمنين ، وأحفظ لملّته ، وأنصح لاُمّته ، فمروا صاحبكم فليردّ الحقّ إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ، ويضعف أمركم ، ويظهر شقاقكم ، وتعظم الفتنة بكم ، وتختلفون فيما بينكم ، ويطمع فيكم عدوّكم ، فقد علمتم أنّ بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم ، وعليّ أقرب منكم إلى نبيّكم ، وهو من بينهم وليّكم بعهد الله ورسوله ، وفرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال عندما سدّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أبوابكم التي كانت إلى المسجد كلّها غير بابه ، وإيثاره إيّاه بكريمته فاطمة ، دون سائر من خطبها إليه منكم ، وقوله (صلى الله عليه وآله) : «أنا مَدِينَةُ الحِكمَةِ وَعَليُّ بابُها ، فَمَن أرادَ الحِكمَةَ فَليأتِ البابَ» ، وأنكم جميعاً مضطرّون فيما أشكل عليكم من أمور دينكم إليه ، وهو مستغن عن كلّ أحد منكم ، إلى ما له من السوابق التي ليست لأفضلكم عند نفسه ، فما بالكم تحيدون عنه ، وتبتزّون عليّاً على حقّه ، وتؤثرون الحياة الدينا على الآخرة ، بئس للظالمين بدلاً ، أعطوه ما جعله الله له ، ولا تولّوا عنه مدبرين ، ولا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين [99] .
                                فكان رداً علمياً على بيعة السقيفة الظالمة البعيدة عن الدين .


                                معارضة أبي ذرّ
                                وهو صوت الحرية والعدل والمساواة فنقم هذا الصحابي الجليل على القوم لإقصائهم الإمام عن الخلافة ، فقال مخاطباً القرشيّين والأنصار :
                                أمّا بعد يا معشر المهاجرين والأنصار ، لقد علمتم وعلم خياركم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال : «الأمرُ لِعَلِيٍّ بَعدِي ثُمَّ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ، ثُمَّ في أهلِ بَيتي مِن وُلدِالحُسَين» ، فطرحتم قول نبيّكم وتناسيتم ما أوعز إليكم ، واتّبعتم الدنيا ، وتركتم نعيم الآخرة الباقية التي لا يهدم بنيانها ، ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن أهلها ، ولا يموت سكانها ، وكذلك الاُمم التي كفرت بعد أنبيائها بدّلت وغيّرت ، حذو القذة بالقذّة ، والنعل بالنعل ، فعمّا قليل تذوقون وبال أمركم ، وما الله بظلاّم للعبيد .. [100] .


                                معارضة المقداد
                                نقم المقداد على بيعة أبي بكر الجاهلية وخاطبه بعنف قائلاً :
                                يا أبا بكر ، ارجع عن ظلمك ، وتب إلى ربّك ، وسلّم الأمر إلى صاحبه الذي هو أولى به منك ، فقد علمت ما عقده رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عنقك من بيعته ... [101] ، وألزمك بالنفوذ تحت راية اُسامة بن زيد ، وهو مولاه ، ونبّه على بطلان وجوب هذا الأمر لك ولمن عضدك عليه ، بضمّه لكما إلى علم النفاق ومعدن الشنآن والشقاق عمرو بن العاص الذي أنزل الله فيه : (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاَْبْتَرُ) [102] .
                                وأضاف بعد ذلك قائلاً :
                                اتّق الله ، وبادر بالاستقالة قبل فوتها ، فإنّ ذلك أسلم لك في حياتك وبعد وفاتك ،ولا تركن إلى دنياك ، ولا تغرّنك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحلّ عنك دنياك ، ثمّ تصير إلى ربّك فيجزيك بعملك ، وقد علمت وتيقّنت أنّ عليّ بن أبي طالب هو صاحب الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فسلّمه إليه ما جعله الله له ، فإنّه أتمّ لسترك ، وأخف لوزرك ، فقد واللهِ ! نصحت لك إن قبلت نصيحتي وإلى الله ترجع الاُمور [103] .


                                معارضة عتبة بن أبي لهب
                                وكان من المؤمنين الأخيار المخالفين للسقيفة فعبّر عن شعوره بهذه الأبيات :
                                ما كنتُ أحسبُ أنّ الأمرَ منصرفٌ *** عن هاشم ثمّ منهم عن أبي حَسَنِ
                                عن أوّلِ الناسِ إيماناً وسابقةً *** وَاعلمِ الناسِ بالقرآنِ والسُّنَنِ
                                وآخرِ النَّاسِ عَهداً بالنبيِّ ومَن *** جبريلُ عَونٌ لَهُ في الغُسِلِ وَالكَفَنِ
                                مَن فيهِ ما فيهِمُ لا يمترونَ بهِ *** وَليس في القوم ما فيهِ من الحَسَنِ [104]
                                ***
                                وحكت هذه الأبيات عن أساه ولوعته عن عدم تقلّد الإمام للخلافة الذي هو أوّل الناس إيماناً برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعلمهم بالكتاب والسنّة ، وآخرهم عهداً بالنبي (صلى الله عليه وآله) ، وأنّ الصفات الكريمة المتوفّرة فيه لا توجد عند غيره ، فكيف أقصي هذا العملاق العظيم عن الخلافة وتقلّدها عمر سمسار الحمير [105].

                                معارضة أبي أيوب الأنصاري
                                أمّا أبو أيّوب الأنصاري فهو من ألمع أصحاب الإمام (عليه السلام) ، وقد شهد معه مشاهده كلّها ، وقد آمن بحقّه ، وأنّه أولى بالخلافة من غيره [106] ، وقد أنبرى للإنكار على أبي بكر فقال له :
                                أتّقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيّكم ، وردّوا إليهم حقّهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع اخواننا في مقام بعد مقام لنبيّنا (صلى الله عليه وآله) ، ومجلس بعد مجلس يقول: «أهلُ بَيتي أئِمَّتكُم بَعدِي» ويومئ إلى عليّ ، ويقول : «وَهذا أمِيرُ البَرَرَةِ ، وقاتِلُ الكَفَرَةِ ، مَخذُولُ مَن خَذَلَهُ ، مَنصُورُ مَن نَصَرهُ ، فَتُوبُوا إلى اللهِ مِن ظُلمِكُم إيّاهُ ، إنَّ اللهَ توّابُ رَحيمُ ، وَلا تَتَوَلَّوا عنهُ مُعرِضينَ» [107] .
                                فكانت لوحة إسلامية رائعة وكاملة من قلب ملي بالإيمان .


                                معارضة عبد الله بن اُبيّ بن كعب
                                واُبيّ بن كعب الأنصاري سيّد القرّاء ، ومن أصحاب العقبة الثانية ، شهد مع النبي (صلى الله عليه وآله) المشاهد كلّها ، وكان عمر يسمّيه سيّد المسلمين [108] ، وقد أنكر على أبي بكر تقمّصه للخلافة ، قائلا :
                                يا أبابكر ، لا تجحد حقّاً جعله الله لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيّه وصفيّه ، وصدف عنه أمره ، اردد الحقّ إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيّك فتندم ، وبادر الإنابة يخفّ وزرك ، ولا تختصّ بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك ، فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربّك فيسألك عمّا جنيت ، وما ربّك بظلاّم للعبيد [109] .
                                وهي شهادة من صحابي جليل بتقمص أبي بكر السلطة ومؤامرته في اغتصاب خلافة الإمام علي (عليه السلام) .
                                وفعلا لم يحكم أبو بكر إلاّ سنتين فقط !


                                معارضة النعمان بن عجلان
                                والنعمان بن عجلان شاعر الأنصار الشهير ، وهو من الناقمين على خلافة أبي بكر ، قائلاً :
                                وقلتم حرامٌ نَصبُ سعد وَنصبُكُمُ *** عتيقَ بنَ عثمان حلالٌ أبابكر ؟
                                وأهلٌ أبوبكر لها خيرُ قائم *** وأنّ عليّاً كان أخلقَ بالأمرِ
                                وأنّ هواناً في عليّ وأنّه لأهل *** لها من حيث يدري ولا يدري [110]
                                فبيّن الأهلية القيادية للإمام (عليه السلام) في الإدارة والسياسة ، بأُسلوب شيّق .

                                معارضة عثمان بن حنيف
                                من الأنصار المخلصين المقربين من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين وكان عثمان بن حنيف من خيار الصحابة ، وقد انضمّ إلى الجماعة التي أنكرت على أبي بكر ، فقد قال له : سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول :
                                «أهلُ بَيتي نُجُومُ الأرضِ ، فَلا تَتَقَّدَّمُوهُم ، فَهُم الوُلاةُ مِن بَعدي» .
                                فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، وأي أهل بيتك ؟
                                فقال : «عَلِيُّ وَالطَّاهِرُونَ مِن وُلدِهِ» [111] .
                                وحكى هذا الاحتجاج النصّ الوارد من النبيّ (صلى الله عليه وآله) في شأن أهل بيته ، وهو صريح واضح في تعيينهم خلفاء لاُمّته .


                                معارضة سهل بن حنيف
                                من رموز قيادات الانصار المجاهدة ، وقد أعلن تأييده للإمام (عليه السلام) ، فقد قال بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) :
                                يا معشر قريش ، اشهدوا علَيَّ ، إنّي أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله)وقد رأيته في هذا المكان يعنى جامعة ـوقد أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)وهو يقول :
                                «أَيُّها النّاسُ ، هذا عَلِيُّ إمامَكُم مِن بَعدِي ، وَوَصِيِّي في حَياتي وَبَعدَ وَفاتي ، وَقاضِي دَيني ، وَمُنجِزَ وَعدي ، وَأوَّلَ مَن يُصافِحُني عَلى حَوضِي ، وَطُوبى لِمَن تَبِعَهُ وَنَصَرَهُ ، وَالوَيلُ لِمَن تَخَلَّفَ عَنهُ وَخَذَلَهُ» [112] .

                                لقد أدلى سهل بشهادته أمام المسلمين على إمامة الإمام أمير المؤمنين وعلى سمو منزلته ، وعظيم مكانته عند الله تعالى وعند رسوله . وذكّرهم ببيعة الغدير الإلهية .


                                معارضة خزيمة بن ثابت
                                كان خزيمة مضحياً بنفسه ودمه وماله في سبيل الله تعالى إلى حين مماته وقد كانت شهادته عند النبيّ تعادل شهادة شاهدين ، وذلك لما عرف به من الصدق ، وقد أعلن تأييده الكامل للإمام (عليه السلام) قائلا :
                                أيّها الناس ، ألستم تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قَبِل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ فقالوا : بلى ، قال : فأشهد أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :
                                «أهلُ بَيتي يُفَرِّقُونَ بَينَ الحَقِّ والباطِلِ ، وَهُم الأئِمَّةُ الَّذين يُقتَدى بِهِم ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين [113]» .
                                وحكى خزيمة في احتجاجه ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شأن عترته ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ، وهي شهادة صدق وحقّ .


                                معارضة أبي الهيثم بن التيهان
                                وهو من أبرز وألمع صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابو الهيثم بن التيهان ممّن عرف الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وقد أدلى بشهادته على أنّه أولى بالخلافة من غيره فقال :
                                أنا أشهد على نبيّنا (صلى الله عليه وآله) أنّه أقام عليّاً يوم غدير خمّ ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلاّ للخلافة ، وقام بعضهم : ما أقامه إلاّ ليعلم الناس أنّه مولى مَن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)مولى له ، وكثر الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالاً منّا إلى رسول الله فسألوه عن ذلك ؟
                                فقال : «قُولُوا لَهُم : عَلِيُّ وَليُّ المُؤمِنِينَ بَعدِي ، وَأنصَحُ النّاسِ لاُمَّتي» ، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، إنّ يوم الفصل كان ميقاتاً [114] .وهي شهادة أبي الهيثم أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) أقام الإمام (عليه السلام)خليفة على اُمّته ، وقلّده منصب الإمامة من بعده ، وهي شهادة حق يراد بها وجه الله تعالى [115].


                                الاحراق والذبح لمن لا يبايع
                                ووضع رجال السقيفة (أبوبكر وعمر وعثمان) التراب في فم الحباب بن المنذر الزعيم الثاني للانصار وكسروا أنفه وداسوا صدر سعد بن عبادة زعيم الانصار وكسروا ضلع سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) ، وسحبوا وصي المصطفى علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالحبال لإجباره على البيعة لأبي بكر [116].
                                واستمروا في ارجافاتهم واعمالهم الوحشية فنفوا عدة من المعارضين للنظام منهم سعد بن عبادة وقتلوه في الشام .
                                قال أبوبكر : إن لم يبايع علي احرقوا البيت بأهلها وكرر هذا القول عمر : اخرج يا علي للبيعة وإلاّ أحرقنا عليكم البيت بمن فيها .
                                ثم أحرقوا الباب وكسروها ودخلوا البيت من غير رخصة أهلها وهجموا على أهل البيت بالضرب والشتم فضربوا سيدة النساء لحد القتل بما أنجر إلى شهادتها وقتلوا ولدها محسناً والقوا حبلاً في عنق صاحب البيت أمير المؤمنين (عليه السلام)وأخذوا السيوف على رأسه وأرادوا قتله إن لم يبايع [117] .
                                وعن الاكراه في بيعة عثمان قال عبد الرحمن بن عوف لأمير المؤمنين علي (عليه السلام)بعد بيعة عثمان :يا علي لا تجعل إلى نفسك سبيلاً فإنه السيف لا غير [118] .
                                وفعلاً قتل أبوبكر وعمر السيدة فاطمة بنت محمد الرافضة لبيعة أبي بكر وتركوا الإمام علياً (عليه السلام)دون بيعة لهم . في حين لم يقتل الإمام علي (عليه السلام) الممتنعين عن بيعته من المخالفين .مثل محمد بن مسلمة اليهودي السابق [119] .
                                ولم يقتل الممتنعين الآخرين عن البيعة مثل عبد الله بن عمر و سعد بن أبي وقاص وصهيب الرومي .


                                عمر يطالب بقتل الامام علي (عليه السلام)
                                كان عمر يعتمد على القسوة والشدة في فرض أهدافه ومناهجه مثلما فعل أبوجهل مع القرشيين [120].فقال عمر للإمام علي (عليه السلام) : إنّك لست متروكاً حتى تبايع ...
                                فنهره الإمام (عليه السلام)وصاح به : «احلب حلباً لك شطره ، اشدد له اليوم أمره ليردَّه عليك غداً» [121] .وبين الإمام السبب في اندفاع ابن الخطاب وحماسه في بيعة أبي بكر انّه يرجو أن ترجع إليه الخلافة بعده .
                                وقال (عليه السلام) : «والله يا عمر لا أقبل قولك ، ولا أبايعه ...» .
                                وخاف أبوبكر من تطوّر الأحداث ، فأجاب الإمام بناعم القول : إن لم تبايع فلا اُكرهك عليه ...
                                وخلّى أبوبكر سبيل الإمام ، خوفاً منه وفزعاً من ثورته الحقة [122].


                                تحذير الإمام (عليه السلام) للمهاجرين والانصار
                                وخاطب الإمام أهالي المدينة المنورة المغفلين عن الحق قائلاً :
                                «يا معشر المهاجرين والانصار ، الله الله لا تخرجوا سلطان محمد (صلى الله عليه وآله)في العرب عن داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في النّاس وحقّه ، فو الله يا معشر المهاجرين لنحن أحقّ النّاس به ; لأنّا أهل البيت ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ، أما كان منّا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ، المضطلع بأمر الرّعيّة ، الدّافع عنهم الامور السّيّئة ، القاسم بينهم بالسّويّة ، والله إنّه لفينا فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا عن الحقّ بعداً ...» [123] .
                                فحذرهم الإمام (عليه السلام)الهوى والضلال بعيداً عن الإسلام والسقوط في أحضان الشيطان إنّ الحسد لآل البيت(عليهم السلام)قد نخر قلوبهم وألقاهم في شرٍّ عظيم ، وباعد بينهم وبين دينهم وفصلهم عن قيادتهم الشرعية .
                                وردّ أمير المؤمنين (عليه السلام)ارهاصات معاوية واكاذيبه ويقصد معاوية موقف الإمام (عليه السلام) من بيعة أبي بكر التي رفضها ، وتخلف عنها ، فاتخذ معه أبوبكر جميع الإجراءات الصارمة التي منها هجوم أعوانه بقيادة عمر على دار الإمام ، وحمله مقاداً إلى أبي بكر ، بصورة مروعة وقد عيّره معاوية بذلك فردّ عليه الإمام بانه لا غضاضة ولا منقصة عليه في أن يكون مظلوماً غير شاك في دينه ، ولا مرتاباً بيقينه ، ويستمر الإمام الممتحن في رسالته واحتجاجه على معاوية قائلاً :
                                «ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ،فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله ! أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه ، حتّى أتى قدره عليه .
                                كلاّ والله
                                (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لاِِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً) [124] .
                                وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثاً ; فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ; فربّ ملوم لا ذنب له .
                                وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح وما أردت إلاّ الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أُنيب» . [125]
                                فاجابات الإمام (عليه السلام)معتمدة على النصوص القرآنية والنبوية .


                                منع العطاء عن المعارضة
                                وأول من منع العطاء عن المعارضة أبو بكر اذ منع أم المؤمنين أم سلمة عطاءها مخالفة منه لرسول الله .
                                فقالت الرواية منع ابو بكر وعمر أمَّ المؤمنين أمَّ سلمة سنة كاملة من عطائها [126] . وذلك عندما دافعت عن فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)في قضيتها في فدك وقالت :ألمثل فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) يقال هذا القول ؟ هي والله الحوراء بنت الإنس والنفس للنفس ، رُبّيت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خيرة نشأة وربيت خير مربى أتزعمون أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)حرَّم عليها ميراثه ولم يُعلمها ؟ وقد قال الله :

                                ( وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَِبينَ ) [127] .
                                فيكون أبو بكر وعمر قد حرَّما أمَّ سلمة من عطائها ، وحرما فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)من فدكها وخمسها . ثمَّ فضّل عمر عائشة وحفصة وامَّ حبيبة على سائر النساء بلا دليل عقلي ولا نقلي يجوِّز هذا الأمر [128].
                                ومنعا باقي المعارضة عطاءها مثل سعد بن عبادة والحباب بن المنذر وأبى ذر وعمار وسلمان الفارسي والمقداد .
                                وسار عثمان على نهجهما بدقة .


                                الحسد
                                وعن الحسد وشؤونه قال عمر تصريحاً خطيراً مخالفاً للنصوص القرآنية والنبوية :لا أجمع لبني هاشم بين النبوة والخلافة [129] .
                                حسداً منه لخلافة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وهذا الحسد للإمام علي (عليه السلام)اتفق عليه رجال السقيفة واغلبهم من قريش .
                                وقال عمر : أحسد قريش أبوبكر [130] .
                                وقال عمر لعبد الله بن عباس : إنّ قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبون في السماء بذخاً وشمخاً [131] .
                                فأصبحت هذه نظرية قرشية يسير عليها أعداء أهل البيت ، فقال معاوية لعبد الله بن عباس : لا تجتمع النبوة والخلافة لأحد .
                                فقال ابن عباس : أما قولك أنا لا نستحق الخلافة بالنبوة فإن لم نستحقها بالنبوة فبمَ نستحقها .
                                وأما قولك : إنَّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد فأين قول الله تعالى :
                                (فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً) .
                                فالكتاب النبوة والحكمة والسنة والملك الخلافة نحن آل إبراهيم أمر الله فينا وفيهم واحد والسنة لنا ولهم جارية [132] .
                                فهذا أفضل رد على أقوال أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية الذين حسدوا أهل البيت(عليهم السلام)مخالفة منهم للقرآن .
                                وغيّروا النصوص النبوية في اجتماع النبوة والخلافة في أهل البيت إلى اجتماع النبوة والخلافة في قريش .
                                فاضحى عكرمة بن أبي جهل ومعاوية بن أبي سفيان ومروان بن الحكم خلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)بالنص الالهي كذباً ودجلاً .
                                وكان قد نزل قوله تعالى:
                                (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ). [133]
                                جاء في التفسير انهانزلت في علي وما خص به من العلم [134].
                                وورد انها تشمل الأئمة من آل محمّد [135].
                                قال ابن أبي الحديد [136]: إنها نزلت في علي (عليه السلام) وما خص به من العلم. وأخرج ابن حجر [137]عن الباقر (عليه السلام)أنّه قال في هذه الآية: نحن الناس والله ، حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغضاً: إنه لدميم.
                                وأخرج الفقيه ابن المغازلي في (المناقب) عن ابن عباس: إن الآية نزلت في النبي(صلى الله عليه وآله)وعلي (عليه السلام).
                                وقال الصبان في (إسعاف الراغبين) [138]: أخرج بعضهم عن الباقر في قوله تعالى (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ). أنّه قال: أهل البيت هم الناس [139].
                                وذكر أبو الفرج ، [140]قول الحماني يرثي به يحيى الشهيد: فإن يك يحيى أدرك الحتف يومه فما مات حتى مات وهو كريم وما مات حتى قال طلاب نفسه: سقى الله يحيى إنّه لصميم فتى آنست بالبأس والروع نفسه وليس كما لاقاه وهو سئوم (إلى آخر الأبيات).
                                وذكر له المسعودي وأبو الفرج في رثاء يحيى أيضاً قوله: تضوع مسكا جانب النهر إذ ثوى وما كان إلاّ شوله يتضوع.


                                كيف نسي الصحابة نص الغدير ؟
                                اثبتت الاحداث أنّ الصحابة لم تنس نص الغدير فقد ذكره العلماء والحفاظ والشعراء على امتداد القرون الماضية ، فهو حديث متواتر وصحيح السند ورواه أكثر من مائة صحابي ، وما لم يصل إلينا أضعاف ذلك .
                                فإذا ثبت هذا الموضوع يبقى الأمر الآخر ، وهو هل يفهم من نص الغدير الخلافة السياسية أم لا ؟
                                لقد فهم الصحابة من نص الغدير الخلافة السياسية إذ جاء : نادى الانصار الحاضرون في السقيفة : لا نبايع إلاّ علياً [141] .
                                رغم عدم حضور الإمام علي (عليه السلام) في السقيفة ، ورغم حضور منافسيه هناك وهم أبو بكر وعمر واتباعهم ، فهذا القول يحتاج إلى جرأة كبيرة وتضحية عظيمة .
                                لقد فهم الصحابة الآخرون من نص الغدير الخلافة السياسية فاعلنوا عن بيعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)بل رفض بعضهم بيعة أبي بكر ومن هؤلاء :
                                العباس بن عبد المطلب وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وأبوذر الغفاري وعمار بن ياسر وبريدة بن الحصيب والمقداد بن عمرو وأبي بن كعب وسهيل بن حنيف وعثمان بن حنيف وسعد بن عبادة وابنه قيس والحباب بن منذر وجابر بن عبد الله الانصاري وخالد بن سعيد بن العاص ،وبلال الحبشى وعبد الله بن مسعود والزبير بن العوام [142].


                                الفصل الثاني : النظرية الاسلامية في الحكم

                                هل تطمس السقيفة النص الالهي ؟

                                كان عليَّ كرم الله وجهه ولمدة ستة أشهر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) يدعو الانصار الى بيعته مذكّراً لهم حاثاً اياهم الى الالتزام بنص رسول الله له بالخلافة وبيعتهم له في الغدير ، فلا بيعة على بيعة ، ولا بيعة مخالفة لنص ، ولا بيعة ناسخة لنص .
                                وكان يأخذ معه في مطالبته تلك فاطمة سيدة نساء العالمين والحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، تلك المجموعة التي ذكرها الله سبحانه في القرآن : أهل البيت ، آل ياسين ، آل ابراهيم [143] .
                                وهذه المطالبة الحقة من اهل البيت (عليهم السلام)يشاركهم فيها بنو هاشم تبين أن لا نسخ لنص ببيعة ، فالنص من الله سبحانه والبيعة من الناس وكلام الله تعالى فوق كلام الناس ، وقد توضح في هذا الكتاب ان لا بيعة عامة في السقيفة بل بيعة خاصَّة مدبَّرة ابطالها رجال عصبة قريش ليتداولوا السلطة فيما بينهم .
                                ذكر الطبري وابن الأثير في تاريخيهما والبخاري ومسلم في صحيحيهما : ان علياً لم يبايع مدة ستة اشهر ، وفي هذه المدة الطويلة كان جليس بيته لا يشترك معهم في عمل ولا جمعة ولا جماعة وهو يدعو الانصار لبيعته ويذكّرهم بعهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)وذلك منه مطالبة باحياء نص لا تطمسه بيعة [144] .


                                آية البلاغ وولاية الامام علي (عليه السلام)
                                قال تعالى : (يأيُّها الرسُولُ بَلِّغ مَآ أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ وإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ واللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) [145] .
                                وهي من سورة المائدة آخر سورة في القرآن الكريم ، لان آية البلاغ نزلت في غدير خم بعد عودة الرسول (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع ، وقد أيد ذلك احمد بن حنبل والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن ابن عمر والحاكم .
                                وقد ذكر البيهقي في سننه عن جبير بن نفير قائلا : حججت فدخلت على
                                عائشة فقالت لي : يا جبير : تقرأ المائدة ؟ فقلت : نعم . فقالت : أما إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلّوه وما وجدتم من حرام فحرِّموه [146] .
                                واخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس قال : نزلت سورة المائدة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)في المسير في حجة الوداع وهو راكب على راحلته فبركت به راحلته من ثقلها [147] .
                                وآية البلاغ قد نزلت في الايام الأخيرة من حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) وهي في السورة الاخيرة من القرآن الكريم . . . ودقيقاً انها نزلت قبل ست واربعين آية باقية من القرآن الكريم ، وفي يوم الغدير ( 18 ذي الحجة ) قبل ثلاثة واربعين يوماً من وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)( طبقاً لرواية ابن شهر آشوب في المناقب بان وفاته(صلى الله عليه وآله)في اليوم الثاني من صفر ) .
                                وبذلك يرد قول من قال : إنَّ سورة المائدة قد نزلت في بداية البعثة النبوية لتحريف تفسيرها .
                                وعلى رأس القائلين إنّها نزلت في مكَّة بداية البعثة هو ابو هريرة الوضّاع الذي دخل الاسلام متأخراً طبقاً لروايته من أنه دخل الاسلام في السنة السابعة للهجرة النبوية .
                                وقد ادعى ابو هريرة قائلا : كنّا إذا صحبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر تركنا له اعظم دوحة واظلها فينزل تحتها ، فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلَّق سيفه فيها ، فجاء رجل فأخذه فقال : يا محمد من يمنعك منِّي ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الله يمنعني منك ضع عنك السيف فوضعه فنزلت (واللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) [148] .
                                كما اخرج الترمذي وابو نعيم عن عائشة أنَّها قالت : كان النبي يُحْرَس حتى نزلت هذه الآية ( واللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ).
                                فهذه الروايات تفيد أنَّها نزلت في بداية الدعوة والبعض يقول : إِنَّها نزلت في عهد أبي طالب . . .
                                ولما كانت الادلة تثبت أنَّ السورة مدنية وآخر سورة في القرآن الكريم فبذلك تبطل تلك الاحاديث ويظهر زيفها .
                                وواضح من منطوق الآية انها نزلت في اواخر ايام الدعوة بقوله تعالى :
                                ( وإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ ) .
                                والظاهر ايضاً اهمية المطلب وخطورته وانه ليس مجرد حراسة كما حرّفه الأمويون أبو هريرة . . .
                                والظاهر أَنَّ المطلب كان من الاهمية بمكان يجعله من اصول الدين ، وأنَّه ان لم يبلّغه كأنما لم يبلِّغ الاسلام كله . . . .
                                والحراسة ليست تبليغاً بل طلب لواحد او اثنين من المسلمين أَن يحرساه وما هي الرابطة بين حراسة النبي (صلى الله عليه وآله) في أواخر أيامه وتبليغ الإسلام كلَّه الى المسلمين !
                                اذاً لا يستقيم المطلب إلاّ مع تفسير انها نزلت في حق تبليغ خلافة وولاية الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)العظمى للمسلمين .
                                وتبرز اهمية الموضوع من قوله (صلى الله عليه وآله) في ولاية الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) : اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه .
                                وهل يعقل ان الله تعالى لم يحرسه في ايام الشدَّة والمحنة وتبليغ الاسلام واخذ بحراسته قبل وفاته بثلاثة واربعين يوماً ؟ !
                                ان اليد الاموية وبواسطة الوضاع أبي هريرة وغيره قد حاولت تحريف فضائل ومناقب اهل البيت (عليهم السلام)بشتى الصور .
                                وبعدما فرغوا من البيعة في حر الحجاز الشديد نزلت آية :
                                ( اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِيناً ) [149] .


                                ونزلت في يوم الغدير ايضاً
                                آية : ( وَإن يُكَذِّبُوكَ فَقَد كَذَّبَت قَبلَهُم قَومُ نُوح وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَومُ إِبراهِيمَ وَقَومُ لُوط وَأَصحَابُ مَديَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَملَيتُ لِلكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذتُهُم فَكَيفَ كَانَ نَكِيرِ ) [150] . والذين أيدوا نزول هذه الآيات في غدير خم كثير [151].
                                وقد حاول رجال السقيفة تغيير كل ما يتعلق بيوم الغدير الذي اجتمع فيه مائة ألف مسلم أو يزيدون قرب ذلك الماء بعد حجة الوداع فقالوا : إِنَّ الحديث يعني اخبار الناس بان علياً ناصرهم ومحبهم . . . ! !
                                وعلى ضوء رأي هؤلاء يصبح قول الرسول (صلى الله عليه وآله) في حر الصحراء لغواً لا معنى له ، فقولهم بانَّ علياً (عليه السلام) ناصرهم ؟ ! ناصرهم على من ؟ ولا ادري ماذا تخيل صانع التأويل ، هل انه(عليه السلام)ناصرهم على المؤمنين والمتقين ؟ ام على المنافقين ، فان كان ناصرهم على الكافرين والمنافقين فهذا معروف وبديهي من مجموع حروبه .
                                وهكذا تتوضح سلامة تفسير الآيات النازلة في يوم الغدير التي فسّرها ورواها ثقات اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) . . . [152].


                                تأويل النص الإلهي
                                لقد جاء في بيعة الغدير نص الهي واضح على ولاية الامام علي (عليه السلام)فقد قال النبي محمد(صلى الله عليه وآله): مَنْ كنت مولاه ، فهذا الامام علي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه، وأنصُرْ من نصرَه ، وأخذُلْ من خَذَله [153].
                                وبعد ذلك تقدَّم المبايعون وعلى رأسهم أبو بكر وعمر فقال كل واحد منهم لعلي (عليه السلام) : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ، ومولا كلِّ مسلم ومسلمة [154] .
                                وقصد النبي (صلى الله عليه وآله) محمد في يوم الخميس ، قبل وفاته بثلاثة أيام ، كتابة الوصيَّة [155]بخلافة الإمام علي (عليه السلام) ، ولكنَّ عمر وأبابكر وآخرين منعوا من ذلك بقولهم : إنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله)يهجر [156]، وأكثروا الإختلاف فطردهم النبيُّ (صلى الله عليه وآله) من منزله .
                                والنبي (صلى الله عليه وآله) الذي لم يتمكَّن من كتابة الوصيَّة قال في يوم الخميس : عليٌّ مع القرآنِ والقرآنُ مع علي [157] .
                                فعُمَرُ وجماعتهُ ، منَعوا النبي (صلى الله عليه وآله) من كِتابة الوصيَّة في يومِ الخميس ، ثمَّ أوَّلوا ما أوصى به النبي (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير . وتمثَّل تأويلهم بأنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله) أوصى بمحبَّة الامام علي (عليه السلام) . ولكنَّ عمر اعترف في أيام خلافته ، بخلافة الامام علي (عليه السلام)للنبي (صلى الله عليه وآله) ، إذ رفض اعرابي قضاء الإمام علي في حقِّه ، بحكمه إياه ، فنهره عمر وقال : هذا مولاك ومولى كلِّ مؤمن ، ومَنْ لم يكن مولاه ، فليس بمؤمن [158] .
                                وقد قال الرسول (صلى الله عليه وآله) : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إنَّ علياً منِّي وانا منه ، وهو وليُّ كلِّ مؤمن من بعدي [159] .
                                ثمَّ إعترف عمر بأنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) أراد في يوم الخميس أن يوصي إلى علي (عليه السلام)فمنعه من ذلك [160] .


                                كيف نسي الناس بيعتهم في الغدير ؟
                                والسؤال الذي قد يحير البعض انه كيف سمع أكثر من مئة ألف مسلم في غدير خم قول الرسول (صلى الله عليه وآله) ببيعته للامام علي (عليه السلام) وسماعهم للآيات القرآنية النازلة في ذلك المكان ثم يغفلون عن بيعة الامام علي (عليه السلام)بعد الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟ وقد جاء : ( يأيُّها الرسُولُ بَلِّغ مَآ أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ وإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ ) [161] .
                                ( اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِيناً ) [162] .
                                وآية التحذير الالهي للمخالفين :
                                ( وَإن يُكَذِّبُوكَ فَقَد كَذَّبَت قَبلَهُم قَومُ نُوح وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَومُ إِبراهِيمَ وَقَومُ لُوط وَأَصحَابُ مَديَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَملَيتُ لِلكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذتُهُم فَكَيفَ كَانَ نَكِيرِ ) [163] .
                                واجراء البيعة العملية للامام علي (عليه السلام)وقولهم له : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة . واخبار النبي (صلى الله عليه وآله)المسلمين بأَنه على وشك الموت . . [164].
                                لذلك يؤول البعض تلك الحادثة كي لا تصلح دليلا ونصَّاً على إمامة علي (عليه السلام) .
                                والجواب : ان المسلمين لو تركوا وانفسهم في حرية تامة دون ضغوط ولا تهديد لبايعوا الامام علياً (عليه السلام)ولاشك في ذلك ، ولكنهم لم تسنح لهم الفرصة للتعبير عن ذلك بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) ، اذ حدث انقلاب سيطرت فيه مجموعة حزب قريش على النظام في فترة انشغال بني هاشم والمسلمين بمراسم دفن الرسول (صلى الله عليه وآله) .
                                وعادة ما تحدث الانقلابات العسكرية والمدنية في نصف الليل ، في زمن نوم اعضاء الحكومة ، أو فترة سفر السلطان الى خارج العاصمة او في الفترة الانتقالية بين زعيم وآخر . . . .
                                وعملية وصول ابي بكر الى السلطة على حساب الوصي الشرعي الامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام)قد حدثت في الفترة الانتقالية بين النبي محمد (صلى الله عليه وآله)ووصيه ووارثه الامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) . . . وبالذات في فترة وفاته (صلى الله عليه وآله)وفي ساعات انشغال وصي المصطفى وقرابة الرسول (صلى الله عليه وآله)وصحابته بمراسم الغسل والتكفين والصلاة عليه .
                                ثم استخدم الحزب القرشي كافة الوسائل لكسب بيعة المعارضين ورغم ذلك نادت الأنصار في السقيفة : لا نبايع إلاّ علياً [165] .
                                واستمرت الجماعة في تفويت الفرصة على المسلمين لاجراء البيعة العامة ليس فقط بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) بل بعد وفاة ابي بكر وبعد وفاة عمر ; اذ فعلوا نفس الامر السابق بتحويل البيعة عن قواعدها الالهية والشعبية الى قاعدة الرئاسة القبلية والحزبية التناوبية [166].وقد اثبتت خطب الامام علي (عليه السلام)وخطب فاطمة الزهراء وصية الغدير [167] .
                                ولكن الانقلاب السريع الخطوات قد فوَّت على الناس الفرصة ولما أُعطي المسلمون الفرصة في الانتخاب الحر والعام بعد ثورة المسلمين وقتلهم عثمان بن عفان نراهم لم يترددوا لحظة في مبايعة صاحب نص الغدير الامام علي تاركين وجوه الأنصار والمهاجرين من أمثال سهل بن حنيف وقيس بن سعد بن عبادة ( رئيس الخزرج ) وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبد الله والزبير بن العوام وغيرهم [168].
                                اذاً أكثرية المسلمين كانت مع نص الغدير عدا عصبة قريش وباقي المنافقين .


                                بيعة المسلمين في الغدير هل هي دينية ام سياسية ؟
                                يذكر بان عمران بن حصين وابا بريدة قد نبَّها ابا بكر على بيعة الغدير اذ قالا لابي بكر : قد كنت يومئذ فيمن سلَّم على الامام علي (عليه السلام) بامرة المؤمنين فهل تذكر ذلك اليوم ام نَسيته ؟ قال : بل اذكره : فقال ابو بريدة : فهل ينبغي على احد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : إنّ النبوة والامامة لا تجتمع في بيت واحد . فقال بريدة :
                                ( أَم يَحسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضلِهِ فَقَد ءاتَينَا آل إِبراهِيمَ الكِتَابَ والحِكمَةَ وَءاتينَاهُم مُّلكاً عَظِيماً ) [169] . فقد جمع الله لهم النبوة والملك .
                                وقال : فغضب عمر وما زلنا نعرف من وجهه الغضب حتى مات [170] .
                                وقد هنَّأ ابو بكر وعمر الامام علياً (عليه السلام)ببيعته في غدير خم ، اذ قال عمر : هَنيئاً لك يا ابن ابي طالب أصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة [171] .
                                ونقل الحافظ ابو سعيد الخرگوشي النيسابوري المتوفَّى سنة ( 407 هـ ) في كتابه شرف المصطفى أنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال : هنِّئوني هنئوني إنَّ الله تعالى خصَّني بالنبوة وخصَّ اهل بيتي بالامامة فلقي عمر بن الخطاب امير المؤمنين علياً (عليه السلام)فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة [172] .
                                فان بايع الناس الامام علياً (عليه السلام) على انه اولى بهم من انفسهم فيكون له بذلك حق الولاية الدينية والسياسية عليهم . شأن الامام في ذلك شأن الرسول (صلى الله عليه وآله) .
                                وان كانوا بايعوه على أن له البيعة السياسية كخليفة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)فهو الامام المبايع من الامة والمفروض الطاعة . . . .
                                واذا انتهينا من هذا نسأل على اي الأمرين بايع ابو بكر وعمر علياً (عليه السلام) ؟ ظاهر الامر انهم مثل باقي المسلمين بايعوه على الولاية الدينية الشاملة للولاية السياسية طبقاً لقول الرسول (عليه السلام) : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
                                قالوا : بلى قال (صلى الله عليه وآله) : فان هذا ( علياً (عليه السلام) ) مولى من أنا مولاه .
                                وفهم عمر بن الخطاب ذلك المعنى ايضاً لذا قال للاعرابي الذي لم يوافق بحكم وقضاء الامام علي (عليه السلام)عليه : ويحك ؟ اما تدري من هذا ؟ هذا مولاك ومولى كلِ مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن [173] .فيكون أمير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) قد احتفظ بمنصب مولى المؤمنين ، بتنصيب نبوي وبيعة شعبية .
                                وقد اعترف بذلك صريحاً نبي البشرية محمد (صلى الله عليه وآله) والصحابة ومنهم عمر امام جموع المسلمين في حر صيف صحراء الحجاز .
                                واذا ثبت هذا فهل تصح بيعة ابي بكر وعمر وعثمان ؟ ! وهل تنسخ بيعة ابي بكر بيعة صحيحة ؟ !
                                وكم هو خطير مطالبة المبايعين في غدير خم البيعة ممن بايعوه وصفقوا على يده !


                                بيعة المسلمين للامام في الغدير هل كانت الهية أم شعبية ؟
                                ان النبي (صلى الله عليه وآله) بالاضافة إلى كونه رسولا مبعوثاً من الله ومنصوصاً عليه قرآنياً ، ومؤيداً بمعاجز وكرامات خالدة فانه قد عوَّد المسلمين منذ البدء على البيعة بالتصويت الحر بلا ختل ولا دجل ولا تزوير ولا احتيال بل انتخابات حرَّة ونزيهة .
                                والجزيرة العربية لم تكن متعوِّدة على هذا النوع من التصويت الحر بل كانت مبتلاةً بالقيادة القبلية الموروثة او المفروضة بحد السيف وبيعة الناس الحرّة للرسول تمثلت في :
                                1 ـ بيعة العقبة الاولى وقد اشترك فيها سبعة نفر من الخزرج .
                                2 ـ بيعة العقبة الثانية حيث اشترك فيها سبعون رجلا مع امرأتين .
                                3 ـ بيعة الرضوان في الحديبية باشتراك الانصار والمهاجرين في السنة السادسة للهجرة.
                                4 ـ بيعة الطلقاء للرسول بعد فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة .
                                5 ـ بيعة الغدير في غدير خم حيث حصلت البيعة الجماهيرية الحرّة لعلي بن ابي طالب (عليه السلام) في السنة العاشرة للهجرة في مائة وعشرين ألف شخص [174].
                                فكانت بيعة الرسول (صلى الله عليه وآله) تصريحاً بتأييد النبي القائد . وبيعة الغدير تصريحاً بتأييد الوصي القائد .ومن خلال هذه البيعات أراد النبي (صلى الله عليه وآله)تعليم وتعويد المسلمين على هذا النوع من الانتخاب الرئاسي ، وترك ونبذ نظرية السيف والحيلة والارث في تسلّم السلطة . . .والملاحظ استخدام النبي (صلى الله عليه وآله)لنظرية النص الالهي والتصويت الجماهيري جنباً الى جنب ، لتعليم الامة على استخدام النص اولا والبيعة ثانياً ، وحيث لا نص اعتمدت على البيعة .
                                وقد تجتمع البيعة مع النص كما حصل للنبي (صلى الله عليه وآله) ولوصيه الامام علي (عليه السلام)وقد نفتقد الاثنين فلا بيعة شعبية ولا نص الهي كما حصل لأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية .وكانت بيعة الغدير دينية الهية وشعبية.


                                لو تعارض الحكم الالهي مع التصويت الشعبي
                                من هو المقدّم ؟

                                قد تجتمع البيعة مع النص في شخص كما اجتمعا عند النبي محمد (صلى الله عليه وآله)بالنص القرآني ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ والَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآء عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَآء بَينَهُم ) [175] . والبيعات الثلاث في العقبة والرضوان .وكأجتماعها عند الامام علي (عليه السلام)بنص القرآن والبيعة ككونه نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) :
                                (فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أبنآءَنَا وأبنآءكَم وَنِسَآءَنَا وَنِسَاءَكُم وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَعنَتَ اللهِ عَلَى الكاذِبِينَ ) [176] و ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَة وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم راكِعُونَ ) [177] .
                                وبنص الحديث : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » [178] .
                                والبيعة هي بيعة الغدير باجتماع المسلمين عند عودتهم من مكَّة في حر الصحراء للدلالة على خطورة الامر ، وانتخابهم الامام علياً (عليه السلام) [179] .
                                حيث قال له الصحابة واحداً واحداً : بخ بخ لك يا بن ابي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ومسلمة . . [180].
                                وهي أكبر بيعة اسلامية جامعة في ذلك الحين لعلي (عليه السلام) وبيعته الثانية بعد مقتل عثمان فامير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)ولي المسلمين بالنص الالهي والبيعة الجماهيرية . .
                                والسؤال هو لماذا فعل النبي (صلى الله عليه وآله) البيعات الأربع له وهو نبي مرسل ومنصوص عليه من السماء ؟
                                لقد فعل الرسول (صلى الله عليه وآله) ذلك لتعويد الناس وتربيتهم على البيعة والتصويت الحر اولا وتأكيد طاعة المسلمين له ، والزامهم بالشرع وبما الزموا به انفسهم لان اصل الهداية من الله سبحانه : ( إِنَّكَ لا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهدي مَن يَشَآءُ ) [181]و ( ادعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ) [182] و ( وَلَو كُنتَ فَظَّاً غَلِيظَ القَلبِ لاَنفضوا مِن حَولِكَ ) [183] .
                                والسؤال هو هل هناك حرية في قبول النص الالهي ورفضه ؟
                                الجواب ان المسلم بقبوله الاسلام ودخوله فيه وانعقاد قلبه على اصوله ورضى نفسه بفروعه لا يمكن له رد نصوصه والارتداد عن اصوله ونكران فروعه .
                                فالنص الالهي مقدم على البيعة الشعبية لان الباري اعرف بمصلحة البشر منهم وهذا ما لا شك فيه حيث قال سبحانه: ( وَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيرٌ لَّكُم ) [184].
                                ومن هنا لا يمكن للمسلم عصيان النبي (صلى الله عليه وآله)او الوصي (عليه السلام) ، لأنّ ذلك مخالف للاسلام ، وقبوله بالاسلام مستلزم لقبول هذه النصوص . . .
                                ومن الطبيعي قبول الناس باختلاف مشاربهم ما انتخبه الله سبحانه ونصَّ عليه لان الله سبحانه لا ينص إلاّ على شخص عادل وشجاع وشريف ومدبِّر وكريم الاخلاق ومتكامل الصفات وقد وجدنا ذلك في خاتم الانبياء محمد (صلى الله عليه وآله)ووصيه الامام علي (عليه السلام) . . .
                                وقد قال الرسول (صلى الله عليه وآله) : بُعثت لاتمم مكارم الاخلاق [185] ، وقد قال عمر بن الخطاب قبل وفاته لعلي (عليه السلام) : اما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء [186] .
                                والمعارضون لعلي (عليه السلام)من امثال الوليد بن عقبة ومعاوية ومروان وعبد الله بن ابي سرح هم اعداءالنبي مع آبائهم لذلك لعنهم (صلى الله عليه وآله) وطرد الاخيرَين من المدينة.
                                وقد قال بشير بن سعد للامام علي (عليه السلام)يوم حاججهم بحقه : لو سمع منك الانصار ذلك ما اختلف فيك اثنان وقالت الأنصار : لا نبايع إلاّ علياً [187].
                                فالامام علي (عليه السلام)الوصي والخليفة الشرعي يطالب بحقه بشكل قانوني شرعي ويرفض كل خروج على القانون ، من قبل اي انسان ، كي لا تكون تلك المخالفة سنَّة للاجيال يُعمل بها ، فبالرغم من انه وصي وخليفة شرعي إلاّ انه رفض استخدام الوسائل غير الصحيحة للانتخاب والبيعة والوصول الى السلطة .
                                وهكذا تبقى نظرية الامام علي (عليه السلام)خالدة في التاريخ يجلها الناس وتحترمها الاجيال من كافَّة الامم والشعوب في حين تنظر الجماهير الى بيعة السقيفة نظرة عدم احترام وعدم وقار حتى قال عمر بن الخطاب : من عاد لمثلها اقتلوه [188] . لانها بيعة غير شرعية وغير صحيحة وغير لائقة .


                                هل كان الامام يعرف ما سوف يدَّبر ضدَّه ؟
                                نعم كان الامام علي (عليه السلام) يعرف ما سوف يدبر ضدَّه فقد اخبره النبي (صلى الله عليه وآله)بذلك ، وكانت واقعة يوم الخميس كافية لمعرفته نيّات تلك الجماعة ، وازدادت شكوك بني هاشم والمسلمين يوم منع عمر وصحبه من دفن الرسول (صلى الله عليه وآله)انتظاراً لمجيء أبي بكر من السنح .
                                وقال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : إنك لن تموت حتى تؤمَّر ، وتملأ غيظاً ، وتوجد من بعدي صابراً [189] .وقال (صلى الله عليه وآله) : إن هذا ( الامام علي ) لا يموت حتى يملأ غيظاً ، ولن يموت إلاّ مقتولا [190] .وقال (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : إنّ الامة ستغدر بك بعدي [191] .
                                لأن ذهابه (عليه السلام)وترك جثمان النبي (صلى الله عليه وآله)مطروحاً يكون اعظم اهانة لخاتم الانبياء (صلى الله عليه وآله) ، وعلى فرض اشتراك بني هاشم مع اهل السقيفة في ترك جهاز النبي (صلى الله عليه وآله)فهذا يعني عدم الاهتمام بالنبي (صلى الله عليه وآله) ، وبالتالي تقديم غيره عليه ، مثلما قال محمد بن عبد الوهاب المشبوه : عصاي هذه خير من محمد ! [192]
                                وقال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : ستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله ، وتصبر على ظلم قريش [193] .وقد كان العباس ايضاً يعرف ما يدبّره هؤلاء ، لذلك قال للامام علي (عليه السلام) : انت بعد ثلاث عبد العصا ! [194].


                                بماذا تختلف البيعة الاسلامية عن البيعة الديمقراطية ؟
                                الديمقراطية تعني حكم الشعب وتشريعه اي الشعب هو الذي يشرِّع القوانين ويغيِّر فيها متى شاء من اضافة او نقصان فلا محذور في هذا التغيير مادام التغيير حاصلا بيد الشعب نفسه .والإسلام يعني حكم الله سبحانه الثابت ، ونسخ القرآن يتم بالقرآن فلا اعتناء بما خالف القرآن الكريم .
                                والسنة النبوية هي قول النبي (صلى الله عليه وآله)الكاشف عن قول الله تعالى والقرآن يقول : ( إن هو إلاّ وحي يوحى ) ويقول تعالى ايضاً : ( وَلَو تَقَوَّلَ عَلَينا بَعضَ الأَقاوِيلِ لاَخذنَا مِنهُ بِاليَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعنَا مِنهُ الوَتِينَ ) [195] .
                                فالفارق بين الديمقراطية والاسلام بعيد لان الديمقراطية شرع الانسان والإسلام شرع الله تعالى . ولما كانت الديمقراطية حكم الانسان فانها تخوِّل الشعب تعيين الحكام وتشريع القوانين بعيداً عن الدين . والدين عندها منفصل عن السياسة .
                                وبالتالي لا يوجد عندهم ما يوجد عندنا من نص الهي واتحاد الدين والسياسة . والنص الشرعي عندنا لا وجه لتخطيه ولا امكانية لردِّه وصدِّه .
                                والبيعتان شعبيتان إلاّ ان الاسلام يشترط شروطاً أكثر في الزعيم او الخليفة تتمثل في الفقاهة والعلم والذكورة والشجاعة والعقل السالم والتدبير والعدالة . وقد لاحظنا أنّ انتخاب أبي بكر لم يكن بموجب نص إلهي ولا بيعة جماهيرية ولا وراثة قبلية . بل كان بموجب اتِّفاق جماعة وتنصيب خاص من قبل حزب قريش .
                                وهذه الطريقة كما قلنا يرفضها الامام علي (عليه السلام) رفضاً باتاً ، بالرغم من انه صاحب الحق وكان المستعدون لبيعته اكثر من اتباع ابي بكر ، وهم بنو هاشم وسلمان والمقداد وعمار وابو ذر والزبير والانصار . إذ قال اليعقوبي : وكان المهاجرون والأنصار لا يشكون في الامام علي [196] .
                                وهؤلاء مستعدون لمبايعته وهو في مكانه الى جنب الرسول (صلى الله عليه وآله) مشغول في جهازه بلا حاجة لاغراء وتخويف ، إلاّ ان امير المؤمنين علياً (عليه السلام)رفض هذا الرأي واصرَّ على البيعة العامة في المسجد النبوي الشريف ! !
                                إن شروط البيعة الاسلامية تأخذ على عاتقها ايصال المؤمنين المخلصين المطيعين لله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) والمراعين لحقوق الناس جميعاً .
                                بينما شروط البيعة الديمقراطية تأخذ على عاتقها ايصال الملحدين ، المؤمنين بفصل الدين عن السياسة ، غير المراعين لحقوق الله تعالى .


                                الاعراف العشائرية في الانتخابات السياسية
                                العرف القبلي في جزيرة العرب يدل على انتخاب افضل الموجودين نسباً وشرفاً وجاهاً ونفساً وشجاعة وكرماً وحلماً . ولو رجعنا الى الوراء زمنياً
                                لمقايسة شخصية أبي طالب بشخصية أبي قحافة والخطاب لوجدنا فارقاً كبيراً في العرف العربي فابو قحافة رجل مغمور وكذلك الخطاب .
                                لذلك قال عمرو بن العاص : لعن الله زماناً صرت فيه عاملا لعمر ، واللهِ لقد رأيت عمر واباه على كل واحد منهما عباءة قطوانية لا تجاوز مأبض ركبتيه وعلى عنقه حزمة حطب [197] . وكان عمر عبداً خادماً للوليد بن المغيرة في الجاهلية [198] .
                                وفي حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) كانت قريش تحترم أبا طالب وتهابه ، وتخاف قتل محمد (صلى الله عليه وآله) ، بينما كان المسلمون الفقراء وضعاف القبيلة يتعرضون لابشع انواع التعذيب . وافضل شاهد على هذا عائلة عمار بن ياسر حيث عذّبوها وقتلوا ياسر وسمية دون خوف من احد .
                                لذلك ارسل الله سبحانه للناس من هو افضل منهم صفةً في سلَّم الصفات القبلية والاجتماعية التي يعتقدون بها فسكتوا عندها وخسأوا وهذا الشخص هو محمد (صلى الله عليه وآله) . ولو كان النبي (صلى الله عليه وآله) من قبيلة هزيلة ومغمورة لفعلوا به الافاعيل . . .
                                والمجتمع العربي مجتمع قبلي يؤمن بالقبلية واعرافها ، فجاءهم الله سبحانه بنبي تعجز قبائلهم عن ولادة مثله صدقاً ونسباً وشجاعة وحلماً وصبراً وكرماً وأخلاقاً فهو ابن هاشم وقصي واسماعيل وابراهيم لذلك احتاجوا لجمع قبائل عديدة لموازاة ذلك الشرف العظيم والمعجزات الباهرة ، ولكن دون نتيجة !
                                وأمير المؤمنين علي (عليه السلام)الذي نصَّبه الله سبحانه وصيَّاً للمصطفى يتحلَّى بنفس صفات الرسول (صلى الله عليه وآله)نسباً وصدقاً وشرفاً وبطولة وكرماً تعجز العشائر عن ولادة مثله وتطأطئ القبائل رؤوسها لذكره .
                                قال الرسول (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : « اي اخي فاخر العرب فأنت اكرمهم ابن عم ، واكرمهم اباً ، واكرمهم أخاً ، واكرمهم نفساً ، واكرمهم نسباً ، واكرمهم زوجة ، واكرمهم ولداً ، واكرمهم عمّاً ، واعظمهم عناءً بنفسك ومالك ، واتمهم حلماً ، واكثرهم علماً ، وانت اقرأهم لكتاب الله ، واعلمهم بسنن الله ، واشجعهم قلباً ، واجودهم كفاً ، وازهدهم في الدنيا ، واشدهم اجتهاداً ، واحسنهم خلقاً ، واصدقهم لساناً ، واحبهم الى الله واليّ ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله ، وتصبر على ظلم قريش ، ثم تجاهد في سبيل الله اذا وجدت اعوانا تقاتل على تأويل القرآن ( كما قاتلت على تنزيله ) الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الامة [199]، تقتل شهيداً وتخضب لحيتك من دم رأسك قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض الى الله » [200] .
                                وقبائل قريش التي قبلت ورضيت بقيادة هاشم وعبد المطلب وابي طالب من الطبيعي لها ان تسكت وترضى بقيادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) والامام علي (عليه السلام) .
                                لذلك لم يجد ابو سفيان عاراً عليه ان يندفع لمبايعة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)قائلا له : يا ابا الحسن هذا محمد (صلى الله عليه وآله)قد مضى الى ربه وهذا تراثه لم يخرج عنكم فابسط يدك ابايعك فانك لها أهل .
                                قال الامام علي (عليه السلام) : يا ابا حنظلة هذا امر ليس يخشى فيه مغبة التريث والتمهل .
                                ولم يجد العباس عيباً في مبايعة ابن اخيه الامام علي (عليه السلام) الجامع لصفات القيادة والزعامة رغم كونه اكبر سناً منه ، وقال خالد بن سعيد بن العاص الأموي والي اليمن : أن ليس لها غير الامام علي (عليه السلام) [201] . . .
                                وهكذا الزبير بن العوام وابو ذر الغفاري وكذلك سعيد بن ابي وقاص الزهري ( وهو أخو سعد بن أبي وقاص ) .
                                وكذلك قادة الانصار الذين يرون علوّ شرف عبد المطلب وهاشم عليهم واجتماع الصفات الفاضلة مع النص الالهي في الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) .
                                ولما قتل الامام علي (عليه السلام) عمرو بن عبد ود العامري بطل العرب قالت اخت عمرو بن عبد ود العامري :

                                و كان قاتل عمرو غير قاتله *** لكنت أبكي عليه دائم الأبدِ
                                لكن قاتله من لا يقاد به *** من كان يُدعى أبوه بيضة البلدِ [202]
                                وروي ان معاوية انتبه يوماً من غفوة فاذا عبد الله بن الزبير عند قدميه يبتسم ويقول له : لو شئت أن افتك بك يا أمير المؤمنين لفعلت .
                                قال معاوية وهو لا يخفي تهكمه : لقد شجعت بعدنا . قال عبد الله : يباهي ويفتخر : وما الذي تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصف إزاء الامام علي بن ابي طالب . فرد العاهل الاموي وكأنما أدلع لسان سخريته : لا جرم إنه قتلك واباك بيسرى يديه وبقيت اليمنى يطلب من يقتله بها [203] .
                                فكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب امام الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، ولو في ضمن جيش لتحوز لنفسها الفخر والعزة مثلما افتخر عبد الله بن الزبير . . .

                                في حين افتخرت اخت ابن عبد ود العامري بقتله بسيف بطل المسلمين الامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) . . وهكذا مرحب بطل اليهود الذي قُتِل بيد الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)والعرب تعطي الشجاعة والنسب اهمية بالغة تصول الشعراء بها وتجول ، فكيف لو اجتمع النسب مع الشجاعة والشرف والصدق والحلم والعفة والعلم والدين والوصية الالهية . . . ! ! وقد قال الامام علي (عليه السلام)لابي بكر :

                                وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم *** فغيرك اولى بالنبي واقرب
                                وقال (عليه السلام) : نحن أولى بمحمد (صلى الله عليه وآله) حياً وميتاً لأنا أهل بيته وأقرب الخلق إليه ، فإن كنتم تخافون الله فانصفونا [204] .
                                في حين واجه ابو بكر مشكله كبيرة في اقناع القبائل برئاسته فابو سفيان والعباس بن عبد المطلب وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة زعيم الخزرج وبريدة بن الحصيب وابو قحافة ( والد ابي بكر ) لا تقبل اعرافهم القبلية وجاهة أبي بكر على بني هاشم وبني أميَّة وبني المغيرة وغيرهم .
                                لذلك رفض العباس خلافة أبي بكر بالرغم من اقتراح السلطة في مشاركته وبنيه في الحكم مقابل البيعة .
                                وابو سفيان اعلنها صرخة مدوية في رفضه زعامة ابي فصيل ( أبي بكر ) قائلا لعلي (عليه السلام)ما بال هذا الامر في اقل حي من قريش . وقال : أغلبكم على هذا الأمر أذل بيت في قريش [205] .
                                فأبو بكر لا يملك نسباً رفيعاً ولا زعامة قبلية ولا شجاعة معروفة بعد فراره في احد وخيبر وحنين كي يرضي ابا سفيان ، ولولا الرشوة الكبيرة المعطاة له ، والمتمثلة بصدقات المسلمين التي جلبها معه ، واقناعه بمشاركة بني امية في الحكم [206]لما بايع ولما سكت على هذا التنصيب المخالف للعرف القرشي والعربي والإسلامي .
                                وبقي خالد بن سعيد بن العاص معارضاً لهذا التنصيب المخالف للوصية المحمدية والاعراف القبلية بالرغم من بذل الدولة له ولاية الشام ولم يبايع أبا بكر طيلة حياته وقال الأمويون : سنة كاملة [207] .
                                أما سعد بن عبادة الذي لاحظ ضياع الاعراف القبلية والاسلامية وتولي الزعامة من قبل تابع غير متبوع ( كما قال ) وضياع النصوص الدينية والبيعة الشعبية فقد اصرَّ على رفض بيعة ابي بكر وعمر متحملا كل تبعات ذلك من مضايقات واهانات انتهت بنفيه وقتله [208] .
                                وقد قال ابو قحافة متعجباً من تولي ابنه الخلافة : هل رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم [209]( ولكن متى وافق بنو عبد مناف ؟ ) .
                                وقال ابو قحافة : ما منعهم من الامام علي ؟ قال رسول ابنه : قالوا : هو حدَث وقد اكثر القتل من قريش وغيرها ، وابو بكر أسن منه . قال ابو قحافة : ان كان الامر في ذلك بالسن فانا احق من ابي بكر واضاف : لقد ظلموا علياً وقد بايع له النبي (صلى الله عليه وآله)وامرنا ببيعته ، ثم كتب اليه : من ابي قحافة الى ابي بكر : اما بعد فقد اتاني كتابك فوجدته كتاب احمق ينقض بعضه بعضاً ، فمرة تقول خليفة الله ومرَّة خليفة رسول الله ، ومرّة تراضى لي الناس ، وهو امر ملتبس ، فلا تدخلن في امر يصعب عليك الخروج منه غداً ويكون عقباك منه الى الندامة وملامة اللوامة لدى الحساب يوم القيامة [210] .
                                وكانت ردّة بعض القبائل عن الاسلام او رفضها دفع الزكاة الى الدولة نابعة من رفضها بيعة ابي بكر . . .
                                ولما طالب ابو بكر الانصار بمبايعته باسم القرابة والصحبة من رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال له الامام علي (عليه السلام) : احتجوا بالشجرة واضاعوا الثمرة ، وقال (عليه السلام)ايضاً : وا عجبا تكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة [211] .
                                وفي الحقيقة ان ابا بكر وعمر وابا عبيدة قد طالبوا الانصار بالمنطق القبلي الحاكم في جزيرة العرب من وراثة العشيرة لافرادها .
                                وقيل بانهم حاججوا الانصار بحديث الرسول (صلى الله عليه وآله)المشهور : الخلفاء بعدي اثنا عشر خليفة وهذا الحديث يرجح بني هاشم وآل البيت بالخصوص فهم سفينة نوح وباب حطة . وقد طالبوا بهذا الشيء في غياب بني هاشم . لانهم مشغولون بتغسيل النبي (صلى الله عليه وآله)وتكفينه والصلاة عليه ودفنه . وبعد ذكر البخاري ومسلم عدد الأئمة اثنا عشر ذكرهم الديار بكري في تاريخ الخميس وأولهم الامام علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم الامام علي بن الحسين ثم محمد بن علي الباقر ثم جعفر بن محمد الصادق ثم موسى بن جعفر الكاظم ثم علي بن موسى الرضا ثم محمد بن الامام علي الجواد ثم علي بن محمد بن علي الهادي ثم الحسن بن علي العسكري ثم محمد بن الحسن المهدي [212] .
                                ومع حضور عشيرة النبي (صلى الله عليه وآله) تكون الدعوة لهم ولصالحهم ، لذلك استفاد القوم من عدم حضورهم الكلي في السقيفة لسلبهم حقهم القبلي والشرعي !
                                وثانياً ان قول النبي (صلى الله عليه وآله) : الخلفاء من بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش تكملته اولهم الامام علي (عليه السلام)وآخرهم المهدي (عليه السلام) [213] .
                                ولما سأل ابو سفيان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قيل له مات ، فقال : من ولي بعده ؟ قيل : ابو بكر قال : ابو فصيل . قالوا : نعم . قال : ما فعل المستضعفان : علي والعباس ؟ اما والذي نفسي بيده لارفعن لهما من اعضادهما [214] .
                                وفي زمن انتخاب عثمان قال ابو سفيان : كان هذا الامر في تيم وانّى لتيم هذا الامر ، ثم صار الى عدي فأبعد وابعد ثم رجعت الى منازلها واستقر الامر قراره ( اي في قبيلة معروفة كبني أميَّة ) .
                                وذكر بانه قال للعباس والامام علي (عليه السلام) : غلبكم على هذا الامر اذلُّ قريش في قريش أما والله لاملأنها خيلا ورجالا [215] .
                                ومما يدلل على الروح القبلية في الجزيرة ما قاله ابو قحافة عند سماعه ارتفاع صوت ابنه فسأل وهو لا يرى ما يدور : على من يصيح ابني ؟
                                فقيل : على ابي سفيان . فعجب وتحسس طريقه الى ابي بكر فلمَّا قاربه ، خاطبه منكرا عليه فعله : اعلى ابي سفيان تصيح وترفع صوتك يا عتيق . . قد عدوت طورك وجزت مقدارك . فرد الابن ضاحكاً وهو يقول : يا أبت : إن الله قد رفع بالإسلام قوماً وأذل به آخرين [216] .
                                أقول : كان أبو سفيان أحد رجال الصحيفة المعارضة لوصول علي (عليه السلام) إلى السلطة ، وعثمان أحد رجال السقيفة فالأمويون متحالفون مع أبي بكر وعمر على تقسيم السلطة ، إذن الروايات السابقة ضعيفة


                                1] تاريخ الطبري 2 / 432 .
                                [2] الفرائد ، الحمويني ، الباب 27 ، 29 ، الكفاية ، الكنجي 69 ، كنز العمال 6 / 154 ، الاستيعاب 3 / 53 ، ميزان الاعتدال ، الذهبي 2 / 263 ، مجمع الزوائد 3 / 239 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 139 ، أُسد الغابة 4 / 114 ، تاريخ بغداد 8 / 340 ، فرائد السمطين 1 / 284 ، كفاية الطالب 169 ، البداية والنهاية 7 / 338 .
                                [3] الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 92 .
                                [4] تاريخ الطبري ، حوادث سنة 37 ، 38 ، 39 ، 40 ، 41 .
                                [5] الفرائد ، الحمويني ، الباب 27 ، 29 ، الكفاية ، الكنجي 69 ، كنز العمّال 6 / 154 ، الاستيعاب 3 / 53 ، ميزان الاعتدال ، الذهبي 2 / 263 ، مجمع الزوائد 3 / 239 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 139 ، أُسد الغابة 4 / 114 ، تاريخ بغداد 8 / 340 ، فرائد السمطين 1 / 284 ، كفاية الطالب 169 ، البداية والنهاية 7 / 338 .
                                [6] تاريخ الطبري ، حوادث سنة 37 ، 38 ، 39 ، 40 ، 41 .
                                [7] لاحظ ترحته ص كتاب الاصابة لابن حجر وكتاب أسد الغابة لابن الاثف وكتاب تارو دمشق لابن عساكر.
                                [8] سنن الترمذي 5 / 63 طبعة دول التعاون الخليجي .
                                [9] المبسوط ، السرخسي 6 / 155 .
                                [10] تاريخ أبي الفداء 1/164، العقد الفريد، ابن عبد ربَّه 4/259، تاريخ الطبري 3/198، انساب الأشراف، البلاذري 1/586.
                                [11] تاريخ الخلفاء ، السيوطي 69 .
                                [12] الامامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 16 ، تاريخ الطبري 2 / 460 .
                                [13] الامامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 16 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 47 .
                                [14] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 47 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 16 .
                                [15] طبقات ابن سعد 3 / 155 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 58 ، كنز العمّال 10 / 268 .
                                [16] شرح نهج البلاغة 6 / 51 .
                                [17] تاريخ الطبري 2 / 462 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 220 .
                                [18] الإمامة والسياسة، ابن قتيبة 1 / 14، أعلام النساء 3 / 314.
                                [19] تاريخ الطبري 2 ، كنز العمّال 5 .
                                [20] تاريخ الخلفاء ، السيوطي 98 .
                                [21] تاريخ الخلفاء ، السيوطي 104 .
                                [22] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 / 12 .
                                [23] حياة الصحابة ، الكاندهلوي 2 / 99 ، كنز العمّال 6 / 361 ، 365 .
                                [24] الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 65 .
                                [25] مجمع النورين ، المرندي 248 .
                                [26] الفصول المختارة ، الشيخ المفيد 228 .
                                [27] تاريخ الطبري 5 / 152 ، 153 ، كنز العمّال 3 / 161 ح2471 ، تاريخ ابن أعثم 2 / 160 ـ 161 ، الأنساب ، البلاذري 5 / 70 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 114 .
                                [28] تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، العقد الفريد 4 / 259 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، تاريخ الطبري 2 / 442 طبعة مصر القديمة ، تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 12 ، شرح نهج البلاغة ، الرياض النضرة 1 / 197 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
                                [29] الأنساب ، البلاذري 1 / 589 .
                                [30] صفة الصفوة ، ابن الجوزي 1 / 161 ، قاموس الرجال 8 / 388 ، تاريخ الإسلام ، الذهبي 3 / 149 .
                                [31] البحار 43 / 204 ، فتح الباري ، ابن حجر 6 / 139 ، دلائل الصدق ، المظفّر 3 / 595 .
                                [32] السقيفة وفدك ، الجوهري 104 ، شرح النهج 16 / 211 ـ 215 ، البحار 29 / 325 .
                                [33] تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، العقد الفريد 4 / 259 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، تاريخ الطبري 2 / 442 طبعة مصر القديمة ، تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 12 ، شرح نهج البلاغة ، الرياض النضرة 1 / 197 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
                                [34] راجع البداية والنهاية 3 / 193 ، طبقات ابن سعد 3 / 618 ، تاريخ الطبراني 2 / 361 ، سيرة ابن هشام 2 / 81 .
                                [35] سير أعلام النبلاء ، الذهبي 9 / 284 .
                                [36] الفصول المختارة ، المفيد 31 .
                                [37] الفصول المختارة ، المفيد 58 .
                                [38] البحار 3 / 11 ، معادن الحكمة 470 ، كشف المحجّة لثمرة المهجة ، ابن طاووس الحسني 177 .
                                [39] تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، العقد الفريد 4 / 259 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، تاريخ الطبري 2 / 442 طبعة مصر القديمة ، تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 12 ، شرح نهج البلاغة ، الرياض النضرة 1 / 197 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
                                [40] الأربعين ، الماحوزي 265 .
                                [41] تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، العقد الفريد 4 / 259 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، تاريخ الطبري 2 / 442 طبعة مصر القديمة ، تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 12 ، شرح نهج البلاغة ، الرياض النضرة 1 / 197 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
                                [42] شرح النهج ، المعتزلي 6 / 41 والخلال كساء فدكي يضعه عليه أبوبكر .
                                [43] نيل الأوطار ، الشوكاني 4 / 176 ، فقه السنن ، السيد سابق 1 / 224 ، وسائل الشيعة ، العاملي 1 / 16 ، الإيضاح ، ابن شاذان 122 ، تاريخ الطبري 3 / 280 ، تاريخ ابن الأثير 3 / 358 ، البحار 28 / 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 8 / 312 ، العقد الفريد ، ابن عبدالبر 3 / 470، سيرة عمر، ابن الجوزي 170، إرشاد الساري، القسطلاني 9/439، الاستيعاب 2/349.
                                [44] الصراط المستقيم علي بن يونس العاملي 2 / 301 .
                                [45] شرح أُصول الكافي ، المازندراني 12 / 274 .
                                [46] شرح أُصول الكافي ، المازندراني 12 / 274 .
                                [47] الفوائد الرجالية ، السيد بحر العلوم 2 / 120 .
                                [48] الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 / 332 .
                                [49] الأنساب ، البلاذري 1 / 589 ، قاموس الرجال 8 / 388 ، صفة الصفوة ، ابن الجوزي 1 / 161 ، طبقات ابن سعد 3 / 458 .
                                [50] اختيار معرفة الرجال ، الطوسي 1 / 29 ، مروج الذهب 2 / 301 ، وسائل الشيعة 20 / 301 ، شرح النهج 14 / 36 .
                                [51] شرح النهج ، المعتزلي 6 / 41 .
                                [52] شرح النهج 6 / 43 .
                                [53] الصراط المستقيم ، علي بن يونس العاملي 2 / 301 ، شرح أُصول الكافي ، المازندراني 12 / 274 ، الفوائد الرجالية ، السيد بحر العلوم 2 / 120 ، اختيار معرفة الرجال ، الطوسي 1 / 29 ، مروج الذهب 2 / 301 ، وسائل الشيعة 20 / 301 ، شرح النهج 14 / 36 .
                                [54] الفتوح ، ابن أعثم 3 / 474 ، العقد الفريد ، ابن عبد ربّه 4 / 312 .
                                [55] الاقتسار : الإكراه شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 15 / 186 .
                                [56] نهج البلاغة الكتاب رقم 28 .
                                [57] العقد الفريد 4 / 313 .
                                [58] مروج الذهب ، المسعودي 3 / 12 .
                                [59] صفّين ، المنقري 163 .
                                [60] أنساب الأشراف 1 / 587 .
                                [61] التذكرة ، سبط بن الجوزي 200 ، شرح نهج البلاغة 6 / 291 خطبة 83 ، جمهرة خطب العرب 2 / 27 رقم 18 .
                                [62] شرح النهج 2 / 67 ، كتاب وقعة صفّين ، نصر بن مزاحم 182 ، مروج الذهب ، المسعودي 1 / 414 ، الإمامة والسياسة 1 / 12 ، بيت الأحزان ، القمّي 100 .
                                [63] البحار 8 / 53 طبع حجري .
                                [64] يحتجّ الإمام علي (عليه السلام) على حقّه لغير معاوية لأنّه مظنّة الاستحقاق ومعاوية المنافق لا حاجة للاحتجاج إليه . نهج البلاغة 3 / 24 ، الفصول المختارة ، المفيد 287 ، البحار 29 / 621 ، العقد الفريد 2 / 285 ، صبح الأعشى 1 / 228 .
                                [65] الاحتجاج 1 / 73 .
                                [66] المسترشد ، الطبري 374 ،السقيفة وفدك ، الجوهري 41 ، البحار 28 / 185 ، الإمامة والسياسة 12 ، شرح النهج 2 / 5 ، كنز العمّال 6 / 391 ، المختار 28 ، تاريخ الطبري 2 / 443 ، الرياض النضرة 167 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 105 .
                                [67] صار خلقاً .
                                [68] كاظم الغاوين : الساكت ، الضال ، الجاهل .
                                [69] ظهر من خفي صوته واسمه من الأذلاء .
                                [70] هدر البعير : ردّد صوته في حنجرته .
                                [71] خطر : إذا حرّك ذنبه .
                                [72] المغرز بكسر الراء : ما يختفي فيه .
                                [73] الغرة بكسر الغين : الانخداع .
                                [74] احمشكم : أغضبكم .
                                [75] الوسم : الكي ، وسمه : كواه .
                                [76] الشرب بكسر الشين : النصيب من الماء .
                                [77] آل عمران : 85 .
                                [78] فرياً : أمر عظيماً أو منكراً قبيحاً .
                                [79] النمل : 16 .
                                [80] مريم : 19 .
                                [81] الانفال : 75 .
                                [82] النساء : 11 .
                                [83] البقرة : 180 .
                                [84] ضعف النفس عن التحمّل .
                                [85] الشعراء : 227 .
                                [86] بنو قيلة : هم الأوس والخزرج من الأنصار .
                                [87] الجُنّة : بالضمّ ما يستتر به من السلاح .
                                [88] جرتم : أي ملتم .
                                [89] أعلام النساء 3 / 208 ، بلاغات النساء 12 ـ 19 .
                                [90] تاريخ أبي الفداء 1/164، العقد الفريد، ابن عبد ربَّه 4/259، تاريخ الطبري 3/198، انساب الأشراف، البلاذري 1/586.
                                [91] المستدرك ، الحاكم 4 / 534 ، كنز العمّال 10 / 435 ، المعجم الكبير ، الطبراني 12 / 27 ، الصواعق المحرقة 186 ، كنوز الحقائق 153 ، الرياض النضرة 2 / 208 ، الإمامة والسياسة 1 / 13 ، شرح النهج 2 / 119 ، الوافي بالوفيّات 5 / 2 ، العقد الفريد 4 / 259 ، تاريخ الطبري 3 / 198 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 56 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 407 ، المعارف 93 ، سيرة ابن دحلان 2 / 59 ، كفاية الطالب 413 ، لسان الميزان ، ابن حجر 5 / 246 ، ميزان الاعتدال ، الذهبي 1 / 139 ، إثبات الوصية ، المسعودي 123 ، أعلام النساء 4 / 114 ، أعيان الشيعة 42 / 123 ، الخطط ، المقريزي 2 / 346 .
                                [92] الرياض النضرة 1 / 139 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 17 ، مقتل الحسين الخوارزمي 1 / 93 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 172 ، وفي الإصابة (2 / 15) : « إنّ هذا الاحتجاج كان من الإمام الحسين » ، جاء في الصواعق المحرقة : 105 وفي الصبيان المطبوع على هامش نور الأبصار 125 : « أنّ الحسن قال ذلك لأبي بكر ، ووقع للحسين مثل ذلك مع عمر بن الخطّاب » .
                                [93] الإحتجاج ـ الطبرسي 1 / 42 .
                                [94] ينابيع المودّة ،الحنفي 2 / 234 ، تاريخ الطبري 2 / 402 ، سيرة ابن هشام 4 / 1021 ، كشف الغمّة ، الإربلي 1 / 295 .
                                [95] البحار 3 / 11 ، معادن الحكمة 470 ، كشف المحجّة لثمرة المهجة ، ابن طاووس الحسني 177 .
                                [96] ذكره الثعلبي في تفسيره وأخرجه هاشم البحراني في غاية المرام 318 .
                                [97] الفوائد الرجالية ، السيد بحر العلوم 2 / 120 ، صحيح مسلم 3 / 1380 ح52 ، جامع الأُصول 4 / 103 ح2078 .
                                [98] شرح النهج 2 / 4 ، كنز العمّال 3 / 323 ، مسند أحمد 1 / 55 ، تاريخ الطبري 2 / 446 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 325 ، تاريخ الإسلام ، الذهبي 3 / 149 ، طبقات ابن سعد 3 / 459 ، أنساب الأشراف 1 / 589 ، العقد الفريد 4 / 247 .
                                [99] الإحتجاج ، الطبرسي 1 / 43 .
                                [100] الخصال : 432 .
                                [101] يشير بذلك إلى حديث الغدير الذي بايع فيه المسلمون الإمام بالإمرة والخلافة ، والحديث مجمع عليه .
                                [102] الكوثر : 3 ، فأولاد عمرو بن العاص ليسوا منه !
                                [103] الإحتجاج 1 / 101 .
                                [104] تاريخ أبي الفداء 1 / 159 .
                                [105] الصراط المستقيم 3 / ب 12 / 28 .
                                [106] الكنى والألقاب 1 / 13 .
                                [107] الكنى والألقاب 1 / 13 .
                                [108] الإصابة 1 / 31 .
                                [109] هذه هي الشيعة 96 .
                                [110] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 19 / 174 موسوعة الامام علي،ري شهري 4 / 62 .
                                [111] الإحتجاج 1 / 103 ، البحار 28 / 201 ، الكافي ، الكليني 1 / 51 طبع إيران سنة 1381 .
                                [112] حياة الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) 1 / 197 .
                                [113] الإحتجاج 1 / 102 .
                                [114] حياة الإمام الحسن بن عليّ 1 / 167 .
                                [115] الفوائد الرجالية ، بحر العلوم 2 / 332 .
                                [116] الأنساب ، البلاذري 1 / 589 .
                                [117] كتاب سليم بن قيس تحقيق الأنصاري 482 .
                                [118] الإمامة والسياسة 27 .
                                [119] الاستيعاب 3 / 315 ، الإصابة 3 / 363 .
                                [120] تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، العقد الفريد 4 / 259 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، تاريخ الطبري 2 / 442 طبعة مصر القديمة ، تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 12 ، شرح نهج البلاغة ، الرياض النضرة 1 / 197 ، تاريخ الخميس 1 / 188 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
                                [121] الأنساب ، البلاذري 1 / 589 .
                                [122] المستدرك ، الحاكم 4 / 534 ، كنز العمّال 10 / 435 ،المعجم الكبير ،الطبراني 12 / 27 ، الصواعق المحرقة 186 ، كنوز الحقائق 153 ، الرياض النضرة 2 / 208 ، الإمامة والسياسة 1 / 13 ، شرح النهج 2 / 119 ، الوافي بالوفيّات 5 / 2 ، العقد الفريد 4 / 259 ، تاريخ الطبري 3 / 198 ، أنساب الأشراف 1 / 586 ، الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 56 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 407 ، المعارف 93 ، سيرة ابن دحلان 2 / 59 ، كفاية الطالب 413 ، لسان الميزان ، ابن حجر 5 / 246 ، ميزان الاعتدال ، الذهبي 1 / 139 ، إثبات الوصية ، المسعودي 123 ، أعلام النساء 4 / 114 ، أعيان الشيعة 42 / 123 ، الخطط ، المقريزي 2 / 346 .
                                [123] الإمام والسياسة 1 / 11 ـ 12 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 11 ـ 12 .
                                [124] الأحزاب 18 .
                                [125] نهج البلاغة 3 / 35 ،الاحتجاج 1/264،البحار 33 / 59 ،شرح النهج 15 / 183 .
                                [126] دلائل الإمامة للطبري 39 .
                                [127] الشعراء 214 .
                                [128] تاريخ اليعقوبى 2 / 153 فتوح البلدان ،البلاذرى 435 ،حلية أبى نعيم 2 / 48 ،النبلاء ،2 / 131 ،المستدرك، الحاكم 4 ،13 .
                                [129] شرح النهج 3 / 170 ، الإمامة والسياسة 1 / 24 .
                                [130] شرح النهج 2 / 31 ـ 34 ، المسترشد ، محمد بن جرير الطبري ، كتاب الشافي ، المرتضى 241 ، 244 .
                                [131] شرح النهج 1 / 189 .
                                [132] تفسير الدرّ المنثور ، السيوطي 2 / 173 .
                                [133] النساء 54 .
                                [134] شرح النهج 7 / 220 .
                                [135] وعن النبي (صلى الله عليه وآله)قسّمت الحكمة عشرة أجزاء فأُعطي علي تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً . الغدير ، الشيخ الأميني 3 / 61 .
                                [136] شرح النهج 2 / 232 .
                                [137] الصواعق 91 .
                                [138] هامش نور الأبصار 109 .
                                [139] الغدير ، الشيخ الأميني 3 / 61 .
                                [140] مقاتل الطالبيين 420 .
                                [141] تاريخ الطبري 2 / 443 شرح النهج ، المعتزلي 2 / 22 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 220 .
                                [142] الاحتجاج، الطبرسى 1 / 101 ،1 / 43 ،الخصال 432 ،تاريخ ابى الفداء 1 / 159،الكنى والالقاب ،1 / 13 ،هذه هى الشيعة 96 ،شرح النهج 19 / 174 ،البحار 28 / 201 ،الكافي 1 / 51 ،كتاب سليم بن قيس تحقيق الانصارى 483 .
                                [143] ذكره الثعلبي في تفسيره وأخرجه هاشم البحراني في غاية المرام 318 .
                                [144] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 67 ، مروج الذهب 1 / 414 ، الإمامة والسياسة 1 / 12 ـ 14 ، وقعة صفّين ، نصر بن مزاحم 182 .
                                [145] المائدة 67 .
                                [146] الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي 2 / 252 .
                                [147] الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 252 .
                                [148] الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي 2 / 298 .
                                [149] المائدة 3 ، تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي 8 / 289 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 281 ، الملل والنحل للشهرستاني 70 ، الصواعق المحرقة 43 ، مختصر تاريخ دمشق 17 / 359 .
                                [150] الحج 42 - 44 .
                                [151] الفخر الرازي في تفسيره الكبير 12 / 50 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 2 / 86 ، والحافظ أبو نعيم في كتابه نزول القرآن 86 ، والشهرستاني في الملل والنحل 70 ، وابن سعيد السجستاني في كتابه الولاية ، والحمويني في كتابه فرائد السمطين 1 / 158 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 290 ، والخوارزمي الحنفي في المناقب 135 ح152 ، والسيوطي في تفسيره الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 259 ، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5 / 213 ، والآلوسي في تفسير روح المعاني 6 / 61 ، وابن كثير في تفسيره وذكره أيضاً علماء ومفسّرون آخرون من أهل السنّة والشيعة .
                                [152] الفخر الرازي في تفسيره الكبير 12 / 50 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 2 / 86 ، والحافظ أبو نعيم في كتابه نزول القرآن 86 ، والشهرستاني في الملل والنحل 70 ، وابن سعيد السجستاني في كتابه الولاية ، والحمويني في كتابه فرائد السمطين 1 / 158 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8 / 290 ، والخوارزمي الحنفي في المناقب 135 ح152 ، والسيوطي في تفسيره الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 259 ، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5 / 213 ، والآلوسي في تفسير روح المعاني 6 / 61 ، وابن كثير في تفسيره وذكره أيضاً علماء ومفسّرون آخرون من أهل السنّة والشيعة .
                                [153] سنن الترمذي 2 / 298 ، سنن ابن ماجة 12 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 109 ، 533 ، سنن النسائي 5 / 130 ح8464 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 503 ، المعجم الكبير ، الطبراني 5 / 166 ح4969 ، مجمع الزوائد 9 / 104 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 112 ، أُسد الغابة 4 / 108 ، تفسير الرازي 12 / 49 ، الدرّ المنثور 3 / 117 ، الإمامة والسياسة 1 / 97 ، البداية والنهاية 5 / 231 ، المناقب ، الخوارزمي 160 ، 190 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 281 ، الكافي ، الكليني 1 / 294 ، دعائم الإسلام ، النعماني 1 / 16 .
                                [154] تاريخ الإسلام ، الخطيب 232 .
                                [155] رواه أبو نعيم وذكره الثعالبي في كتابه (كتاب السبعين) في فضائل أمير المؤمنين 517 .
                                [156] يهجر أي يتكلّم بدون عقل ولا وعي أي يهذي ويخبط كالمجنون والسكران والعياذ بالله من شرِّ أذناب وأعوان إبليس .صحيح البخاري باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير 2 / 118 ، آخر الوصايا باب قول المريض قوموا عني، الطبقات، ابن سعد 2 / 273، المصنّف، ابن أبي شيبة باب المغازي، سنن مسلم ج2 ، آخر الوصايا ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 325 ،شرح النهج 3 / 114 . تاريخ ابن الأثير 2 / 320 ،تذكرة الخواص، سبط ابن الجوزي 26، تاريخ ابن الوردي 1/129، . تاريخ الطبري 2/439 ، سيرة ابن هشام 4/301 ، وسر العالمين ،وكشف ما في الدارين ،لابي حامد الغزالي 21 ، تاريخ ابن الوردي 1/129 .
                                [157] الإصابة لابن حجر العسقلاني باب9 حديث40 ص124 ط مكتبة القاهرة ، وأخرجه الذهبي في تلخيصه مصرِّحاً بصحّته المستدرك، الحاكم 3/124 باب علي مع القرآن والقرآن مع علي، المعجم الصغير، الطبراني 1/55، المناقب، الخوارزمي 110، مجمع الزوائد 9/134،الصواعق المحرقة، ابن حجر باب 9 حديث 40 ط مكتبة القاهرة، سمط النجوم العوالي 2 / 502 .
                                [158] أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر 107 .
                                [159] سنن الترمذي 2 / 297 ، النسائي في خصائصه 24 ، مسند أحمد 5 / 356 .
                                [160] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 .
                                [161] المائدة 67 .
                                [162] المائدة 3 .
                                [163] الحج 42 ـ 44 .
                                [164] تاريخ الإسلام ، الخطيب 232 .
                                [165] تاريخ الطبري 2 / 443 شرح النهج ، المعتزلي 2 / 22 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 220 .
                                [166] تاريخ الطبري 5 / 152 ، 153 ، كنز العمّال 3 / 161 ح2471 ، تاريخ ابن أعثم 2 / 160 ـ 161 ، الأنساب ، البلاذري 5 / 70 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 114 .
                                [167] أُسد الغابة 3 / 469 ، المعجم الكبير ، الطبراني ح5058 ، العلل ، الدارقطني 2 / 225 ، الضوء اللامع ، السخاوي 9 / 256 ، البدر الطالع ، الشوكاني 2 / 297 .
                                [168] تاريخ الطبري 5 / 152 ، 153 ، كنز العمّال 3 / 161 ح2471 ، تاريخ ابن أعثم 2 / 160 ـ 161 ، الأنساب ، البلاذري 5 / 70 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 114 .
                                [169] النساء 54 .
                                [170] المناقب ، ابن شهر آشوب 2 / 252 .
                                [171] الصواعق لابن حجر العسقلاني 26 ، التمهيد في أُصول الدين لأبي بكر الباقلاني 171 .
                                [172] الملل والنحل ، الشهرستاني في كتابه المطبوع على الهامش 1 ، كتاب الفصل لابن حزم 1 / 202 ، ابن كثير أبو الفداء الشافعي المتوفّى سنة 774 بلفظ أحمد بن حنبل (البداية والنهاية 5 / 209 ـ 210) ، المقريزي المصري في الخطط 1 / 223 ، وفي الفتوحات المكيّة لأحمد زيني دحلان .
                                [173] أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر 107 .
                                [174] سنن الترمذي 2 / 298 ، المرقاة في شرح المشكاة 10 / 463 ح6091 ، سنن النسائي 5 / 130 ح8464 ، سنن ابن ماجة 1 / 43 ح116 ، مسند أحمد 5 / 355 ح18011 ، مستدرك الصحيحين 3 / 109 ، 533،شرح اصول الكافى 8 / 135 ،المناقب ابن شهر آشوب 1 / 150، حلية الابرار ،البحرانى 1 / 93 ،البحار 15 / 370 .
                                [175] الفتح 29 .
                                [176] آل عمران 61 .
                                [177] المائدة 55 .
                                [178] سنن الترمذى 2 / 298 ، سنن ابن ماجة 12 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 109 ، 533 ، سنن النسائي 5 / 130 ح8464 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 503 ، المعجم الكبير ، الطبراني 5 / 166 ح4969 ، مجمع الزوائد 9 / 104 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 112 ، أُسد الغابة 4 / 108 ، تفسير الرازي 12 / 49 ، الدرّ المنثور 3 / 117 ، الإمامة والسياسة 1 / 97 ، البداية والنهاية 5 / 231 ، المناقب ، الخوارزمي 160 ، 190 ، مسند أحمد بن حنبل 4 / 281 ، الكافي ، الكليني 1 / 294 ، دعائم الإسلام ، النعماني 1 / 16 .
                                [179] سنن الترمذي 2 / 298 ، المرقاة في شرح المشكاة 10 / 463 ح6091 ، سنن النسائي 5 / 130 ح8464 ، سنن ابن ماجة 1 / 43 ح116 ، مسند أحمد 5 / 355 ح18011 ، مستدرك الصحيحين 3 / 109 ، 533 .
                                [180] تاريخ الإسلام ، الخطيب 232 .
                                [181] القصص 56 .
                                [182] النحل 125 .
                                [183] آل عمران 159 .
                                [184] البقرة 216 .
                                [185] صحيح البخاري ، كتاب الأدب ، باب الكنية للصبي 4 / 55 ، صحيح مسلم ، كتاب المساجد 1 / 267 ، سنن أبي داود ، كتاب الأدب 4 / 246 السيرة الحلبية 1 / 16 .
                                [186] الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 25 .
                                [187] تاريخ الطبري 2 / 443 شرح النهج ، المعتزلي 2 / 22 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 220 .
                                [188] تاريخ الطبري 2 / 446 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 325 ، مسند أحمد 1 / 55 .
                                [189] مختصر تاريخ دمشق 18 / 33 .
                                [190] مختصر تاريخ دمشق 18 / 33 .
                                [191] مختصر تاريخ دمشق 18 / 45 .
                                [192] كشف الارتياب 139 .
                                [193] ميزان الاعتدال ، الذهبي 2 / 263 ، مستدرك الصحيحين ، الحاكم 3 / 139 ، مجمع الزوائد 6 / 239 ، تاريخ بغداد 8 / 340 ، كنز العمّال 11 / 292 .
                                [194] مختصر تاريخ دمشق 18 / 33 .
                                [195] الحاقَّة 44 ـ 46 .
                                [196] تاريخ اليعقوبي 2 / 124 .
                                [197] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 58 .
                                [198] أقرب الموارد ، مادة عسف ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 12 / 183 .
                                [199] الفرائد ، الحمويني ، الباب 27 ، 29 ، الكفاية ، الكنجي 69 ، كنز العمّال 6 / 154 ، الاستيعاب 3 / 53 ، ميزان الاعتدال ، الذهبي 2 / 263 ، مجمع الزوائد 3 / 239 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 139 ، أُسد الغابة 4 / 114 ، تاريخ بغداد 8 / 340 ، فرائد السمطين 1 / 284 ، كفاية الطالب 169 ، البداية والنهاية 7 / 338 .
                                [200] ميزان الاعتدال ، الذهبي 2 / 263 ، مجمع الزوائد 6 / 239 ، مستدرك الصحيحين 3 / 139 ، تاريخ بغداد 8 / 340 ، كنز العمّال 11 / 292 ، البداية والنهاية 7 / 338 .
                                [201] تاريخ اليعقوبي 2 / 126 .
                                [202] المنتظم ، ابن الجوزي 3 / 234 ، تاريخ الخميس ، الديار بكري 1 / 488 .
                                [203] تهذيب تاريخ دمشق 7 / 87 .
                                [204] الفتوح ، ابن أعثم 1 / 13 .
                                [205] السقيفة وفدك ، أبو بكر الجوهري 37 ، 64 ، المغازي النبويّة ، الزهري 148 .
                                [206] وفعلا عيّنت السلطة ابنه يزيد بن أبي سفيان والياً على الشام ولمّا مات خلفت أخاه معاوية والياً عليها دون المؤمنين السابقين ؟!! وهذا جزء من مواثيق الدولة مع بني أُميّة لكسبهم ... وامتداداً لتلك المواثيق فقد عيَّنت الدولة عثمان خليفة على المسلمين ...
                                ولو وافق العباس على التعاون مع النظام والانفصال عن علي (عليه السلام) لحصل على جزء من تلك الأثمان له ولبنيه .
                                [207] تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، مختصر تاريخ دمشق 7 / 348 ، أُسد الغابة 2 / 97 .
                                [208] أنساب الأشراف ، البلاذري 3 / 40 .
                                [209] الصواعق لابن حجر ، البداية والنهاية ، ابن كثير 7 / 59 .
                                [210] كتاب الاحتجاج للطبرسي 1 / 226 ، 227 .
                                [211] نهج البلاغة شرح محمد عبده ، شرح ابن أبي الحديد 18 / 416 ، الفتوح ، ابن أعثم 1 / 13 .
                                [212] تاريخ الخميس 2 / 288 .
                                [213] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 84 .
                                [214] السقيفة وفدك ، الجوهري 37 .
                                [215] المغازي النبويّة ، الزهري 148 .
                                [216] مروج الذهب ، المسعودي 2 / 299 .





                                تعليق

                                يعمل...
                                X